---
title: "تفسير سورة الهمزة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/324"
surah_id: "104"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/324*.

Tafsir of Surah الهمزة from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

قوله تعالى : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ  يعني : الشدة من العذاب. ويقال : وَيْلٌ  واد في جهنم،  لِكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ  قال أبو العالية : يعني : يهمزه في وجهه، ويلمزه من خلفه. وقال مجاهد : الهمزة اللعان، واللمزة الذي يأكل لحوم الناس. وقال ابن عباس : الهمزة واللمزة، الذي يفرق بين الناس بالنميمة. والآية نزلت في الأخنس بن شريق. ويقال : الذي يسخر من الناس، فيشير بعينه وبحاجبيه، وبشفتيه إليه. وقال مقاتل : نزلت في الوليد بن المغيرة، وكان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويطعن في وجهه. ويقال : نزلت في جميع المغتابين.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

ثم قال عز وجل : الذي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ  يعني : استعبد بماله الخدم والحيوان. وعدّده أي : حسبه وأحصاه. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي  الذى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ  بالتشديد، والباقون بالتخفيف. فمن قرأ بالتشديد، فهو للمبالغة كثر الجمع، ومن قرأ بالتخفيف، فمعناه  جُمِع مَالاً وَعَدَّدَهُ  أي : قوماً أعدهم نصاراً.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

قوله عز وجل : يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ  يعني : يظن أن ماله الذي جمع، أخلده في الدنيا، ويمنعه من الموت. ومن قرأ بالتخفيف، فلا يموت حتى يفنى ماله.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

يقول الله تعالى : كَلاَّ  لا يخلده ماله أبداً، وولده. ثم استأنف فقال عز وجل : لَيُنبَذَنَّ في الحطمة  يعني : ليطرحن، وليقذفن في الحطمة، والحطمة اسم من أسماء النار.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

ثم قال : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحطمة  تعظيماً لشدتها.

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

ثم وصفها فقال : نَارُ الله الموقدة  يعني : المستعرة، تحطم العظام، وتأكل اللحم، فلهذا سميت الحطمة.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة  يعني : تأكل اللحم، حتى تبلغ أفئدتهم. وقال القتبي : تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة  أي : تشرف على الأفئدة، وخص الأفئدة ؛ لأن الألم إذا وصل إلى الفؤاد، مات صاحبه. فأخبر أنهم في حال من يموت، وهم لا يموتون، كما قال الله تعالى : ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا  \[ الأعلى : ١٣ \] ويقال : تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة  يعني : تأكل الناس، حتى تبلغ الأفئدة فإذا بلغت ابتدأ خلقه، ولا تحرق القلب ؛ لأن القلب إذا احترق لا يجد الألم، فيكون القلب على حاله.

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

ثم قال : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ  يعني : مطبقة على الكافرين. 
 فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ  يعني : طبقها مشدود إلى العمد. وقال الزجاج : معناه العذاب مطبق عليهم في عمد، أي : عمد من النار. وقال الضحاك : مؤصدة أي : حائط لا باب فيه. وروي عن الأعمش، أنه كان يقرأ  عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ  ممدودة يعني : أطبقت الأبواب، ثم شددت بالأوتاد من حديد من نار، حتى يرجع إليهم غمها وحرها، فلا يفتح لهم باب، ولا يدخل عليهم روح، ولا يخرج منها غم إلى الأبد. قرأ حمزة والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، في ( عُمد ممدودة ) بضم العين والميم، وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد، وهو جمع العماد. والله أعلم بالصواب.

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

سورة الهمزة
 وهي تسع آيات مكية
 \[سورة الهمزة (١٠٤) : الآيات ١ الى ٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)
 وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)
 قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ يعني: الشدة من العذاب. ويقال: وَيْلٌ واد في جهنم، لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قال أبو العالية: يعني: يهمزه في وجهه، ويلمزه من خلفه. وقال مجاهد: الهمزة اللعان، واللمزة الذي يأكل لحوم الناس. وقال ابن عباس: الهمزة واللمزة، الذي يفرق بين الناس بالنميمة. والآية نزلت في الأخنس بن شريق. ويقال: الذي يسخر من الناس، فيشير بعينه وبحاجبيه، وبشفتيه إليه. وقال مقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكان يغتاب النبيّ صلّى الله عليه وسلم، ويطعن في وجهه. ويقال: نزلت في جميع المغتابين.
 ثم قال عز وجل: الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ يعني: استعبد بماله، الخدم والحيوان، وعدّده أي: حسبه وأحصاه. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ بالتشديد، والباقون بالتخفيف. فمن قرأ بالتشديد، فهو للمبالغة كثر الجمع، ومن قرأ بالتخفيف، فمعناه وجمع مَالاً وَعَدَّدَهُ أي: قوماً أعدهم نصارا. قوله عز وجل: يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ يعني: يظن أن ماله الذي جمع، أخلده في الدنيا، ويمنعه من الموت. ومن قرأ بالتخفيف، فلا يموت حتى يفنى ماله.
 يقول الله تعالى: كَلَّا لا يخلده ماله أبداً، وولده. ثم استأنف فقال عز وجل:
 لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ يعني: ليطرحن، وليقذفن في الحطمة، والحطمة اسم من أسماء النار.
 ثم قال: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ تعظيماً لشدتها. ثم وصفها فقال: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ يعني:
 المستعرة، تحطم العظام، وتأكل اللحم، فلهذا سميت الحطمة الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ

يعني: تأكل اللحم، حتى تبلغ أفئدتهم. وقال القتبي: تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ أي: تشرف على الأفئدة، وخص الأفئدة، لأن الألم إذا وصل إلى الفؤاد، مات صاحبه. فأخبر أنهم في حال من يموت، وهم لا يموتون، كما قال الله تعالى: لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى \[الأعلى: ١٣\] ويقال:
 تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ يعني: تأكل الناس، حتى تبلغ الأفئدة فإذا بلغت ابتدأ خلقه، ولا تحرق القلب، لأن القلب إذا احترق، لا يجد الألم، فيكون القلب على حاله.
 ثم قال: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ يعني: مطبقة على الكافرين فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ يعني:
 طبقها مشدود إلى العمد. وقال الزجاج: معناه العذاب مطبق عليهم في عمد، أي: عمد من النار. وقال الضحاك: مؤصدة أي: حائط لا باب فيه. وروي عن الأعمش، أنه كان يقرأ عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ممدودة يعني: أطبقت الأبواب، ثم شددت بالأوتاد من حديد، من نار حتى يرجع إليهم غمها وحرها، فلا يفتح لهم باب، ولا يدخل عليهم روح، ولا يخرج منها غم إلى الأبد. قرأ حمزة والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، في عُمد ممدودة بضم العين والميم.
 وقرأ الباقون بالنصب، ومعناهما واحد، وهو جمع العماد. والله أعلم بالصواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
