---
title: "تفسير سورة الفيل - الكشف والبيان عن تفسير القرآن - الثعلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/105/book/313.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/105/book/313"
surah_id: "105"
book_id: "313"
book_name: "الكشف والبيان عن تفسير القرآن"
author: "الثعلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفيل - الكشف والبيان عن تفسير القرآن - الثعلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/105/book/313)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفيل - الكشف والبيان عن تفسير القرآن - الثعلبي — https://quranpedia.net/surah/1/105/book/313*.

Tafsir of Surah الفيل from "الكشف والبيان عن تفسير القرآن" by الثعلبي.

### الآية 105:1

> أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ [105:1]

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ . 
القصة وباللّه التوفيق. 
قال محمد بن إسحاق : كان من قصة أصحاب الفيل فيما ذكر بعض أهل العلم عن سعيد ابن جُبير وعكرمة عن ابن عباس، وعمّن لقي من علماء أهل اليمن وغيرهم أن ملكاً من ملوك حمير يقال له : زرعة ذو نواس، كان قد تهوّد واستجمعت معه حمير على ذلك، إلاّ ما كان من أهل نجران، فإنّهم كانوا على النصرانيّة على أصل حكم الإنجيل، ولهم رأس يقال له : عبد اللّه بن التامر، فدعاهم إلى اليهوديّة فأبوا فخيّرهم فاختاروا القتل فخدّ له أخدوداً، وصنّف لهم أصناف القتل. 
فمنهم من قتل صبراً، ومنهم من خدّ لهم فألقاه في النار إلاّ رجلا من أهل سبأ يقال له : دوس بن ثعلبان، فذهب على فرس له فركض حتى أعجزهم في الرمل، فأتى قيصر فذكر له ما بلغ منهم واستنصره فقال : بعدت بلادك عنّا، ولكنّي سأكتب لك إلى مَلِك الحبشة، فإنّه على ديننا فينصرك، فكتب إلى النجاشي يأمره بنصره. 
فلمّا قدم على النجاشي بعث معه رجلا من أهل الحبشة يقال له : أرياط، فلمّا بعثه قال : إنْ دخلت اليمن فاقتل ثلث رجالها، واضرب ثلث بلادها، وابعث إليّ بثلث سباياها، فلمّا دخلها ناوش شيئاً من قتال فتفرّقوا عن ذي نواس وخرج به فرسه، فاستعرض به البحر فضربه فهلكا جميعاً، فكان آخر العهد، ودخلها أرياط فعمل بما أمر به النجاشي، فقال ذو حدر الحميري فيما أصاب أهل اليمن وترابهم :
وعيني لا أباً لك لم تُطيقي \*\*\* نجاك اللّه قد أنزفت ريقي
لدى عزف القيان إذ انتشينا \*\*\* وإذ نسقى من الخمر الرحيق
وشرب الخمر ليس عليّ \[ عاراً \] \*\*\* إذا لم يشكني فيها رفيقي
وغمدان الذي حدثت عنه \*\*\* بنوه ممسكاً في رأس نيق
مصابيح السليط تلوح فيه \*\*\* إذا يمسي كتوماضِ البروقِ
فأصبح بعد جدّتهِ رماداً \*\*\* وغيّر حسنه لهب الحريق
واسلم ذو نواس مستميتاً \*\*\* وحذّر قومه ضنك المضيق
قال : فأقام أرياط باليمن، وكتب إليه النجاشي : أن اثبت بجندك ومن معك، فأقام حيناً، ثم إنّ إبرهة بن الصباح ساخطه في أمر الحبشة حتى انصدعوا صدعين، فكانت معه طائفة ومع إبرهة طائفة، ثم تراجفا، فلمّا دنا بعضهم من بعض أرسل إبرهة إلى أرياط : لا تصنع بأن تلقى الحبشة بعضها بعضاً شيئاً حتى تلقاني، ولكن اخرج إليّ، فأيّنا قتل صاحبه انضمّ إليه الجند، فأرسل إليه : إنّك قد أنصفت. 
وكان أرياط جسيماً عظيماً وسيماً، في يده حربته، وكان إبرهة رجلا قصيراً حاذراً لحيماً، وكان ذا دين في النصرانيّة، وخلف إبرهة \[ فيها غلام \] يقال له : عتودة، فلمّا دنوا رفع أرياط الحربة فضرب بها رأس إبرهة فوقعت على جبينه فشرمت عينه وجبينه وأنفه وشفته، فبذلك سُمّي الأشرم. 
وحمل عتودة على أرياط فقتله، فاجتمعت الحبشة لإبرهة. وقال عتودة : أنا عتودة من خلفه، أرده لا أب ولا أُم بحده، وقال أبرهة : ما كان لك قبله يا عتودة ولا ديته، قال : فبلغ النجاشي ما صنع أبرهة فغضب وحلف لا يدع إبرهة حتى يجزّ ناصيته ويطأ بلاده، وكتب إلى إبرهة : إنّك عدوت على أميري فقتلته بغير أمري. 
وكان إبرهة رجلا مارداً، فلمّا بلغه ما كان من قول النجاشي حلق رأسه وملأ جراباً من تراب أرضه وكتب إلى النجاشي : أيها الملك إنما كان أرياط عبدك وأنا عبدك، اختلفنا في أمرك، وكنت أعلم بالحبشة وأسوس لها، وقد كنت أردته أن يعتزل وأكون أنا أسوسه فأبى فقتلته، وقد بلغني الذي حلف عليه الملك، وقد حلقت رأسي فبعثت به إليه، وبعثت إليه بجراب من تراب أرضه ؛ ليضعه تحت قدمه \[ ومن يهينه \]، فلمّا انتهى إليه ذلك رضي عنه فأقرّه على عمله، وكتب إليه أن يثبت بمن معه من الجند. 
ثم إن إبرهة بنى كنيسة بصنعاء يقال لها : الفليس، وكتب إلى النجاشي : قد بنيت لك بصنعاء كنيسة لم يُبنَ لملك مثلها قط، ولستُ منتهياً حتى أصرف إليها حجيج العرب. فسمع بذلك رجل من بني مالك بن كنانة فخرج إلى القليس فدخلها ليلا وقعد فيها، فبلغ أبرهة ذلك، ويقال : إنه أتاها ناظراً إليها فدخلها أبرهة فوجد تلك العذرة، فقال : من اجترأ عليّ ؟ فقيل : صنع ذلك رجل من العرب من أهل ذلك البيت، سمع بالذي قلت فصنع هذا، فحلف أبرهة عند ذلك ليسيرنّ إلى الكعبة حتى يهدمها. 
فخرج سائراً في الحبشة وخرج معه بالفيل، فسمعت بذلك العرب فأعظموه \[ وفظعوا به \] ورأوا جهاده حقّاً عليهم، فخرج ملك من ملوك حمير يقال له : ذو نفر بمن أطاعه من قومه، فقابله فهزمه وأخذ ذو نفر فأتى به، فقال : أيها الملك لا تقتلني فإنّ استبقائي خير لك من قتلي، فاستبقاه وأوثقه. 
وكان أبرهة رجلا حليماً، ثم خرج سائراً حتى دنا من بلاد خثعم فخرج نفيل بن حبيب الخثعمي في قبيلتي خثعم شهدان وأهش ومن اجتمع إليه من قبايل اليمن فقاتلوه فهزمهم وأخذ النفيل، فقال نفيل : أيّها الملك إني دليل بأرض العرب فلا تقتلني، وهاتان يداي على قومي بالسمع والطاعة، فاستبقاه، وخرج معه يدلّه حتى \[ إذا \] مرّ بالطائف خرج إليه مسعود بن مغيث في رجال من ثقيف فقال : أيّها الملك إنّما نحن عبيدك، ليس لك عندنا من خلاف، وليس بيتنا هذا البيت الذي تريد -يعنون اللاّت- إنما تريد البيت الذي بمكّة، نحن نبعث من يدلّك عليه، فبعثوا أبا رغال مولى لهم فخرج حتى إذا كان بالمغمس مات أبو رغال، وهو الذي يرجم قبره. 
وبعث إبرهة من المغمس رجلا من الحبس يقال له : الأسود بن مقصود على مقدّمة خيله فجمع إليه أموال الحرم، وأصاب لعبد المطّلب مائتي بعير، فقال عبد اللّه بن عمر بن مخزوم :
اللهم اخز الأسود بن مقصود \*\*\* الآخذ الهجمة فيها التقليد
بين حراء وبثير فالبيد \*\*\* يحبسها وهي أُولات التطريد
فضمها إلى طماطم سود \*\*\* قد أجمعوا أو يكون معبود
ويهدموا البيت الحرام المعمود \*\*\* والمروتين والمشاعر السود
أضفره يا رب وأنت محمود
ثم إن أبرهة بعث حائلة الحميري إلى أهل مكّة فقال : سل عن شريفها، ثم أبلغه ما أرسلك به إليه، أخبره أني لم آتِ لقتال وإنّما لأهدم هذا البيت، فانطلق حتى دخل مكّة فلقي عبد المطّلب بن هاشم فقال : إنّ الملك أرسلني إليك لأخبرك أنه لم يأتِ لقتال إلاّ أن تقاتلوه، وإنّما جاء لهدم هذا البيت ثم الانصراف عنكم. 
فقال عبد المطّلب : ماله عندنا ومالنا به نزال، سنخلّي بينه وبين ما جاء له، فإن هذا بيت اللّه الحرام، وبيت خليله إبراهيم ( عليه السلام )، فإن يمسّه فهو بيته وحرمه وإن يخلّ بينه وبين ذلك فواللّه ما لنا به قوّة، قال : فانطلقْ معي إلى الملك، فزعم بعض العلماء أنه أردفه على بغلة له كان عليها وركب معه بعض بنيه حتى قدم العسكر. 
وكان ذو نفر صديقاً لعبد المطلب فأتاه فقال : يا ذا نفر هل عندك من غناء فيما نزل بنا ؟ فقال : ما غناء رجل أسير لا يأمن أن يُقتل بكرة وعشية، ولكنّي سأبعث لك إلى أنيس سائس الفيل فإنّه لي صديق فاسأله أن يصنع لك مثل الملك ما استطاع من خير، ويعظّم خطرك ومنزلتك عنده. 
قال : فأرسل إلى أنيس فأتاه فقال له : إن هذا سيّد قريش وصاحب عير مكّة، يُطعم الناس في السهل والوحوش وفي رؤوس الجبل، وقد أصاب له الملك مائتي بعير فإن استطعت أن تنفعه عنده فانفعه، فإنه صديق لي أحبّ ما يوصل إليه من الخير، فدخل أنيس على أبرهة فقال : أيّها الملك هذا سيّد قريش وصاحب عير مكّة الذي يطعم الناس في السهل والوحوش في رؤوس الجبال، يستأذن عليك، وأنا أحب أن تأذن له فيكلّمك، وقد جاء غير ناصب لك ولا مخالفٌ عليك فأْذن له. 
وكان عبد المطّلب جسيماً وسيماً عظيماً، فلمّا رآه أبرهة أعظمه وأكرمه وكره أن يجلس معه على سريره وأن يجلس تحته، فهبط إلى البساط فجلس عليه، ثم دعاه فأجلسه معه، ثم قال لترجمانه : قل له : حاجتك إلى الملك ؟ فقال له الترجمان ذلك. 
فقال عبد المطّلب : حاجتي إلى الملك أن يردّ علي مائتي بعير أصابها لي، فقال إبرهة لترجمانه : أعْجَبْتَنِي حين رأيتك، ولقد زهدت فيك. قال : لِمَ ؟ قال : جئتُ إلى بيت هو دينك ودين آبائك وعصمتكم لأهدمه لم تكلّمني فيه، وتكلّمني في مائتي بعير أصبتها ؟ قال عبد المطّلب : أنا ربّ هذه الإبل، ولهذا البيت ربّ سَيمنَعَهُ. 
قال : ما كان ليمنعه منّي، قال : فأنت وذاك. فأمرَ بإبله فرُدّت عليه. 
قال ابن إسحاق : وكان فيما زعم بعض أهل العلم قد ذهب إلى أبرهة بعمر بن ناثة بن عدي بن الويل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وهو يومئذ سيد بني كنانة، وخويلد بن وائلة الهذلي وهو يومئذ سيد بني هُذيل، فعرضوا على أبرهة ثلث أموال أهل تهامة على أن يرجع عنهم ولا يهدم البيت، فأبى عليه، فلمّا رُدت الإبل على عبد المطّلب خرج فأخبر قريش الخبر، وأخبرهم أن يتفرّقوا في الشعاب، وتحرزوا في رؤوس الجبال تخوّفاً عليهم من معرّة الجيش إذا دخل، ففعلوا وأتى عبد المطّلب الكعبة فأخذ بحلقة الباب وجعل يقول :
ياربّ لا أرجو لهم سواكا \*\*\* يا ربّ فامنع منهم حماكا
لا يغلبنّ صليبهم \*\*\* ومحالهم غدواً محالك
جروا جموع بلادهم \*\*\* والفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم \*\*\* جهلا وما رقبوا جلالك
إن كنت تاركهم وكعب \*\*\* تنا فأمر ما بدالك
ثم ترك عبد المطّلب الحلقة وتوجّه في بعض تلك الوجوه مع قومه، وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيّأ للدخول وعبّأ جيشه وهيّأ فيله، وكان اسم الفيل محمود، وكان فيل النجاشي بعثه إلى إبرهة، وكان فيلا لم يُر مثله في الأرض عظماً وجسماً وقوّةً. 
ويقال : كانت معه اثنا عشر فيلا، فأقبل نفيل إلى الفيل الأعظم ثم أخذ بأذنه وقال : ابرك محمود وارجع راشداً من حيث جئت، فإنك في بلد اللّه الحرام، فبرك الفيل فبعثوه فأبى، فضربوه بالمعول على رأسه فأبى، فأدخلوا محاجنهم تحت مراقه ومرافقه فنزعوه ليقوم فأبى، فوجّهوه راجعاً إلى اليمن فقام يهرول، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك، فصرفوه إلى الحرم فبرك وأبى أن يقوم، وخرج الفيل يشتد حتى أُصعد في الجبل. 
وأرسل اللّه طيراً من البحر أمثال الخطاطيف مع كل طاير منها ثلاثة أحجار : حجران في رجليه وحجر في منقاره أمثال الحمّص والعدس، فلمّا أغشين أرسلها عليهم، فلم تصب تلك الحجارة أحداً إلاّ هلك. 
وليس كلّ القوم أصابت، وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا ويسألون عن نفيل بن حبيب ليدلّهم على الطريق إلى اليمن، فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل اللّه بهم من نقمته :
أين المفر والإله الطالب \*\*\* والأشرم المغلوب غير الغالب ؟
**وقال نفيل أيضاً في ذلك :**
ألا حييت عنا ياردّينا \*\*\* نعمنا كم مع الإصباح عينا
ردُيّنة لو رأيت ولم تريه \*\*\* لدى جنب المحصّب ما رأينا
إذاً لغذرتني وحمدت رأيي \*\*\* ولم تأس على مافات بينا
حمدت اللّه إذ عاينت طيراً \*\*\* وخفت حجارةً تُلقى علينا
فكلّ القوم يسألُ عن نفيل \*\*\* كأن عليَّ للحبشانِ دينا
ونفيل ينظر إليهم من بعض الجبال وقد صرخ القوم وهاج بعضهم في بعض، وخرجوا يتساقطون بكلّ طريق ويهلكون على كل منهل، وبعث على إبرهة داءً في جسده، فجعل تتساقط أنامله، كلّما سقطت أُنملة اتبعتها مدة من قيح ودم، فانتهى إلى صنعاء وهو مثل فرخ الطير فيمن بقي من أصحابه، وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ثم هلك.

### الآية 105:2

> ﻿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ [105:2]

أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ  عما أرادوا من تخريب الكعبة : وقيل : في بطلان وأباطيل، وقال مقاتل : في خسار.

### الآية 105:3

> ﻿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ [105:3]

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ  من البحر  طَيْراً أَبَابِيلَ  كثيرة متفرقة، يتبع بعضها بعضاً. 
قال عبد الرحمن بن أبزى : أقاطيع كالابل المقبلة. قال الأعشى :طريق وجبار رواء أصوله  عليه أبابيل من الطير تنعب**وقال امرؤ القيس :**تراهم إلى الداعي سراعاً كأنهم  أبابيل طير تحت دجن مسخن**وقال آخر :**كادت تُهدُّ من الأصوات راحلتي  أنْ سالت الأرض بالجرد الأبابيلواختلفوا في واحدها، فقال الفرّاء : لا واحد لها، مثل الشماطيط والعباديد والشعارير، كل هذا لا يفرد له واجد، قال : وزعم أبو الرواسي - وكان ثقة مأموناً - أنه سمع واحدها إبالة، ولقد سمعتُ من العرب من يقول : ضغث على إبالة، يُريدون خصب على خصب. 
قال : ولو قال قائلٌ : واحدها إيبالة كان صواباً، مثل دينار ودنانير، ويقال : للفضلة التي تكون على حمل الحمار أو علف البعير إيبالة، وقال الكسائي : كنت أسمع النحويين يقولون : واحدها أبوَّل مثل عجوَّل وعجاجيل. وحكى محمد بن جرير عن بعض النحويين أن واحدها أبيل، يُقال : جاءت الخيلُ أبابيل من ههنا وههنا. 
قال ابن عباس : لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكفٌ كأكفّ الكلاب. 
عكرمة : لها رؤوس كرؤس السباع، لم تُر قبل ذلك ولا بعده. 
ربيع : لها أنياب كأنياب السباع، وقالت عائشة : أشبه شيء بالخطاطيف. 
سعيد بن جبير : طيرٌ خضر لها مناقير صفر، قال أبو الجوزاء : أنشأها اللّه سبحانه في الهواء في ذلك الوقت.

### الآية 105:4

> ﻿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ [105:4]

تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ  قراءة العامة بالتاء للطير، وقرأ طلحة وأشهب العقيلي يرميهم بالياء، وهو اختيار أبي حنيفة، يعنون اللّه سبحانه، كقوله : وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى  \[ الأنفال : ١٧ \]، ويجوز أن يكون راجعاً إلى الطير لخلوّها من علامات التأنيث. 
 مِّن سِجِّيلٍ  قال ابن مسعود : صاحت الطير وترميهم بالحجارة، وبعث اللّه سبحانه ريحاً فضربت الحجارة فزادتها شدّة، فما وقع منها حجر على رجل إلاّ خرج من الجانب الآخر، وإنْ وقع على رأسه خرج من دبره.

### الآية 105:5

> ﻿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [105:5]

فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ  كزرع أكلته الدواب فراثته، فيبس وتفرّقت أجزاؤه، شبّه تقطّع أوصالهم بفرق أجزاء الروث. 
قال مجاهد : العصف : ورق الحنطة. قتادة : هو التبن، قال الحسن : كنا ونحن غلمان بالمدينة نأكل الشعير إذا قصّب، وكان يُسمّى العصف. سعيد بن جبير : هو الشعير النابت الذي يؤكل ورقه. 
الفرّاء : أطراف الزرع قبل أن يُسنبل ويُبتك. عكرمة : كالجبل إذا أُكل فصار أجوف. ابن عباس : هو القشر الخارج الذي يكون على حبّ الحنطة كهيئة الغلاف له. 
المؤرّخ : هو ما يقصف من الزرع فسقطت أطرافه، وقال ابن السكّيت : هو العصف والعصيفة والجل، وقيل : كزرع قد أكل حبّه وبقي تبنه، وقال الضحّاك : كطعام مطعوم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/105.md)
- [كل تفاسير سورة الفيل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/105.md)
- [ترجمات سورة الفيل
](https://quranpedia.net/translations/105.md)
- [صفحة الكتاب: الكشف والبيان عن تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/313.md)
- [المؤلف: الثعلبي](https://quranpedia.net/person/11842.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/105/book/313) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
