---
title: "تفسير سورة الهمزة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/162.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/162"
surah_id: "104"
book_id: "162"
book_name: "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"
author: "السمين الحلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/162)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/162*.

Tafsir of Surah الهمزة from "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" by السمين الحلبي.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

قوله : هُمَزَةٍ  : أي : كثيرُ الهَمْزِ، وكذلك " اللُّمَزَة " الكثيرُ اللَّمْزِ. وتقدَّم معنى الهَمْزِ في ( ن )، واللَّمْزِ في براءة. والعامَّةُ على فتحِ ميمِها، على أنَّ المرادَ الشخصُ الذي كَثُرَ منه ذلك الفعلُ. قال زياد الأعجم :

تُدْلِي بِوْدِّيْ إذا لا قَيْتَني كَذِباً  وإنْ أُغَيَّبْ فأنتَ الهامِزُ اللُّمَزَةْوقرأ الباقر بالسكون، وهو الذي يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ، أي : يأتي بما يَهْمِزُ به ويَلْمِزُ كالضُّحَكَة لِمَنْ يَكْثُرُ ضَحِكُه، والضُّحْكة لِمَنْ يأتي بما يُضْحَكُ منه. وهو مُطَّرِدٌ، أعني أنَّ فُعَلَة بفتح العين لمَنْ يَكْثُرُ منه الفِعْلُ، وبسكونِها لمَنْ يكونُ الفعلُ بسببه.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

قوله : الَّذِى جَمَعَ  : يجوزُ جرُّه بدلاً، ونصبُه ورفعُه على القطع. ولا يجوزُ جَرُّه نعتاً ولا بياناً لتغايُرِهما تعريفاً وتنكيراً. وقولُه :" جَمَعَ " قرأ الأخَوان وابن عامر بتشديدِ الميم على المبالغةِ والتكثيرِ، ولأنَّه يوافِقُ " عَدَّدَه "، والباقون " جمَعَ " مخففاً، وهي محتمِلَةٌ للتكثيرِ وعدمِه. 
قوله :" وعَدَّدَه " العامَّةُ على تثقيل الدالِ الأول، وهو أيضاً للمبالغةِ. وقرأ الحسن والكلبُّي بتخفيفِها، وفيه أوجهٌ : أحدُها : أنَّ المعنى : جَمَعَ مالاً وعَدَدَ ذلك المالَ، أي : وجَمَعَ عَدَدَه، أي : أحصاه. والثاني : أنَّ المعنى : وجَمَعَ عَدَدَ نفسِه مِنْ عَشِيرَتِهِ وأقاربِه، و " عَدَدَه " على هَذَيْنِ التأويلَيْنِ اسمٌ معطوفٌ على " مالاً " أي : وجَمَعَ عَدَدَ المالِ أو عَدَدَ نفسِه. الثالث : أنَّ " عَدَدَه " فعلٌ ماضٍ بمعنى عَدَّه، إلاَّ أنَّه شَذَّ في إظهارِه كما شَذَّ في قولِه :
٤٦٤١. . . . . . . . . . . . . . . . . . . \*\*\* إني أَجُوْدُ لأَِقْوامٍ وإنْ ضَنِنُوا

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

قوله : يَحْسَبُ  : يجوزُ أَنْ تكونَ مستأنفةً، وأنْ تكونَ حالاً مِنْ فاعل " جَمَعَ " و " أَخْلَدَه " يعني يُخْلِدُه، فأوقع الماضيَ موقعَ المضارعِ. وقيل : هو على أصلِه، أي : أطال عُمْرَه.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

قوله : لَيُنبَذَنَّ  : جوابُ قسمٍ مقدرٍ. وقرأ عليُّ رضي الله عنه والحسن بخلافٍ عنه وابنُ محيصن وأبو عمروٍ في روايةٍ " ليُنْبَذانِّ " بألفِ التثنيةِ، أي : ليُنْبَذانِّ، أي : هو ومالُه. وعن الحسن أيضاً :" لَيُنْبَذُنَّ " بضمِّ الذالِ، وهو مُسْنَدٌ لضميرِ جماعةٍ، أي : لنَطْرَحَنَّ الهُمَزَةَ وأنصارَه. 
والحُطَمَةُ : الكثيرُ الحَطْمِ. يقال : رجلٌ حُطَمَةٌ، أي : أَكُولٌ وحَطَمْتُه : كَسَرْتُه. والحُطام منه قال :
قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ \*\*\*
**وقال آخر :**

إنَّا حَطَمْنا بالقضيبِ مُصْعَباً  يومَ كسَرْنا أَنْفَه لِيَغْضَبا

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

قوله :" نارُ الله "، أي : هي نارُ الله.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

قوله : الَّتِي تَطَّلِعُ  يجوزَ أَنْ تكونَ تابعةً ل " نارُ الله "، وأَنْ تكونَ مقطوعةً. . .

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

قوله : فِي عَمَدٍ  : قرأ الأخَوان وأبو بكر بضمتين جمعَ " عَمُود "، نحو :" رَسُول ورُسُل ". وقيل : جمعُ عِماد نحو : كِتاب وكُتُب. ورُوي عن أبي عمروٍ الضمُّ والسكونُ، وهو تخفيفٌ لهذهِ القراءةِ. والباقون " عَمَد " بفتحتَيْن. فقيل : اسمُ جَمْعٍ لعَمود. وقيل : بل هو جمعٌ له، قال الفراء : كأَدِيْم وأَدَم " وقال أبو عبيدة :" هو جمعُ عِماد " و " في عَمَدٍ " يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ الضميرِ في " عليهم "، أي : مُوْثَقِين، وأَنْ يكونَ خبراً لمبتدأ مُضمرٍ، أي : هم في عَمَدٍ، وأَنْ يكونَ صفةٌ لمُؤْصَدَة، قال أبو البقاء " يعني : فتكون النارُ داخلَ العَمَدِ ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون](https://quranpedia.net/book/162.md)
- [المؤلف: السمين الحلبي](https://quranpedia.net/person/6206.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/162) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
