---
title: "تفسير سورة الهمزة - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/350"
surah_id: "104"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/350*.

Tafsir of Surah الهمزة from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

ويل  لفظ يجمع الشر والحزن، وقيل : ويل  : واد في جهنم، و ****«الهمزة »**** الذي يهمز الناس بلسانه، أي يعيبهم، ويغتابهم، وقال ابن عباس : هو المشاء بالنميم[(١)](#foonote-١). 
قال القاضي أبو محمد : ليس به، لكنهما صفتان تتلازم، قال الله تعالى : هماز مشاء بنميم [(٢)](#foonote-٢) \[ القلم : ١١ \]، وقال مجاهد :****«الهمزة »**** الذي يأكل لحوم الناس، وقيل لأعرابي : أتهمز إسرائيل، فقال : إني إذاً لرجل سوء، حسب أنه يقال له : أتقع في سبه، و **«اللمزة »** قريب من المعنى في الهمزة، قال الله تعالى : ولا تلمزوا أنفسكم [(٣)](#foonote-٣) \[ الحجرات : ١١ \]، وقرأ ابن مسعود والأعمش والحسن :**«ويل للهمزة اللمزة »**، وهذا البناء الذي هو فعلة يقتضي المبالغة في معناه، قال أبو العالية والحسن : الهمز بالحضور واللمز بالمغيب، وقال مقاتل ضد هذا، وقال مرة : هما سواء، وقال ابن أبي نجيح : الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقال تعالى : ومنهم من يلمزك في الصدقات [(٤)](#foonote-٤) \[ التوبة : ٥٨ \] وقيل : نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق، وقيل : في جميل بن عامر الجمحي، ثم هي تتناول كل من اتصف بهذه الصفات. 
١ النميم: مصدر "نم" يقال: نم نميمة ونميما، وقيل: بل هي جمع "نميمة"..
٢ الآية ١١ من سورة القلم..
٣ من الآية ١١ من سورة الحجرات..
٤ من الآية ٥٨ من سورة التوبة..

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي والحسن وأبو جعفر :**«جمّع »** بشدة الميم، والباقون بالتخفيف، وقوله  وعدده  معناه : أحصاه وحافظ على عدده وأن لا ينتقص، فمنعه من الخيرات ونفقة البر. وقال مقاتل : المعنى استعده وذخره. وقرأ الحسن :**«وعدَدَه »** بتخفيف الدالين، فقيل : المعنى جمع مالاً وعدداً من عشرة، وقيل : أراد عدداً مشدداً، فحل التضعيف، وهذا قلق.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

وقوله : يحسب أن ماله أخلده  معناه : يحسب أن ماله هو معنى حياته وقوامها، وأنه حفظه مدة عمره ويحفظه.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

ثم رد على هذه الحسبة وأخبر إخباراً مؤكداً أنه ينبذ  في الحطمة  أي التي تحطيم ما فيها وتلتهبه، وقرأ :**«يحسَب »** بفتح السين الأعرج، وأبو جعفر، وشيبة، وقرأ ابن محيصن والحسن بخلاف عنه :**«لينبذان »** بنون مكسورة مشددة قبلها ألف، يعني هو ماله، وروي عنه ضم الذال على نبذ جماعة هو ماله وعدده، أو يريد جماعة الهمزات.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

ثم عظم شأنها وأخبر أنها  نار الله الموقدة .

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

 سورة الهمزة
 وهي مكية بلا خلاف.
 **قوله عز وجل:**
 \[سورة الهمزة (١٠٤) : الآيات ١ الى ٩\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)
 وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)
 وَيْلٌ لفظ يجمع الشر والحزن، وقيل وَيْلٌ: واد في جهنم، و ****«الهمزة»**** الذي يهمز الناس بلسانه أي يعيبهم، ويغتابهم، وقال ابن عباس: هو المشاء بالنميم.
 قال القاضي أبو محمد: ليس به لكنهما صفتان تتلازم، قال الله تعالى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ \[القلم: ١١\]، وقال مجاهد: ****«الهمزة»**** الذي يأكل لحوم الناس، وقيل لأعرابي: أتهمز إسرائيل فقال: إني إذا لرجل سوء، حسب أنه يقال له أتقع في سبه، و **«اللمزة»** قريب من المعنى في الهمزة، قال الله تعالى:
 وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ \[الحجرات: ١١\]، وقرأ ابن مسعود والأعمش والحسن: **«ويل الهمزة اللمزة»**، وهذا البناء الذي هو فعلة يقتضي المبالغة في معناه، قال أبو العالية والحسن: الهمز بالحضور واللمز بالمغيب، وقال مقاتل ضد هذا، وقال مرة: هما سواء، وقال ابن أبي نجيح: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان، وقال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ \[التوبة: ٥٨\] وقيل نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق وقيل في جميل بن عامر الجمحي ثم هي تتناول كل من اتصف بهذه الصفات، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي والحسن وأبو جعفر: **«جمّع»** بشدة الميم، والباقون بالتخفيف، وقوله وَعَدَّدَهُ معناه: أحصاه وحافظ على عدده وأن لا ينتقص، فمنعه من الخيرات ونفقة البر، وقال مقاتل: المعنى استعده وذخره وقرأ الحسن:
 **«وعدده»** بتخفيف الدالين، فقيل المعنى جمع مالا وعددا من عشرة، وقيل أراد عددا مشددا فحل التضعيف، وهذا قلق، وقوله: يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ معناه: يحسب أن ماله هو معنى حياته وقوامها، وأنه حفظه مدة عمره ويحفظه، ثم رد على هذه الحسبة وأخبر إخبارا مؤكدا أنه ينبذ فِي الْحُطَمَةِ أي التي

تحطم ما فيها وتلتهبه، وقرأ: **«يحسب»** بفتح السين الأعرج وأبو جعفر وشيبة، وقرأ ابن محيصن والحسن بخلاف عنه: **«لينبذان»** بنون مكسورة مشددة قبلها ألف، يعني هو ماله، وروي عنه ضم الذال على نبذ جماعة هو ماله وعدده، أو يريد جماعة الهمزات ثم عظم شأنها وأخبر أنها نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ التي يبلغ إحراقها القلوب ولا يخمد، والفؤاد القلب، ويحتمل أن يكون المعنى أنها لا يتجاوزها أحد حتى تأخذه بواجب عقيدة قلبه ونيته فكأنها متطلعة على القلوب باطلاع الله تعالى إياها، ثم أخبر بأنها عليهم موصدة ومعناه مطبقة أو مغلقة، قال علي بن أبي طالب: أبواب النار بعضها فوق بعض، وقوله تعالى: فِي عَمَدٍ هو جمع عمود كأديم وأدم، وهي عند سيبويه أسماء جمع لا جموع جارية على الفعل، وقرأ ابن مسعود:
 **«موصدة بعمد ممدّدة»**، وقال ابن زيد: المعنى في عمد حديد مغلولين بها والكل من نار، وقال أبو صالح:
 هذه النار هي في قبورهم، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: **«عمد»** بضم العين والميم، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بفتحهما، وقرأ الجمهور: ****«ممددة»**** بالخفض على نعت العمد، وقرأ عاصم: ****«ممددة»**** بالرفع على اتباع مُؤْصَدَةٌ.
 نجز تفسيرها بحمد الله.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

التي يبلغ إحراقها القلوب ولا يخمد، والفؤاد القلب، ويحتمل أن يكون المعنى أنها لا يتجاوزها أحد حتى تأخذه بواجب عقيدة قلبه ونيته، فكأنها متطلعة على القلوب باطلاع الله تعالى إياها.

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

ثم أخبر بأنها عليهم موصدة، ومعناه مطبقة أو مغلقة، قال علي بن أبي طالب : أبواب النار بعضها فوق بعض.

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

وقوله تعالى : في عمد  هو جمع عمود كأديم وأدم، وهي عند سبيويه أسماء جمع، لا جموع جارية على الفعل. وقرأ ابن مسعود :**«موصدة بعمد ممدّدة »**، وقال ابن زيد : المعنى في عمد حديد مغلولين بها، والكل من نار. وقال أبو صالح : هذه النار هي في قبورهم، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي :**«عُمُد »** بضم العين والميم، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بفتحهما، وقرأ الجمهور :**«ممددةٍ »** بالخفض على نعت العمد، وقرأ عاصم :**«ممددة »** بالرفع على اتباع  موصدة [(١)](#foonote-١). 
نجز تفسيرها بحمد الله.

١ هذه قراءة عاصم في رواية أبي بكر عنه، أما قراءة حفص عنه فهي بخفض (ممددة) كالجمهور..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
