---
title: "تفسير سورة القارعة - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/101/book/400.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/101/book/400"
surah_id: "101"
book_id: "400"
book_name: "فتح البيان في مقاصد القرآن"
author: "صديق حسن خان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القارعة - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/101/book/400)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القارعة - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان — https://quranpedia.net/surah/1/101/book/400*.

Tafsir of Surah القارعة from "فتح البيان في مقاصد القرآن" by صديق حسن خان.

### الآية 101:1

> الْقَارِعَةُ [101:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 القارعة  هي من أسماء القيامة، قاله ابن عباس ؛ لأنها تقرع القلوب بالفزع، وتقرع أعداء الله بالعذاب. والعرب تقول : قرعتهم القارعة إذا وقع بهم أمر فظيع. وقيل : أصل القرع الصوت الشديد، ومنه قوارع الدهر، وسميت قارعة بصوت إسرافيل ؛ لأنه إذا نفخ في الصور مات جميع الخلائق من شدة صوت نفخته. وهي مبتدأ، وخبره  ما القارعة . 
قرأ الجمهور بالرفع، وقرئ بنصبها على تقدير احذروا القارعة، والاستفهام للتفخيم والتعظيم لشأنها كما تقدم بيانه في قوله  الحاقة ما الحاقة . وقيل : معنى الكلام على التحذير. 
قال الزجاج : والعرب تحذر وتغري بالرفع كالنصب، والحمل على معنى التفخيم والتعظيم أولى، ويؤيده وضع الظاهر موضع المضمر، فإنه أدل على هذا المعنى، ويؤيده أيضا قوله : وما أدراك ما القارعة .

### الآية 101:2

> ﻿مَا الْقَارِعَةُ [101:2]

(ما القارعة).
 قرأ الجمهور بالرفع وقريء بنصبها على تقدير احذروا القارعة، والإستفهام للتفخيم والتعظيم لشأنها كما تقدم بيانه في قوله (الحاقة ما الحاقة) وقيل معنى الكلام على التحذير.
 قال الزجاج والعرب تحذر وتغري بالرفع كالنصب، والحمل على معنى التفخيم والتعظيم أولى ويؤيده وضع الظاهر موضع المضمر، فإنه أدل على هذا المعنى ويؤيده أيضاًً قوله:

### الآية 101:3

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ [101:3]

وما أدراك ما القارعة  فإنه تأكيد لشدة هولها ومزيد فظاعتها، حتى كأنها خارجة عن دائرة علوم الخلق بحيث لا تنالها دراية أحد منهم، وما الاستفهامية مبتدأ وأدراك خبرها، وما القارعة مبتدأ وخبر، والجملة في محل نصب على أنها المفعول الثاني، والمعنى : وأي شيء أعلمك ما شأن القارعة.

### الآية 101:4

> ﻿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ [101:4]

ثم بين سبحانه متى تكون القارعة  يوم يكون الناس كالفراش المبثوث  انتصاب الظرف بفعل محذوف تدل عليه القارعة، أي تقرعهم يوم يكون إلخ، ويجوز أن يكون منصوبا بتقدير اذكر. 
وقال ابن عطية ومكي وأبو البقاء : هو منصوب بنفس القارعة، وقيل : هو خبر مبتدأ، وإنما نصب لإضافته إلى الفعل، فالفتحة فتحة بناء لا فتحة إعراب، أي هي يوم يكون إلخ. وقيل : التقدير ستأتيكم القارعة يوم يكون إلخ. 
وقرأ زيد بن علي برفع على الخبرية للمبتدأ المقدر. 
والفراش الطير الذي تراه يتساقط في النار والسراج، الواحدة فراشة، كذا قال أبو عبيدة وغيره. 
قال الفراء : الفراش هو الطائر من بعوض وغيره، ومنه الجراد. قال : وبه يضرب المثل في الطيش والهوج، يقال : أطيش من فراشة. 
والمراد بالمبثوث المتفرق المنتشر، يقال بثه إذا فرقه. ومثل هذا قوله سبحانه في آية أخرى  كأنهم جراد منتشر . 
وقال : المبثوث ولم يقل مبثوثة ؛ لأن الكل جائز، كما في قوله  أعجاز نخل منقعر ،  أعجاز نخل خاوية ، وقد تقدم بيان وجه ذلك. 
وفي تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتى : منها الطيش الذي يلحقهم، وإنتشارهم في الأرض، وركوب بعضهم بعضا، والكثرة، والضعف، والتذلل، وإجابة الداعي من كل جهة، والتطاير إلى النار.

### الآية 101:5

> ﻿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [101:5]

وتكون الجبال  بعد أن تتفتت كالرمل السائل  كالعهن المنفوش  أي كالصوف الملون بالألوان المختلفة الذي نفش بالندف. والعهن عند أهل اللغة الصوف المصبوغ بالألوان المختلفة، وقد تقدم بيان هذا في سورة  سأل سائل ، وقد ورد في الكتاب العزيز أوصاف للجبال يوم القيامة، وقد قدمنا بيان الجمع بينها.

### الآية 101:6

> ﻿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ [101:6]

ثم ذكر سبحانه أحوال الناس وتفرقهم فريقين على جهة الإجمال فقال :"  فأما من ثقلت موازينه  " باتباعه الحق، وقد تقدم القول في الميزان في سورة الأعراف وسورة الكهف وسورة الأنبياء، وقد اختلف فيها هنا فقيل : هي جمع موزون، وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله، وبه قال الفراء وغيره، وقيل : هي جمع ميزان، وهو الآلة التي توضع فيها صحائف الأعمال، وعبر عنه بلفظ الجمع كما يقال : لكل حادثة ميزان. وقيل : المراد بالموازين الحجج والدلائل.

### الآية 101:7

> ﻿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [101:7]

فهو في عيشة  حياة راضية  طيبة، أو مرضية، فهو إسناد مجازي، أو استعارة مكنية، وتخييلية، أو هي بمعنى المفعول على التجوز في الكلمة نفسها، قال الزجاج : أي ذات رضا يرضاها صاحبه، يعني أنها للنسب. وقيل : المعنى فاعله للرضاء، وهو اللين والانقياد لأهلها، والعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة.

### الآية 101:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ [101:8]

وأما من خفت موازينه  أي رجحت سيئآته على حسناته، أو لم تكن له حسنات يعتد بها.

### الآية 101:9

> ﻿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ [101:9]

"  فأمه هاوية  " أي فمسكنه جهنم، وسماها أمه ؛ لأنه يأوي إليها كما يأوي إلى أمه، والهاوية من أسماء جهنم، وهي آخر الطبقات السبع، وسميت هاوية ؛ لأنه يهوي فيها مع بعد قعرها، والمهوى والمهواة ما بين الجبلين، وتهاوى القوم في المهواة إذا سقط بعضهم في إثر بعض. 
قال قتادة : يعني فمصيره إلى النار، قال عكرمة : لأنه يهوي فيها على أم رأسه، قال الأخفش : أمه مستقرة، قال ابن عباس : هاوية كقوله هوت أمه، وعن عكرمة قال : أم رأسه هاوية في جهنم. 
قال الخطيب : أي نار نازلة سافلة جدا، فهو بحيث لا يزال يهوي فيها نازلا، فهو في عيشة ساخطة، فالآية من الاحتباك : ذكر العيشة أولا دليلا على حذفها ثانيا، وذكر الأم ثانيا دليلا على حذفها أولا. 
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ؟ ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم، وبئست المربية "، وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه، وأخرج ابن مبارك من حديثه نحوه أيضا. 
وبقي قسم ثالث غير مذكور في الآية، وهو من استوت حسناته وسيئآته، قال المناوي : من رجحت حسناته بسبب زيادتها على السيئات فهو في الجنة بغير حساب، ومن استوت حسناته فيحاسب حسابا يسيرا، ومن رجحت سيئاته على حسناته أي بسبب زيادتها فيشفع فيه، أو يعذب.

### الآية 101:10

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ [101:10]

وما أدراك ماهيه  هذا الاستفهام للتهويل والتفظيع ببيان أنها خارجة عن المعهود، بحيث لا تحيط بها علوم البشر، ولا تدري كنهها، والضمير يعود إلى الهاوية، والهاء للسكت.

### الآية 101:11

> ﻿نَارٌ حَامِيَةٌ [101:11]

ثم بينها سبحانه بقوله  نار حامية  أي قد انتهى حرها، وبلغ في الشدة إلى الغاية، وارتفاع نار على أنها خبر مبتدأ محذوف، أي هي نار حامية، نعوذ بالله منها.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/101.md)
- [كل تفاسير سورة القارعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/101.md)
- [ترجمات سورة القارعة
](https://quranpedia.net/translations/101.md)
- [صفحة الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن](https://quranpedia.net/book/400.md)
- [المؤلف: صديق حسن خان](https://quranpedia.net/person/12782.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/101/book/400) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
