---
title: "تفسير سورة التكاثر - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/339"
surah_id: "102"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكاثر - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكاثر - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/102/book/339*.

Tafsir of Surah التكاثر from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 102:1

> أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ [102:1]

قوله تعالى : ألهاكم التكاثر  أي : شَغَلَكُمْ المباهاةُ والمفاخرةُ بكثرةِ المالِ والأولادِ والعَدَدِ، وهذا هِجِّيري أبناءِ الدنيا العربِ وغيرهم ؛ لا يتخلصُ منه إلا العلماء المتقون، قال الفخر : فالألفُ واللامُ في  التكاثر  ليسَ للاسْتِغْرَاقِ ؛ بَلْ للمَعْهُودِ السَّابِقِ في الذِّهْنِ، وهو التكاثرُ في الدنيا ؛ ولذاتِها وعلائِقها ؛ فإنّه هُو الذي يَمْنَعُ عن طاعةِ اللَّه وعبوديَّتِه ؛ ولما كَان ذلك مُقَرَّراً في العقولِ ومُتَّفَقاً عليه في الأديان لاَ جَرَمَ ؛ حَسُنَ دخولُ حرف التعريف عليه ؛ فالآيةُ دالَّةٌ على أن التكاثرَ والتفاخرَ بما ذُكِرَ مذمومٌ، انتهى.

### الآية 102:2

> ﻿حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [102:2]

قوله تعالى : حتى زُرْتُمُ المقابر  أي حتى مُتُّمْ فَدُفِنْتُم في المقابِر، وهذا خبرٌ فيه تَقْرِيعٌ وتوبيخ وتحسُّرٌ، وفي الحديثِ الصحيحِ عنه صلى الله عليه وسلم :" يَقُولُ ابن آدَمَ : مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ يَا بْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أو تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ " قاله ( ص ). قرأ الجمهورُ :( ألْهَاكُم ) على الخبرِ، وابنُ عباسٍ بالمدِّ، والكسائي في روايةٍ بهمزَتَيْنِ، ومعنى الاستفهامِ التوبيخُ والتقريرُ، انتهى. قال الفخر : اعْلَمْ أنَّ أهم الأمور وأولاها بالرعايةِ تَرْقِيقُ القلبِ، وإزالَةُ حُبِّ الدنيا منه، ومُشَاهَدَةُ القبورِ تُورِثُ ذلكَ ؛ كما ورد به الخَبَرُ، انتهى.

### الآية 102:3

> ﻿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:3]

وقوله تعالى : كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ  زَجْرٌ ووعيدٌ، ثم كُرِّرَ تَأكِيداً، ويأخذ كل إنسانٍ من هذا الزجرِ والوعيدِ المُكَرَّرِ على قدر حظِّهِ من التوغُّلِ فيما يُكْرَه ؛ هذا تأويل الجمهور، وقال عليٌّ : كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ  في القبرِ.

### الآية 102:4

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:4]

ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ  في البَعْثِ، قال الفخر : وفي الآيةِ تَهْدِيدٌ عظيمٌ للعلماءِ، فَإنها دالة على أنه لَوْ حَصَلَ اليقينُ لَتَرَكُوا التكاثُرَ والتَّفَاخُرَ ؛ فهذا يَقْتَضِي أنَّ مَنْ لا يتركُ التكاثرَ والتفاخرَ أنْ لاَ يكونَ اليقينُ حَاصِلاً له ؛ فالويلُ للعالمِ الذي لا يكونُ عَاقِلاً ؛ ثم الويل له، انتهى.

### الآية 102:5

> ﻿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ [102:5]

وقوله تعالى : كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليقين  جوابُ **«لو »** محذوفٌ، تقديرهُ لاَزْدُجِرْتُمْ وبَادَرْتُم إنقاذَ أنفُسِكم من الهَلَكَةِ، واليقينُ أعلى مراتبِ العلم.

### الآية 102:6

> ﻿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [102:6]

ثم أخْبَرَ تعالى الناسَ أنَّهُم يَرَوْنَ الجحيمَ، وقال ابن عباس : هذا خطابٌ للمشركينَ، والمَعْنَى على هذا التأويلِ : أنها رؤيةُ دخولٍ وصَلْيٍ ؛ وَهُوَ عينُ اليقينِ لَهُم، وقال آخرونَ : الخطابُ للناسِ كلِّهم، فهي كقوله تعالى : وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا  \[ مريم : ٧١ \] فالمعنى أنّ الجميعَ يَرَاها ؛ ويجوزُ النَّاجِي، وَيَتَكَرْدَسُ فيها الكافرُ. ( ص ) : لَتَرَوُنَّ  ابن عامر والكسائي بضم التاء، والباقون بفتحها، انتهى.

### الآية 102:7

> ﻿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ [102:7]

وقوله تعالى : ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين  تأكيدٌ في الخبرِ، وعينُ اليقينِ : حقيقتُه وغايتُه.

### الآية 102:8

> ﻿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [102:8]

ثم أخْبَر تعالى أنّ الناسَ مَسْؤولونَ يَوْمَئِذٍ عَنْ نعيمِهم في الدنيا ؛ كيفَ نالُوه ولِمَ آثَرُوهُ، وتَتَوَجَّهُ في هذا أسئلةٌ كَثِيرَةٌ بِحَسَبِ شَخْصٍ شَخْصٍ، وهِيَ مُنْقَادَةٌ لِمَنْ أُعْطِيَ فَهْماً في كِتَابِ اللَّه عز وجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم لأصْحابِه :" والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هذا الْيَوْمِ "، الحديثُ في الصحيح ؛ إذْ ذَبَحَ لَهُمْ أبُو الهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ شَاةً وَأَطْعَمَهُمْ خُبْزاً وَرُطَباً، واستعذب لَهُمْ مَاءً. وَعَنْ أبي هريرةَ في حديثهِ في مسيرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وعمرَ إلى بَيْتِ أبي الهَيْثَمِ، وأكْلِهِمُ الرُّطَبَ وَاللَّحْمَ وَشُرْبِهمُ المَاءَ، وقوله صلى الله عليه وسلم :" هذا هُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ "، وإنَّ ذَلِكَ كَبُرَ على أصحابهِ، وإنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَال :" إذا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هذا وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، فَقُولُوا : باسم اللَّهِ، وعلى بَرَكَةِ اللَّهِ، وَإذَا شَبِعْتُمْ، فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا، وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، فَإنَّ هذا كَفَافٌ بِذَاكَ "، هذا مختصرٌ رواه الحاكم في " المستدركِ "، انتهى من **«سلاح المؤمن »**. قال الداوديُّ : وعن الحسنِ وقَتَادَة : ثَلاَثٌ لا يَسْأَلُ اللَّهُ عنهنّ ابنَ آدمَ، ومَا عَدَاهُنَّ فيه الحسابُ والسؤال ؛ إلا مَا شَاءَ اللَّهُ : كسوةٌ يوارِي بها سوءَتَه، وكِسْرَةٌ يَشُدَّ بِهَا صلبَه، وبيتٌ يُكِنُّه مِنَ الحرِّ والبردِ، انتهى.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/102.md)
- [كل تفاسير سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/102.md)
- [ترجمات سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/translations/102.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
