---
title: "تفسير سورة الماعون - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/27805"
surah_id: "107"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الماعون - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الماعون - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/107/book/27805*.

Tafsir of Surah الماعون from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 107:1

> أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [107:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 أرأيت الذي يكذّب بالدين ١ فذلك الذي يدعّ اليتيم ٢ ولا يحضّ على طعام المسكين ٣ فويل للمصلين ٤ الذين هم عن صلاتهم ساهون ٥ الذين هم يراءون ٦ ويمنعون الماعون ٧ 
**المفردات :**
أرأيت الذي يكذب بالدين : الخطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم ابتداء، والمراد بالدين : الحساب والجزاء. 
**التفسير :**
١- أرأيت الذي يكذّب بالدين. 
هل شاهدت هذا الصنف من الناس الذي يكذّب بيوم الجزاء، ويكفر بالبعث والحشر، والثواب والعقاب، وقد ورد أنها نزلت في عدد من رؤوس الكفر، كفروا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وظلموا اليتامى وأكلوا حقوقهم، ولم يعطفوا على الضعفاء ولم يساعدوهم، لذلك نجد فريقا من المفسرين يقول : إن الآيات الثلاث الأولى تتحدث عن الكافرين، والآيات الأربع الأخيرة تتحدث عن المنافقين. vi
وفريقا آخر يرى أن الآيات الكريمة في سورة الماعون تنطبق على المسلمين الذين يزعمون أنهم مسلمون، لكن تصديقهم بالدين أصبح ضعيفا أو باهتا، بدليل حبس أموالهم ومعروفهم عن اليتيم والمسكين، ودخولهم في الصلاة بدون قلب حاضر، وإنما هو الرياء والتظاهر، ولا يهتمون بالتعاون لرفع مستوى معيشة الفقراء والمساكينvii. 
وعند التأمل نجد أن السورة يمكن أن تنطبق على الكافرين والمنافقين كما ذهب الفريق الأول، كما يمكن أن تشمل ضعفاء الإيمان الذين لا يقومون بحق الله كاملا، ولا يؤدون حقوق العباد على الوجه السليم، كما ذهب الفريق الثاني.

### الآية 107:2

> ﻿فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [107:2]

**المفردات :**
يدعّ اليتيم : يظلمه ويمنعه حقه، أو يزجره وينهره لو قصده لعون أو مساعدة. 
**التفسير :**
٢- فذلك الذي يدعّ اليتيم. 
أي : إن أدرت أن تعرفه فهذه صفاته، فذلك هو الذي يدفع اليتيم دفعا عنيفا بجفوة وغلظة، ويقهره ويظلمه ولا يعطيه حقه.

### الآية 107:3

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [107:3]

**المفردات :**
يحض : الحضّ هو الحثّ على الشيء والترغيب فيه بشدة. 
**التفسير :**
٣- ولا يحضّ على طعام المسكين. 
أي : إنه لا يطعم المسكين، ولا يحثّ غيره على ذلك، والسبب هو ضعف الإيمان باليوم الآخر، وعدم اليقين بالجزاء العادل من الله، فلو أن الإيمان بالله كان ثابتا في القلب لرأيت صاحبه رحيما باليتيم، متعاونا مع غيره لإطعام المسكين، وفيه إشارة إلى أن الإنسان إذا عجز عن مساعدة المسكين، كان عليه أن يحث غيره من القادرين على ذلك، ويدعوه إلى فعل الخير.

### الآية 107:4

> ﻿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [107:4]

**المفردات :**
فويل : الويل : الهلاك والعذاب، وقيل : اسم لواد في جهنم شديد العذاب. 
**التفسير :**
٤، ٥- فويل للمصلين\* الذين هم عن صلاتهم ساهون. 
عذاب شديد للمنافقين المتصفين بهذه الأوصاف القبيحة، وهي عدم الاهتمام بالصلاة، وأنهم لا يستحضرون قلوبهم وخشوعهم فيها. 
قال ابن عباس : هو المصلي الذي إن صلّى لم يرج لها ثوابا، وإن تركها لم يخش عليها عقاباviii. 
أي : إنهم من أهل الصلاة، ثم هم عنها ساهون، إما عن فعلها بالكلية، أو إخراجها عن وقتها. 
**وقال عطاء بن دينار :**
الحمد لله الذي قال : عن صلاتهم ساهون. ولم يقل : في صلاتهم ساهون. 
فيؤخرونها إلى آخر الوقت، أو لا يؤدونها بأركانها وشروطها، من الخشوع فيها والتدبر لمعانيها، فاللفظ يشمل ذلك كله، كما ورد في صحيح البخاري، وصحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا )ix. 
فالإيمان غير وثيق قلبه، وذكر الله ضعيف باهت عنده، ولعل الذي حمله على الصلاة هو الرياء. 
قال تعالى : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا. ( النساء : ١٤٢ ). 
قال ابن عباس : يعني المنافقين الذين يصلّون في العلانية ولا يصلون في السرx.

### الآية 107:5

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [107:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 107:6

> ﻿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ [107:6]

**التفسير :**
٦- الذين هم يراءون. 
يتظاهرون بالعبادة والصلاح أمام الناس، وقلوبهم خاوية من التقوى والإيمان والإخلاص لله تعالى.

### الآية 107:7

> ﻿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [107:7]

**المفردات :**
الماعون : المراد بالماعون : الزكاة، ومن معانيه : المعروف، والماء، وكل ما ينتفع به، أو كل مستعار بين الجيران من فأس وقدر ودلو ونحو ذلك. 
**التفسير :**
٧- ويمنعون الماعون. 
أي : يمنعون الزكاة عن أصحابها، أو يمنعون الصدقة والمعروف. 
وسئل ابن مسعود عن الماعون : فقال : هو ما يتعاطاه الناس بينهم من الفأس والقدر والدلو، وأشباه ذلك من متاع البيت. 
وقال عكرمة : رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المنخل والدلو والإبرة. اه. 
أي أن الماعون يشمل كل معونة كبيرة أو صغيرة، للفرد أو الجماعة، فالمؤمن نافع لإخوانه، مهتم بشئون المسلمين، ولهذا جاء في الحديث :( كل معروف صدقة ). 
( تم بحمد الله تعالى وتوفيقه تفسير سورة الماعون )
i في ظلال القرآن للأستاذ سيد قطب ٣٠/٦٨٠. 
ii تفسير جزء عم للإمام محمد عبده ص ١٢٤. 
iii في ظلال القرآن ٣٠/٦٨١. 
iv المرجع السابق. 
v تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري ٣٠/١٩٧٤، طبعة بولاق. 
vi صفوة التفاسير محمد علي الصابوني ٣/٦٠٨ -٦٠٩. 
vii تفسير جزء عم للشيخ محمد عبده مطابع الشعب ١٢٤. 
viii التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي. 
**ix تلك صلاة المنافق :**
رواه مالك في النداء للصلاة ( ٥١٢ ) ومسلم في المساجد ( ٦٢٢ ) وأبو داود في الصلاة ( ٤١٣ ) والترمذي في الصلاة ( ١٦٠ ) والنسائي في المواقيت ( ٥١١ ) وأحمد في مسنده ( ١١٥٨٨ ) من حديث العلاء بن عبد الرحمان أنه دخل على أنس ابن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر وداره بجنب المسجد فلما دخلنا عليه قال : أصليتم العصر ؟ فقلنا له : إنما انصرفنا الساعة من الظهر قال : فصلوا العصر، فقمنا فصلينا فلما انصرفنا قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ). 
وروى البخاري في المواقيت ( ٥٤٩ ) مختصرا ولم يذكر فيه شاهد الحديث :( تلك صلاة المنافق... ). 
x صفوة التفاسير محمد علي الصابوني ٣/٦٨١.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/107.md)
- [كل تفاسير سورة الماعون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/107.md)
- [ترجمات سورة الماعون
](https://quranpedia.net/translations/107.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
