---
title: "تفسير سورة الهمزة - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/27805"
surah_id: "104"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/27805*.

Tafsir of Surah الهمزة from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 ويل لكل همزة لمزة ١ الذي جمع مالا وعدّده ٢ يحسب أنّ ماله أخلده ٣ كلاّ لينبذنّ في الحطمة ٤ وما أدراك ما الحطمة ٥ نار الله الموقدة ٦ التي تطّلع على الأفئدة ٧ إنها عليهم مؤصدة ٨ في عمد ممدّدة ٩ 
**المفردات :**
ويل : خزي وهلاك وعذاب، وهو لفظ لا يستعمل إلا في الذم والقبح. 
همزة : من ينتقص الناس بالقول. 
لمزة : من يؤذي الناس بالفعل، فكلاهما طعّان عيّاب. 
**التفسير :**
**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**التفسير :**
١- ويل لكل همزة لمزة. 
عذاب شديد لكل همّاز يعيب الناس، ويغضّ من أقدارهم، وينتقص من هممهم في حضورهم أو في غيبتهم، يفعل ذلك بالقول أو بالإشارة. 
قال ابن عباس : همزة لمزة. طعّان عيّاب. 
وقال الربيع بن أنس : الهمزة. يهمزه في وجهه. واللمزة : من خلفه. 
وسئل ابن عباس مرة أخرى عن ( اللمزة اللمزة ) فقال : هو المشّاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. 
وقيل : نزلت هذه السورة في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس ويغتابهم. 
وقيل نزلت في أمية بن خلف، كان يهمز النبي صلى الله عليه وسلم ويعيبه. 
وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم ويغضّ من قدره الشريف. 
ولا يستبعد أن تكون قد نزلت في مجموعة، منها هؤلاء الثلاثة الذين دأبوا على السخرية والاستهزاء بالفضلاء، مع اليقين بأن اللفظ عام، يشمل كل من تنطبق عليه هذه الصفات، فالعبرة عموم اللفظ لا بخصوص السبب.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**المفردات :**
الذي جمع مالا وعدده : شغف بجمع المال وعده والتكاثر فيه، لا ينفقه ولا ينتفع به. 
**التفسير :**
٢- الذي جمع مالا وعدّده. 
إنه حريص على جمع المال، وعلى عدّه مرة بعد أخرى، حبا له وشغفا به، وتهالكا عليه، وقيل : جعله أصنافا وأنواعا، كعقار ونقود وماشية، أو جعله عدة لمصائب الأيام وكوارث الدهر.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**المفردات :**
يحسب : يظن. 
أخلده : ضمن له الخلود في الدنيا. 
**التفسير :**
٣- يحسب أنّ ماله أخلده. 
يظن الجاهل أن ماله سيدوم له أبد الدهر، فنسى الموت والآخرة، والثواب والعقاب، ولم يؤدّ زكاة هذا المال، ولم يتبيّن الحقيقة، وهي أن مالك ما أنفقته في وجوه الخير والنفع، ورعاية الفقراء والمحتاجين، فهذا هو المال النافع، ونعم المال الصالح للرجل الصالح، أما ما تتركه في الدنيا، ولم تكن أديت حق الله فيه فهو مال وارثك. 
فهناك من يملك المال، وهناك من يملكه المال، أما من يملك المال فهو من يتقي الله في ماله بالزكاة وصلة الرحم، والعطف على الفقراء ومساعدة المحتاجين، أما من يملكه المال فهو النموذج المذكور في هذه السورة، الذي يجعل المال كل عدّته، وينسى الموت والحساب، ويظن أن ما عنده من المال قد حفظ له حياته التي هو فيها، وأوصدها عليه فهو لا يفارقها إلى حياة أخرى يعاقب فيها على ما كسب من سيء الأعمال.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**المفردات :**
لينبذن : ليطرحن. 
الحطمة : من أسماء النار لتحطيم المعذبين فيها. 
**التفسير :**
٤- كلاّ لينبذنّ في الحطمة. 
أي : ليرتدع هذا الهمزة اللمزة، كانز المال المعجب به، المنشغل بتعديده، فهو ليس مالكا للمال، بل هو عابد للمال، أو مملوك للمال، إن هذا النموذج الرديء سيرمى وينبذ نبذ النواة في جهنم، التي تحطم كل ما يلقى فيها وتلتهمه، لذلك سمّيت بالحطمة.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**التفسير :**
٥- وما أدراك ما الحطمة. 
تفخيم لشأنها، وتعظيم لأهوالها، أي : ما أعلمك بها ؟ إنها لا يحيط بها إلا الذي خلقها، إنها الحطمة التي تحطم العظام، وتأكل اللحوم حتى تهجم على القلوب.

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**المفردات :**
الموقدة : المستعرة. 
**التفسير :**
٦- نار الله الموقدة. 
هي نار الله، المسعّرة بأمره وإرادته، ليست كسائر النيران، فإنها لا تخمد أبدا، إنها تتلمظ غيظا وغضبا على من عصى الله. 
قال تعالى : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا. ( الكهف : ٥٣ ). 
وروى الترمذي، عن أبي هريرة مرفوعا، والأصح أنه موقوف : أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمةi.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**المفردات :**
تطلع على الأفئدة : القلوب التي استقرت فيها العقائد الفاسدة. 
**التفسير :**
٧- التي تطّلع على الأفئدة. 
أي : التي يبلغ ألمها ووجعها إلى القلوب فتحرقها. 
**قال الشيخ محمد عبده :**
وقد قيل : إن معنى الاطلاع ههنا المعرفة والعلم، أي أن هذه النار تعرف ما في الأفئدة، فتأخذ من تعرفهم أهلا لها من أهل الوجدان الخبيث، والنار التي تعرف من يستحق العذاب بها لا تكون من النيران المعروفة لنا في الدنيا بالضرورةii. 
وقال محمد بن كعب : تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده، حذو حلقة، ترجع على جسدهiii.

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**المفردات :**
مؤصدة : مغلقة مطبقة. 
**التفسير :**
٨- إنها عليهم موصدة. 
إنها مغلقة على الكفار، ومطبقة عليهم، لا يستطيعون الخروج منها لو أرادوا ذلك. 
قال تعالى : كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها... ( السجدة : ٢٠ ).

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

**تمهيد :**
ترسم سورة الهمزة صورة زرية لرجل عيّاب ينتقص الناس، ويعيبهم بالقول والإشارة. 
**المفردات :**
في عمد ممددة : قيل : هي القيود والأثقال، وقيل : العمد التي تتخذ لإيصاد أبواب جهنم على من فيها. 
**التفسير :**
٩- في عمد ممدّدة. 
أي : هم موثوقون في سلاسل وأغلال، تشد بها أيديهم وأرجلهم بعد إطباق أبواب جهنم عليهم، ثم إن إطباق الأبواب عليهم وإغلاقها يعقبه وضع أعمدة طويلة ممتدة على أبوابها، هو تصوير لشدة الإطباق وإحكامه، وتأكيد لليأس من الخلاص. 
اللهم أجرنا من النار، ومن عذاب النار، ومن كل عمل يقربنا إلى النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار، بفضلك وكرمك يا عزيز يا غفار. 
\*\*\*
تم تفسير سورة ( الهمزة ) منتصف ليلة الإثنين ١٩ من ربيع الأول ١٤٢٢ ه، الموافق ١١/٦/٢٠٠١ م. 
والحمد لله حمدا كثيرا طيبا طاهرا مباركا فيه، كما يرضى ربنا ويحب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
**i أوقد على النار ألف سنة :**
رواه الترمذي في صفة جهنم ( ٢٥٩١ ) من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت قم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة ). 
وقال الترمذي : حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك عن شريك عن عاصم عن أبي صالح أو رجل آخر عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه : قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة في هذا موقوفا أصح، ولا أعلم أحدا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك. 
ii تفسير جزء عم للشيخ محمد عبده دار ومطابع الشعب ص ١١٨. 
iii مختصر تفسير ابن كثير ٣/٦٧٥.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
