---
title: "تفسير سورة قريش - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/400.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/400"
surah_id: "106"
book_id: "400"
book_name: "فتح البيان في مقاصد القرآن"
author: "صديق حسن خان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة قريش - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/400)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة قريش - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان — https://quranpedia.net/surah/1/106/book/400*.

Tafsir of Surah قريش from "فتح البيان في مقاصد القرآن" by صديق حسن خان.

### الآية 106:1

> لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ [106:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 لإيلاف قريش  اللام قيل : متعلقة بآخر السورة التي قبلها، كأنه قال سبحانه : أهلكت أصحاب الفيل لأجل تألف قريش. قال الفراء : هذه السورة متصلة بالسورة الأولى ؛ لأنه ذكر سبحانه أهل مكة بعظيم نعمته عليهم فيما فعل بالحبشة، ثم قال : لإيلاف قريش ، أي فعلنا ذلك بأصحاب الفيل نعمة منا على قريش، وذلك أن قريشا كانت تخرج في تجارتها فلا يغار عليها في الجاهلية، يقولون : هم أهل بيت الله عز وجل، حتى جاء صاحب الفيل ليهدم الكعبة، ويأخذ حجارتها، فيبني بها بيتا في اليمن يحج الناس إليه، فأهلكهم الله عز وجل، فذكرهم نعمته ؛ أي فعل ذلك لإيلاف قريش، أي ليألفوا الخروج ولا يجترئ عليهم ؛ وذكر هذا ابن قتيبة. 
قال الزجاج : والمعنى فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش، أي أهلك الله أصحاب الفيل لتبقى قريش وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف، ولهذا جعل أبيّ بن كعب هذه السورة وسورة الفيل واحدة، ولم يفصل بينهما في مصحفه بالبسملة. 
والذي عليه الجمهور من الصحابة وغيرهم -وهو المستفيض المشهور- أن هذه السورة منفصلة عن سورة الفيل، وأنه لا تعلق بينهما. 
وقال في الكشاف : إن اللام متعلقة بقوله  فليعبدوا ، أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلاف الرحلتين، ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط ؛ لأن المعنى إما لا فليعبدوه. 
وقد تقدم صاحب الكشاف إلى هذا القول الخليل بن أحمد ؛ والمعنى إن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه النعمة الجليلة، وقال الكسائي والأخفش : اللام لام العجب، أي إعجبوا لإيلاف قريش. وقيل : هي بمعنى إلى، وقرئ لإلف، وقرئ ليألف بفتح اللام على أنها لام الأمر، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود، وفتح لام الأمر لغة معروفة. 
قال سليمان الجمل : قرأ ابن عامر ( لإلاف قريش ) دون ياء قبل اللام الثانية، والباقون ( لإيلاف ) بياء قبلها، وأجمع الكل على إثبات الياء في الثاني وهو ( إيلافهم ). 
ومن غريب ما اتفق في هذين الحرفين أن القراء اختلفوا في سقوط الياء وثبوتها في الأول مع اتفاق المصاحف على إثباتها خطا، واتفقوا على إثبات الياء في الثاني مع اتفاق المصاحف على سقوطها منه خطا، فهو أدل دليل على أن القراء متبعون الأثر والرواية، لا مجرد الخط، انتهى. 
وقريش هم بنو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، فكل من كان من ولد النضر فهو قرشي، ومن لم يلد النضر فليس بقرشي، وقريش يأتي منصرفا إن أريد به الحي، وغير منصرف إن أريد به القبيلة، وقيل : إن قريشا بنو فهر بن مالك بن النضر، والأول أصح.

### الآية 106:2

> ﻿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [106:2]

وقوله  إيلافهم  تأكيد لفظي، ولذلك اتصل بضمير ما أضيف إليه الأول، وقيل : هو بدل ؛ لأنه أطلق المبدل منه وقيد البدل بالمفعول، وهو قوله  رحلة الشتاء والصيف  لما فيه من الإبهام في المبدل منه، ثم التبيين في البدل، وإنما أفرد الرحلة ولم يقل رحلتي الشتاء لأمن الإلباس، وقيل : إن رحلة منصوبة بمصدر مقدر، أي ارتحالهم رحلة الشتاء، وقيل : منصوبة على الظرفية، والرحلة الارتحال، وكانت إحدى الرحلتين إلى اليمن في الشتاء ؛ لأنها بلاد حارة، والرحلة الأخرى إلى الشام في الصيف ؛ لأنها بلاد باردة، وروي أنهم كانوا يشتون بمكة ويصيفون في الطائف، والأول أولى، فإن ارتحال قريش للتجارة معلوم معروف في الجاهلية والإسلام. 
قال ابن قتيبة : إنما كانت تعيش قريش بالتجارة، وكانت لهم رحلتان كل سنة : رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، ولولا هاتان الرحلتان لم يمكن بها مقام، ولولا الأمن بجوار البيت لم يقدروا على التصرف. 
قال ابن عباس : في الآية نعمتي على قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، كانوا يشتون بمكة ويصيفون بالطائف، وعنه قال : إيلافهم لزومهم، وقيل : رحلة اسم جنس، وكانت لهم أربع رحلات، وجعله بعضهم غلطا، وليس كذلك، وأول من سن لهم الرحلة هاشم بن عبد مناف.

### الآية 106:3

> ﻿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ [106:3]

فليعبدوا رب هذا البيت  أمرهم سبحانه بعبادته بعد أن ذكر لهم ما أنعم به عليهم، أي إن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه النعمة الخاصة المذكورة، والبيت الكعبة، وعرفهم سبحانه بأنه رب هذا البيت ؛ لأنها كانت لهم أوثان يعبدونها، فميز نفسه عنها، وقيل : لأنهم شرفوا بالبيت على سائر العرب، فذكر لهم ذلك تذكيرا لنعمته.

### الآية 106:4

> ﻿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [106:4]

الذي أطعمهم من جوع  أي أطعمهم بسبب تينك الرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما، وقيل : إن هذا الإطعام هو أنهم لما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم فقال :" اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف "، فاشتد القحط فقالوا : يا محمد، ادع الله لنا فإنا مؤمنون. فدعا فأخصبوا، وزال عنهم الجوع، وارتفع القحط. قال ابن عباس : يعني قريشا أهل مكة بدعوة إبراهيم حيث قال : وارزق أهل من الثمرات . 
 وآمنهم من خوف  أي من خوف شديد كانوا فيه، قال ابن زيد : كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضا، فأمنت قريش من ذلك لمكان الحرم. 
وقال الضحاك والربيع وشريك وسفيان : آمنهم من خوف الحبشة مع الفيل. وقال ابن عباس : من الجذام. وعنه في الآية قال : آمنهم من خوف حيث قال إبراهيم : رب اجعل هذا بلدا آمنا . قال ابن عباس : نهاهم عن الرحلة وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت، وكفاهم المؤنة وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، ولم تكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم الله بعد ذلك من جوع وآمنهم من خوف، وكان ذلك من نعمة الله عليهم، وعنه قال : أمروا أن يألفوا عبادة رب هذا البيت كإلفهم رحلة الشتاء والصيف. 
وقد وردت أحاديث في فضل قريش، وإن الناس تبع لهم في الخير والشر، وإن هذا الأمر -يعني الخلافة- لا يزال فيهم ما بقي منهم اثنان، وهي في دواوين الإسلام.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/106.md)
- [كل تفاسير سورة قريش
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/106.md)
- [ترجمات سورة قريش
](https://quranpedia.net/translations/106.md)
- [صفحة الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن](https://quranpedia.net/book/400.md)
- [المؤلف: صديق حسن خان](https://quranpedia.net/person/12782.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/400) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
