---
title: "تفسير سورة الماعون - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/350"
surah_id: "107"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الماعون - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الماعون - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/107/book/350*.

Tafsir of Surah الماعون from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 107:1

> أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [107:1]

هذا توقيف وتنبيه لتتذكر نفس السامع كل من يعرفه بهذه الصفة، وهمز أبو عمرو :**«أرأيت »** بخلاف عنه، ولم يهمزها نافع وغيره، و  الدين  الجزاء ثواباً وعقاباً، والحساب هنا قريب من الجزاء.

### الآية 107:2

> ﻿فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [107:2]

ثم قال تعالى : فذلك الذي يدعُّ اليتيم  أي ارقب فيه هذه الخلال السيئة تجدها. ودع اليتيم : دفعه بعنف، وذلك إما أن يكون المعنى عن إطعامه والإحسان إليه، وإما أن يكون عن حقه وماله، فهذا أشد، وقرأ أبو رجاء :**«يدَع »**- بفتح الدال خفيف- بمعنى لا يحسن إليه.

### الآية 107:3

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [107:3]

وقوله تعالى : ولا يحض على طعام المسكين  أي لا يأمر بصدقة، ولا يرى ذلك صواباً.

### الآية 107:4

> ﻿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [107:4]

ويروى أن هذه السورة نزلت في بعض المضطرين في الإسلام بمكة الذين لم يحققوا فيه، وفتنوا فافتتنوا، وكانوا على هذه الخلق من الغشم وغلظ العشرة والفظاظة على المسلمين، وربما كان بعضهم يصلي أحياناً مع المسلمين مدافعة وحيرة، فقال تعالى فيهم : فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون . قال ابن جريج : كان أبو سفيان ينحر كل أسبوع جزوراً فجاءه يتيم، فقرعه بعصا فنزلت السورة فيه. وقال سعد بن أبي وقاص : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن  الذين هم عن صلاتهم ساهون ، فقال : هم الذين يؤخرونها عن وقتها[(١)](#foonote-١)، يريد والله أعلم تأخير ترك وإهمال، وإلى هذا نحا مجاهد، وقال قتادة : ساهون  : هو الترك لها، وهم الغافلون الذين لا يبالي أحدهم صلى أو لم يصل. وقال عطاء بن يسار : الحمد لله الذي قال : عن صلاتهم ، ولم يقل في صلاتهم. وفي قراءة ابن مسعود :**«لاهون »** بدل  ساهون .

١ أخرجه ابن المنذر، وابن مردويه، والطبراني في الأوسط، وأخرجه ابن جرير، قال: حدثني زكريا بن أبان المصري، حدثنا عمرو بن طارق حدثنا عكرمة بن إبراهيم، حدثني عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها)، قال ابن كثير، وتأخير الصلاة عن وقتها يحتمل تركها بالكلية، ويحتمل صلاتها بعد وقتها شرعا أو تأخيرا عن أول الوقت، وكذلك روى الحديث الحافظ أبو يعلى عن أبي الربيع عن جابر عن عاصم عن مصعب عن أبيه موقوفا، وقد ضعف البيهقي رفعه وصحح وقفه، وكذلك الحاكم..

### الآية 107:5

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [107:5]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

 سورة الماعون
 وهي مكية بلا خلاف علمته، وقال الثعلبي: هي مدنية.
 **قوله عز وجل:**
 \[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٧\] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)
 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
 هذا توقيف وتنبيه لتتذكر نفس السامع كل من يعرفه بهذه الصفة، وهمز أبو عمرو: **«أرأيت»** بخلاف عنه ولم يهمزها نافع وغيره، و **«الدين»** الجزاء ثوابا وعقابا، والحساب هنا قريب من الجزاء ثم قال تعالى: فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي ارقب فيه هذه الخلال السيئة تجدها، ودع اليتيم: دفعه بعنف، وذلك إما أن يكون المعنى عن إطعامه والإحسان إليه، وإما أن يكون عن حقه وماله، فهذا أشد، وقرأ أبو رجاء:
 **«يدع»**، بفتح الدال خفيف بمعنى لا يحسن إليه، وقوله تعالى: وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أي لا يأمر بصدقة ولا يرى ذلك صوابا، ويروى أن هذه السورة نزلت في بعض المضطرين في الإسلام بمكة الذين لم يحققوا فيه وفتنوا فافتتنوا، وكانوا على هذه الخلق من الغشم وغلظ العشرة والفظاظة على المسلمين، وربما كان بعضهم يصلي أحيانا مع المسلمين مدافعة وحيرة فقال تعالى فيهم: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ. قال ابن جريج: كان أبو سفيان ينحر كل أسبوع جزورا فجاءه يتيم، فقرعه بعصا فنزلت السورة فيه، قال سعد بن أبي وقاص: سألت النبي ﷺ عن الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ، فقال: هم الذين يؤخرونها عن وقتها، يريد والله أعلم تأخير ترك وإهمال، وإلى هذا نحا مجاهد، وقال قتادة ساهُونَ، هو الترك لها وهم الغافلون الذين لا يبالي أحدهم صلى أو لم يصل، وقال عطاء بن يسار: الحمد لله الذي قال عَنْ صَلاتِهِمْ ولم يقل في صلاتهم، وفي قراءة ابن مسعود: **«لاهون»** بدل ساهُونَ، وقوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ بيان أن صلاة هؤلاء ليست لله تعالى بينة إيمان، وإنما هي رياء للبشر فلا قبول لها، وقرأ ابن أبي إسحاق وأبو الأشهب: ****«يرؤون»**** مهموزة مقصورة مشددة الهمزة، وروي عن ابن أبي إسحاق: ****«يرؤون»**** بغير شد في الهمزة، وقوله تعالى:

وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ وصف لهم بقلة النفع لعباد الله، وتلك شرخلة، وقال علي بن أبي طالب وابن عمر:
 الْماعُونَ، الزكاة، وقال الراعي: \[الكامل\]

قوم على الإسلام لما يمنعوا  ماعونهم ويضيعوا التهليلا وقال ابن مسعود: هو ما يتعاطاه الناس بينهم كالفأس والدلو والآنية والمقص ونحوه، وقاله الحسن وقتادة وابن الحنفية وابن زيد والضحاك وابن عباس، وقال ابن المسيب: الْماعُونَ بلغة قريش: المال، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: **«الماء والنار والملح»**، روته عائشة رضي الله عنها، وفي بعض الطرق زيادة الإبرة والخمير، وحكى الفراء عن بعض العرب أن الْماعُونَ:
 الماء: وقال ابن مسعود: كنا نعد الْماعُونَ على عهد رسول الله ﷺ عارية القدر والدلو ونحوها.

### الآية 107:6

> ﻿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ [107:6]

وقوله تعالى : الذين هم يراؤون  بيان أن صلاة هؤلاء ليست لله تعالى بنية إيمان، وإنما هي رياء للبشر، فلا قبول لها، وقرأ ابن أبي إسحاق وأبو الأشهب :**«يرؤن »** مهموزة مقصورة مشددة الهمزة[(١)](#foonote-١)، وروي عن ابن أبي إسحاق :**«يرؤون »** بغير شد في الهمزة.

١ على وزن (يصلون)..

### الآية 107:7

> ﻿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [107:7]

وقوله تعالى : ويمنعون الماعون  وصف لهم بقلة النفع لعباد الله، وتلك َشُّر خلة[(١)](#foonote-١)، وقال علي بن أبي طالب وابن عمر : الماعون ، الزكاة، وقال الراعي :\[ الكامل \]
قوم على الإسلام لما يمنعوا. . . ماعونهم ويضيعوا التهليلا[(٢)](#foonote-٢)
وقال ابن مسعود : هو ما يتعاطاه الناس بينهم كالفأس والدلو والآنية والمقص ونحوه، وقاله الحسن وقتادة وابن الحنفية وابن زيد والضحاك وابن عباس، وقال ابن المسيب : الماعون  بلغة قريش : المال، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم : ما الشيء الذي لا يحل منعه ؟ قال :**«الماء والنار والملح »** روته عائشة رضي الله عنها، وفي بعض الطرق زيادة ( والإبرة والخمير )[(٣)](#foonote-٣)، وحكى الفراء عن بعض العرب أن  الماعون  الماء : وقال ابن مسعود : كنا نعد  الماعون  على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية القدر والدلو ونحوها.

١ الخلة: الصفة أو الخصلة..
٢ هذا واحد من أبيات قالها عبيد بن حصين الراعي، وهي: 
 أخليفة الإسلام إنا معشر حنفاء نسجد بكرة وأصيلا
 عرب نرى لله من أموالنا حق الزكاة منزلا تنزيلا
 قوم على الإسلام لما يمنعوا ماعونهم ويضيعوا التهليلا
 والبيت الأخير في اللسان، والرواية فيه: "قوم على التنزيل"، و"يبدلوا التنزيلا" وفي التهذيب: "ويبدلوا تبديلا". والبيت شاهد على أن الماعون هو الزكاة، قال صاحب اللسان: "وعليه العمل، وهو من السهولة والقلة لأنها جزء من كل"..
٣ خرجه ابن ماجه في سننه، وفي إسناده لين، وذكره الثعلبي في تفسيره، ولفظه أن عائشة رضوان الله عليها قالت: قلت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: (الماء والنار والملح) قلت: يا رسول الله، هذا الماء، فما بال النار والملح؟ فقال: (يا عائشة من أعطى نارا فكأنما تصدق بجميع ما طبخ بتلك النار، ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيب به ذلك الملح، ومن سقى شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق ستين نسمة، ومن سقى شربة من الماء حيث لا يوجد فكأنما أحيا نفسا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/107.md)
- [كل تفاسير سورة الماعون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/107.md)
- [ترجمات سورة الماعون
](https://quranpedia.net/translations/107.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
