---
title: "تفسير سورة القارعة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/101/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/101/book/468"
surah_id: "101"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القارعة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/101/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القارعة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/101/book/468*.

Tafsir of Surah القارعة from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 101:1

> الْقَارِعَةُ [101:1]

الآية١ ٣ : قوله تعالى : القارعة   ما القارعة   وما أدراك ما القارعة [(١)](#foonote-١) قال : القارعة عندهم، هي الداهية الشديدة من الأمور، وهي في هذا الموضع وصف لشدة هول يوم القيامة، وهو من الله تعالى تذكير لعباده، وتعجيب له عما يكون في ذلك اليوم من الأحوال والأفعال، وسمى الله تعالى في كتابه ذلك اليوم بما يكون فيه من اختلاف الأحوال نحو قوله : الحاقة  و والواقعة  وما أشبه ذلك. 
فكذلك قوله تعالى : القارعة  تذكير لهم بما وصف من حال ذلك اليوم وشدته ليتفكروا في العواقب، ويتدبروا ما يستقبلهم في الأواخر من العذاب، فيمتنعوا بذلك عما نهاهم الله تعالى عنه. 
ثم إن الله تعالى خلق في بني آدم نفسا تدرك بها الشهوات واللذات في الدنيا، وعقلا تتذكر به عواقب الأمور وأواخرها، ويزيده ذلك تيقظا وتبصرا، ثم العقل مرة يدعوها إلى نفسه حتى تميل إلى ما يدعوه في جزاء ما أطمع في العاقبة، والنفس مرة تدعو ( إلى الشهوات واللذات )[(٢)](#foonote-٢) فيصير هواه وميله في ما يتلذذ من الشهوات في دنياه. وعلى ذلك تأويل قوله : إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي  ( يوسف : ٥٣ ) أي يرحمه، ويعصمه عن اختيار السوء، أي رحمه حتى جعل هواه في ما توجبه العواقب من الجزاء والثواب. 
فكذلك ذكر الله تعالى عباده بما يستقبلهم من الأحوال في ذلك اليوم ليعملوا عقولهم في ( أذكاره وتذكره )[(٣)](#foonote-٣)، فينزجروا عما زجرهم عنه، أو يتذكروا ما[(٤)](#foonote-٤) وعد لهم من الجزاء في ذلك اليوم، فيزدادوا بذلك حرصا في الخيرات.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: إليه.
٣ في الأصل وم: أفكاره والتذكير عنه.
٤ في الأصل وم: عما.

### الآية 101:2

> ﻿مَا الْقَارِعَةُ [101:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 101:3

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ [101:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 101:4

> ﻿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ [101:4]

الآية٤ : وقوله تعالى : يوم يكون الناس كالفراش المبثوث  اختلفوا في تأويله من وجوه، لكنه في الحاصل يرجع إلى معنى واحد : فمنهم من قال : أي كالجراد المنتشر حين أرادت الطيران، ومنهم من قال : كالجراد الذي يموج بعضهم في بعض، ومنهم من قال : كالفراش المبثوث  الذي يتهافت في النار، فيحترق. وكل ذلك يؤدي معنى الحيرة والاضطراب من هول ذلك اليوم. 
وأصل ذلك قوله تعالى : وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد  ( الحج : ٢ ) فكأن الله تعالى قال : إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير ؟ وأين يثبت ؟ وأين ينزل ؟

### الآية 101:5

> ﻿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [101:5]

الآية٥ : وقوله تعالى : وتكون الجبال كالعهن المنفوش  قال بعضهم : كالصوف المصبوغ، وقال بعضهم : كالمندوف من الصوف. 
فإن كان على التأويل الأول فمعناه، والله أعلم، أن الجبال في ذلك اليوم تتلون ألوانا من شدة ذلك اليوم بلون العهن، ألا تراه يقول : وترى الجبال تحسبها جامدة  ( النمل : ٨٨ )، ويقول[(١)](#foonote-١) : ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا  ( طه : ١٠٥ ) فكذلك هذا على ذلك المعنى. 
وإن كان على التأويل الآخر فمعناه : أن الجبال مع شدتها وصلابتها تصير في الرخاوة والضعف من هول ذلك اليوم كالصوف المندوف، إن ذلك أضعف أحواله. 
وقال قتادة : شبههم بغنم لا راعي لها، وذكر العهن كناية عن الغنم.

١ في الأصل وم: وقال.

### الآية 101:6

> ﻿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ [101:6]

الآيتان ٦و٧ وقوله تعالى : فأما من ثقلت موازينه   فهو في عيشة راضية  اختلفوا في تأويل الميزان من وجوه، ولكن أقربها عندنا وجهان :
أحدهما : أن يكون المراد من قوله : ثقلت موازينه  جملة المؤمنين، وقوله تعالى : وأما من خفت موازينه  جملة الكفار، ويكون الوجه في ذلك أن المؤمن لما عظّم حق الله تعالى، وأقام حدوده، كان له ميزان وقيمة وخطر عند الله تعالى في ذلك، والكافر لما ترك ذلك خف وزنه وقيمته وخطره. وقد يطلق، والله أعلم، هذا الكلام على معنى الجاه والمنزلة، يقال : لفلان عند فلان وزن وقيمة، وليس عنده ذلك الوزن. فكذلك هذا. 
والوجه الثاني : من وزن السرائر التي لم يطلع الله تعالى على ملائكته الذين يكتبون أعمال بني آدم ذلك. 
ومعلوم أن ذلك إنما يحصل من المؤمنين دون الكفرة. وقد وصفنا مسألة الميزان[(١)](#foonote-١)، وبيناها، فلذلك اختصرنا الكلام في هذا الموضع، والله أعلم.

١ في قوله: فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه (المؤمنون: ١٠٢ و ١٠٣).

### الآية 101:7

> ﻿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [101:7]

وقوله تعالى : فهو في عيشة راضية  منهم من قال  مرضية  ( الفجر : ٢٨ ) يرضى أهل الجنة بتلك العيشة، فهي مرضية، ومنهم من قال : ذات رضا، كقوله تعالى : من ماء دافق  ( الطارق : ٦ ) أي ذات اندفاق. ومنهم من قال : إنه أضاف الرضا إلى العيش ؛ لأنه به يرضى.

### الآية 101:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ [101:8]

الآيات٨ ١٠ : وقوله تعالى : وأما من خفت موازينه   فأمه هاوية   وما أدراك ما هيه [(١)](#foonote-١) منهم من قال : سمى النار أما للكافر ؛ لأنه إليها يأوي. ومنهم من يقول : المراد من الأم أم رأسه، أي يلقى في جهنم على أم رأسه منكوسا. 
وقوله تعالى : هاوية  أي يهوي به حين[(٢)](#foonote-٢) لا يكون له ثبت ولا قرار.

١ في الأصل وم: فأمه هاوية.
٢ في الأصل وم: حيث.

### الآية 101:9

> ﻿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ [101:9]

هذا الكلام على معنى الجاه والمنزلة، يقال: لفلان عند فلان وزن وقيمة، وليس عنده ذلك الوزن، فكذلك هذا.
 والوجه الثاني: من وزن السرائر التي لم يطلع اللَّه - تعالى - ملائكته الذين يكتبون أعمال بني آدم ذلك، ومعلوم أن ذلك إنما يحصل من المؤمنين دون الكفرة، وقد وصفنا مسألة الميزان وبيناها؛ فلذلك اختصرنا الكلام في ذا الموضع، واللَّه أعلم.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ)، منهم من قال: مرضية، يرضى أهل الجنة بتلك العيشة؛ فهي مرضية.
 ومنهم من قال: ذات رضاء؛ كقوله: (مَاءٍ دَافِقٍ)، أي: ذات اندفاق.
 ومنهم من قال: إنه أضاف الرضاء إلى العيش؛ لأنه به يرضى.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) منهم من قال: سمى النار: أما للكافر؛ لأنه إليها يأوي.
 ومنهم من قال: المراد من الأم: أم رأسه؛ أي: يلقى في جهنم على أم رأسه منكوسا.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَاوِيَةٌ)، أي: تهوي به؛ حيث لا يكون له ثبات ولا قرار.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَارٌ حَامِيَةٌ (١١) أي: تحميه، وتنضجه.
 ومنهم من قال: (نَارٌ حَامِيَةٌ)، أي: شديدة الحر، واللَّه أعلم، وصلى اللَّه على سيدنا مُحَمَّد وآله وصحبه أجمعين.
 \* \* \*

### الآية 101:10

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ [101:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 101:11

> ﻿نَارٌ حَامِيَةٌ [101:11]

الآية١١ : وقوله تعالى : نار حامية  أي تحميه، وتنضجه. ومنهم من قال : نار حامية  أي شديدة الحر، والله أعلم ( والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام )[(١)](#foonote-١) على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

١ في م: وصلى الله.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/101.md)
- [كل تفاسير سورة القارعة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/101.md)
- [ترجمات سورة القارعة
](https://quranpedia.net/translations/101.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/101/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
