---
title: "تفسير سورة العصر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/103/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/103/book/27805"
surah_id: "103"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العصر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/103/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العصر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/103/book/27805*.

Tafsir of Surah العصر from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 103:1

> وَالْعَصْرِ [103:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 والعصر ١ إنّ الإنسان لفي خسر ٢ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ٣ 
**المفردات :**
العصر : اسم للدهر، أي : الزمن الذي يحياه الإنسان، وقيل : أقسم الله بصلاة العصر لفضلها، أو أقسم بالعشي كما أقسم بالضحى. 
**التفسير :**
١، ٢- والعصر\* إنّ الإنسان لفي خسر. 
أقسم الله تعالى بالعصر، وهو الزمان والدهر، وفيه الأيام والليالي والصباح والمساء، والليل والنهار، وفي الزمان نجد يد الله تقلّب الأمور، فهو سبحانه يعزّ ويذل، ويرفع ويضع، ويعلى ويخفض، وفي الزمان تبدّل الأحداث والدول، والأحوال والمصالح. 
وقيل : أقسم الله بصلاة العصر وتنبيها لأهميتها وفضلها، حيث في أواخر النهار. 
وقيل : يطلق العصر على وقت العشيّ، وفيه الغروب والشفق، كما أقسم سبحانه بالضحى. 
ورجّح الطبري الرأي الأول، فالحق سبحانه يريد أن ينبّه الإنسان إلى أهمية الزمان، والصباح والمساء، وكان أهل الجاهلية ينسبون الأحداث إلى الدهر، فيقولون : زمان جائر أو دهر ظالم، مع أن الذي يرفع ويضع، ويعطي ويمنع، هو الله تعالى وليس الدهر. 
أخرج الإمام مسلم في صحيحه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لا تسبّوا الدهر، فإن الله هو الدهر )iii. 
أي أن الله هو الذي يقلّب الليل على النهار، والنهار على الليل، وهو الذي يعزّ ويذل. 
قال تعالى : قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير. ( آل عمران : ٢٦ ).

### الآية 103:2

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [103:2]

**المفردات :**
خسر : هلاك، لسوء تصرفه وكثرة آثامه. 
**التفسير :**
إنّ الإنسان لفي خسر. 
أي : جنس الإنسان خاسر خسرانا مبينا، عندما يشتري الدنيا ويبيع الآخرة، عندما يفقد صلته بربه وإيمانه، واعتماده على تلك القوى الكبيرة، عندما يأخذه الغرور ويصير من الملحدين، أو من عبيد العلم، أو عبيد المادة الذين هجروا الإيمان بالله واليوم الآخر. 
قال تعالى : وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون\* يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون. ( الروم : ٦، ٧ ). 
وقيل : إن المراد بالإنسان إنسان معين من رؤوس الكفر. 
**قال ابن عباس :**
أراد بالإنسان جماعة من المشركين كالوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب. 
والأصح أن المراد بالإنسان هنا أنه اسم جنس، يشمل جميع الناس، أي أن من طبيعة الإنسان أن يكون في خسران، لإقباله على الدنيا، وإعراضه عن الإيمان والعمل للآخرة، لأنه يرى الدنيا ويهرجها فيدخل في دوّامتها وينسى الآخرة ودوام ما فيها. 
كما قال سبحانه وتعالى : بل تؤثرون الحياة الدنيا\* والآخرة خير وأبقى. ( الأعلى : ١٦، ١٧ ).

### الآية 103:3

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [103:3]

**المفردات :**
تواصوا : تناصحوا وتعاهدوا. 
بالحق : الواجب من فعل الطاعات وترك المحرمات. 
**التفسير :**
٣- إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. 
أي : إن الإنسان لفي خسارة ونقصان وهلاك، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإنهم في نجاح وفلاح، ونصر مبين في الدنيا، وسعادة في الآخرة. 
لقد حكم الله بأن جنس الإنسان في خسران إلا من أتى بأربعة أشياء :
١- الإيمان. 
٢- العمل الصالح. 
٣- التواصي بالحق. 
٤- التواصي بالصبر. 
**( أ‌ ) وعناصر الإيمان ستة :**
الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقضاء والقدر خيره وشره، حلوه ومرّه. 
**( ب‌ ) وعناصر العمل الصالح ثلاثة :**
أداء الفرائض، واجتناب النواهي، وفعل الخير. 
**( ج ) والتواصي بالحق :**
هو التواصي بالثبات على أمور الدين، وشرائع الإسلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والعمل بالقرآن والسنة، والبعد عن الزور والبدعة. 
**( د ) والتواصي بالصبر :**
هو أن يوصي الناس بعضهم بعضا بالثبات على الطاعات، والبعد عن المعاصي، والرضا بالقضاء والقدر في المصائب والمحن. 
قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره :
دلّت الآية على أن الحق ثقيل، وأن المحن تلازمه، فذلك قرن به التواصي.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/103.md)
- [كل تفاسير سورة العصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/103.md)
- [ترجمات سورة العصر
](https://quranpedia.net/translations/103.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/103/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
