---
title: "تفسير سورة العاديات - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/542.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/542"
surah_id: "100"
book_id: "542"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/542)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/542*.

Tafsir of Surah العاديات from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْهيعني الخيل. 
الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود، ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغباريعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي. 
**وفي قوله " ضبحاً " وجهان :**
أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل. 
الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل : إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس. 
وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها : أح أح. 
 وهذا قَسَمٌ.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء. 
الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب. 
الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها[(١)](#foonote-١) إرهاباً، قاله ابن عباس. 
الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة. 
الخامس : أنه مكر الرجال[(٢)](#foonote-٢)، قاله مجاهد ؛ يعني في الحروب. 
السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج، وأقيمت بها الدلائل، وأوضح بها الحق، وفضح بها الباطل، قاله عكرمة. 
 وهو قَسَمٌ ثانٍ. 
١ في ك: فأكثرت أوزانها، وهو تحريف..
٢ والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه. والله لأمكرن بك ثم لأورين لك..

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس. 
الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ[(١)](#foonote-١)الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب. 
الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع. 
١ البيت لحسان بن ثابت وروايته:
 عدمنا خلينا إن لم تروها تثير النقع موعدها كداء
 انظر ديوان حسان، وسيرة ابن هشام أشعار فتح مكة..

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزحف، قاله ابن عباس والحسن. 
الثاني : أنها مزدلفة، تسمى جمعاً لاجتماع الحاج بها، وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
أحدها : لكفور، قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك، إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِوقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير، ولا يشكر الكثير. 
الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب، وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول. 
الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل : إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ[(١)](#foonote-١)الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام. 
الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل. 
السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله. 
السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الكنود الذي يضرب عبده، ويأكل وحده، ويمنع رفده "، وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة. 
وعلى هذا وقع القسم بجميع ما تقدم من السورة. 
١ نسب القرطبي هذا البيت إلى إبراهيم بن هرمة. انظر تفسيره ٢٦١/٢٠..

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج. 
الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه ؛ لأنه كنود، قاله ابن عباس.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة. 
الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد. 
ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد. 
وفي قوله  لشديد  وجهان :
أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده. 
الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم : فلان شديد، أي شحيح.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : من فيها من الأموات. 
الثاني : معناه مات. 
الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود :" بُحْثِرَ ما في القبور ".

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي. 
الثاني : استخرج ما فيها. 
الثالث : كشف ما فيها.

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
أحدهما : لخبير بما في نفوسهم. 
الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/542.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/542) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
