---
title: "تفسير سورة الفيل - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/105/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/105/book/350"
surah_id: "105"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفيل - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/105/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفيل - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/105/book/350*.

Tafsir of Surah الفيل from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 105:1

> أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ [105:1]

كيف  نصب بفعل، والجمهور على أنه فيل واحد، وقال الضحاك : ثمانية، فهو اسم الجنس، وقوله مردود، وحكى النقاش : ثلاثة عشر. وهذه السورة تنبيه على الاعتبار في أخذ الله تعالى لأبرهة ملك الحبشة ولجيشه حين أم به الكعبة ليهدمها، وكان صاحب فيل يركبه، وقصته مشروحة في السير الطويلة، واختصاره أنه بنى في اليمن بيتاً وأراد أن يرد إليه حج العرب، فذهب أعرابي فأحدث في البيت الذي بنى أبرهة، فغضب لذلك، واحتفل في جموعه، وركب الفيل وقصد مكة، وغلب من تعرضه في طريقه من قبائل العرب، فلما وصل ظاهر مكة وفر عبد المطلب وقريش إلى الجبال والشعاب، وأسلموا له البلد، وغلب طغيانه، ولم يكن للبيت من البشر من يعصمه ويقوم دونه، جاءت قدرة الواحد القهار وأخذ العزيز المقتدر، فأصبح أبرهة ليدخل مكة ويهدم الكعبة فبرك فيله بذي المغمس[(١)](#foonote-١) ولم يتوجه قبل مكة فبضعوه بالحديد[(٢)](#foonote-٢) فلم يمش إلى ناحية مكة، وكان إذا وجهوه إلى غيرها هرول، فبينا هم كذلك في أمر الفيل بعث الله  عليهم طيراً  جماعات جماعات سوداً من البحر وقيل : خضراً، عند كل طائر ثلاثة أحجار في منقاره ورجليه، وكل حجر فوق العدسة ودون الحمصة، فرمتهم بتلك الحجارة، فكان الحجر منها يقتل المرمي وتتهرى لحومهم جذرياً، وأسقاماً، فانصرف أبرهة بمن معه يريد اليمن فماتوا في طريقهم متفرقين في كل مرحلة، وتقطع أبرهة أنملة أنملة حتى مات وحمى الله بيته المرفع، فنزلت الآية منبهة على الاعتبار بهذه القصة، ليعلم الكل أن الأمر كله لله، ويستسلموا للإله الذي ظهرت في ذلك قدرته، حين لم تغن الأصنام شيئاً ف  أصحاب الفيل  : أبرهة الملك ورجاله، وقرأ أبو عبد الرحمن :**«ألم ترْ »** بسكون الراء. 
١ موضع قريب من مكة في طريق الطائف..
٢ بضعه: شق جلده وقطعه..

### الآية 105:2

> ﻿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ [105:2]

و **«التضليل »** الخسار والتلف.

### الآية 105:3

> ﻿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ [105:3]

و **«الأبابيل »** : جماعات تجيء شيئاً بعد شيء، قال أبوعبيدة : لا واحد له من لفظه، وهذا هو الصحيح، لا ما تكلفه بعض النحاة، وقال \[ معبد بن أبي معبد الخزاعي \] :\[ البسيط \]
كادت تهد من الأصوات راحلتي إذ سارت الأرض بالجرد الأبابيل[(١)](#foonote-١)

١ تهد: تضعف وتعجز عن الحركة. والراحلة من الإبل: الصالح للأسفار والأحمال، والجرد: جمع أجرد وهو الذي خلا جسمه من الشعر، أو قصر شعر جسمه، وهي صفة محمودة في الخيل، والأبابيل: جمع لا واحد له من لفظه، والمراد بها الجماعات التي تأتي وراء بعضها. وقيل : بل له مفرد ثم اختلف اللغويون في هذا المفرد – راجع اللسان-، هذا والبيت في اللسان، والقرطبي، والبحر المحيط. ومعنى "سالت الأرض بالجرد": امتلأت بها حتى صارت كالسيل ينطلق ويتدفق في كل أنحاء الوادي..

### الآية 105:4

> ﻿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ [105:4]

وقد تقدم تفسير **«حجارة السجيل »** غير مرة، وهي من سنج وكل[(١)](#foonote-١) أي ماء وطين، كأنها الآجر ونحوه مما طبخ[(٢)](#foonote-٢)، وهي المسومة عند الله تعالى للكفرة الظالمين.

١ في اللسان "هو حجر من طين، معرب دخيل، وهو سنك وكل، أي حجارة وطين: وقيل: من جل وطين، وقيل: من جل وحجارة"..
٢ الطين المحروق بعد جمعه وصبه في قوالب..

### الآية 105:5

> ﻿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [105:5]

و **«العصف »** : ورق الحنطة وتبنه، ومنه قول علقمة بن عبدة :\[ البسيط \]
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها. . . حدورها من أتيّ الماء مطموم[(١)](#foonote-١)
والمعنى صاروا طيناً ذاهباً كورق حنطة أكلته الدواب وراثته[(٢)](#foonote-٢) فجمع المهانة والخسة وأتلف، وقرأ أبو الخليج الهذلي[(٣)](#foonote-٣) " فتركتهم كعصف "، قال أبو حاتم، وقرأ بعضهم :**«فجعلتهم »** يعنون الطير بفتح اللام وتاء ساكنة، وقال عكرمة : العصف حب البر إذا أكل فصار أجوف، وقال الفراء : هو أطراف الزرع قبل أن يسنبل، وهذه السورة متصلة في مصحف أبي بن كعب بسورة  لإيلاف قريش  لا فصل بينهما[(٤)](#foonote-٤)، وقال سفيان بن عيينة : كان لنا إمام يقرأ بهما متصلة سورة واحدة.

١ قال علقمة هذا البيت من قصيدة له يتناول فيها حبيبته ثم ناقته قبل أن يتحدث عن شخصيته، والبيت واحد من الأبيات التي يصف فيها الناقة فيكثر من ذكر التفاصيل. والمذانب: مدافع الماء إلى الأرض، والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل، والحدور: ما انحدر من الأرض واطمأن، والأتي: السيل المندفع، والمطموم الممتلىء. يقول: إن هذه الناقة –التي وصفها قبل ذلك بالقوة وضخامة الجسم – تسقي هذه المذانب التي زال عنها ما كان بها من عصيفة، وامتلأ ما انخفض منها بماء السيل المندفع إليه من أعلى..
٢ أي أخرجته روثا..
٣ هو أبو المليح بن أسامة بن عمير – أو عامر- بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل : زياد. قال عنه الحافظ العسقلاني في (تقريب التهذيب): "ثقة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل: ثمان ومائة، وقيل: بعد ذلك"..
٤ فيكون المعنى متصلا، والتقدير: فعلت ذلك بأصحاب الفيل حتى تألف قريش ما أنعمت به عليها من رحلتي الشتاء والصيف..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/105.md)
- [كل تفاسير سورة الفيل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/105.md)
- [ترجمات سورة الفيل
](https://quranpedia.net/translations/105.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/105/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
