---
title: "تفسير سورة الهمزة - روح المعاني - الألوسي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/301.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/301"
surah_id: "104"
book_id: "301"
book_name: "روح المعاني"
author: "الألوسي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - روح المعاني - الألوسي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/301)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - روح المعاني - الألوسي — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/301*.

Tafsir of Surah الهمزة from "روح المعاني" by الألوسي.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ  تقدم الكلام على اعراب مثل هذه الجملة والهمز والكسر كالهمز واللمز الطعن كاللهز شاعا في الكسر من اعراض الناس والغض منهم واغتيابهم والطعن فيهم وأصل ذلك كان استعارة لأنه لا يتصور الكسر والطعن الحقيقيان في الأجسام فصار حقيقة عرفية ذلك وبناء فعلة يدل على الاعتياد فلا يقال ضحكة ولعنة إلا للمكثر المتعود قال زياد الأعجمإذا لقيتك عن شحط تكاشرني  وإن تغيبت كنت الهامز اللمزةوأخرج ابن جرير وابن المنذر وجماعة عن ابن عباس أن سئل عن ذلك فقال هو المشاء بالنميمة المفرق بين الجمع المغري بين الإخوان وأخرج ابن أبي حاتم وعبد بن حميد وغيرهما عن مجاهد الهمزة الطعان في الناس واللمزة الطعان في الأنساب وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية الهمز في الوجه واللمز في الخلف وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن جريج الهمز بالعين والشدق واليد واللمز باللسان وقيل غير ذلك وما تقدم أجمع. وقرأ الباقر رضي الله تعالى عنه لكل همزة لمزة بسكون الميم فيهما على البناء الشائع في معنى المفعول وهو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك فيضحك منه ويشتم ويهمز ويلمز ونزل ذلك على ما أخرج بن أبي حاتم من طريق ابن إسحق عن عثمان بن عمر في أبي بن خلف وعلى ما أخرج عن السدى في أبي بن عمر والثقفي الشهير بالاخنس بن شريق فإنه كان متغتاباً كثير الوقعية وعلى ما قال ابن اسحق في أمية بن خلف الجمحي وكان يهمز النبي صلى الله عليه وسلم ويعيبه وعلى ما أخرج ابن جرير وغيره عن مجاهد في جميل بن عامر وعلى ما قيل في الوليد بن المغيرة واغتيابه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وغضه منه وعلى قول في العاص بن وائل ويجوز أن يكون نازلاً في جميع من ذكر لكن استشكل نزولها في الأخنس بأنه على ما صححه ابن حجر في **«الإصابة »** أسلم وكان من المؤلفة قلوبهم فلا يتأتى الوعيد الآتي في حقه فاماً أن لا يصح ذلك أو لا يصح إسلامه وأيضاً استشكلت قراءة الباقر رضي الله تعالى عنه بناء على ما سمعت في معناها وكون الآية نازلة في الوليد بن المغيرة ونحوه من عظماء قريش وبه اندفع ما في التأويلات من أنه كيف عيب الكافر بهذين الفعلين مع أن فيه حالا أقبح منهما وهو الكفر وأما ما أجاب به من أن الكفر غير قبيح لنفسه بخلافهما فلا يخفى ضعفه لأن فوت الاعتقاد الصحيح أقبح من كل شيء قبيح.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

وقوله تعالى : الذي جَمَعَ مَالاً  بدل من  كل  بدل كل وقيل بدل بعض من كل وقال الجاربردي يجوز أن يكون صفة له لأنه معرفة على ما ذكره الزمخشري في قوله تعالى  وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد  \[ ق : ٢١ \] إذ جعل جملة معها سائق حالا من كل نفس لذلك ولا يخفى ما فيه ويجوز أن يكون منصوباً أو مرفوعاً على الذم وتنكير مالا للتفخيم والتكثير وقد كان عند القائلين إنها نزلت في الأخنس أربعة آلاف دينار وقيل عشرة آلاف وجوز أن يكون للتحقير والتقليل باعتبار أنه عند الله تعالى أقل وأحقر شيء وقرأ الحسن وأبو جعفر وابن عامر والاخوان جمع بشد الميم للتكثير وهو أوفق بقوله تعالى : وَعَدَّدَهُ  أي عدة مرة بعد أخرى حباله وشغفا به وقيل جعله أصنافاً وأنواعاً كعقار ومتاع ونقود حكاه في التأويلات وقال غير واحد أي جعله عدة ومدخراً لنوائب الدهر ومصائبه وقرأ الحسن والكلبي وعدده بالتخفيف فقيل معناه وعده فهو فعل ماض فك إدغامه على خلاف القياس كما في قوله :
مهلا اعاذل هل جربت من خلقي \*\*\* إنى أجود لأقوام وان ضننوا
وقيل هو اسم بمعنى العدد المعروف معطوف على ماله أي جمع ماله وضبط عدده وأحصاه وليس ذلك على ما في الكشف من باب
علفتها تبنا وماء بارداً \*\*\* لأن جمع العدد عبارة عن ضبطه وإحصائه فلا يحتاج إلى تكلف وعلى الوجهين أيد بالقراءة المذكورة المعنى الأول لقراءة الجمهور وقيل هو اسم بمعنى الاتباع والأنصار يقال فلان ذو عدد وعدد إذا كان له عدد وافر من الأنصار وما يصلحهم وهو معطوف على ماله أيضاً أي جمع ماله وقومه الذين ينصرونه.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ  جملة حالية أو استئنافية وأخلده وخلده بمعنى أي تركه خالذاً أي ما كثا مكثاً لا يتناهى أو مكثا طويلاً جداً والكلام من باب الاستعارة التمثيلية والمرادان المال طول أمله ومناه الأماني البعيدة فهو يعمل من تشييد البنيان وغرس الأشجار وكرى الأنهار ونحو ذلك عمل من يظن أنه ماله أبقاه حيا والاظهار في مقام الاضمار لزيادة التقرير والتعبير بالماضي للمبالغة في المعنى المراد وجوز أن يراد انه حاسب ذلك حقيقة لفرط غروره واشتغاله بالجمع والتكاثر عما امامه من قوارع الآخرة أو لزعمه إن الحياة والسلامة عن الأمراض والآفات تدور على مراعاة الأسباب الظاهرة وإن المال هو المحور لكرتها والملك المطاع في مدينتها وقيل المراد انه يحسب المال من المخلدات ولا نظر فيه إلى أن الخلود دنيوي أو أخروي ذكراً أو عيناً إنما النظر في إثباتا هذه الخاصة للمال والغرض منه التعريض بأن ثم مخلداً ينبغي للعاقل أن يكب عليه وهو السعي للآخرة وهو بعيد جداً ولذا لم يجعل بعض الأجلة التعريض وجهاً مستقلاً وزعم عصام الدين أنه يحتمل أن يكون فاعل أخلد الحاسب ومفعوله المال أن يظن أن يحفظ ماله أبداً ولا يعرف أنه مرعض للحوادث أو للمفارقة بالموت كما قيل بشر مال البخيل بحادث أو وارث وهو لعمري مما لا عصام له.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

كَلاَّ  ردع له عن ذلك الحسبان الباطل أو عنه وعن جمع المال وحبه المفرط على ما قيل واستظهر أنه ردع عن الهمز واللمز وتعقب بأنه بعيد لفظاً ومعنى وأنا لا أرى بأساً في كون ذلك ردعاً له عن كل ما تضمنته الجمل السابقة من الصفات القبيحة وقوله تعالى : لَيُنبَذَنَّ  جواب قسم مقدر والجملة استئناف مبين لعلة الردع أي والله ليطرحن بسبب أفعاله المذكورة  فِى الحطمة  أي في النار التي من شأنها أن تحطم كل من يلقي فيها وبناء فعلة لتنزيل الفعل لكونه طبيعياً منزلة المعتاد. والحطم كسر الشيء كالهشم ثم استعمل لكل كسر متناه وأنشدوا
: انا حطمنا بالقضيب مصعبا  يوم كسرنا أنفه ليغضباويقال رجل حطمة أي أكول تشبيهاً له بالنار ولذا قيل في أكول. كإنمافي جوفه تنور، وفسر الضحاك الحطمة هنا بالدرك الرابع من النار وقال الكلبي هي الطبقة السادسة من جهنم وحكى القشيري عنه أنها الدرك الثاني وقال الواحدي هي باب من أبواب جهنم وزعم أبو صالح انها النار التي في قبورهم وليس بشيء.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

وقوله تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحطمة  لتهويل أمرها ببيان انها ليست من الأمور التي تنالها عقول الخلق وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه والحسن بخلاف عنه وابن حيصن وحميد وهرون عن أبي عمرو  لينبذان  بضمير الاثنين العائد على الهمزة وماله وعن الحسن أيضاً لينبذن بضم الذال وحذف ضمير الجمع فقيل هو راجع لكل همزة باعتبار أنه متعدد وقيل له ولعدده أي اتباعه وانصاره بناء على ما سمعت في قراءته هناك وعن أبي عمرو لننبذنه بنون العظمة وهاء النصب ونون التأكيد وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنه في الحاطمة وما أدراك ما الحاطمة.

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

نَارُ الله  خبر مبتدأ محذوف والجملة لبيان شان المسؤول عنها أي هي نار الله  الموقدة  بأمر الله عز وجل وفي إضافتها إليه سبحانه ووصفها بالايقاد من تهويل ما لا مزيد عليه.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

َ تطَّلِعُ عَلَى الافئدة  أي تعلو أوساط القلوب وتغشاها وتخصيصها بالذكر لما أن الفؤاد الطف ما في الجسد وأشده تالما بادنى أذى يمسه أو لأنه محل العقائد الزائغة والنيات الخبيثة والملكات القبيحة ومنشأ الأعمال السيئة فهو أنسب بما تقدم من جميع أجزاء الجسد وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب انه قال في الآية تأكل كل كل شيء منه حتى تنتهي إلى فؤاد فإذا بلغت فؤاده ابتدأ خلقه وجوز أن يراد الإطلاع العلمي والكلام على سبيل المجاز وذلك أنه لما كان لكل من المعذبين عذاب من النار على قدر ذنبه المتولد من صفات قلبه قيل اناه تطالع الأفئدة التي هي معادن الذنوب فتعلم ما فيها فتجازي كلا بحسب ما فيه من الصفة المقتضية للعذاب. وأرباب الإشارة يقولون ان ما ذكر إشارة إلى العذاب الروحاني الذي هو أشد العذاب.

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ  أي مطبقة وتمام الكلام مر في سورة البلد.

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

فِى عَمَدٍ  جمع عمود كما قال الراغب والفراء وقال أبو عبيدة جمع عماد وفي البحر وهو اسم جمع الواحد عمود وقرأ الإخوان وأبو بكر عمد بضمتين وهارون عن أبي عمرو بضم العين وسكون الميم وهو في القراءتين جمع عمود بلا خلاف وقوله تعالى : مُّمَدَّدَةِ  ضفة عمد في القراآت الثلاث أي طوال والجار والمجرور في موضع الحال من الضمير المجرور في عليهم أي كائنين في عمد ممددة أي موثقين فيها مثل المقطر وهي خشب أو جذوع كبار فيها خروق يوضع فيها أرجل المحبوسين من اللصوص ونحوهم أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم كائنون في عمد موثقون فيها وهي والعياذ بالله تعالى على ما روي عن ابن زيد عمد من حديد وأخرج ابن جرير وغيره عن ابن عباس أنها من نار واستظهر بعضهم أن العمد تمدد على الأبواب بعد أن تؤصد عليهم تأكيداً ليأسهم واستيثاقاً في استيثاق وفي حديث طويل أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي هريرة مرفوعاً أن الله تعالى بعد أن يخرج من النار عصاة المؤمنين وأطولهم مكثا فيها من يمكث سبعة آلاف سنة يبعث عز وجل إلى أهل النار ملائكة باطباق من نار ومسامير من نار وعمد من نار فيطبق عليهم بتلك الأطباق ويشد بتلك المسامير وتمدد تلك العمد ولا يبقى فيها خلل يدخل فيه روح ولا يخرج منه غم وينساهم الجبار عز وجل على عرشه ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم ولا يستغيثون بعدها أبداً وينقطع الكلام فيكون كلامهم زفيراً وشهيقاً وفيه فذلك قوله تعالى إنها عليهم مؤصدة في عمد ممدة اللهم أجرنا من النار يا خير مستجار وعلى هذا يكون الجار والمجرور متعلقاً بمؤصدة حالا من الضمير فيها كما قال صاحب الكشف وحكان الطيبي وفي الإرشاد عن أبي البقاء أنه صفة لمؤصدة وقال بعض لا مانع عليه أن يكون صلة مؤصدة على معنى أن الأبواب أوصدت بالعمد وسدت بها وأيد بما أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال في الآية أدخلهم في عمد وتمددت عليهم في أعناقهم السلاسل فسدت بها الأبواب ثم أن ما ذكر لإشعاره بالخلود وأشدية العذاب يناسب كون المحدث عنهم كفاراً همزوا ولمزوا خير البشر صلى الله عليه وسلم وما تقدم من حمل العمد على المقاطر قيل يناسب العموم لأن المغتاب كأنه سارق من أعراض الناس فيناسب أن يعذب بالمقاطر كاللصوص فلا يلزم الخلود وقد يقال من تأمل في هذه السورة ظهر له العجب العجاب من التناسب فإنه لما بولغ في الوصف في قوله تعالى همزة لمزة قيل  الحطمة  للتعادل ولما أفاد ذلك كسر الأعراض قوبل بكسر الاضلاع المدلول عليه بالحطمة وجيء بالنبيذ المنبىء عن الاستحقار في مقابلة ما ظن الهامز اللامز بنفسه من الكرامة ولما كان منشأ جمع المال استيلاء حبه على القلب جيء في مقابله  تطلع على الأفئدة  \[ الهمزة : ٧ \] ولما كان من شأن جامع المال المحب له أن ياصد عليه قيل في مقابله إنها عليهم مؤصدة ولما تضمن ذلك طول الأمل قيل في عمد ممددة وقد صرح بذلك بعض الأجلة فليتأمل والله تعالى أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: روح المعاني](https://quranpedia.net/book/301.md)
- [المؤلف: الألوسي](https://quranpedia.net/person/4400.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/301) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
