---
title: "تفسير سورة الهمزة - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/2"
surah_id: "104"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/2*.

Tafsir of Surah الهمزة from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

ويل لكل همزة لمزة  قال ابن عباس : هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب، ومعناهما واحد، وهو العياب. وقال مقاتل : الهمزة : الذي يعيبك في الغيب، واللمزة : الذي يعيبك في الوجه. وقال أبو العالية والحسن بضده. وقال سعيد بن جبير، وقتادة : الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم، واللمزة : الطعان عليهم. وقال ابن زيد : الهمزة : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم. وقال سفيان الثوري : ويهمز بلسانه ويلمز بعينه. ومثله قال ابن كيسان : الهمزة : الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ واللمزة : الذي يومض بعينه، ويشير برأسه، ويرمز بحاجبه، وهما نعتان للفاعل، نحو سخرة وضحكة : للذي يسخر ويضحك من الناس، وأصل الهمز : الكسر والعض على الشيء بالعنف. واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال الكلبي : نزلت في الأخنس بن شريق بن وهب الثقفي كان يقع في الناس ويغتابهم. وقال محمد بن إسحاق : ما زلنا نسمع أن سورة الهمزة نزلت في أمية بن خلف الجمحي. وقال مقاتل : نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم من ورائه، ويطعن عليه في وجهه. وقال مجاهد : هي عامة في حق كل من هذه صفته.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

ثم وصفه فقال : الذي جمع مالاً  قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي : جمع  بتشديد الميم على التكثير، وقرأ الآخرون بالتخفيف.  وعدده  أحصاه، وقال مقاتل : استعده وادخره وجعله عتاداً له، يقال : أعددت الشيء وعددته إذا أمسكته.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

أيحسب أن ماله أخلده  في الدنيا، يظن أنه لا يموت مع يساره.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

كلا  رد عليه أن لا يخلده ماله،  لينبذن  ليطرحن،  في الحطمة  في جهنم، والحطمة من أسماء النار، مثل : سقر، ولظى، سميت حطمة ؛ لأنها تحطم العظام وتكسرها.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

وَأَصْلُ الْهَمْزِ: الْكَسْرُ وَالْعَضُّ عَلَى الشَّيْءِ بِالْعُنْفِ.
 وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقِ بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ كَانَ يَقَعُ فِي النَّاسِ وَيَغْتَابُهُمْ (١).
 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّ سُورَةَ الْهُمَزَةِ \[نَزَلَتْ فِي أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ\] (٢).
 وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كَانَ يَغْتَابُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ.
 وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ عَامَّةٌ فِي حَقِّ كُلِّ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ.
 الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) 
 ثُمَّ وَصَفَهُ فَقَالَ: الَّذِي جَمَعَ مَالًا قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: "جَمَّعَ" بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ عَلَى التَّكْثِيرِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ. وَعَدَّدَهُ أَحْصَاهُ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: اسْتَعَدَّهُ وَادَّخَرَهُ وَجَعَلَهُ عَتَادًا لَهُ، يُقَالُ: أَعْدَدْتُ \[الشَّيْءَ\] (٣) وَعَدَّدْتُهُ إِذَا أَمْسَكْتُهُ. يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ فِي الدُّنْيَا، يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ مَعَ يَسَارِهِ. كَلَّا رَدًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَلِّدَهُ مَالُهُ، لَيُنْبَذَنَّ لَيُطْرَحَنَّ، فِي الْحُطَمَةِ فِي جَهَنَّمَ، وَالْحَطْمَةُ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ، مِثْلُ: سَقَرَ، وَلَظَى (٤) سُمِّيَتْ "حُطَمَةَ" لِأَنَّهَا تَحْطِمُ الْعِظَامَ وَتَكْسِرُهَا. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ أَيِ الَّتِي يَبْلُغُ أَلَمُهَا وَوَجَعُهَا إِلَى الْقُلُوبِ، وَالِاطِّلَاعُ وَالْبُلُوغُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُحْكَى عَنِ الْعَرَبِ: مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا؟ أَيْ بَلَغْتَ.
 وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهَا تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى فُؤَادِهِ قَالَهُ الْقُرَظِيُّ وَالْكَلْبِيُّ.

 (١) عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٦٢٣ لابن أبي حاتم عن السدي.
 (٢) ما بين القوسين ساقط من "أ" وانظر: ابن هشام: ١ / ٣٨٢.
 (٣) ساقط من "أ".
 (٤) وهو قول الفراء وذكره البخاري في ترجمة: ٨ / ٧٢٩.

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

وَأَصْلُ الْهَمْزِ: الْكَسْرُ وَالْعَضُّ عَلَى الشَّيْءِ بِالْعُنْفِ.
 وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقِ بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ كَانَ يَقَعُ فِي النَّاسِ وَيَغْتَابُهُمْ (١).
 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّ سُورَةَ الْهُمَزَةِ \[نَزَلَتْ فِي أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ\] (٢).
 وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كَانَ يَغْتَابُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ.
 وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ عَامَّةٌ فِي حَقِّ كُلِّ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ.
 الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) 
 ثُمَّ وَصَفَهُ فَقَالَ: الَّذِي جَمَعَ مَالًا قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: "جَمَّعَ" بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ عَلَى التَّكْثِيرِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ. وَعَدَّدَهُ أَحْصَاهُ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: اسْتَعَدَّهُ وَادَّخَرَهُ وَجَعَلَهُ عَتَادًا لَهُ، يُقَالُ: أَعْدَدْتُ \[الشَّيْءَ\] (٣) وَعَدَّدْتُهُ إِذَا أَمْسَكْتُهُ. يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ فِي الدُّنْيَا، يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ مَعَ يَسَارِهِ. كَلَّا رَدًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَلِّدَهُ مَالُهُ، لَيُنْبَذَنَّ لَيُطْرَحَنَّ، فِي الْحُطَمَةِ فِي جَهَنَّمَ، وَالْحَطْمَةُ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ، مِثْلُ: سَقَرَ، وَلَظَى (٤) سُمِّيَتْ "حُطَمَةَ" لِأَنَّهَا تَحْطِمُ الْعِظَامَ وَتَكْسِرُهَا. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ أَيِ الَّتِي يَبْلُغُ أَلَمُهَا وَوَجَعُهَا إِلَى الْقُلُوبِ، وَالِاطِّلَاعُ وَالْبُلُوغُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُحْكَى عَنِ الْعَرَبِ: مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا؟ أَيْ بَلَغْتَ.
 وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهَا تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى فُؤَادِهِ قَالَهُ الْقُرَظِيُّ وَالْكَلْبِيُّ.

 (١) عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٦٢٣ لابن أبي حاتم عن السدي.
 (٢) ما بين القوسين ساقط من "أ" وانظر: ابن هشام: ١ / ٣٨٢.
 (٣) ساقط من "أ".
 (٤) وهو قول الفراء وذكره البخاري في ترجمة: ٨ / ٧٢٩.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

وما أدراك ما الحطمة. نار الله الموقدة. التي تطلع على الأفئدة  أي التي يبلغ ألمها ووجعها إلى القلوب، والاطلاع والبلوغ بمعنىً واحد، يحكى عن العرب : متى طلعت أرضنا ؟ أي بلغت. ومعنى الآية : أنها تأكل كل شيء منه حتى تنتهي إلى فؤاده، قاله القرظي والكلبي.

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

إنها عليهم مؤصدة  مطبقة مغلقة.

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

في عمد ممددة  قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر : في عمد  بضم العين والميم، وقرأ الآخرون بفتحهما، كقوله تعالى : رفع السماوات بغير عمد ترونها ( لقمان-١٠ ) وهما جميعاً جمع عمود، مثل : أديم وأدم وأدم، قاله الفراء. وقال أبو عبيدة : جمع عماد، مثل : إهاب وأهب وأهب. قال ابن عباس : أدخلهم في عمد فمدت عليهم بعماد، في أعناقهم الأغلال السلاسل، سدت عليهم بها الأبواب. وقال قتادة : بلغنا أنها عمد يعذبون بها في النار. وقيل : هي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار، أي إنها مطبقة عليهم بأوتاد ممددة، وهي في قراءة عبد الله بعمد " بالباء ". قال مقاتل : أطبقت الأبواب عليهم ثم سدت بأوتاد من حديد من نار حتى يرجع عليهم غمها وحرها، فلا يفتح عليهم باب، ولا يدخل عليهم ريح، والممددة من صفة العمد، أي مطولة، فتكون أرسخ من القصيرة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
