---
title: "تفسير سورة قريش - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/106/book/468"
surah_id: "106"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة قريش - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة قريش - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/106/book/468*.

Tafsir of Surah قريش from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 106:1

> لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ [106:1]

الآيتان١ ٣ : وقوله تعالى : لإيلاف قريش   إلافهم رحلة الشتاء والصيف   فليعبدوا رب هذا البيت [(١)](#foonote-١) هذا يخرج على وجوه :. 
أحدها : ما قال الفراء : إن اللام لام الاعتدال ؛ لأن السورة صلة سورة : ألم تر  قال : فجعلهم كعصف مأكول   لإيلاف قريش  كأنه يقول : أهلكت أصحاب الفيل، وفعلت بهم ما فعلت لتأليف قريش بذلك المكان، كما ألفوا به الرحلتين اللتين جعلنا لهم في الشتاء والصيف. 
والثاني : يحتمل أن يقول : ألزمت الخلق عبادة رب هذا البيت، وحملوا ما تحتاج إليه قريش وأهل ذلك المكان من الطعام، وما يتعيشون به، لتأليف قريش عبادة هذا البيت ما لولا ذلك لم يتهيأ لهم المقام بذلك المكان ؛ لأنه لا زرع فيه، ولا نبات، ولا ما يتعيش به، وهو كما قال إبراهيم عليه السلام.  بواد غير ذي زرع  ( إبراهيم : ٣٧ ) وإنما تعيشهم في ذلك المكان بما يحل إليهم من الآفاق والأمكنة النائية، كقوله : أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا  ؟ الآية ( القصص : ٥٧ ). 
( والثالث :)[(٢)](#foonote-٢) قال بعضهم : أمرت قريش أن يألفوا عبادة رب هذا البيت بإيلافهم رحلة الشتاء والصيف، يقول : كما ألفتم هاتين الرحلتين، فألفوا عبادة رب هذا البيت. 
( والرابع :)[(٣)](#foonote-٣) قال بعضهم : إن أهل مكة كانوا يرتحلون تجارا آمنين في البلدان، لا يخافون شيئا لحرمتهم ؛ لأن الناس يحترمونهم لمكان الحرم حتى لا يتعرض لهم بشيء، ولا يؤذيهم أحد، حتى إن كان الرجل منهم ليصاب في حي من الأحياء، فيقال : هذا حرمي فيخلى عنه وعن ماله تعظيما لذلك المكان، وهو ما قال : وآمنهم من خوف  ( الآية : ٤ ). 
( والخامس :[(٤)](#foonote-٤) ) قيل : إن العرب كان يغير بعضهم على بعض، ويسبي بعضهم بعضا، وأهل مكة كانوا آمنين في حرم الله تعالى، كقوله تعالى : أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم  ؟ ( العنكبوت : ٦٧ ) فذكر عظيم نعمه عليهم ومنته ليعلموا ذلك أنه منه.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: و.
٣ في الأصل وم: و.
٤ في الأصل وم: و.

### الآية 106:2

> ﻿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ [106:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 106:3

> ﻿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ [106:3]

وقيل: إن العرب كانت تغير بعضهم على بعض، ويسبي بعضهم بعضا، وأهل مكة كانوا آمنين في حرم اللَّه - تعالى - كقوله - تعالى -: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ)، فذكر عظيم نعمه عليهم ومننه؛ ليعلموا ذلك أنه منه.
 وأصله أن اللَّه - تعالى - لما كان من حكمته وإرادته جعل الرسالة في قريش وإبقاؤها إلى الوقت الذي أراد أن يبقى، جعل لهم من الأمن في ذلك المكان والأرزاق التي تجبى إليهم، وما يتعيشون به في ذلك؛ ليبقوا إلى الوقت الذي أراد بقاءهم إليه؛ فيكون ما أراد على ما أراد، فكما أنشأ هذا العالم للبقاء إلى الوقت الذي أراد أن يبقوا فيه جعل لهم من الأرزاق ما يبقون إلى الوقت الذي أراد؛ ليكون ما أراد؛ فعلى ذلك الأول.
 قَالَ الْقُتَبِيُّ: الإيلاف: مصدر آلفت فلانا إيلافا؛ كما تقول: ألزمته إلزاما.
 وقال الكسائي: آلفت المكان، وألفته؛ لغتان.
 وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ)، أي: كصنع قريش (إِيلَافِهِمْ)، أي: صنيعهم، (رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ (٤) السنين الذي أصابهم، (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) العدو، واللَّه أعلم.
 \* \* \*

### الآية 106:4

> ﻿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [106:4]

الآية٤ : وقوله تعالى : الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف [(١)](#foonote-١) أصله أن الله تعالى لما كان من حكمته وإرادته جعل الرسالة في قريش، وإبقاؤها إلى الوقت الذي أراد أن تبقى، جعل لهم من الأمر في ذلك المكان والأرزاق التي تجبى إليهم وما يتعيشون ( به )[(٢)](#foonote-٢) في ذلك الوقت ليبقوا إلى ذلك الوقت الذي أراد إبقاؤهم إليه، فيكون ما أراد على ما أراد. 
فكما أنشأ هذا العالم للبقاء إلى الوقت الذي أراد أن يبقوا فيه[(٣)](#foonote-٣)، جعل لهم من الأرزاق ما يبقون إلى الوقت الذي أراد ليكون ما أراد. / ٦٥٤ أ/ فعلى ذلك الأول. 
قال القتبي : الإيلاف مصدر ألفت فلانا كذا إيلافا، كما تقول : ألزمته إلزاما. وقال الكسائي : ألفت المكان آلفته لغتان. وعن ابن عباس رضي الله عنه : لإيلاف قريش  أي لصنيع قريش  إلافهم  صنيعهم  رحلة الشتاء والصيف   فليعبدوا رب هذا البيت   الذي أطعمهم من جوع  السنين الذي أصابهم  وآمنهم من خوف  العدو، والله أعلم، ( والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين )[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: فيها.
٤ ساقطة من م..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/106.md)
- [كل تفاسير سورة قريش
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/106.md)
- [ترجمات سورة قريش
](https://quranpedia.net/translations/106.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/106/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
