---
title: "تفسير سورة العصر - التفسير القرآني للقرآن - عبد الكريم يونس الخطيب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/103/book/333.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/103/book/333"
surah_id: "103"
book_id: "333"
book_name: "التفسير القرآني للقرآن"
author: "عبد الكريم يونس الخطيب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العصر - التفسير القرآني للقرآن - عبد الكريم يونس الخطيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/103/book/333)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العصر - التفسير القرآني للقرآن - عبد الكريم يونس الخطيب — https://quranpedia.net/surah/1/103/book/333*.

Tafsir of Surah العصر from "التفسير القرآني للقرآن" by عبد الكريم يونس الخطيب.

### الآية 103:1

> وَالْعَصْرِ [103:1]

بسم الله الرحمن الرّحيم

 الآيات: (١- ٣) \[سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ الى ٣\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
 **التفسير:**
 **قوله تعالى:**
 **«وَالْعَصْرِ»**.
 هو قسم بهذا الوقت من أوقات الزمن، وهو الساعات الأخيرة من النهار..
 وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بأجزاء من الزمن، كالفجر، والضحى، والليل، والنهار..
 وفى القسم **«بالعصر»** تنويه بشأن هذا الوقت من الزمن، الذي تبدأ فيه الأحياء تجمع نفسها، وتعود إلى مأواها بما حصّلت وجمعت فى سعيها فى الحياة..
 وإنه لجدير بالعاقل أن يحاسب نفسه على ما عمل فى يومه هذا، وما حصل فيه من خير، وما اقترف فيه من إثم.. إنه وقت محاسبة ومراجعة لأعمال اليوم، وتصحيح للأخطاء التي وقع فيها، فلا يستأنفها فى غده.. ولهذا كانت صلاة العصر هى الصلاة الوسطى- على ما جاءت به الأخبار الصحيحة، وقرره معظم أهل العلم- تلك الصلاة التي نوه الله سبحانه وتعالى بها، فقال تعالى: **«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى»** (٢٣٨: البقرة).

**وقوله تعالى:**
 **«إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ»**.
 هو المقسم عليه، وهو جواب القسم..
 والإنسان فى خسر، أي فى ضلال، لأنه لم يعرف قدره، ولم يرتفع بإنسانيته إلى المقام الذي أهّله الله سبحانه وتعالى له.. فلقد خلق الله سبحانه الإنسان فى أحسن تقويم، ولكن الإنسان لم يلتفت إلى هذا الخلق، ولم يقدره قدره، ولم يأخذ الطريق الذي يدعو إليه العقل، بل انقاد لشهواته، واستخف بإنسانيته، وتحول إلى عالم البهيمة، يأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام..
 ذلك هو شأن الإنسان فى معظم أفراده وأحواله.. وقليل هم أولئك الذين عرفوا قدر إنسانيتهم، وما أودع الله سبحانه وتعالى فيهم من قوى قادرة على أن ترتفع بهم إلى الملأ الأعلى، لو أنهم أحسنوا استعمالها، وهؤلاء هم الذين استثناهم الله سبحانه وتعالى بقوله:
 **«إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ»**.
 فهؤلاء هم الإنسان الكريم عند الله، الذي يلقاه ربه بالرضا والرضوان..
 إنهم هم الذين آمنوا بالله، وعرفوا ما لله سبحانه وتعالى، من كمال وجلال..
 فاستمسكوا بالحق، وهو الإيمان، وما يدعو إليه، وما ينهى عنه.. ثم تواصوا به فيما بينهم، فنصح بعضهم لبعض بالاستقامة عليه، والتمسك به، وفى هذا ما يقوّى من جبهة الحق، ويكثّر من أتباعه.
 وفى قوله تعالى: **«وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ»** - إشارة إلى أن طريق الإيمان، والاستقامة على شريعته ليس أمرا هينا، فإن ذلك إنما يحتاج إلى معاناة وصبر على مغالبة الشهوات، وقهر دواعى الأهواء، ووساوس الشيطان.. فطريق الحق طريق محفوف بالمكاره، والصبر هو زاد الذين يسلكون طريقه، ويبلغون به غايات الفوز والفلاح..

### الآية 103:2

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [103:2]

بسم الله الرحمن الرّحيم

 الآيات: (١- ٣) \[سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ الى ٣\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
 **التفسير:**
 **قوله تعالى:**
 **«وَالْعَصْرِ»**.
 هو قسم بهذا الوقت من أوقات الزمن، وهو الساعات الأخيرة من النهار..
 وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بأجزاء من الزمن، كالفجر، والضحى، والليل، والنهار..
 وفى القسم **«بالعصر»** تنويه بشأن هذا الوقت من الزمن، الذي تبدأ فيه الأحياء تجمع نفسها، وتعود إلى مأواها بما حصّلت وجمعت فى سعيها فى الحياة..
 وإنه لجدير بالعاقل أن يحاسب نفسه على ما عمل فى يومه هذا، وما حصل فيه من خير، وما اقترف فيه من إثم.. إنه وقت محاسبة ومراجعة لأعمال اليوم، وتصحيح للأخطاء التي وقع فيها، فلا يستأنفها فى غده.. ولهذا كانت صلاة العصر هى الصلاة الوسطى- على ما جاءت به الأخبار الصحيحة، وقرره معظم أهل العلم- تلك الصلاة التي نوه الله سبحانه وتعالى بها، فقال تعالى: **«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى»** (٢٣٨: البقرة).

**وقوله تعالى:**
 **«إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ»**.
 هو المقسم عليه، وهو جواب القسم..
 والإنسان فى خسر، أي فى ضلال، لأنه لم يعرف قدره، ولم يرتفع بإنسانيته إلى المقام الذي أهّله الله سبحانه وتعالى له.. فلقد خلق الله سبحانه الإنسان فى أحسن تقويم، ولكن الإنسان لم يلتفت إلى هذا الخلق، ولم يقدره قدره، ولم يأخذ الطريق الذي يدعو إليه العقل، بل انقاد لشهواته، واستخف بإنسانيته، وتحول إلى عالم البهيمة، يأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام..
 ذلك هو شأن الإنسان فى معظم أفراده وأحواله.. وقليل هم أولئك الذين عرفوا قدر إنسانيتهم، وما أودع الله سبحانه وتعالى فيهم من قوى قادرة على أن ترتفع بهم إلى الملأ الأعلى، لو أنهم أحسنوا استعمالها، وهؤلاء هم الذين استثناهم الله سبحانه وتعالى بقوله:
 **«إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ»**.
 فهؤلاء هم الإنسان الكريم عند الله، الذي يلقاه ربه بالرضا والرضوان..
 إنهم هم الذين آمنوا بالله، وعرفوا ما لله سبحانه وتعالى، من كمال وجلال..
 فاستمسكوا بالحق، وهو الإيمان، وما يدعو إليه، وما ينهى عنه.. ثم تواصوا به فيما بينهم، فنصح بعضهم لبعض بالاستقامة عليه، والتمسك به، وفى هذا ما يقوّى من جبهة الحق، ويكثّر من أتباعه.
 وفى قوله تعالى: **«وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ»** - إشارة إلى أن طريق الإيمان، والاستقامة على شريعته ليس أمرا هينا، فإن ذلك إنما يحتاج إلى معاناة وصبر على مغالبة الشهوات، وقهر دواعى الأهواء، ووساوس الشيطان.. فطريق الحق طريق محفوف بالمكاره، والصبر هو زاد الذين يسلكون طريقه، ويبلغون به غايات الفوز والفلاح..

### الآية 103:3

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [103:3]

بسم الله الرحمن الرّحيم

 الآيات: (١- ٣) \[سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ الى ٣\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
 **التفسير:**
 **قوله تعالى:**
 **«وَالْعَصْرِ»**.
 هو قسم بهذا الوقت من أوقات الزمن، وهو الساعات الأخيرة من النهار..
 وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بأجزاء من الزمن، كالفجر، والضحى، والليل، والنهار..
 وفى القسم **«بالعصر»** تنويه بشأن هذا الوقت من الزمن، الذي تبدأ فيه الأحياء تجمع نفسها، وتعود إلى مأواها بما حصّلت وجمعت فى سعيها فى الحياة..
 وإنه لجدير بالعاقل أن يحاسب نفسه على ما عمل فى يومه هذا، وما حصل فيه من خير، وما اقترف فيه من إثم.. إنه وقت محاسبة ومراجعة لأعمال اليوم، وتصحيح للأخطاء التي وقع فيها، فلا يستأنفها فى غده.. ولهذا كانت صلاة العصر هى الصلاة الوسطى- على ما جاءت به الأخبار الصحيحة، وقرره معظم أهل العلم- تلك الصلاة التي نوه الله سبحانه وتعالى بها، فقال تعالى: **«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى»** (٢٣٨: البقرة).

**وقوله تعالى:**
 **«إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ»**.
 هو المقسم عليه، وهو جواب القسم..
 والإنسان فى خسر، أي فى ضلال، لأنه لم يعرف قدره، ولم يرتفع بإنسانيته إلى المقام الذي أهّله الله سبحانه وتعالى له.. فلقد خلق الله سبحانه الإنسان فى أحسن تقويم، ولكن الإنسان لم يلتفت إلى هذا الخلق، ولم يقدره قدره، ولم يأخذ الطريق الذي يدعو إليه العقل، بل انقاد لشهواته، واستخف بإنسانيته، وتحول إلى عالم البهيمة، يأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام..
 ذلك هو شأن الإنسان فى معظم أفراده وأحواله.. وقليل هم أولئك الذين عرفوا قدر إنسانيتهم، وما أودع الله سبحانه وتعالى فيهم من قوى قادرة على أن ترتفع بهم إلى الملأ الأعلى، لو أنهم أحسنوا استعمالها، وهؤلاء هم الذين استثناهم الله سبحانه وتعالى بقوله:
 **«إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ»**.
 فهؤلاء هم الإنسان الكريم عند الله، الذي يلقاه ربه بالرضا والرضوان..
 إنهم هم الذين آمنوا بالله، وعرفوا ما لله سبحانه وتعالى، من كمال وجلال..
 فاستمسكوا بالحق، وهو الإيمان، وما يدعو إليه، وما ينهى عنه.. ثم تواصوا به فيما بينهم، فنصح بعضهم لبعض بالاستقامة عليه، والتمسك به، وفى هذا ما يقوّى من جبهة الحق، ويكثّر من أتباعه.
 وفى قوله تعالى: **«وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ»** - إشارة إلى أن طريق الإيمان، والاستقامة على شريعته ليس أمرا هينا، فإن ذلك إنما يحتاج إلى معاناة وصبر على مغالبة الشهوات، وقهر دواعى الأهواء، ووساوس الشيطان.. فطريق الحق طريق محفوف بالمكاره، والصبر هو زاد الذين يسلكون طريقه، ويبلغون به غايات الفوز والفلاح..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/103.md)
- [كل تفاسير سورة العصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/103.md)
- [ترجمات سورة العصر
](https://quranpedia.net/translations/103.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير القرآني للقرآن](https://quranpedia.net/book/333.md)
- [المؤلف: عبد الكريم يونس الخطيب](https://quranpedia.net/person/1378.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/103/book/333) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
