---
title: "تفسير سورة العصر - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/103/book/1239.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/103/book/1239"
surah_id: "103"
book_id: "1239"
book_name: "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل"
author: "أبو بكر الحداد اليمني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العصر - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/103/book/1239)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العصر - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني — https://quranpedia.net/surah/1/103/book/1239*.

Tafsir of Surah العصر from "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل" by أبو بكر الحداد اليمني.

### الآية 103:1

> وَالْعَصْرِ [103:1]

وَالْعَصْرِ  ؛ معناهُ : والدَّهرِ، أقسَمَ اللهُ بالدهرِ في ترَدُّدهِ وتقلُّبهِ لِمَا فيه من الدَّلالة على وحدانيَّة اللهِ، ويجوز أنْ يكون المرادُ به : ورب العصرِ، وقال بعضُهم : المرادُ بالعصرِ العشِي، وفائدةُ ذكرهِ : ما فيه من الدَّلالة على توحيدِ الله من إقبالِ اللَّيل، وإدبار النهار، وذهاب سُلطان الشمسِ.

### الآية 103:2

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [103:2]

وقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ  ؛ هذا جوابُ القسَم، والإنسانُ ها هنا جنسٌ أرادَ به جميعَ الناس، ولذلك استثنَى منهم المؤمنِين المطيعين. وَقِيْلَ : المرادُ بالإنسان ها هنا الكافرُ بخُسرهِ نفسَهُ ومالَهُ وأهلَهُ ومنْزلَهُ وخدَمَهُ في الجنَّة، ويرثهُ المؤمن.
ويقال : معنى الْخُسْرِ ها هنا نقصانُ العُمرِ، كلُّ إنسانٍ رأسُ ماله " العمر "، والمؤمنُ وإنْ كان ينقصُ من عُمره الذي هو رأسُ ماله، فإنه يربحُ عليه بالطاعةِ فلا يعدُّ ذلك خُسراناً ؛ لأنه لا يتوصَّلُ إلى الربحِ إلاّ بإخراجِ رأسِ المال من يده، فمعنى الخسران لا يتحقَّقُ إلاّ في الكافرِ.
وفي الحديثِ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ :" مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ، وَإنْ كَانَ يَوْمُهُ خَيْراً مِنْ أمْسِهِ فَهُوَ مَغْبُوطٌ، وَمَنْ كَانَ يَوْمُهُ شَرّاً مِنْ أمْسِهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ فِي النُّقْصَانِ، وَمَنْ كَانَ فِي النُّقْصَانِ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِن الْحَيَاةِ ".

### الآية 103:3

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [103:3]

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ  ؛ فهؤلاء همُ الذين يتمسَّكون بما يؤدِّيهم إلى الفوز بالثواب، والنجاةِ من العقاب، فإنَّهم لا يُقصِرون على طاعةِ أنفسهم بل يحثُّون غيرَهم على الطاعةِ لِيُقْتَدَى بهم وليَكُونوا سَبباً في طاعةِ غيرهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ  أي أوصَى بعَضُهم بعضاً باتِّباع القرآنِ، وطاعة اللهِ،  وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ  على الشَّدائد في ذاتِ اللهِ.
وعن أُبَيِّ بن كعبٍ قال : قَرَأتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ  وَالْعَصْرِ  فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَفْسِيرُهَا ؟ فَقَالَ :" أقْسَمَ رَبُّكَ بآخِرِ النَّهَار  إِنَّ الإِنسَانَ  وَهُوَ أبُو جَهْلٍ  لَفِى خُسْرٍ ،  إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ  يَعْنِي أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ  وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ  يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب،  وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ  يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ،  وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ  يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أبي طَالِبٍ " رضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/103.md)
- [كل تفاسير سورة العصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/103.md)
- [ترجمات سورة العصر
](https://quranpedia.net/translations/103.md)
- [صفحة الكتاب: كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل](https://quranpedia.net/book/1239.md)
- [المؤلف: أبو بكر الحداد اليمني](https://quranpedia.net/person/14569.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/103/book/1239) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
