---
title: "تفسير سورة التكاثر - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/102/book/468"
surah_id: "102"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكاثر - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكاثر - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/102/book/468*.

Tafsir of Surah التكاثر from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 102:1

> أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ [102:1]

بسم الله الرحمان الرحيم /٦٥٢ أ/
الآيتان ١و٢ : قوله تعالى : ألهاكم التكاثر   حتى زرتم المقابر   أي شغلكم التفاخر بالتكاثر. ثم لم يقل عمّاذا شغلهم. فيجوز أن يكون { ألهاكم  أي شغلكم  التكاثر  عن توحيد الله تعالى، أو عن التفكر في حجج رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن ذكر البعث. 
ثم قوله تعالى : ألهاكم التكاثر   حتى زرتم المقابر  يحتمل تأويلين :
أحدهما : أن يكون الغرض ( من الخطاب )[(١)](#foonote-١) بهذه الآية آباءهم وسلفهم الذين تقدموا بالأخبار عن قبح صنيعهم، واشتغالهم بالسفه، فيكون هذا صلة آيات أخر نحو قوله تعالى : إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم ( مهتدون )  وقوله : مقتدون [(٢)](#foonote-٢) ( الزخرف : ٢٢و٢٣ ) وغير ذلك، فكأن الله تعالى يخبرهم بآبائهم، وينهاهم عن الاقتداء بآبائهم ؛ لأنهم تعاطوا أفعالا تخرج عن الحكمة حتى ماتوا. وذلك يقع من وجهين. 
أحدهما : أن من أنعم الله عليه نعمة فجحدها، ولم يؤد شكرها، استوجب المقت والعقوبة، يقول : كيف تقتدون بآبائكم، وإنهم كفروا بنعمة الله، وجحدوا بها ؛ بل الواجب عليكم أن تتبعوا { النبي الذي )[(٣)](#foonote-٣)جاء هدى، ( لا ما )[(٤)](#foonote-٤) وجدتم عليه آبائكم. 
والثاني : أن يكون فيه علامة ( دلالة البعث )[(٥)](#foonote-٥) أن آبائهم لما فعلوا ما يستوجب به المقت والعقوبة، وماتوا من غير أن يصيبهم ذلك في دنياهم، وأن[(٦)](#foonote-٦) لهم دارا أخرى يعاقبون فيها بما فعلوا. 
وإن كان الخطاب إذا انصرف ( إليهم )[(٧)](#foonote-٧) ففيه إخبارهم عن سفههم أنه شغلهم التفاخر بالتكاثر حتى جحدوا آيات رسوله صلى الله عليه وسلم، أو أن يكون فيه إخبار عن سفههم من وجه آخر، وهو أن الافتخار كيف وقع بالأموات، والتفاخر بالأموات غير مستقيم، أو أن يكون فيه وجه ثالث : إنما تفاخروا بما لا صنع لهم فيه ؛ ( لأنهم )[(٨)](#foonote-٨) إنما افتخروا بالأموال والأولاد، وذلك من لطف الله تعالى وجميل صنعه، فيكون في هذا كله ذكر لهم بما هم[(٩)](#foonote-٩) فيه من السفه والخرف. 
ثم التعبير بذكر هذه الأسباب إنما وقع، والله أعلم، دون ما هم فيه من الكفر ؛ لأن هذه الأسباب مما يبتلى به المؤمن في بعض الأحوال، فعيرهم الله تعالى بذلك ليكون فيه تذكرة وموعظة للمؤمنين. 
لو خرج ذكر الكفار من[(١٠)](#foonote-١٠)هذا لكان لا يجتنب المؤمن شيئا[(١١)](#foonote-١١)من هذه الأفعال. 
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : ألهاكم التكاثر  فقال : " يقول ابن آدم : مالي مالي، ومالك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت " [(١٢)](#foonote-١٢) ( مسلم ٢٩٥٨ ). 
فهذا على أن الوعيد على الإطلاق من غير تصريح بأهل الكفر لموعظة المسلمين، والله أعلم. 
وقوله تعالى : حتى زرتم المقابر  يحتمل حقيقة زيارة الموتى، وذلك مما يذكرهم أن التكاثر مما لا ينفعهم إذا كانت عاقبتهم هذا. ويحتمل : أي صرتم إلى المقابر بعد الموت، فحينئذ تذكرون حق الله تعالى، ثم لا ينفعكم، والله أعلم.

١ في الأصل وم: بالخطاب.
٢ في الأصل وم: مقتدون.
٣ من م، ساقطة من الأصل.
٤ في الأصل وم: فما.
٥ في الأصل وم: دلالة للبعث.
٦ الواو ساقطة من الأصل وم.
٧ ساقطة من الأصل وم.
٨ ساقطة من الأصل وم.
٩ ساقطة من الأصل وم.
١٠ ي الأصل وم: في.
١١ في الأصل وم: شيء.
١٢ أدرج بعدها في الأصل وم: الخبر.

### الآية 102:2

> ﻿حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [102:2]

أو يكون فيه وجه ثالث: إنما تفاخروا بما لا صنع لهم فيه؛ لأنهم: إنما افتخروا بالأموال والأولاد، وذلك من لطف اللَّه - تعالى - وجميل صنعه؛ فيكون في هذا كله ذكرهم بما فيهم من السفه والخرق.
 ثم التعيير بذكر هذه الأسباب إنما وقع - واللَّه أعلم - دون ما هم فيه من الكفر؛ لأن هذه الأسباب مما يبتلى به المؤمن في بعض الأحوال؛ فعيرهم اللَّه - تعالى - بذلك؛ ليكون فيه تذكير وموعظة للمؤمنين، ولو خرج ذكر الكفار في هذا، لكان لا يجتنب المؤمن شيئا من هذه الأفعال.
 وقد روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قرأ: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ)، فقال: " يقول ابن آدم: مالي، مالي، وما لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت... " الخبر؛ فهذا يدل على أن الوعيد على الإطلاق من غير تصريح بأهل الكفر؛ لموعظة المسلمين، واللَّه أعلم.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢) يحتمل: حقيقة زيارة الموتى، وذلك مما يذكرهم أن التكاثر مما لا ينفعهم إذا كان عاقبتهم هذا.
 ويحتمل: أي: صرتم إلى المقابر بعد الموت؛ فحينئذ تذكرون حق اللَّه - تعالى - ثم لا ينفعكم، واللَّه أعلم.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) قَالَ بَعْضُهُمْ: كَلَّا، بمعنى: النفي، والتعطيل.
 وقَالَ بَعْضُهُمْ: معنى قوله: (كَلَّا)، أي: حقا.
 فإن كان على الوجه الأول، فكأنه قال: ليس كما حسبتم، وتوهمتم، وقدرتم عند أنفسكم وتعلمون ذلك إذا نزل بكم العذاب، وهو على الابتداء.
 وإن كان على معنى: حقا، فكأنه قال: حقا ستعلمون أنه ليس كما قدرتم عند أنفسكم، وكل ذلك يرجع إلى الوجوه التي وصفنا أنكم ستعلمون غدا حقا يقينا: أن الذي ألهاكم، وشغلكم عن توحيد اللَّه تعالى والتفكر في حجج رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - والإيمان بالبعث كان عبثا باطلاً، وأنه كان من الواجب عليكم: أن تؤمنوا باللَّه ورسوله،

### الآية 102:3

> ﻿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:3]

الآيتان : ٣و٤ وقوله تعالى : كلا سوف تعلمون   ثم كلا سوف تعلمون  قال بعضهم : كلا  بمعنى النفي والتعطيل، وقال بعضهم : معنى قوله : كلا  أي حقا. 
فإن كان على الأول، فكأنه قال : ليس كما حسبتم، وتوهمتم، وقدرتم عند أنفسكم، وتعلمون ذلك إذا نزل بكم العذاب، وهو على الابتداء. 
وإن كان على معنى حقا، فكأنه قال : ستعلمون أنه ليس كما قدرتم عند أنفسكم. 
وكل ذلك يرجع إلى الوجوه التي وصفنا : أنكم ستعلمون غدا حقا أن الذي ألهاكم، وشغلكم عن توحيد الله تعالى، أو التفكر في حجج رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو الإيمان بالبعث، كان عبثا باطلا، وأنه كان من الواجب عليكم أن تؤمنوا بالله ورسوله، وتنظروا في حجج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتؤمنوا بالبعث. 
وفائدة التكرار بما جرى من العادة في تكرار عند الوعيد، وعند الإياس أو الرجاء، نحو قولهم : الويل الويل، وقولهم : بخ بخ، وغير ذلك. فكذلك هذا. 
ومنهم من حمل كل لفظة من ذلك على تأويل على حدة :
إن قوله تعالى  كلا سوف تعلمون  عند الموت عند ما ترون العذاب. 
إن الأمر ليس كما حسبتم، وتعلمون في يوم البعث أنه حق يقين.

### الآية 102:4

> ﻿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [102:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 102:5

> ﻿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ [102:5]

الآية٥ : وقوله تعالى : كلا لو تعلمون علم اليقين  يعني بهذا - والله أعلم - إبطال ما كانوا عليه من الظنون والحسبان[(١)](#foonote-١)في هذه الدنيا. 
ألا ترى إلى قوله تعالى : ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا  ؟ ( الجاثية : ٣٢ ) فإذا نزل بهم العذاب تحقق عندهم، وعلموا علما يقينا. فقال بعضهم : كلا سوف تعلمون  حين نزل بكم الموت  ثم كلا سوف تعلمون  في القبر. وكذلك روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : كنا نشك في عذاب ( القبر )[(٢)](#foonote-٢) حتى نزلت هذه السورة. 
وفيه وجه ثان، وهو أنهم كانوا عند أنفسهم علماء، وأنهم على حق، ولكن الله تعالى بين لهم أن علمهم كان حسبانا. 
ألا ترى إلى قوله تعالى : وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا  ( الكهف : ١٠٤ ) فيظهر لهم عند ذلك أن اليقين ما نزل بهم، وأن الذي علموا لم يكن علم يقين، بل كان شكا وحسبانا ؟

١ في الأصل وم: والحساب..
٢ من م، ساقطة من الأصل.

### الآية 102:6

> ﻿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [102:6]

الآية٦ : وقوله تعالى : لترون الجحيم  يحتمل وجهين :
أحدهما : ترونها عند الموت. 
والثاني : أي ترونها بالتفكر والنظر في آيات الله وحججه في الدنيا.

### الآية 102:7

> ﻿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ [102:7]

الآية٧ : وقوله تعالى : ثم لترونها عين اليقين  له معنيان :
أحدهما : عيانا ومشاهدة. 
والثاني : أن تكون رؤيتهم بعين اليقين ليس على ما كان عندهم : أنهم لو فتح لهم باب من السماء، وعرجوا إليها  لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون  ( الحجر : ١٥ ) يقول الله تعالى : يرتفع السحر عن أبصارهم، فيرونها عين اليقين.

### الآية 102:8

> ﻿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [102:8]

الآية٨ : وقوله تعالى : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم  ظاهر هذا يقتضي أن يكون سؤالهم بعد ما دخلوا النار، لأنه قال : ثم لتسألن  بعد ما وصف أنهم يدخلون النار، فبان أنه في ذلك الوقت. 
فإن[(١)](#foonote-١) كان على ذلك، فهو في موضع التقرير عندهم أنهم استوجبوا المقت والعقوبة ؛ لأنه كان عندهم أن من أنعم الله عليه بنعمة فلم يشكرها، استوجب المقت والعقوبة، فإن الله تعالى يسألهم في ذلك الوقت عن شكر ما أنعم عليهم، ليقرر عندهم استيجاب العقوبة. 
ويجوز هذا عند الحساب ؛ لأنه قال : يومئذ  ولم يقل : قبل ذلك، أو بعده ؛ بل قال على الإطلاق، فيعمل به. 
وإذا احتمل ذلك الوجه إلى المؤمنين والكافرين، وكان الوجه في سؤال المؤمنين تذكيرا لهم أن أعمالهم ( لم )[(٢)](#foonote-٢) تبلغ ما يستوفي بها شكر النعمة التي أنعمها عليهم، وليعلموا أن الله تعالى تفضل عليهم، وتجاوز عنهم، لا أن بلغت إليه حسناتهم، فاستوجبوا رحمته بها ؛ بل بكرمه وفضله. 
وإن كان في الكافرين، فهو تقرير ما استوجبوا من نقمته حين[(٣)](#foonote-٣) تركوا شكر نعمه. 
وقوله تعالى : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم  إن[(٤)](#foonote-٤) كان السؤال للكفرة[(٥)](#foonote-٥)، فإنهم يسألون عما تركوا من الإيمان، وعما[(٦)](#foonote-٦) أتى إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، ( وعن غير )[(٧)](#foonote-٧) ذلك من النعم. 
وإن كان للمؤمنين[(٨)](#foonote-٨) فهو في سائر النعم من المأكول والمشروب والملبوس ونحوها، والله أعلم.

١ في الأصل وم: قال.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: حيث.
٤ في الأصل وم: وإن.
٥ في الأصل وم: من الكفرة.
٦ في الأصل وم: وبما.
٧ في الأصل وم: وبغير.
٨ في الأصل وم: من المؤمنين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/102.md)
- [كل تفاسير سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/102.md)
- [ترجمات سورة التكاثر
](https://quranpedia.net/translations/102.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/102/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
