---
title: "تفسير سورة قريش - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/324"
surah_id: "106"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة قريش - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة قريش - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/106/book/324*.

Tafsir of Surah قريش from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 106:1

> لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ [106:1]

قوله تعالى : لإيلاف قُرَيْشٍ إيلافهم  قرأ ابن عامر لإلاف قريش، بغير ياء بعد الهمزة، والباقون بياء قبلها همزة، ومعناهما واحد، وهذا موصول بما قبله. يعني : أن الله تعالى أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش، يعني : لتقر قريش بالحرم، ويجاورون البيت. حيث قال : فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ   لإيلاف قريش  يعني : فعل ذلك، ليؤلف قريشاً بهاتين الرحلتين اللتين بهما عيشهم ومقامهم بمكة. وقال أهل اللغة : ألفت موضع كذا، أي : لزمته وألفنيه الله. كما يقال : لزمته موضع كذا، ألزمنيه الله. وكرر لإيلاف على معنى التأكيد، كما يقال : أعطيتك المال لصيانة وجهك، وصيانتك عن جميع الناس. 
وقال مجاهد : لإلاف قريش، يعني : لنعمتي على قريش، وقال سعيد بن جبير، أذكر نعمتي على قريش، ويقال : معناه لا يشق عليهم التوحيد، كما لا يشق عليهم.  رِحْلَةَ الشتاء والصيف  قال مقاتل : وذلك أن قريشاً كانوا تجاراً، وكانوا يمتارون في الشتاء من الأردن وفلسطين ؛ لأن ساحل البحر كان أدناها، فإذا كان الصيف تركوا طريق الشام، وأخذوا طريق اليمن، فشق ذلك عليهم، فقذف الله تعالى في قلوب الحبشة، حتى حملوا الطعام في السفن إلى مكة للبيع، وجعل أهل مكة يخرجون إليهم على مسيرة ليلة، ويشترون، فكفاهم الله تعالى مؤونة الشتاء والصيف.

### الآية 106:2

> ﻿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [106:2]

سورة قريش
 وهي أربع آيات مكية
 \[سورة قريش (١٠٦) : الآيات ١ الى ٤\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)
 قوله تعالى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ قرأ ابن عامر لإلاف قريش، بغير ياء بعد الهمزة، والباقون بياء قبلها همزة، ومعناهما واحد، وهذا موصول بما قبله. يعني: أن الله تعالى، أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش، يعني: لتقر قريش بالحرم، ويجاورون البيت. فقال عز وجل:
 فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإيلاف قريش يعني: فعل ذلك، ليؤلف قريشاً بهاتين الرحلتين، اللتين بهما عيشهم ومقامهم بمكة. وقال أهل اللغة: ألفت موضع كذا، أي: لزمته وألفنيه الله.
 كما يقال: لزمته موضع كذا، ألزمنيه الله. وكرر لإيلاف على معنى التأكيد، كما يقال: أعطيتك المال لصيانة وجهك، وصيانتك عن جميع الناس.
 وقال مجاهد: لئلاف قريش، يعني: لنعمتي على قريش، وقال سعيد بن جبير، أذكر نعمتي على قريش، ويقال: معناه لا يشق عليهم التوحيد، كما لا يشق عليهم رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ قال مقاتل وذلك أن قريشاً، كانوا تجاراً، وكانوا يمتارون في الشتاء من الأردن وفلسطين، لأن ساحل البحر كان أدناها، فإذا كان الصيف تركوا طريق الشام، وأخذوا طريق اليمن، فشق ذلك عليهم، فقذف الله تعالى في قلوب الحبشة، حتى حملوا الطعام في السفن إلى مكة للبيع، وجعل أهل مكة يخرجون إليهم على مسيرة ليلة، ويشترون فكفاهم الله تعالى مؤونة الشتاء والصيف.
 ْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
 لأن رب هذا البيت، كفاهم مؤونة الخوف والجوع، فليألفوا العبادة، كما ألفوا رحلة الشتاء والصيف وقال الزجاج: كانوا يترحلون في الشتاء إلى الشام، وفي الصيف إلى اليمن. وهذا موافق لما قال مقاتل: وقال السدي في الشتاء إلى اليمن، وفي

الصيف إلى الشام، وهكذا قال القتبي. وروي عن أبي العالية، أنه قال: كانوا لا يقيمون بمكة صيفاً ولا شتاءً، فأمرهم الله تعالى بالمقام عند البيت، في العبادة.
 ويقال معناه: قل لهم يا محمد صلّى الله عليه وسلم حتى يجتمعوا على الإيمان والتوحيد، وعبادة رب هذا البيت، كاجتماعهم على رحلة الشتاء والصيف لْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
 يعني: سيد وخالق هذا البيت، الذي صنع هذا الإحسان إليكم، حتى يكرمكم في الآخرة، كما أكرمكم في الدنيا الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ يعني: أشبعهم بعد الجوع الذي أصابهم، حتى جهدوا وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ يعني: من خوف الجهد، والعدو الغارة. وقال السدي آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ يعني: من خوف الجذام، والله تعالى أعلم بالصواب.

### الآية 106:3

> ﻿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ [106:3]

فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت  لأن رب هذا البيت كفاهم مؤونة الخوف والجوع، فليألفوا العبادة، كما ألفوا رحلة الشتاء والصيف. وقال الزجاج : كانوا يترحلون في الشتاء إلى الشام، وفي الصيف إلى اليمن. وهذا موافق لما قال مقاتل. وقال السدي : في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام، وهكذا قال القتبي. وروي عن أبي العالية، أنه قال : كانوا لا يقيمون بمكة صيفاً ولا شتاءً، فأمرهم الله تعالى بالمقام عند البيت، في العبادة. 
ويقال : معناه : قل لهم يا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يجتمعوا على الإيمان والتوحيد، وعبادة رب هذا البيت، كاجتماعهم على رحلة الشتاء والصيف  فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت  يعني : سيد وخالق هذا البيت، الذي صنع هذا الإحسان إليكم، حتى يكرمكم في الآخرة، كما أكرمكم في الدنيا.

### الآية 106:4

> ﻿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [106:4]

الذي أَطْعَمَهُم مّن جُوعٍ  يعني : أشبعهم بعد الجوع الذي أصابهم، حتى جهدوا  الذي أَطْعَمَهُم مّن  يعني : من خوف الجهد، والعدو والغارة. وقال السدي  وَآمَنَهُم مّنْ خوْفٍ  يعني : من خوف الجذام، والله تعالى أعلم بالصواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/106.md)
- [كل تفاسير سورة قريش
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/106.md)
- [ترجمات سورة قريش
](https://quranpedia.net/translations/106.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
