---
title: "تفسير سورة قريش - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/345"
surah_id: "106"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة قريش - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة قريش - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/106/book/345*.

Tafsir of Surah قريش from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 106:1

> لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ [106:1]

لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف  قريش هم حي من عرب الحجاز الذين هم من ذرية معد بن عدنان، إلا أنه لا يقال قريشي إلا لمن كان من ذرية النضر بن كنانة، وهم ينقسمون إلى أفخاذ وبيوت، نحو بني هاشم وبني أمية وبني مخزوم وغيرهم. وإنما سميت القبيلة قريشا لتقرشهم، والتقرش التكسب، وكانوا تجارا. وعن معاوية أنه سأل ابن عباس : لم سميت قريش قريشا ؟ قال : لدابة في البحر تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى، وكانوا ساكنين بمكة، وكان لهم رحلتان في كل عام للتجارة : رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام. وقيل : كانت الرحلتان جميعا إلى الشام، وقيل : كانوا يرحلون في الصيف إلى الطائف حيث الماء والظل، فيقيمون بها، ويرحلون في الشتاء إلى مكة لسكناهم بها، والإيلاف مصدر من قولك : آلفت المكان إذا ألفته، وقيل : هو منقول منه بالهمزة، يقال : ألف الرجل الشيء وألفه إياه غيره، فالمعنى على القول الأول أن قريشا ألفوا رحلة الشتاء والصيف، وعلى الثاني أن الله ألفهم الرحلتين، واختلف في تعلق قوله : لإيلاف قريش  على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يتعلق بقوله : فليعبدوا  الله من أجل إيلافهم الرحلتين، فإن ذلك نعمة من الله عليهم. الثاني : أنه يتعلق بمحذوف تقديره اعجبوا لإيلاف قريش. 
الثالث : أنه يتعلق بسورة الفيل، والمعنى أن الله أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش، فهو يتعلق بقوله : فجعلهم  أو بما قبله من الأفعال، ويؤيد هذا أن السورتين في مصحف أبي بن كعب سورة واحدة لا فصل بينهما، وقد قرأهما عمر في ركعة واحدة من المغرب، وذكر الله الإيلاف أولا مطلقا، ثم أبدل منه الإيلاف المقيد بالرحلتين تعظيما للأمر، ونصب رحلة ؛ لأنه مفعول بإيلافهم، وقال : رحلة، وأراد رحلتين، فهو كقول الشاعر :
كلوا في بعض بطنكم تعفوا \*\*\*. . .

### الآية 106:2

> ﻿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [106:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 106:3

> ﻿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ [106:3]

فليعبدوا رب هذا البيت  هذا إقامة حجة عليهم بملاطفة واستدعاء لهم، وتذكير بالنعم، والبيت هو المسجد الحرام.

### الآية 106:4

> ﻿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [106:4]

الذي أطعمهم من جوع  يحتمل أن يريد إطعامهم بسبب الرحلتين، فقد روي : أنهم كانوا قبل ذلك في شدة وضيق حال حتى أكلوا الجيف، ويحتمل أن يريد إطعامهم على الإطلاق، فقد كان أهل مكة ساكنين بواد غير ذي زرع، ولكن الله أطعمهم مما يجلب إليهم من البلاد، بدعوة أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو قوله : وارزقهم من الثمرات  \[ إبراهيم : ٣٧ \]. 
 وآمنهم من خوف  يحتمل أن يريد آمنهم من خوف أصحاب الفيل، ويحتمل أن يريد آمنهم في بلدهم بدعوة إبراهيم في قوله : رب اجعل هذا بلدا آمنا  \[ البقرة : ١٢٦ \] وقد فسرناه في موضعه، أو يعني : آمنهم في أسفارهم ؛ لأنهم كانوا في رحلتهم آمنين لا يتعرض لهم أحد بسوء، وكان غيرهم من الناس تؤخذ أموالهم وأنفسهم. وقيل : آمنهم من الجذام، فلا يرى بمكة مجذوما. قال الزمخشري : التنكير في جوع وخوف لشدتهما.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/106.md)
- [كل تفاسير سورة قريش
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/106.md)
- [ترجمات سورة قريش
](https://quranpedia.net/translations/106.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
