---
title: "تفسير سورة الماعون - الكشف والبيان عن تفسير القرآن - الثعلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/313.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/313"
surah_id: "107"
book_id: "313"
book_name: "الكشف والبيان عن تفسير القرآن"
author: "الثعلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الماعون - الكشف والبيان عن تفسير القرآن - الثعلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/313)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الماعون - الكشف والبيان عن تفسير القرآن - الثعلبي — https://quranpedia.net/surah/1/107/book/313*.

Tafsir of Surah الماعون from "الكشف والبيان عن تفسير القرآن" by الثعلبي.

### الآية 107:1

> أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [107:1]

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ  قال مقاتل والكلبي : نزلت في العاص بن وائل السهمي. السدي ومقاتل بن حيان وابن كيسان : يعني الوليد بن المغيرة. الضحاك : في عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم. وقيل : هيبرة بن أبي وهب المخزومي. ابن جريح : كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله شيئاً فقرعه بعصاه، فأنزل الله سبحانه فيه  أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ .

### الآية 107:2

> ﻿فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [107:2]

فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ  أي يقهره ويزجره ويدفعه عن حقّه، الدع : الدفع في جفوة. قرأ أبو رجاء ( يدع اليتيم ) أي يتركه ويقصر في حقه.

### الآية 107:3

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [107:3]

سورة الماعون
 مكية، وهي مائة وخمسة وعشرون حرفا، وخمس وعشرون كلمة، وسبع آيات
 أخبرني محمد بن القاسم الفقيه قال: حدّثنا أبو محمد بن أبي حامد قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الأصفهاني قال: حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدّثنا سفيان الثوري، قال:
 حدّثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: **«من قرأ سورة أَرَأَيْتَ غفر الله له إن كان للزكاة مؤديا»** \[٢٦٨\] **«١»**.

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 \[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٧\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)
 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي، السدي ومقاتل بن حيان وابن كيسان: يعني الوليد بن المغيرة، الضحاك: في عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم، وقيل: هيبرة بن أبي وهب المخزومي، ابن جريح: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصاه، فأنزل الله سبحانه فيه أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي يقهره ويزجره ويدفعه عن حقّه، الدع: الدفع في جفوة.
 قرأ أبو رجاء يَدَعُ الْيَتِيمَ أي يتركه ويقصر في حقه وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
 حدّثنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا ابن الشرقي قال:
 حدّثنا محمد ابن إسحاق الصعالي ببغداد قال: حدّثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: حدّثنا عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعيد عن سعيد قال: سألت رسول
 (١) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٥٤.

الله ﷺ عن قوله سبحانه: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قال ابن عباس: هم المنافقون يتركون الصلاة في السرّ إذا غاب الناس ويصلونها في العلانية إذا حضروا.
 **بيانه قوله سبحانه:**
 وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ
 **«١»** الآية، مجاهد: لاهون غافلون عنها متهاونون بها، وقال قتادة: ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل.
 وأخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن شيبان النحوي عن جابر الجعفي قال: حدّثني رجل عن أبي بردة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ: **«الله أكبر هذه خير لكم من أن لو أعطى كل رجل منكم مثل جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرج خير صلواته وأن تركها لم يخف ربه»**
 \[٢٦٩\] **«٢»** وبه عن ابن جرير قال: حدّثني أحمد بن عبد عبد الرحيم البرقي قال: حدّثنا عمرو بن أبي مسلمة قال سمعت عمر بن سليمان يحدّث عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ولم يقل في صلاتهم، الحسن: هو الذي إن صلّاها صلاها رياء وأن فاتته لم يندم، أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمّون ركوعها ولا سجودها، وعنه أيضا: هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتا، الضحاك: هم الذين يتركون الصلاة. وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
 أخبرنا أبو بكر الجمشادي حدّثنا أبو بكر القطيعي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا أبو عوانة عن إسماعيل السهمي عن أبي صالح عن علي رضي الله عنه وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ قال: هي الزكاة
 ، وإليه ذهب ابن عمر والحسن وقتادة وابن الحنفية والضحاك.
 وأخبرنا الجمشادي قال: أخبرنا العطيفي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال:
 حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا حماد عن عاصم عن زر عن عبد الله في الماعون قال:
 الفاس والدلو والقدر وأشباه ذلك وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، مجاهد عنه: هو العارية ومتاع البيت، عطية عنه: هو الطاعة، محمد بن كعب والكلبي: الماعون المعروف كله الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم، سعيد بن المسيب والزهري ومقاتل: الماعون: المال بلغة قريش، قال الأعشى:
 بأجود منه بماعونه... إذا ما سماؤهم لم تغم **«٣»**
 وأخبرنا محمد بن عبدوس في آخرين قالوا: حدّثنا محمد بن يعقوب قال: حدّثنا محمد بن الجهم قال: حدّثنا الفراء قال: سمعت بعض العرب يقول: الماعون هو الماء، وأنشدني فيه:

 (١) سورة النساء: ١٤٢.
 (٢) جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٤٠٤.
 (٣) لسان العرب: ١٣/ ٤١٠.

يمج صبيرة الماعون صبا **«١»** والصبير: المنجاب.
 وقال أبو عبيد والمبرد: الماعون في الجاهلية: كلّ منفعة وعطية وعارية، وهو في الإسلام: الطاعة والزكاة، قال حسان بن قحافة: لا يحرم الماعون منه خابطا، ويقول العرب:
 \[ولقد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا\] **«٢»** تعطيك الماعون، أي الطاعة والانقياد، قال الشاعر:

متى يجاهدهن بالبرين  يخضعن أو يعطين بالماعون **«٣»** وحكى الفراء أيضا عن بعضهم أنه قال: ماعون من الماء المعين، وقال قطرب: أصل الماعون من القلّة، يقول العرب: ماله سعنة ولا معنة أي شيء قليل، فسمّى الزكاة والصدقة والمعروف ماعونا، لأنه قليل من كثير، وقيل: الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار، يدلّ عليه ما
 أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا عمرو بن مرداس قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيّب عن عائشة أنّها قالت: يا رسول الله ما الذي لا يحلّ منعه قال: **«الماء والملح والنار»**.
 فقالت: يا رسول الله هذا الماء فما بال النار والملح؟ فقال لها: يا حميراء **«من أعطى نارا فكأنما تصدّق بجميع ما طبخ بذلك «٤»** النار، ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيّب بذلك الملح، ومن سقى شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق (ستين نسمة) **«٥»**، ومن سقى **«٦»** شربه ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحيا نفسا»
 **\[٢٧٠\] **«٧»** قال الراعي:**قوم على الإسلام لمّا يمنعوا  ماعونهم ويمنعوا التهليلا **«٨»** (١) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٤.
 (٢) عن تاج العروس: ٩/ ٣٤٧، وعبارة المخطوط مشوشة.
 (٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٥، وفيه متى تصادفهن.
 (٤) في المصدر: انضجت تلك.
 (٥) في المصدر: رقبة. [.....]
 (٦) في المصدر: مسلما.
 (٧) سنن ابن ماجة: ٢/ ٨٢٦.
 (٨) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، ولسان العرب: ١١/ ٧٠٤.

### الآية 107:4

> ﻿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [107:4]

سورة الماعون
 مكية، وهي مائة وخمسة وعشرون حرفا، وخمس وعشرون كلمة، وسبع آيات
 أخبرني محمد بن القاسم الفقيه قال: حدّثنا أبو محمد بن أبي حامد قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الأصفهاني قال: حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدّثنا سفيان الثوري، قال:
 حدّثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: **«من قرأ سورة أَرَأَيْتَ غفر الله له إن كان للزكاة مؤديا»** \[٢٦٨\] **«١»**.

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 \[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٧\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)
 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي، السدي ومقاتل بن حيان وابن كيسان: يعني الوليد بن المغيرة، الضحاك: في عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم، وقيل: هيبرة بن أبي وهب المخزومي، ابن جريح: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصاه، فأنزل الله سبحانه فيه أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي يقهره ويزجره ويدفعه عن حقّه، الدع: الدفع في جفوة.
 قرأ أبو رجاء يَدَعُ الْيَتِيمَ أي يتركه ويقصر في حقه وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
 حدّثنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا ابن الشرقي قال:
 حدّثنا محمد ابن إسحاق الصعالي ببغداد قال: حدّثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: حدّثنا عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعيد عن سعيد قال: سألت رسول
 (١) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٥٤.

الله ﷺ عن قوله سبحانه: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قال ابن عباس: هم المنافقون يتركون الصلاة في السرّ إذا غاب الناس ويصلونها في العلانية إذا حضروا.
 **بيانه قوله سبحانه:**
 وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ
 **«١»** الآية، مجاهد: لاهون غافلون عنها متهاونون بها، وقال قتادة: ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل.
 وأخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن شيبان النحوي عن جابر الجعفي قال: حدّثني رجل عن أبي بردة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ: **«الله أكبر هذه خير لكم من أن لو أعطى كل رجل منكم مثل جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرج خير صلواته وأن تركها لم يخف ربه»**
 \[٢٦٩\] **«٢»** وبه عن ابن جرير قال: حدّثني أحمد بن عبد عبد الرحيم البرقي قال: حدّثنا عمرو بن أبي مسلمة قال سمعت عمر بن سليمان يحدّث عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ولم يقل في صلاتهم، الحسن: هو الذي إن صلّاها صلاها رياء وأن فاتته لم يندم، أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمّون ركوعها ولا سجودها، وعنه أيضا: هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتا، الضحاك: هم الذين يتركون الصلاة. وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
 أخبرنا أبو بكر الجمشادي حدّثنا أبو بكر القطيعي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا أبو عوانة عن إسماعيل السهمي عن أبي صالح عن علي رضي الله عنه وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ قال: هي الزكاة
 ، وإليه ذهب ابن عمر والحسن وقتادة وابن الحنفية والضحاك.
 وأخبرنا الجمشادي قال: أخبرنا العطيفي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال:
 حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا حماد عن عاصم عن زر عن عبد الله في الماعون قال:
 الفاس والدلو والقدر وأشباه ذلك وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، مجاهد عنه: هو العارية ومتاع البيت، عطية عنه: هو الطاعة، محمد بن كعب والكلبي: الماعون المعروف كله الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم، سعيد بن المسيب والزهري ومقاتل: الماعون: المال بلغة قريش، قال الأعشى:
 بأجود منه بماعونه... إذا ما سماؤهم لم تغم **«٣»**
 وأخبرنا محمد بن عبدوس في آخرين قالوا: حدّثنا محمد بن يعقوب قال: حدّثنا محمد بن الجهم قال: حدّثنا الفراء قال: سمعت بعض العرب يقول: الماعون هو الماء، وأنشدني فيه:

 (١) سورة النساء: ١٤٢.
 (٢) جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٤٠٤.
 (٣) لسان العرب: ١٣/ ٤١٠.

يمج صبيرة الماعون صبا **«١»** والصبير: المنجاب.
 وقال أبو عبيد والمبرد: الماعون في الجاهلية: كلّ منفعة وعطية وعارية، وهو في الإسلام: الطاعة والزكاة، قال حسان بن قحافة: لا يحرم الماعون منه خابطا، ويقول العرب:
 \[ولقد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا\] **«٢»** تعطيك الماعون، أي الطاعة والانقياد، قال الشاعر:

متى يجاهدهن بالبرين  يخضعن أو يعطين بالماعون **«٣»** وحكى الفراء أيضا عن بعضهم أنه قال: ماعون من الماء المعين، وقال قطرب: أصل الماعون من القلّة، يقول العرب: ماله سعنة ولا معنة أي شيء قليل، فسمّى الزكاة والصدقة والمعروف ماعونا، لأنه قليل من كثير، وقيل: الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار، يدلّ عليه ما
 أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا عمرو بن مرداس قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيّب عن عائشة أنّها قالت: يا رسول الله ما الذي لا يحلّ منعه قال: **«الماء والملح والنار»**.
 فقالت: يا رسول الله هذا الماء فما بال النار والملح؟ فقال لها: يا حميراء **«من أعطى نارا فكأنما تصدّق بجميع ما طبخ بذلك «٤»** النار، ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيّب بذلك الملح، ومن سقى شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق (ستين نسمة) **«٥»**، ومن سقى **«٦»** شربه ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحيا نفسا»
 **\[٢٧٠\] **«٧»** قال الراعي:**قوم على الإسلام لمّا يمنعوا  ماعونهم ويمنعوا التهليلا **«٨»** (١) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٤.
 (٢) عن تاج العروس: ٩/ ٣٤٧، وعبارة المخطوط مشوشة.
 (٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٥، وفيه متى تصادفهن.
 (٤) في المصدر: انضجت تلك.
 (٥) في المصدر: رقبة. [.....]
 (٦) في المصدر: مسلما.
 (٧) سنن ابن ماجة: ٢/ ٨٢٦.
 (٨) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، ولسان العرب: ١١/ ٧٠٤.

### الآية 107:5

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [107:5]

الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ  حدّثنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا ابن الشرقي قال : حدّثنا محمد بن إسحاق الصعالي ببغداد قال : حدّثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال : حدّثنا عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعيد، عن سعيد قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله سبحانه : الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ  قال ابن عباس : هم المنافقون يتركون الصلاة في السرّ إذا غاب الناس، ويصلونها في العلانية إذا حضروا. بيانه قوله سبحانه : وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآءُونَ النَّاسَ  \[ النساء : ١٤٢ \] الآية، مجاهد : لاهون غافلون عنها، متهاونون بها. وقال قتادة : ساه عنها، لا يبالي صلى أم لم يصل. 
وأخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير قال : حدّثنا أبو كريب قال : حدّثنا معاوية بن هشام عن شيبان النحوي عن جابر الجعفي قال : حدّثني رجل عن أبي بردة الأسلمي قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية  الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ  :" الله أكبر، هذه خير لكم من أن لو أعطى كل رجل منكم مثل جميع الدنيا، هو الذي إن صلى لم يرج خير صلواته، وإن تركها لم يخف ربه "، وبه عن ابن جرير قال : حدّثني أحمد بن عبد عبد الرحيم البرقي قال : حدّثنا عمرو بن أبي مسلمة قال : سمعت عمر بن سليمان يحدّث، عن عطاء بن دينار أنه قال : الحمد لله الذي قال : و  الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ  ولم يقل في صلاتهم، الحسن : هو الذي إن صلاّها صلاها رياء، وإن فاتته لم يندم. أبو العالية : لا يصلونها لمواقيتها، ولا يتمّون ركوعها ولا سجودها. وعنه أيضاً : هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتاً. الضحاك : هم الذين يتركون الصلاة.  وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ  أخبرنا أبو بكر الجمشادي، حدّثنا أبو بكر القطيعي قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال : حدّثنا أبو عمر الضرير قال : حدّثنا أبو عوانة، عن إسماعيل السهمي، عن أبي صالح، عن علي رضي الله عنه  وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ  قال : هي الزكاة، وإليه ذهب ابن عمر والحسن وقتادة وابن الحنفية والضحاك. 
وأخبرنا الجمشادي قال : أخبرنا العطيفي قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال : حدّثنا أبو عمر الضرير قال : حدّثنا حماد، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله في الماعون قال : الفاس والدلو والقدر وأشباه ذلك، وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس. مجاهد عنه : هو العارية ومتاع البيت. عطية عنه : هو الطاعة. محمد بن كعب والكلبي : الماعون المعروف كله الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم. سعيد بن المسيب والزهري ومقاتل : الماعون : المال بلغة قريش، قال الأعشى :
بأجود منه بماعونه \*\*\* إذا ما سماؤهم لم تغم
وأخبرنا محمد بن عبدوس في آخرين قالوا : حدّثنا محمد بن يعقوب قال : حدّثنا محمد بن الجهم قال : حدّثنا الفراء قال : سمعت بعض العرب يقول : الماعون هو الماء، وأنشدني فيه :
يمج صَبيْرة الماعون صباً
والصبير : المنجاب. 
وقال أبو عبيد والمبرد : الماعون في الجاهلية : كلّ منفعة وعطية وعارية، وهو في الإسلام : الطاعة والزكاة، قال حسان بن قحافة :
لا يحرم الماعون منه الخابطا
 ويقول العرب :\[ ولقد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعاً \] تعطيك الماعون، أي الطاعة والانقياد، قال الشاعر :
متى يجاهدهن بالبرين \*\*\* يخضعن أو يعطين بالماعون
وحكى الفراء أيضاً عن بعضهم أنه قال : ماعون من الماء المعين. وقال قطرب : أصل الماعون من القلّة، يقول العرب : ماله سعنة ولا معنة، أي شيء قليل، فسمّى الزكاة والصدقة والمعروف ماعوناً ؛ لأنه قليل من كثير، وقيل : الماعون ما لا يحل منعه، مثل الماء والملح والنار، يدلّ عليه ما أخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا عمرو بن مرداس قال : حدّثنا محمد بن بكر قال : حدّثنا عثمان بن مطر، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن عائشة أنّها قالت : يا رسول الله، ما الذي لا يحلّ منعه ؟ قال :" الماء والملح والنار ". فقالت : يارسول الله، هذا الماء، فما بال النار والملح ؟ فقال لها :" يا حميراء، من أعطى ناراً فكأنما تصدّق بجميع ما طبخ بذلك النار، ومن أعطى ملحاً فكأنما تصدق بجميع ما طيّب بذلك الملح، ومن سقى شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق ( ستين نسمة )، ومن سقى شربة ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما إحيا نفساً ". قال الراعي :
قومٌ على الاسلام لمّا يمنعوا \*\*\* ماعونهم ويمنعوا التهليلا

### الآية 107:6

> ﻿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ [107:6]

سورة الماعون
 مكية، وهي مائة وخمسة وعشرون حرفا، وخمس وعشرون كلمة، وسبع آيات
 أخبرني محمد بن القاسم الفقيه قال: حدّثنا أبو محمد بن أبي حامد قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الأصفهاني قال: حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدّثنا سفيان الثوري، قال:
 حدّثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: **«من قرأ سورة أَرَأَيْتَ غفر الله له إن كان للزكاة مؤديا»** \[٢٦٨\] **«١»**.

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 \[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٧\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)
 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي، السدي ومقاتل بن حيان وابن كيسان: يعني الوليد بن المغيرة، الضحاك: في عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم، وقيل: هيبرة بن أبي وهب المخزومي، ابن جريح: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصاه، فأنزل الله سبحانه فيه أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي يقهره ويزجره ويدفعه عن حقّه، الدع: الدفع في جفوة.
 قرأ أبو رجاء يَدَعُ الْيَتِيمَ أي يتركه ويقصر في حقه وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
 حدّثنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا ابن الشرقي قال:
 حدّثنا محمد ابن إسحاق الصعالي ببغداد قال: حدّثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: حدّثنا عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعيد عن سعيد قال: سألت رسول
 (١) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٥٤.

الله ﷺ عن قوله سبحانه: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قال ابن عباس: هم المنافقون يتركون الصلاة في السرّ إذا غاب الناس ويصلونها في العلانية إذا حضروا.
 **بيانه قوله سبحانه:**
 وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ
 **«١»** الآية، مجاهد: لاهون غافلون عنها متهاونون بها، وقال قتادة: ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل.
 وأخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن شيبان النحوي عن جابر الجعفي قال: حدّثني رجل عن أبي بردة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ: **«الله أكبر هذه خير لكم من أن لو أعطى كل رجل منكم مثل جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرج خير صلواته وأن تركها لم يخف ربه»**
 \[٢٦٩\] **«٢»** وبه عن ابن جرير قال: حدّثني أحمد بن عبد عبد الرحيم البرقي قال: حدّثنا عمرو بن أبي مسلمة قال سمعت عمر بن سليمان يحدّث عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ولم يقل في صلاتهم، الحسن: هو الذي إن صلّاها صلاها رياء وأن فاتته لم يندم، أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمّون ركوعها ولا سجودها، وعنه أيضا: هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتا، الضحاك: هم الذين يتركون الصلاة. وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
 أخبرنا أبو بكر الجمشادي حدّثنا أبو بكر القطيعي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا أبو عوانة عن إسماعيل السهمي عن أبي صالح عن علي رضي الله عنه وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ قال: هي الزكاة
 ، وإليه ذهب ابن عمر والحسن وقتادة وابن الحنفية والضحاك.
 وأخبرنا الجمشادي قال: أخبرنا العطيفي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال:
 حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا حماد عن عاصم عن زر عن عبد الله في الماعون قال:
 الفاس والدلو والقدر وأشباه ذلك وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، مجاهد عنه: هو العارية ومتاع البيت، عطية عنه: هو الطاعة، محمد بن كعب والكلبي: الماعون المعروف كله الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم، سعيد بن المسيب والزهري ومقاتل: الماعون: المال بلغة قريش، قال الأعشى:
 بأجود منه بماعونه... إذا ما سماؤهم لم تغم **«٣»**
 وأخبرنا محمد بن عبدوس في آخرين قالوا: حدّثنا محمد بن يعقوب قال: حدّثنا محمد بن الجهم قال: حدّثنا الفراء قال: سمعت بعض العرب يقول: الماعون هو الماء، وأنشدني فيه:

 (١) سورة النساء: ١٤٢.
 (٢) جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٤٠٤.
 (٣) لسان العرب: ١٣/ ٤١٠.

يمج صبيرة الماعون صبا **«١»** والصبير: المنجاب.
 وقال أبو عبيد والمبرد: الماعون في الجاهلية: كلّ منفعة وعطية وعارية، وهو في الإسلام: الطاعة والزكاة، قال حسان بن قحافة: لا يحرم الماعون منه خابطا، ويقول العرب:
 \[ولقد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا\] **«٢»** تعطيك الماعون، أي الطاعة والانقياد، قال الشاعر:

متى يجاهدهن بالبرين  يخضعن أو يعطين بالماعون **«٣»** وحكى الفراء أيضا عن بعضهم أنه قال: ماعون من الماء المعين، وقال قطرب: أصل الماعون من القلّة، يقول العرب: ماله سعنة ولا معنة أي شيء قليل، فسمّى الزكاة والصدقة والمعروف ماعونا، لأنه قليل من كثير، وقيل: الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار، يدلّ عليه ما
 أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا عمرو بن مرداس قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيّب عن عائشة أنّها قالت: يا رسول الله ما الذي لا يحلّ منعه قال: **«الماء والملح والنار»**.
 فقالت: يا رسول الله هذا الماء فما بال النار والملح؟ فقال لها: يا حميراء **«من أعطى نارا فكأنما تصدّق بجميع ما طبخ بذلك «٤»** النار، ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيّب بذلك الملح، ومن سقى شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق (ستين نسمة) **«٥»**، ومن سقى **«٦»** شربه ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحيا نفسا»
 **\[٢٧٠\] **«٧»** قال الراعي:**قوم على الإسلام لمّا يمنعوا  ماعونهم ويمنعوا التهليلا **«٨»** (١) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٤.
 (٢) عن تاج العروس: ٩/ ٣٤٧، وعبارة المخطوط مشوشة.
 (٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٥، وفيه متى تصادفهن.
 (٤) في المصدر: انضجت تلك.
 (٥) في المصدر: رقبة. [.....]
 (٦) في المصدر: مسلما.
 (٧) سنن ابن ماجة: ٢/ ٨٢٦.
 (٨) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، ولسان العرب: ١١/ ٧٠٤.

### الآية 107:7

> ﻿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [107:7]

سورة الماعون
 مكية، وهي مائة وخمسة وعشرون حرفا، وخمس وعشرون كلمة، وسبع آيات
 أخبرني محمد بن القاسم الفقيه قال: حدّثنا أبو محمد بن أبي حامد قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الأصفهاني قال: حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدّثنا سفيان الثوري، قال:
 حدّثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: **«من قرأ سورة أَرَأَيْتَ غفر الله له إن كان للزكاة مؤديا»** \[٢٦٨\] **«١»**.

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 \[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٧\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)
 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي، السدي ومقاتل بن حيان وابن كيسان: يعني الوليد بن المغيرة، الضحاك: في عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم، وقيل: هيبرة بن أبي وهب المخزومي، ابن جريح: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصاه، فأنزل الله سبحانه فيه أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي يقهره ويزجره ويدفعه عن حقّه، الدع: الدفع في جفوة.
 قرأ أبو رجاء يَدَعُ الْيَتِيمَ أي يتركه ويقصر في حقه وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
 حدّثنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا ابن الشرقي قال:
 حدّثنا محمد ابن إسحاق الصعالي ببغداد قال: حدّثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: حدّثنا عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعيد عن سعيد قال: سألت رسول
 (١) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٥٤.

الله ﷺ عن قوله سبحانه: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قال ابن عباس: هم المنافقون يتركون الصلاة في السرّ إذا غاب الناس ويصلونها في العلانية إذا حضروا.
 **بيانه قوله سبحانه:**
 وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ
 **«١»** الآية، مجاهد: لاهون غافلون عنها متهاونون بها، وقال قتادة: ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل.
 وأخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن شيبان النحوي عن جابر الجعفي قال: حدّثني رجل عن أبي بردة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ: **«الله أكبر هذه خير لكم من أن لو أعطى كل رجل منكم مثل جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرج خير صلواته وأن تركها لم يخف ربه»**
 \[٢٦٩\] **«٢»** وبه عن ابن جرير قال: حدّثني أحمد بن عبد عبد الرحيم البرقي قال: حدّثنا عمرو بن أبي مسلمة قال سمعت عمر بن سليمان يحدّث عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ولم يقل في صلاتهم، الحسن: هو الذي إن صلّاها صلاها رياء وأن فاتته لم يندم، أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمّون ركوعها ولا سجودها، وعنه أيضا: هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتا، الضحاك: هم الذين يتركون الصلاة. وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
 أخبرنا أبو بكر الجمشادي حدّثنا أبو بكر القطيعي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا أبو عوانة عن إسماعيل السهمي عن أبي صالح عن علي رضي الله عنه وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ قال: هي الزكاة
 ، وإليه ذهب ابن عمر والحسن وقتادة وابن الحنفية والضحاك.
 وأخبرنا الجمشادي قال: أخبرنا العطيفي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال:
 حدّثنا أبو عمر الضرير قال: حدّثنا حماد عن عاصم عن زر عن عبد الله في الماعون قال:
 الفاس والدلو والقدر وأشباه ذلك وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، مجاهد عنه: هو العارية ومتاع البيت، عطية عنه: هو الطاعة، محمد بن كعب والكلبي: الماعون المعروف كله الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم، سعيد بن المسيب والزهري ومقاتل: الماعون: المال بلغة قريش، قال الأعشى:
 بأجود منه بماعونه... إذا ما سماؤهم لم تغم **«٣»**
 وأخبرنا محمد بن عبدوس في آخرين قالوا: حدّثنا محمد بن يعقوب قال: حدّثنا محمد بن الجهم قال: حدّثنا الفراء قال: سمعت بعض العرب يقول: الماعون هو الماء، وأنشدني فيه:

 (١) سورة النساء: ١٤٢.
 (٢) جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٤٠٤.
 (٣) لسان العرب: ١٣/ ٤١٠.

يمج صبيرة الماعون صبا **«١»** والصبير: المنجاب.
 وقال أبو عبيد والمبرد: الماعون في الجاهلية: كلّ منفعة وعطية وعارية، وهو في الإسلام: الطاعة والزكاة، قال حسان بن قحافة: لا يحرم الماعون منه خابطا، ويقول العرب:
 \[ولقد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا\] **«٢»** تعطيك الماعون، أي الطاعة والانقياد، قال الشاعر:

متى يجاهدهن بالبرين  يخضعن أو يعطين بالماعون **«٣»** وحكى الفراء أيضا عن بعضهم أنه قال: ماعون من الماء المعين، وقال قطرب: أصل الماعون من القلّة، يقول العرب: ماله سعنة ولا معنة أي شيء قليل، فسمّى الزكاة والصدقة والمعروف ماعونا، لأنه قليل من كثير، وقيل: الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار، يدلّ عليه ما
 أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا عمرو بن مرداس قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيّب عن عائشة أنّها قالت: يا رسول الله ما الذي لا يحلّ منعه قال: **«الماء والملح والنار»**.
 فقالت: يا رسول الله هذا الماء فما بال النار والملح؟ فقال لها: يا حميراء **«من أعطى نارا فكأنما تصدّق بجميع ما طبخ بذلك «٤»** النار، ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيّب بذلك الملح، ومن سقى شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق (ستين نسمة) **«٥»**، ومن سقى **«٦»** شربه ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحيا نفسا»
 **\[٢٧٠\] **«٧»** قال الراعي:**قوم على الإسلام لمّا يمنعوا  ماعونهم ويمنعوا التهليلا **«٨»** (١) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٤.
 (٢) عن تاج العروس: ٩/ ٣٤٧، وعبارة المخطوط مشوشة.
 (٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٥، وفيه متى تصادفهن.
 (٤) في المصدر: انضجت تلك.
 (٥) في المصدر: رقبة. [.....]
 (٦) في المصدر: مسلما.
 (٧) سنن ابن ماجة: ٢/ ٨٢٦.
 (٨) الصحاح: ٦/ ٢٢٠٥، ولسان العرب: ١١/ ٧٠٤.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/107.md)
- [كل تفاسير سورة الماعون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/107.md)
- [ترجمات سورة الماعون
](https://quranpedia.net/translations/107.md)
- [صفحة الكتاب: الكشف والبيان عن تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/313.md)
- [المؤلف: الثعلبي](https://quranpedia.net/person/11842.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/313) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
