---
title: "تفسير سورة قريش - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/321.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/321"
surah_id: "106"
book_id: "321"
book_name: "التفسير الوسيط"
author: "محمد سيد طنطاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة قريش - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/321)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة قريش - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي — https://quranpedia.net/surah/1/106/book/321*.

Tafsir of Surah قريش from "التفسير الوسيط" by محمد سيد طنطاوي.

### الآية 106:1

> لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ [106:1]

الإِيلاف : مصدر آلفت الشيء إيلافا و " إلفا " إذا لزمته وتعودت عليه. وتقول : آلفت فلانا الشيء، إذا ألزمته إياه. والإِيلاف - أيضا - اجتماع الشمل مع الالتئام، ومنه قوله - تعالى -  واذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً...  ولفظ " إيلاف " مضاف لمفعوله وهو قريش، والفاعل هو الله - تعالى - : و " قريش " هم ولد النضر بن كنانه - على الأرجح - وهو الجد الثالث عشر للنبى صلى الله عليه وسلم. 
قال القرطبى ما ملخصه : وأما قريش فهم بنو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، فكل من كان من ولد النضر فهو قرشي. 
وسموا قريشا لتجمعهم بعد التفرق، إذ التقرش : التكسب، ويقال : قرَشَ فلان يقرُشُ قَرْشا - كقتل -، إذا كسب المال وجمعه.

### الآية 106:2

> ﻿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [106:2]

وقوله : إِيلاَفِهِمْ  بدل أو عطف بيان من قوله  لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ ، وهو من أسلوب الإِجمال فالتفصيل للعناية بالخبر، ليتمكن فى ذهن السامع كما فى قوله - تعالى - : لعلي أَبْلُغُ الأسباب. أَسْبَابَ السماوات...  واللام فى قوله - تعالى - : لإِيلاَفِ...  للتعليل. والجار والمجرور متعلق بقوله - تعالى - : فَلْيَعْبُدُواْ...  وتقدير الكلام : من الواجب على أهل مكة أن يخلصوا العبادة لله - لأنه - سبحانه - هو الذى جمعهم بعد تفرق، وألف بينهم، وهيأ لهم رحلتين فيهما ما فيهما من النفع والأمن. 
وزيدت الفاء فى قوله - تعالى - : فَلْيَعْبُدُواْ...  لما فى الكلام من معنى الشرط، فكأنه - سبحانه - يقول لهم : إن لم تعبدونى من أجل نعمي التى لا تحصى، فاعبدوني من أجل أني جعلتكم تألفون هاتين الرحلتين النافعتين في أمان واطمئنان، وأني جمعت شملكم، وألفت بينكم.. 
قال صاحب الكشاف : لإِيلاف قريش  متعلق بقوله : فَلْيَعْبُدُواْ  أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحتلين. 
فإن قلت : فلم دخلت الفاء ؟ قلت : لما في الكلام من معنى الشرط، لأن المعنى : إما لا فليعبدوه لإِيلافهم. على معنى أن نعم الله عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لهذه الواحدة التى هي نعمة ظاهرة. 
وقيل المعنى : اعجبوا لإِيلاف قريش. وقيل : هو متعلق بما قبله - في السورة السابقة - أي : فجعلهم كعصف مأكول. لإِيلاف قريش، وهذا بمنزلة التضمين فى الشعر، وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله.. 
وقوله - سبحانه - : رِحْلَةَ الشتآء والصيف  بيان لمظهر من مظاهر هذا الإِيلاف الذى منحه - سبحانه - لهم، والرحلة هنا : اسم لارتحال القوم من مكان إلى آخر، ولفظ " رحلة " منصوب على أنه مفعول به لقوله  إِيلاَفِهِمْ .. 
والمراد بهذه الرحلة : ارتحالهم فى الشتاء إلى بلاد اليمن، وفي الصيف إلى بلاد الشام، من أجل التجارة، واجتلاب الربح، واستدرار الرزق، والاستكثار من القوت واللباس وما يشبههما من مطالب الحياة. 
وقيل : المراد برحلة الشتاء والصيف : رحلة الناس إليهم فى الشتاء والصيف للحج والعمرة، فقد كان الناس يأتون إلى مكة فى الشتاء والصيف لهذه الأغراض، فيجد أهل مكة من وراء ذلك الخير والنفع، كما قال - تعالى - : لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ

### الآية 106:3

> ﻿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ [106:3]

وبعد أن ذكرهم - سببحانه - بنعمه أمرهم بشكره، فقال : فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت...  أى : إن كان الأمر كما ذكرنا لهم، فليخلصوا العبادة لله - تعالى - الذى حمى لهم البيت الحرام، والكعبة المشرفة، ممن أرادهما بسوء..

### الآية 106:4

> ﻿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [106:4]

الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ  أي : الذي وسع لهم الرزق، ومهد لهم سبيله، عن طريق الوفود التى تأتي إليهم من مشارق الأرض ومغاربها. 
 وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ  أي : والذي أوجد لهم الأمن بعد الخوف، والسعة بعد الضيق، ببركة هذا البيت الحرام. 
وتنكير " جوع " و " خوف " للتعظيم، أي : أطعمهم بدلا من جوع شديد، وآمنهم بدلا من خوف عظيم، كانوا معرضين لهما، وذلك كله من فضله - سبحانه - عليهم، ومن رحمته بهم، حيث أتم عليهم نعمتين بهما تكمل السعادة، ويجتمع السرور. 
ومن الآيات التى تشبه هذه الآية قوله - تعالى - : أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ...  وقوله - سبحانه - : أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً...  وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/106.md)
- [كل تفاسير سورة قريش
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/106.md)
- [ترجمات سورة قريش
](https://quranpedia.net/translations/106.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير الوسيط](https://quranpedia.net/book/321.md)
- [المؤلف: محمد سيد طنطاوي](https://quranpedia.net/person/1211.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/321) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
