---
title: "تفسير سورة الهمزة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/104/book/468"
surah_id: "104"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الهمزة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الهمزة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/104/book/468*.

Tafsir of Surah الهمزة from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 104:1

> وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [104:1]

الآية١ : قوله تعالى : ويل لكل همزة لمزة  اختلفوا في معنى الهمزة واللمزة، فقال بعضهم : معناهما واحد، وهو الدفع والطعن، وقال بعضهم : الهمزة : هو الذي يؤذي جليسه بلسانه، واللمزة : الذي يؤذي بعينه، وقال : بعضهم : الهمزة الذي يطعنه/٦٥٣ أ/ عند حضرته، واللمزة الذي يطعنه عند غيبته. وهذا إنما يسمى به من يعتاد ذلك الفعل. 
وأهل اللغة وصفوا هذا المثال، وهو فعل من يعتاد ذلك، ويحترفه. 
قال أهل التأويل : إن الآية في الكفار، لكن بعضهم قالوا : نزلت في الأخنس بن شريق، وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة. 
ولقائل أن يقول : إن الآية نزلت في الكفار، وكذلك كثير من الآي : كقوله[(١)](#foonote-١) تعالى : ويل للمطففين   الذين  ( المطففين : ١و٢ ) ونحوه[(٢)](#foonote-٢)، ومعلوم ( أن من )[(٣)](#foonote-٣) وجد منهم هذا الفعل أو مثله[(٤)](#foonote-٤) استوجبوا ما ذكر من العقوبات وأشد، مع أن الذي فيه من الكفر أقبح من هذين الفعلين، فكيف وقع تعييرهم بذلك ؟ 
والجواب عن هذا وأمثاله من نحو قوله تعالى : ويل للمطففين   الذين  ( المطففين : ١و٢ ) وقوله : لم تك من المصلين   ولم نك نطعم المسكين . . .  وكنا نكذب بيوم الدين  ( المدثر : ٤٣ ٤٦ ) ( في وجوه : أحدها : أنهم )[(٥)](#foonote-٥) وإن أقاموا الصلاة، وأعطوا الزكاة، لم يزل عنهم عقوبة النار. والجواب عنه أن الإيمان لم يحسن لاسمه، ولا قبح الكفر لنفس اسم الكفر ؛ لأنه ليس أحد ممن يذهب مذهبا، أو يدين دينا إلا وهو يكفر بشيء، ويؤمن بشيء ؛ لأن المسلم مؤمن بالله تعالى، كافر بالطاغوت، والكافر يكفر بالرحمن، ويؤمن بالطاغوت، ويعبده. 
فثبت أن الإيمان ليس يحسن لنفس اسم الإيمان، ولا قبح الكفر لعين اسم الكفر، ولكن الإيمان بالله تعالى إنما يحسن بحسن ( من حين )[(٦)](#foonote-٦) أوجبت الحكمة الإيمان به، ويقبح الكفر ؛ لأن الحكمة أوجبت ترك الكفر بالله تعالى، فالإيمان حسن لما فيه من ( معنى الإيمان )[(٧)](#foonote-٧)، والكفر قبيح لما فيه من معنى الكفر. 
وهذان الفعلان قبيحان في نفسيهما[(٨)](#foonote-٨) لا بغيرهما، فكان التعبير الذي يقع بهذين الفعلين أكثر وأبلغ منه في تعييرهم بالكفر. لذلك عيرهم الله تعالى بهذين الفعلين. 
( والثاني :)[(٩)](#foonote-٩) أن هذا يخرج مخرج الموعظة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يهمز به، ويسخر منه لما يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ولا يحمله ما كانوا يتعاطون على ترك أمرهم بالمعروف ونهيهم[(١٠)](#foonote-١٠) عن المنكر لما يخشى أن يسخر به، أو يستهزأ. 
والثالث : أن يكون هذا على وجه المكافأة والانتقام لما كانوا يفعلون بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الزجر والردع عن ذلك ؛ إذ العقلاء يمتنعون عن الأفعال القبيحة. 
فعلى هذه الوجوه يحتمل معنى تعييرهم.

١ في الأصل وم: من قوله.
٢ في الأصل وم: ونحوها.
٣ في الأصل وم: أنه.
٤ في الأصل وم: عدمه.
٥ في الأصل وم: فهم.
٦ في الأصل: من حيث. ساقطة من م.
٧ في الأصل وم: المعنى..
٨ في الأصل وم: أنفسهما.
٩ في الأصل وم: ووجه آخر.
١٠ في الأصل وم: والنهي.

### الآية 104:2

> ﻿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [104:2]

الآية٢ : وقوله تعالى : الذي جمع مالا وعدده  قرئ على التخفيف. جمع من الجمع، أي جمع ماله عنده، ولم يفرقه، وعدده، وذكره، أي حفظ عدده، وذكره على الدوام لئلا ينقصه، وصفه بالبخل والشح. 
ومن قرأ بالتشديد[(١)](#foonote-١) فمعناه أنه جمعه، وادّخر بممر الزمان، ولم يجمع ذلك في أيام قصيرة. والأصل : جمعه بالتخفيف، لكن شدده[(٢)](#foonote-٢)لما فيه من زيادة الجمع.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج٨/٢٣٣.
٢ في الأصل وم: شددها.

### الآية 104:3

> ﻿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [104:3]

الآية٣ : وقوله تعالى : أيحسب أن ماله أخلده  يتوجه بوجهين :
أحدهما : أن يكون على الحقيقة أنه ( قدره عند )[(١)](#foonote-١) نفسه أنه يبقى لبقاء الأموال له لما يرى بقاءه من حيث الظاهر بها، فتقرر عنده أن ما آتاه الله تعالى من الأموال، هو رزقه، فيعيش إلى أن يستوفي جميع رزقه، فيجمعه، ويدخره لكي يزيد في عمره. 
والوجه الثاني : أن يكون على الظن والحسبان، كأنه يقول : جمع مالا وعدده  جمع من يظن أن ماله يزيد في عمره. 
فإن كان على التأويل الأول فقوله : كلا  رد عليه، أي ليس كما قدره عند نفسه، وإن كان على التأويل الثاني فعلى إيجاب عقوبة مبتدأة. 
وقيل : عدده : أي أكثر عدده، وقال الحسن : عدده أي صنفه، فجعل ماله أصنافا، وجعل أنواعا من الإبل والغنم والبقر والدور والعقار والمنقول وغيرها، وقيل : عدده : أي استعده، وأعده، وهيأه.

١ في الأصل وم: قدر عنده.

### الآية 104:4

> ﻿كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [104:4]

الآية٤و٥ : وقوله تعالى : كلا لينبذن في الحطمة   وما أدراك ما الحطمة [(١)](#foonote-١) قيل : باب من أبواب النار، وقيل : هي صفة النار، والحطم، هو الكسر، فكأنه قال : النار التي يعذب بها الكفرة، وتكسر عظامهم، وتحطمهم.

١ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 104:5

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [104:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 104:6

> ﻿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [104:6]

الآيتان ٦و٧ : وقوله تعالى : نار الله الموقدة   التي تطلع على الأفئدة  قيل : إن النار تأتي على جلودهم وعروقهم ولحومهم وعظامهم حتى تأكلها، وتكسر العظام، فتطلع على أفئدتهم، فحينئذ يتبدلون جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. 
وقيل : إنما تحرق النار منهم كل شيء سوى الفؤاد ؛ لأن الفؤاد إذا احترق لم يتألم بعد ذلك، ولم يشعر بالعذاب. والمراد من الإحراق إلحاق الألم والضرر بهم.

### الآية 104:7

> ﻿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [104:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 104:8

> ﻿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [104:8]

الآيتان٨و٩ : وقوله تعالى : إنها عليهم مؤصدة   في عمد ممددة  قرئ عمد[(١)](#foonote-١) برفع العين والميم، وقرئ بالنصب فيهما. وذكر عن الفراء أنه قال : العمد والعمد جماعات العمود والعماد. 
وقال بعضهم : العمد جمع العمدة، نحو بقرة وبقر. وقال الكلبي : إنها عليهم مؤصدة   في عمد ممددة  أي النار عليهم مطبقة، يقول : أطبقتها[(٢)](#foonote-٢)ممددة في عمد من نار ممددة عليهم من فوقهم. والعمد كعمد أهل الدنيا، غير أنها من نار تمد عليهم، والله أعلم، والحمد لله رب العالمين ( والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين )[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج٨ / ٢٣٥.
٢ في الأصل وم: طبقها..
٣ ساقطة من م.

### الآية 104:9

> ﻿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [104:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/104.md)
- [كل تفاسير سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/104.md)
- [ترجمات سورة الهمزة
](https://quranpedia.net/translations/104.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/104/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
