---
title: "تفسير سورة الفيل - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/105/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/105/book/349"
surah_id: "105"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفيل - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/105/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفيل - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/105/book/349*.

Tafsir of Surah الفيل from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 105:1

> أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ [105:1]

ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل  يعني الذين قدموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة، ورئيسهم أبرهة الحبشي الأشرم كما سيأتي. 
قال أبو السعود : الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والهمزة لتقرير رؤيته عليه الصلاة والسلام بإنكار عدمها، والرؤية علمية، أي ألم تعلم علما رصينا متاخما للمشاهدة والعيان باستماع الأخبار المتواترة ومعاينة الآثار الظاهرة، وتعليق الرؤية بكيفية فعله عز وجل لا بنفسه، بأن يقال : ألم تر ما فعل ربك الخ، لتهويل الحادثة والإيذان بوقوعها على كيفية هائلة، وهيئة عجيبة دالة على عظم قدرة الله تعالى، وكمال علمه وحكمته، وعزة بيته، وشرف رسوله عليه الصلاة والسلام. 
فإن ذلك من الارهاصات لما روي أن القصة وقعت في السنة التي ولد فيها النبي صلى الله عليه وسلم كما سنأثره.

### الآية 105:2

> ﻿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ [105:2]

وقوله تعالى : ألم يجعل كيدهم في تضليل  بيان إجمالي لما فعل بهم، أي لم يجعل كيدهم وسعيهم لتخريب الكعبة في تضييع وإبطال لما حاولوا، وتدميرهم أشد تدمير. 
قال الرازي : اعلم أن الكيد هو إرادة مضرة بالغير على الخفية. ( إن قيل ) : لم سماه كيدا، وأمره كان ظاهرا، فإنه كان يصرح أنه يهدم البيت ؟ ( قلنا ) : نعم، لكن الذي كان في قلبه شر مما أظهر ؛ لأنه كان يضمر الحسد للعرب، وكان يريد صرف الشرف الحاصل لهم بسبب الكعبة منهم ومن بلدهم إلى نفسه وإلى بلدته.

### الآية 105:3

> ﻿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ [105:3]

وأرسل عليهم طيرا أبابيل  أي طوائف متفرقة يتبع بعضها بعضا من أنواع شتى  وأبابيل  جمع لا واحد له على ما حكاه أبو عبيدة والفراء، وزعم أبو جعفر الرؤاسي -وكان ثقة- أنه سمع واحدها إبالة -بكسر الهمزة وتشديد الموحدة-، وهي حزمة الحطب استعير لجماعة الطير، وحكى الكسائي عن بعض النحويين في مفردها ( أبول )، وعن آخرين ( أبيل ) سماعا كما أثره ابن جرير[(١)](#foonote-١)، والتنكير في  طيرا  إما للتحقير، فإنه مهما كان أحقر كان صنع الله أعجب وأكبر، أو للتفخيم كأنه يقول : وأي طير ترمي بحجارة صغيرة فلا تخطئ المقتل، أفاده الرازي. 
١ انظر الصفحة رقم ٢٩٦ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 105:4

> ﻿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ [105:4]

ترميهم بحجارة من سجيل  أي من طين متحجر، وروى ابن وهب عن ابن زيد أن المعني بالسجيل السماء الدنيا ؛ لأن اسمها سجيل. 
قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) وهذا القول الذي قاله ابن زيد لا نعرف لصحته وجها في خبر ولا عقل ولا لغة، وأسماء الأشياء لا تدرك إلا من لغة سائرة أو خبر من الله تعالى ذكره. 
١ انظر الصفحة رقم ٢٩٩ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 105:5

> ﻿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [105:5]

فجعلهم كعصف مأكول  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) : كزرع أكلته الدواب فراثته وتفرقت أجزاؤه، شبه تقطع أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم، وتفرق آراب أبدانهم بها بتفرق أجزاء الروث الذي حدث عن أكل الزرع. 
قال الشهاب : ولم يذكر الروث لهجنته، فجاء على الآداب القرآنية، وفيه إظهار تشويه حالهم. 
وقال أبو مسلم :( العصف ) التبن، لقوله[(٢)](#foonote-٢)  ذو العصف والريحان...  لأنه تعصف به الريح عند الذر فتفرقه عن الحب، وهو إذا كان مأكولا فقد بطل ولا رجعة له ولا منعة فيه انتهى. 
ومن الوجوه في الآية أن يكون المعنى كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه، والتقدير : كعصف مأكول الحب، كما يقال : فلان حسن، أي حسن الوجه، فأجرى  مأكول  على ( العصف ) من أجل أنه أكل حبه ؛ لأن هذا المعنى معلوم، ومنها أيضا أن معنى  مأكول  مما يؤكل، يعني تأكله الدواب. يقال لكل ما يصلح للأكل :( هو مأكول )، والمعنى جعلهم كتبن تأكله الدواب في التفرق والتفتت والهلاك، أشار له الرازي. 
١ انظر الصفحة رقم ٣٠٤ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ ٥٥ / الرحمن / ١٢..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/105.md)
- [كل تفاسير سورة الفيل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/105.md)
- [ترجمات سورة الفيل
](https://quranpedia.net/translations/105.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/105/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
