---
title: "تفسير سورة الهمزة - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/400.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/400"
surah_id: "104"
book_id: "400"
book_name: "فتح البيان في مقاصد القرآن"
author: "صديق حسن خان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/400)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/400*.

Tafsir of Surah الهمزة from "فتح البيان في مقاصد القرآن" by صديق حسن خان.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 ويل  هو مرتفع على الابتداء، وسوغ الابتداء به مع كونه نكرة كونه دعاء عليهم، وخبره  لكل همزة لمزة  والمعنى خزي أو عذاب أو هلكة أو واد في جهنم لكل همزة لمزة، والتاء فيهما للمبالغة في الوصف، وقد اطرد أن بناء فعلة لمبالغة الفاعل، أي المكثر لمأخذ الاشتقاق، وإذا سكنت العين يكون لمبالغة المفعول، يقال : رجل لعنة- بفتح العين -لمن كان يكثر لعن غيره، ولعنه بسكون العين إذا كان ملعونا للناس يكثرون لعنه. 
قال أبو عبيدة والزجاج : الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس، وعلى هذا هما بمعنى، وقال أبو العالية والحسن ومجاهد وعطاء بن أبي رباح :( الهمزة ) الذي يغتاب الرجل في وجهه  واللمزة  الذي يغتابه من خلفه، وقال قتادة عكس هذا، وروي عن قتادة ومجاهد أيضا أن الهمزة الذي يغتاب الناس في أنسابهم، وعن مجاهد أيضا أن الهمزة الذي يهمز الناس بيده، واللمزة الذي يلمزهم بلسانه. 
وقال سفيان الثوري : يهمزهم بلسانه، ويلمزهم بعينه، وقال ابن كيسان : الهمزة : الذي يؤذي جلساءه بسوء اللفظ، واللمزة : الذي يكسر عينه على جليسه، ويشير بيده وبرأسه وبحاجبه، وقيل : هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون العيب للبريء. 
وحاصل هذه الأقاويل يرجع إلى أصل واحد وهو الطعن وإظهار العيب، ويدخل في ذلك من يحاكي الناس في أقوالهم وأفعالهم وأصواتهم ليضحكوا منه، والأولى أولى. 
وأصل الهمزة الكسر، يقال : همز رأسه كسره، وقيل : أصل الهمز واللمز الضرب والدفع، يقال : همزه يهمزه همزا، ولمزه يلمزه لمزا، إذا دفعه وضربه. 
قرأ الجمهور ( همزة لمزة ) بضم أولهما وفتح الميم فيهما، وقرئ بسكون الميم فيهما، وقرأ أبو وائل والنخعي والأعمش  ويل للهمزة اللمزة ، والآية تعم كل من كان متصفا بذلك، ولا ينافيه نزولها على سبب خاص، فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. 
وعن ابن عباس أنه سئل عن  همزة لمزة  قال : هو المشاء بالنميمة، المفرق بين الجمع المغري بين الإخوان، وعنه قال : همزة طعان، ولمزة مغتاب.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

وقوله  الذي جمع مالا وعدده  بدل من كل، أو في محل نصب على الذم، وهذا أرجح ؛ لأن البدل يستلزم أن يكون المبدل منه في حكم الطرح أو تعليل لما قبله، وإنما وصفه سبحانه بهذا الوصف لأنه يجري مجرى السبب والعلة في الهمز واللمز، وهو إعجابه بما جمع من المال، وظنه أنه الفضل، فلأجل ذلك يتنقص غيره. 
قرأ الجمهور ( جمع ) مخففا، وقرئ مثقلا. قال الرازي : الفرق أن التشديد يفيد أنه جمعه من ههنا ومن ههنا، ولم يجمعه في يوم واحد، ولا في يومين، ولا في شهر، ولا في شهرين، وإن التخفيف لا يفيد ذلك، ونكر  مالا  للتعظيم، أي مالا بلغ في الخبث والفساد أقصى النهايات، فكيف يليق بالعاقل أن يفتخر به. 
وقرأ الجمهور  وعدده  مشددا، وقرئ بالتخفيف والتشديد في الكلمتين، يدل على التكثير، وهو جمع الشيء بعد الشيء، وتعديده مرة بعد أخرى. قال الفراء : معنى ( عدده ) أحصاه، فهو مأخوذ من العد. وقال الزجاج : وعدده لنوائب الدهور. يقال : أعددت الشيء وعددته إذا أمسكته. قال السدي : أحصى عدده. وقال الضحاك : أعد ماله لمن يرثه. وقيل : المعنى فاخر بكثرته وعدده. 
والمقصود ذمه على جمع المال وإمساكه وعدم إنفاقه في سبل الخير. وقيل : المعنى على قراءة التخفيف في عدده أنه جمع عشيرته وأقاربه، قال المهدوي : من خفف ( وعدده ) فهو معطوف على المال، أي وجمع عدده.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

وجملة  يحسب أن ماله أخلده  مستأنفة لتقرير ما قبلها، ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال من فاعل جمع، أي عمل بعمل من يظن أن ماله يتركه حيا مخلدا لا يموت، وأخلده ماض معناه المضارع، أي يخلده، وقال عكرمة : يحسب أن ماله يزيد في عمره. 
والإظهار في موضع الإضمار للتقريع والتوبيخ، وقيل : هو تعريض بالعمل الصالح، وأنه الذي يخلد صاحبه في الحياة الأبدية لا المال، والخلد بالضم البقاء والدوام وبابه دخل، وأخلده الله وخلد تخليدا.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

كلا  ردع له عن ذلك الحسبان، أي ليس الأمر كما يحسبه هذا الذي جمع المال وعدده، أو معناه حقا  لينبذن في الحطمة  اللام جواب قسم محذوف، أي ليطرحن في النار وليلقين فيها، قرأ الجمهور ( لينبذن ) وقرئ ( لينبذان ) بالتثنية، أي لينذر هو وماله في النار، وقرئ ( لينبذن ) ماله في النار. 
والمعنى تحطم وتكسر كل ما ألقي فيها، ففي الحطمة مماثلة لعمله لفظا ومعنى ؛ لأنها على وزن همزة لمزة، وفيهما كسر كما فيها، وحطمة من باب ضرب، والتحطيم التكسير والحطمة من أسماء النار ؛ لأنها تحطم ما تلتقم.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

وما أدراك ما الحطمة  هذا الاستفهام للتهويل والتفظيع، حتى كأنها ليست مما تدركه العقول، وتبلغه الإفهام، قيل : هي الطبقة السادسة من طبقات جهنم، وقيل : الطبقة الثانية منها، وقيل : الطبقة الرابعة.

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

ثم بيّنها سبحانه فقال  نار الله الموقدة . بأمر الله سبحانه التي لا تخمد أبدا، ووجب وتحتم إيقادها، وفي إضافتها إلى الاسم الشريف تعظيم لها وتفخيم، وكذلك في وصفها بالإيقاد.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

التي تطلع على الأفئدة  أي يخلص حرها إلى القلوب فيعلوها ويغشاها، وخص الأفئدة بالذكر مع كونها تغشى جميع أبدانها ؛ لأنها محل العقائد الزائغة، والنيات الخبيثة، ومنشأ الأعمال السيئة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها ؛ لأن الفؤاد ألطف ما في الجسد، وأشد تألما بأدنى أذى يمسه، أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون، كما قال تعالى  لا يموت فيها ولا يحيى  وقيل : المعنى أنها تعلم بمقدار ما يستحقه كل واحد من العذاب، وذلك بأمارات عرفها الله بها.

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

إنها عليهم مؤصدة  أي مطبقة مغلقة كما تقدم بيانه في سورة البلد، يقال : أصدت الباب، إذا أغلقته، وقال ابن عباس : مطبقة، وجمع الضمير في عليهم لمعنى كل.

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

في عمد ممددة  في محل نصب الحال من الضمير في عليهم، أي كائنين في عمد ممددة موثقين فيها، أو في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هم في عمد، أو صفة لمؤصدة، أي مؤصدة بعمد ممددة. 
قال مقاتل : أطبقت الأبواب عليهم، ثم شدت بأوتاد من حديد، فلا يفتح عليهم باب، ولا يدخل عليهم روح. 
ومعنى كون العمدة ممددة أنها مطولة وهي أرسخ من القصيرة، وقيل : العمد أغلال في جهنم، وقيل : القيود، وقال قتادة : المعنى هم في عمد يعذبون بها، واختار هذا ابن جرير. 
قرأ الجمهور ( عمد ) بفتح العين والميم، وقيل : هو اسم جمع لعمود، وقيل : جمع له، قال الفراء : هي جمع لعمود، كأديم وأدم، وقال أبو عبيدة : هي جمع عماد. 
وقرئ بضم العين والميم، جمع عمود، قال الفراء : هما جمعان صحيحان لعمود، واختار أبو عبيد وأبو حاتم قراءة الجمهور. 
قال الجوهري : العمود عمود البيت، وجمع القلة أعمدة، وجمع الكثرة عمد وعمد، وقرئ بهما، وهما سبعيتان. 
قال أبو عبيدة : العمود كل مستطيل من خشب أو حديد، قال ابن عباس : عمد من نار، وقال ابن مسعود : هي الأدهم، وعن ابن عباس أيضا : الأبواب هي الممددة، وعنه قال : أدخلهم في عمد فمدت عليهم في أعناقهم، فسدت بها الأبواب. 
قال ابن جزي : المعنى أن أبواب جهنم أغلقت عليهم بعمد ممدودة على أبوابها تشديدا في الإغلاق، وقيل : معناه في دهر ممدود، أي لا انقطاع له، قال القشيري : إن العمد أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار، تشد تلك الأطباق حتى يرجع عليهم غمها وحرها، فلا يدخل عليهم روح.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن](https://quranpedia.net/book/400.md)
- [المؤلف: صديق حسن خان](https://quranpedia.net/person/12782.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/400) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
