---
title: "تفسير سورة التكاثر - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/324"
surah_id: "102"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكاثر - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكاثر - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/102/book/324*.

Tafsir of Surah التكاثر from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 102:1

> أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ [102:1]

قوله تعالى  ألهاكم التكاثر  قال الكلبي : نزلت في حَيَّيْن من العرب أحدهما بنو عبد مناف والآخر بنو سهم، تفاخرا في الكثرة، فكثرتهم بنو عبد مناف، فقال بنو سهم : إن البغي والقتال قد أهلكنا، فعدوا أحيانا وأحياكم وأمواتنا وأمواتكم، ففعلوا فكثرتهم بنو سهم، فنزل ( أَلْهَاكُمُ التكاثر ) يعني : شغلكم وأذهلكم التفاخر.

### الآية 102:2

> ﻿حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [102:2]

حتى زُرْتُمُ المقابر  يعني : أتيتم وذكرتم وعددتم أهل المقابر، يعني : حتى يدرككم الموت على تلك الحال. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ  ألهاكم التكاثر حتى زُرْتُمُ المقابر  ثم قال :" يقول ابن آدم : مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فَأَفْنَيْتَ، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت " ويقال : معناه أغفلكم التفاخر والتكاثر عن الهاوية والنار الحامية، حتى زرتم المقابر، يعني : عددتم مَنْ في المقابر.

### الآية 102:3

> ﻿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:3]

ثم قال  كَلاَّ  وهو رد على صنيعكم، ويقال :( كلا ) معناه أي لاَ تَدَعون الفخر بالأحساب حتى زرتم المقابر، وقال الزجاج :( كلا ) ردع لهم وتنبيه، يعني : ليس الأمر الذي أن يكون عليه التكاثر، والذي ينبغي أن يكونوا عليه طاعة الله تعالى، والإيمان بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم  سَوْفَ تَعْلَمُونَ  إذا نزل بكم الموت، ويقال : كلا سوف تعلمون  إن سئلتم في القبر.

### الآية 102:4

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:4]

ثم قال  ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ  بعد الموت حين نزل بكم العذاب ؛ لأن الأحساب لا تنفعكم.

### الآية 102:5

> ﻿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ [102:5]

قوله تعالى  كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ  قال بعضهم : معناه كلا لا تؤمنون بالوعيد، وقد تم الكلام، ثم استأنف فقال  عِلْمَ اليقين  يعني : لو تعلمون ما القيامة باليقين لألهاكم عن ذلك، ويقال : هذا موصول به  كلا لو تعلمون ، يقول : حقاً لو علمتم علم اليقين بأن المال والحسب والفخر لا ينفعكم يوم القيامة ما افتخرتم بالمال والعدد والحسب.

### الآية 102:6

> ﻿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [102:6]

ثم قال عز وجل  لَتَرَوُنَّ الجحيم  قرأ ابن عامر والكسائي  لَتَرَوُنَّ  بضم التاء، والباقون بالنصب، فمن قرأ بالضم فهو على فعل ما لم يسم فاعله، ونصب الجحيم على أنه مفعول به ثان، ومن قرأ بالنصب فعلى فعل المخاطبة، ونصب الجحيم لأنه مفعول، يعني : لترون الجحيم يوم القيامة عياناً.

### الآية 102:7

> ﻿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ [102:7]

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين  يعني : يدخلونها عياناً لا شك فيه.

### الآية 102:8

> ﻿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [102:8]

ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم  يعني : ولتسألن يوم القيامة عن النعيم. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : من أكل خبزاً يابساً، وشرب الماء من الفرات، فقد أصاب النعيم. وقال ابن مسعود رضي الله عنه : هو الأمن والصحة، وروى حماد بن سلمة عن أبيه عمار بن أبي عمار عن جابر أنه قال : جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما فأطعمناهم رطباً، وأسقيناهم الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :**«هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ »**، وروى صالح بن محمد، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال : إن أبا بكر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلة أكلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي الهيثم بن التيهان من لحم وخبز وشعير وبسر مذنب وماء عذب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أتخاف علينا أن يكون هذا من النعيم الذي نسأل عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :**«إنَّمَا ذلك لِلكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ : ثَلاَثَةٌ لا يَسْأَلُ الله تَعالَى عَنْهَا العَبْدَ يَوْمَ القِيَامَةِ : مَا يُوارِي عَوْرَتَهُ، وَمَا يُقِيمُ بِهِ صُلْبُهُ، وَمَا يَكُفُّهُ عَنِ الحَرِّ والقرِّ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ بَعْدَ ذلك عَنْ كُلِّ نِعْمَةٍ »**، وروى الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :**«مَا أَنْعَمَ الله تَعَالَى عَلَى العَبْدِ مِنْ نِعْمَةٍ صَغِيرَةٍ أوْ كَبِيرَةٍ فَيَقُولُ عَلَيْهَا : الحَمْدُ لله، إِلاَّ أَعْطَاهُ الله تَعَالى خَيْراً مِمَّا أَخَذَ »** والله أعلم، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :**«مَنْ قَرَأَ سُورَةِ التَّكَاثُر لَمْ يُحَاسِبْهُ الله تَعَالَى بِالنَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، وَأُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ القُرْآن »**.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/102.md)
- [كل تفاسير سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/102.md)
- [ترجمات سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/translations/102.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
