---
title: "تفسير سورة الماعون - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/2"
surah_id: "107"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الماعون - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الماعون - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/107/book/2*.

Tafsir of Surah الماعون from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 107:1

> أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [107:1]

أرأيت الذي يكذب بالدين  قال مقاتل : نزلت في العاص بن وائل السهمي. وقال السدي، ومقاتل بن حيان، وابن كيسان : في الوليد بن المغيرة. قال الضحاك : نزلت في عمرو بن عائذ المخزومي. وقال عطاء عن ابن عباس : في رجل من المنافقين. ومعنى  يكذب بالدين  أي بالجزاء والحساب.

### الآية 107:2

> ﻿فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [107:2]

فذلك الذي يدع اليتيم  يقهره ويدفعه عن حقه، والدع : الدفع بالعنف والجفوة.

### الآية 107:3

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [107:3]

ولا يحض على طعام المسكين  لا يطعمه ولا يأمر بإطعامه ؛ لأنه يكذب بالجزاء.  فويل للمصلين.

### الآية 107:4

> ﻿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [107:4]

الذين هم عن صلاتهم ساهون 
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، أنبأنا أبو جعفر محمد بن غالب بن تمام الضبي، حدثنا حرمي بن حفص القسملي، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي، حدثنا عبد الكريم بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه قال :" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن  الذين هم عن صلاتهم ساهون  قال : إضاعة الوقت ". قال ابن عباس : هم المنافقون يتركون الصلاة إذا غابوا عن الناس، ويصلونها في العلانية إذا حضروا، لقوله تعالى : الذين هم يراؤون ، وقال في وصف المنافقين : وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ( النساء- ١٤٢ ). وقال قتادة : ساه عنها، لا يبالي صلى أم لم يصل. وقيل : لا يرجون لها ثواباً إن صلوا، ولا يخافون عقاباً إن تركوا. وقال مجاهد : غافلون عنها يتهاونون بها. وقال الحسن : هو الذي إن صلاها صلاها رياءً، وإن فاتته لم يندم. وقال أبو العالية : لا يصلونها لمواقيتها، ولا يتمون ركوعها وسجودها.

### الآية 107:5

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [107:5]

سُورَةُ الْمَاعُونِ مَكِّيَّةٌ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) 
 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ (٢) وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَابْنُ كَيْسَانَ: فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: فِي \[عَمْرِو\] (٣) بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ (٤).
 وَمَعْنَى "يُكَذِّبُ بِالدِّينِ" أَيْ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ يَقْهَرُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ وَالدَّعُّ: الدَّفْعُ بِالْعُنْفِ وَالْجَفْوَةِ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ لَا يَطْعَمُهُ وَلَا يَأْمُرُ بِإِطْعَامِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُ بِالْجَزَاءِ. فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ \[أَيْ: عَنْ مَوَاقِيتِهَا غَافِلُونَ\] (٥).
 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

 (١) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: أنزلت (أرأيت الذي يكذب) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٦٤١.
 (٢) انظر: أسباب النزول للواحدي صفحة (٥٠٤).
 (٣) في "أ" عمر والصحيح ما أثبت.
 (٤) انظر: زاد المسير: ٩ / ٢٤٣ - ٢٤٤.
 (٥) ما بين القوسين ساقط من "ب".

### الآية 107:6

> ﻿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ [107:6]

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ \[القَسْمَلِيُّ\] (١) حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا \[عَبْدُ الْمَلِكِ\] (٢) بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ \[سَعْدٍ\] (٣) عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ "الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ"، قَالَ: "إِضَاعَةُ الْوَقْتِ" (٤).
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ يَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ إِذَا غَابُوا عَنِ النَّاسِ، وَيُصَلُّونَهَا فِي الْعَلَانِيَةِ إِذَا حَضَرُوا (٥) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ
 الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧) 
 الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَقَالَ فِي وَصْفِ الْمُنَافِقِينَ: "وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ" (النِّسَاءِ -١٤٢).
 وَقَالَ قَتَادَةُ: سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي صَلَّى أَمْ لَمْ يُصَلِّ.
 وَقِيلَ: لَا يَرْجُونَ لَهَا ثَوَابًا إِنْ صَلَّوْا وَلَا يَخَافُونَ عِقَابًا إِنْ تَرَكُوا.
 وَقَالَ مُجَاهِدٌ: غَافِلُونَ عَنْهَا يَتَهَاوَنُونَ بِهَا.
 وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا رِيَاءً، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَمْ.
 وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُصَلُّونَهَا لِمَوَاقِيتِهَا وَلَا يُتِمُّونَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ.
 وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "الْمَاعُونُ": الْفَأْسُ وَالدَّلْوُ وَالْقِدْرُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ (٦) وَهِيَ رِوَايَةُ

 (١) في "أ" القاسم، والصحيح ما أثبت كما في التهذيب.
 (٢) في "ب" عبد الكريم، والصحيح ما أثبت كما في التهذيب وشرح السنة.
 (٣) في "أ" والصحيح ما أثبت كما في التهذيب وشرح السنة.
 (٤) أخرجه البيهقي في السنن: ٢ / ٢١٤، ٢١٥ مرفوعا وموقوفا، وأبو يعلى في المسند: موقوفا ١ / ٣٣٦ والطبري: ٣٠ / ٣١١، والمصنف في شرح السنة: ٢ / ٢٤٦. قال البيهقي في السنن: وهذا الحديث إنما يصح موقوفا، وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث. وقال الهيثمي في المجمع: ١ / ٣٢٥: رواه البزار وأبو يعلى مرفوعا وموقوفا... وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفا ولم يرفعه غير عكرمة. وراجع الدر المنثور: ٨ / ٦٤٢.
 (٥) أخرجه الطبري: ٣٠ / ٣١. وزاد السيوطي في الدر: ٨ / ٦٤٢ عزوه لابن مردويه.
 (٦) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ٨ / ٧٣١: "وقال بعض العرب: الماعون الماء وقال عكرمة: أعلاها الزكاة المفروضة وأدناها عارية المتاع، أما القول الأول فقال الفراء: قال بعضهم: إن الماعون المعروف كله، حتى ذكر القصعة والدلو والفأس، ولعله أراد ابن مسعود فإن الطبري أخرج من طريق سلمة بن كهيل عن أبي المغيرة: سأل رجل ابن عمر عن الماعون قال: المال الذي لا يؤدي حقه، قال قلت: إن ابن مسعود يقول هو المتاع الذي يتعاطاه الناس بينهم، قال هو ما أقول لك، وأخرجه الحاكم أيضا وزاد في رواية أخرى عن ابن مسعود هو الدلو والقدر والفأس. وكذا أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن مسعود بلفظ (كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عارية الدلو والقدر) وإسناده صحيح إلى ابن مسعود. وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود مرفوعا صريحا".

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
 قَالَ مُجَاهِدٌ: "الْمَاعُونُ" \[الْعَارِيَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ\] (١) أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَعْرُوفَةُ \[وَأَدْنَاهَا عَارِيَةُ الْمَتَاعِ (٢).
 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَالْكَلْبِيُّ: "الْمَاعُونُ": الْمَعْرُوفُ الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
 قَالَ قُطْرُبٌ: أَصْلُ الْمَاعُونِ مِنَ الْقِلَّةِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا لَهُ: سَعَةٌ وَلَا مَنَعَةٌ، أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ فَسَمَّى الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْمَعْرُوفَ مَاعُونًا لِأَنَّهُ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ.
 وَقِيلَ: "الْمَاعُونُ": مَا لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ مِثْلُ: الْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَالنَّارِ\] (٣) (٤).

 (١) ما بين القوسين ساقط من "ب".
 (٢) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ٨ / ٧٣١: "وأما قول عكرمة فوصله سعيد بن منصور بإسناد إليه باللفظ المذكور، وأخرج الطبري والحاكم من طريق مجاهد عن علي مثله".
 (٣) ما بين القوسين زيادة من "ب".
 (٤) قال صاحب البحر المحيط: ٨ / ٥١٨: "يعني بالماعون الزكاة وهذا القول يناسبه ما ذكره قطرب من أن أصله من المعن، وهو الشيء القليل فسميت الزكاة ماعونا لأنها قليل من كثير، وكذلك الصدقة وغيرها".

### الآية 107:7

> ﻿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [107:7]

ويمنعون الماعون  روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : هي الزكاة، وهو قول ابن عمر، والحسن، وقتادة والضحاك. وقال عبد الله بن مسعود : الماعون  الفأس، والدلو، والقدر، وأشباه ذلك، وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال مجاهد : الماعون  العارية. وقال عكرمة : أعلاها الزكاة المعروفة، وأدناها عارية المتاع. وقال محمد بن كعب والكلبي : الماعون  المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم. قال قطرب : أصل الماعون من القلة، تقول العرب : ما له : سعة ولا منعة، أي شيء قليل، فسمى الزكاة والصدقة والمعروف ماعوناً ؛ لأنه قليل من كثير. وقيل : الماعون  ما لا يحل منعه، مثل : الماء، والملح، والنار.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/107.md)
- [كل تفاسير سورة الماعون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/107.md)
- [ترجمات سورة الماعون
](https://quranpedia.net/translations/107.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
