---
title: "تفسير سورة الهمزة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/37"
surah_id: "104"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/37*.

Tafsir of Surah الهمزة from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

وَيْلٌ  مبتدأٌ، خبرُهُ  لكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ  وساغَ الابتداءُ بِه معَ كونِه نكرةً لأنهُ دعاءٌ عليهم بالهلكةِ، أو بشدةِ الشرِّ، والهَمْزُ : الكسرُ كالهزمِ، واللمزِ : الطعنُ كاللهزِ، شَاعا في الكسرِ مِنْ أعراضِ النَّاسِ والطعن فيهمْ. وبناء فُعَلةٍ للدلالةِ عَلى أنَّ ذلكَ منْهُ عَادةٌ مُستمرةٌ قَد ضَرَى بَها، وكذلكَ اللُّعَنةُ والضُّحَكَةُ. وقُرِئَ ( لكُلِّ هُمْزةٍ لُمْزةٍ ) بسكونِ الميمِ، وهُوَ المسخرةُ الذي يأتي بالأضاحيكِ فيضحكُ منْهُ ويُستهزأُ بهِ. وقيلَ : نزلتْ في الأخنسِ بْنِ شُرَيقٍ، فإنَّهُ كانَ ضارياً بالغِيْبةِ والوقيعةِ، وقيلَ : في أميةَ بنِ خَلَفٍ، وقيلَ : في الوليدِ بْنِ المغيرةِ واغتيابِه لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وغضه مِنْ جنابِه الرفيعِ، واختصاصُ السببِ لا يستْدِعي خصوصَ الوعيدِ بهمِ ؛ بلْ كلُّ منْ اتصفَ بوصفهِم القبيحْ فلَهُ ذنوبٌ منْهُ مثلُ ذنوبِهم.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

الذي جَمَعَ مَالاً  بدلٌ منْ كُلِّ، أوْ منصوبٌ، أو مرفوعٌ على الذمِّ. وَقُرِئَ ( جَمَّعَ ) بالتشديدِ التكثيرُ، وتنكيرُ مالاً للتفخيمِ والتكثيرِ الموافقُ لقولِه تعالَى : وَعَدَّدَهُ . وقيلَ : مَعْنى ( عَدَّدَهُ ) جعلَهُ عدةً لنوائبِ الدَّهرِ. وَقُرِئَ ( وَعَدَدَهُ ) أيْ جمعَ المالَ وضبطَ عَدَدَهُ، أوْ جمعَ مالَهُ وعددَهُ الذينَ ينصرونَهُ، منْ قولِك : فلانٌ ذُو عُددٍ وَعَددٍ إذَا كانَ لَهُ عددٌ وافرٌ منَ الأنصارِ والأعوانِ، وقيلَ : هُو فعلٌ ماضٍ بفكِّ الإدغامِ.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ  أيْ يعملُ عملَ منْ يظنُّ أنَّ مالَهُ يبقيهِ حياً، والإظهارُ في موقعِ الإضمارِ لزيادةِ التقريرِ. وقيلَ : طَوَّلَ المالُ أَمَلَه وَمَنَّاهُ الأَمَانيِّ البعيدةَ حَتَّى أصبحَ لفرطِ غفلتِه وطولِ أملِه يحسبُ أنَّ المالَ تركَهُ خَالداً في الدُّنيا لا يموتُ. وقيلَ : هُو تَعريضٌ بالعملِ الصالحِ والزهدِ في الدُّنيا، وأنَّه هُوَ الذي أخلدَ صاحبَهُ في الحياةِ الأبديةِ والنعيمِ المقيمِ، فأمَّا المالُ فليسَ بخالدٍ ولا بمُخَلِّدٍ. ورُوِيَ أنَّ الأخنسَ كانَ لهُ أربعةُ آلافِ دينارٍ، وقيلَ : عشرةُ آلافٍ. والجملةُ مستأنفةٌ أو حالٌ منْ فاعلِ جَمَع.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

كَلاَّ  ردعٌ لهُ عنْ ذلكَ الحسبانِ الباطلِ، وَقولُه تعالَى : لَيُنبَذَنَّ  جوابُ قسمٍ مقدرٍ، وَالجملةُ استئنافٌ مبينٌ لعلةِ الردعِ، أيْ والله ليطرحنَّ بسببِ تعاطيِه للأفعالِ المذكورةِ  فِي الحطمة  أيْ في النارِ التي شأنُها أنْ تحطمَ وتكسرَ كُلَّ مَا يُلْقَى فيهَا، كَما أنَّ شأنَهُ كسرُ أعراضِ النَّاسِ وجمعُ المالِ.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

وَقولُه تعالَى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحطمة  لتهويلِ أمرِهَا ببيانِ أنَّها ليستْ منِ الأمورِ التي تنالهَا عقولُ الخلقِ.

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

وقولُه تعالَى : نَارُ الله  خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، والجملةُ بيانٌ لشأنِ المسؤولِ عَنْها، أيْ هيَ نارُ الله  الموقدة  بأمرِ الله عزَّ سلطانُهُ، وفي إضافتها إليهِ سُبحانَهُ ووصفُهَا بالإيقادِ منْ تهويلِ أمرِهَا مَا لاَ مزيدَ عليهِ.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة  أيْ تعلُو أوساطَ القلوبِ وتغشاهَا، وتخصيصُها بالذكرِ لما أنَّ الفؤادَ ألطفُ ما في الجسدِ وأشدُّه تألماً بأدْنى أَذى يمسُّهُ، أوْ لأَنَّه محلُ العقائدِ الزائغةِ والنياتِ الخبيثةِ، ومنشأُ الأعمالِ السيئةِ.

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ  أي مطبقة، من أوصدت الباب وأصدته أي أطبقته.

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ  إِمَّا حالٌ منَ الضميرِ المجرورِ في عليهمْ، أيْ كائنينَ،  في عمدٍ ممددةٍ  أيْ موثقينَ فيهَا مثلُ المقاطرِ التي تُقطرُ فيهَا اللصوصُ، أوْ خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أيْ هُمْ في عمدٍ أو صفةٌ لمؤصدةٍ، قالَه أبُو البقاءِ. أيْ كائنةٌ في عمدٍ ممدودةٍ، بأنْ تؤصدَ عليهمْ الأبوابُ، وتمددَ على الأبوابِ العمدُ استيثاقاً في استيثاقٍ. اللهمَّ أجرنَا منها يا خيرَ مستجارٍ. وَقُرِئَ ( عُمُدٌ ) بضمتينِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
