---
title: "تفسير سورة التكاثر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/349"
surah_id: "102"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكاثر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكاثر - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/102/book/349*.

Tafsir of Surah التكاثر from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 102:1

> أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ [102:1]

ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر  أي شغلكم التباهي بالكثرة في المال والولد ونحوها، فيقول هذا : أنا أكثر مالا، والآخر : أنا أكثر منك ولدا، وهكذا مما يصرف عن الجد في العمل، ويطفىء نور الاستعداد، وصفاء الفطرة والعقل والكمالات المعنوية الباقية، ذهب بكم التفاخر والتباهي بهذه الأمور الفانية من كثرة الأموال والأولاد وشرف الآباء والأجداد كل مذهب.

### الآية 102:2

> ﻿حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [102:2]

حتى زرتم المقابر  أي حتى هلكتم ومتم، وصرتم من أصحاب القبور، فأفنيتم عمركم في الأعمال السيئة، وما تنبهتم طول حياتكم إلى ما هو سبب سعادتكم ونجاتكم، وزيارة القبور عبارة من الموت. 
روى الزمخشري شواهد لها، قال الشهاب : وفيها إشارة إلى تحقق البعث ؛ لأن الزائر لا بد من انصرافه
عما زاره، ولذا قال بعض الأعراب لما سمعها : بعثوا ورب الكعبة. وقال ابن عبد العزيز : لا بد لمن زار أن يرجع إلى الجنة أو النار. وسمى بعض البلغاء المقبرة دهليز الآخرة.

### الآية 102:3

> ﻿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:3]

كلا  ردع عن الاشتغال بالتكاثر، وتوهم أن الفوز بالتفاخر، فإن الفوز بالتناصر على الحق، والتحلي بالفضائل  سوف تعلمون  أي مغبة ما أنتم عليه في الآخرة من وخامة عاقبة الاشتغال بهذه الشهوات السريعة الزوال، العظيمة الوبال، لبقاء تبعاتها.

### الآية 102:4

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:4]

ثم كلا سوف تعلمون  تكرير للتأكيد و  ثم  للدلالة على أن الثاني أبلغ من الأول، أو الأول عند الموت، والثاني عند النشور.

### الآية 102:5

> ﻿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ [102:5]

كلا لو تعلمون علم اليقين  أي لو تعلمون ما بين أيديكم من الجزاء علم الأمر اليقين لكان ما لا يدخل تحت الوصف، من الندم والتحسر على فوات العمر العزيز في التكاثر، والذهول عن الحق به، واليقين بمعنى المتيقن، صفة لمحذوف، أو صفة للعلم على أنه من إضافة للموصوف، وحذف ( لو ) ليطلبه العقل من الشرط وما سبقه ليستحكم فيه فضل استحكام.

### الآية 102:6

> ﻿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [102:6]

وقوله تعالى : لترون الجحيم  جواب قسم مضمر أكد به الوعيد، وشدد به التهديد، وأوضح به ما أنذروه تفخيما.

### الآية 102:7

> ﻿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ [102:7]

ثم لترونها عين اليقين  أي الرؤية التي هي اليقين، فالعين هنا بمعنى النفس كما في ( جاء زيد عينه )، أي نفسه، وإنما كانت نفس اليقين ؛ لأن الانكشاف بالرؤية والمشاهدة فوق سائر الانكشافات، فهو أحق بأن يكون عين اليقين، والتكرير للتأكيد. 
قال الإمام : وكنى برؤية الجحيم عن ذوق العذاب فيها، وهي كناية شائعة في الكتاب العزيز.

### الآية 102:8

> ﻿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [102:8]

ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم  أي عن النعيم الذي ألهاكم التكاثر به والتفاخر في الدنيا ماذا عملتم فيه ؟ ومن أين وصلتم إليه ؟ وفيم أصبتموه ؟ وماذا عملتم به ؟ ويدخل في ذلك ما أنعم عليهم من السمع والبصر وصحة البدن. 
قال ابن عباس :" النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار ". قال :" يسأل الله العباد : فيم استعملوا ؟ وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله[(١)](#foonote-١)  إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا  قال ابن جرير :[(٢)](#foonote-٢) لم يخصص في خبره تعالى نوعا من النعيم دون نوع ؛ بل عم، فهو سائلهم عن جميع النعيم، ولذا قال مجاهد : أي عن كل شيء من لذة الدنيا. وقال قتادة : إن الله عز وجل يسأل كل عبد عما استودعه من نعمه وحقه ". 
١ ١٧ / الإسراء / ٣٦..
٢ انظر الصفحة رقم ٢٨٩ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/102.md)
- [كل تفاسير سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/102.md)
- [ترجمات سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/translations/102.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
