---
title: "تفسير سورة قريش - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/349"
surah_id: "106"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة قريش - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة قريش - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/106/book/349*.

Tafsir of Surah قريش from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 106:1

> لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ [106:1]

لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف  قال ابن هشام : إيلاف قريش : إلفهم الخروج إلى الشام في تجارتهم، وكانت لهم خرجتان : خرجة في الشتاء، وخرجة في الصيف. قال : أخبرني أبو زيد الأنصاري أن العرب تقول : ألفت الشيء إلفا وآلفته إيلافا، في معنى واحد، وأنشدني لذي الرمة :[(١)](#foonote-١)
من المؤلفات الرمل إدماء حرة\*\*\* شعاع الضحى في لونها يتوضح
والإيلاف أيضا أن يكون للإنسان ألف من الإبل أو البقر أو الغنم، أو غير ذلك، ويقال : آلف فلان إيلافا، قال الكميت بن زيد :[(٢)](#foonote-٢)
بعام يقول له المؤلفو\*\*\*ن هذا المعيم لنا المرجل
والمعيم : العام الذي قل فيه اللبن، والإيلاف أيضا أن يصير القوم ألفا. يقال : آلف القوم، قال الكميت :
وآل مزيقياء غداة لا قوا\*\*\*بني سعد بن ضبة مؤلفينا
والإيلاف أيضا أن يؤلف الشيء إلى الشيء فيألفه ويلزمه، يقال : آلفته إياه إيلافا، والإيلاف أيضا أن تصير ما دون الألف ألفا، يقال : آلفته إيلافا، انتهى. ولورود الإيلاف بهذه المعاني ظهر سر إيذانه بالمقيد منه بعد إطلاقه، مع ما في الإيهام ثم التفسير من التفخيم والتقرير، روى ابن جرير[(٣)](#foonote-٣) عن عكرمة قال :" كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن يختلفون إلى هذه في الشتاء، وإلى تلك في الصيف ". وعن ابن زيد قال : كانت لهم رحلتان : الصيف إلى الشام، والشتاء إلى اليمن، في التجارة، إذا كان الشتاء امتنع الشام منهم لمكان البرد، وكانت رحلتهم في الشتاء إلى اليمن. وعن ابن عباس قال :" كانوا يشتون بمكة، ويصيفون بالطائف "، والأكثرون على الأول. واللام في قوله  لإيلاف  متعلق بقوله تعالى : فليعبدوا رب هذا البيت . 
١ استشهد به في اللسان (ج٩ ص١٠) طبعة بيروت.
 شعاع الضحى بريق لونه يتوضح يتبين..
٢ العيم من العيمة وهي الشوق إلى اللبن والمرجل الذي تذهب إبله فيمشي على أرجله يريد أن تلك السنة تجعل صاحب الألف من اللبن يعام إلى اللبن ويسعى ماشيا..
٣ انظر الصفحة رقم ٣٠٧ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 106:2

> ﻿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [106:2]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

 سورة قريش
 مكية، وآيها أربع.
 القول في تأويل قوله تعالى: \[سورة قريش (١٠٦) : الآيات ١ الى ٤\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)
 لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ قال ابن هشام: إيلاف قريش إلفهم الخروج إلى الشام في تجارتهم. وكانت لهم خرجتان: خرجة في الشتاء وخرجة في الصيف. قال: أخبرني أبو زيد الأنصاري أن العرب تقول: ألفت الشيء إلفا، وآلفته إيلافا، في معنى واحد وأنشدني لذي الرمة:من المؤلفات الرمل إدماء حرة  شعاع الضّحى في لونها يتوضّح والإيلاف أيضا أن يكون للإنسان ألف من الإبل أو البقر أو الغنم أو غير ذلك، ويقال آلف فلان إيلافا، قال الكميت بن زيد:بعام يقول له المؤلفو  ن هذا المعيم لنا المرجل والمعيم العام الذي قل فيه اللبن. والإيلاف أيضا أن يصير القوم ألفا يقال آلف القوم إيلافا. قال الكميت:وآل مزيقياء غداة لاقوا  بني سعد بن ضبّة مؤلفينا والإيلاف أيضا أن يؤلف الشيء، فيألفه ويلزمه. يقال: آلفته إياه إيلافا.
 والإيلاف أيضا أن تصيّر ما دون الألف ألفا. يقال: آلفته إيلافا. انتهى. ولورود الإيلاف بهذه المعاني، ظهر سر إبداله بالمقيد منه بعد إطلاقه. مع ما في الإبهام، ثم التفسير من التفخيم والتقرير. روى ابن جرير عن عكرمة قال: كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى تلك في الصيف. وعن ابن زيد

قال: كانت لهم رحلتان: الصيف إلى الشام والشتاء إلى اليمن في التجارة. إذا كان الشتاء امتنع الشام منهم لمكان البرد. وكانت رحلتهم في الشتاء إلى اليمن. وعن ابن عباس قال: كانوا يشتون بمكة ويصيّفون بالطائف. والأكثرون على الأول. واللام في قوله (لإيلاف) متعلق بقوله تعالى: لْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
 أي فليعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين. ودخلت الفاء، لما في الكلام من معنى الشرط. إذ المعنى، أن نعم الله تعالى عليهم غير محصورة. فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه النعمة الجليلة. والبيت هو الكعبة المشرفة الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ أي جوع شديد كانوا فيه قبل الرحلتين ف (من) تعليلية أي أنعم عليهم وأطعمهم لإزالة الجوع عنهم أو بدلية وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ أي مما يخاف منه من لم يكن من أهل الحرم من الغارات والحروب والقتال والأمور التي كانت العرب يخاف بعضها من بعض. قال ابن زيد:
 كانت العرب يغير بعضها على بعض ويسبي بعضها بعضا. فأمنوا من ذلك لمكان الحرم وقرأ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ \[القصص: ٥٧\]، ونظيره أيضا قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ \[العنكبوت: ٦٧\].
 **تنبيه:**
 زعم بعض الناس أن اللام في (لإيلاف) متعلق بما قبله أي فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش. قال الشهاب: وعلى هذا لا بد من تأويله. والمعنى: أهلكهم ولم يسلط على أهل حرمه ليبقوا على ما كانوا عليه. أو أهلك من قصدهم ليعتبر الناس ولا يجترئ عليهم أحد، فيتم لهم الأمن في الإقامة والسفر. أو هي لام العاقبة.
 انتهى.
 ولا يخفى ما فيه من التكلف. ولذا قال ابن جرير في رده: وأما القول الذي قاله من حكينا قوله أنه من صلة قوله: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ فإن ذلك لو كان كذلك لوجب أن يكون (لإيلاف) بعض (ألم تر) وأن لا تكون سورة منفصلة من (ألم تر) وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان، كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى، ما يبين عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك. ولو كان قوله:
 لِإِيلافِ قُرَيْشٍ من صلة قوله: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لم تكن أَلَمْ تَرَ تامة حتى توصل بقوله: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. انتهى.

### الآية 106:3

> ﻿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ [106:3]

فليعبدوا رب هذا البيت  أي فليعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين. ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط ؛ إذ المعنى أن نعم الله تعالى عليهم غير محصورة، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه النعمة الجليلة. والبيت هو الكعبة المشرفة.

### الآية 106:4

> ﻿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [106:4]

الذي أطعمهم من جوع  أي جوع شديد كانوا فيه قبل الرحلتين ف ( من ) تعليلية. أي أنعم عليهم وأطعمهم لإزالة الجوع عنهم، أو بدلية  وآمنهم من خوف  أي مما يخاف منه من لم يكن من أهل الحرم من الغارات والحروب والقتال، والأمور التي كانت العرب تخاف بعضها من بعض. قال ابن زيد : كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضا، فأمنوا من ذلك لمكان الحرم، وقرأ [(١)](#foonote-١)  أو لم نمكن لهم حرما ءامنا يجبى إليه ثمرات كل شيء  ونظيره أيضا قوله تعالى [(٢)](#foonote-٢)  أو لم يروا أنا جعلنا حرما ءامنا ويتخطف الناس من حولهم . 
**تنبيه :**
زعم بعض الناس أن اللام في  لإيلاف  متعلق بما قبله، أي ( فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش ) قال الشهاب : وعلى هذا لابد من تأويله، والمعنى أهلكهم ولم يسلط على أهل حرمه ليبقوا على ما كانوا عليه، أو أهلك من قصدهم ليعتبر الناس ولا يجترىء عليهم أحد، فيتم لهم الأمن في الإقامة والسفر، أو هي لام العاقبة. انتهى. 
ولا يخفى ما فيه من التكلف، لذا قال ابن جرير[(٣)](#foonote-٣) في رده : وأما القول الذي قاله من حكينا قوله أنه من صلة قوله  فجعلهم كعصف مأكول ، فإن ذلك لو كان كذلك لوجب أن يكون  إيلاف  بعض  ألم تر ، وأن لا تكون سورة منفصلة من  ألم تر ، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى ما يبين عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله  لإيلاف قريش  من صلة قوله  فجعلهم كعصف مأكول  لم تكن  ألم تر  تامة حتى توصل بقوله  لإيلاف قريش  ؛ لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. انتهى. 
١ ٢٨/ القصص/ ٥٧..
٢ ٢٩ / العنكبوت / ٦٧..
٣ انظر الصفحة رقم ٣. ٠٦ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/106.md)
- [كل تفاسير سورة قريش
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/106.md)
- [ترجمات سورة قريش
](https://quranpedia.net/translations/106.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
