---
title: "تفسير سورة الماعون - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/400.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/400"
surah_id: "107"
book_id: "400"
book_name: "فتح البيان في مقاصد القرآن"
author: "صديق حسن خان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الماعون - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/400)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الماعون - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان — https://quranpedia.net/surah/1/107/book/400*.

Tafsir of Surah الماعون from "فتح البيان في مقاصد القرآن" by صديق حسن خان.

### الآية 107:1

> أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [107:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 أرأيت  الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكل من يصلح له، والاستفهام لقصد التعجيب من حال  الذي يكذب بالدين  أي بالجزاء والحساب في الآخرة. وقال ابن عباس : بحكم الله. 
قرأ الجمهور  أرأيت  بإثبات الهمزة الثانية، وقرئ بإسقاطها. قال الزجاج : لا يقال في رأيت ريت، ولكن ألف الاستفهام سهلت الهمزة ألفا، والرؤية بمعنى المعرفة، وقيل : هي البصرية، فتتعدى إلى مفعول واحد، وهو الموصول، أي أبصرت المكذب. وقيل : إنها بمعنى أخبرني، فتتعدى إلى مفعولين، الثاني محذوف، أي من هو، والأول أولى. قيل : وفي الكلام حذف، والمعنى  أرأيت الذي يكذب بالدين  أمصيب هو أم مخطئ.

### الآية 107:2

> ﻿فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [107:2]

فذلك الذي يدع اليتيم  الفاء جواب شرط مقدر، أي إن تأملته أو طلبته فذلك إلخ، ويجوز أن تكون عاطفة على الذي يكذب : إما عطف ذات على ذات، أو صفة على صفة، فعلى الأول يكون اسم الإشارة مبتدأ وخبره الموصول، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو ذلك، والموصول صفته، وعلى الثاني يكون في محل نصب لعطفه على الموصول الذي هو في محل نصب، ومعنى يدع يدفع دفعا بعنف وجفوة، أي يدفع اليتيم عن حقه دفعا شديدا، ومنه قوله سبحانه  يوم يدعون إلى نار جهنم دعا  وقد كانوا لا يورثون النساء والصبيان، قال ابن عباس : يدفعه عن حقه.

### الآية 107:3

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [107:3]

ولا يحض على طعام المسكين  أي لا يحض نفسه ولا أهله ولا غيرهم على ذلك بخلا بالمال أو تكذيبا للجزاء، وهو مثل قوله في سورة الحاقة  ولا يحض على طعام المسكين .

### الآية 107:4

> ﻿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [107:4]

فويل للمصلين  الفاء جواب لشرط محذوف، كأنه قيل : إذا كان ما ذكر من عدم المبالاة باليتيم والمسكين فويل لهم، ووضع المصلين موضع لهم للتوسل بذلك إلى بيان أن لهم قبائح أخر غير ما ذكر، والمعنى عذاب لهم، أو هلاك، أو واد في جهنم لهم كما سبق الخلاف في معنى الويل، ويجوز أن يكون الفاء لترتيب الدعاء عليهم بالويل على ما ذكر من قبائحهم.

### الآية 107:5

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [107:5]

الذين هم عن صلاتهم ساهون  أي غافلون غير مبالين. وإنما عبر ب( عن ) دون ( في ) ؛ لأن صلاة المؤمن لا تخلو عن سهو بدليل وقوعه للأنبياء، ولأن المراد السهو عن الصلاة بتأخرها عن وقتها لا السهو فيها. 
قال الواحدي : نزلت في المنافقين الذين لا يرجون بصلاتهم ثوابا إن صلوا، ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها، وإذا كانوا مع المؤمنين صلوا رياء، وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا. 
قال النخعي : الذين هم عن صلاتهم ساهون  هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتا. وقال قطرب : هو الذي لا يقرأ ولا يقرأ ولا يذكر الله ؛ وقرأ ابن مسعود ( لاهون ) مكان  ساهون . قال ابن عباس : هم المنافقون يتركون الصلاة في السر، ويصلون في العلانية. 
عن مصعب بن سعد قال : قلت لأبيّ : أرأيت قول الله : الذين هم عن صلاتهم ساهون  أينا لا يسهو ؟ أينا لا يحدث نفسه ؟ قال : إنه ليس كذلك، إنه إضاعة الوقت. 
وعن سعد بن أبي وقاص قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الآية، قال :" هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ". قال الحاكم والبيهقي : الموقوف أصح إسنادا. قال ابن كثير : ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، وكذلك الحاكم. 
وعن أبي برزة الأسلمي قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" الله أكبر، هذه الآية خير لكم من أن يعطى كل رجل منكم جميع الدنيا، هو الذي إن صلى لم يرج خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه "، رواه ابن جرير وابن مردويه، قال السيوطي : بسند ضعيف، ففي إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف، وشيخه مبهم لم يسم. وعن ابن عباس قال : هم الذين يؤخرونها عن وقتها.

### الآية 107:6

> ﻿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ [107:6]

الذين هم يراؤون  الناس بصلاتهم إن صلوا، أو يراؤون الناس بكل ما علموه من أعمال البر ليثنوا عليهم، قال ابن عباس : هم المنافقون يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا. قال الخازن : أما من يظهر النوافل ليقتدى به ويأمن على نفسه من الرياء فلا بأس بذلك، وليس بمراء.

### الآية 107:7

> ﻿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [107:7]

ويمنعون  الناس أو الطالبين  الماعون  فاعول من المعن الشيء، وهو القليل. يقال : ماله معن أي قليل، قاله قطرب، أو اسم مفعول من عانه يعينه، والأصل معوون، وكان من حقه على هذا أن يقال معون، كمصون ومقول اسمي مفعول من صان وقال، ولكنه قلبت الكلمة بأن قدمت عينا على فائها فصار موعون، ثم قلبت الواو الأولى ألفا فوزنه الآن معقول. 
قال أكثر المفسرين : الماعون اسم لما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفاس والقدر، وما لا يمنع كالماء والملح، وقيل : هو الزكاة، أي يمنعون زكاة أموالهم، قال الزجاج وأبو عبيد والمبرد : الماعون في الجاهلية كل ما فيه منفعة، حتى الفاس والدلو والقدر والقادحة، وكل ما فيه منفعة من قليل وكثير. 
وقالوا أيضا : الماعون في الإسلام الطاعة والزكاة، وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : الماعون الماء، وقيل : الماعون هو الحق على العبد على العموم، وقيل : هو المستقل من منافع الأموال، مأخوذ من المعن، وهو القليل. 
قال قطرب : أصل الماعون من القلة، والمعن الشيء القليل، فسمى الله الصدقة والزكاة ونحو ذلك من المعروف ماعونا ؛ لأنه قليل من كثير، وقيل : هو ما يبخل به كالماء والملح والنار. 
وعن ابن مسعود قال :" كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عارية : الدلو والقدر والفاس والميزان وما تتعاطون بينكم "، وعنه قال :" كان المسلمون يستعيرون من المنافقين القدر والفاس وشبهه، فيمنعونهم، فأنزل الله  ويمنعون الماعون  ". 
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية قال :" ما تعاور الناس بينهم : الفاس والقدر والدلو وأشباهه "، أخرجه أبو نعيم والديلمي وابن عساكر. 
وعن قرة بن دعموص النمري أنهم وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله، ما تعهد إلينا ؟ قال :" لا تمنعوا الماعون ". قالوا : وما الماعون ؟ قال :" في الحجر والحديدة وفي الماء ". قالوا : فأي الحديدة ؟ قال :" قدركم النحاس، وحديد الفاس الذي تمتهنون به "، قالوا : وما الحجر ؟ قال :" قدوركم الحجارة "، أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه. قال ابن كثير : غريب جدا، ورفعه منكر، وفي إسناده من لا يعرف. 
وعن سعيد بن عياض عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الماعون الفأس والقدر والدلو، وقال ابن عباس : عارية متاع البيت، وعن علي بن أبي طالب قال : الماعون : الزكاة المفروضة، يراؤون بصلاتهم، ويمنعون زكاتهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/107.md)
- [كل تفاسير سورة الماعون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/107.md)
- [ترجمات سورة الماعون
](https://quranpedia.net/translations/107.md)
- [صفحة الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن](https://quranpedia.net/book/400.md)
- [المؤلف: صديق حسن خان](https://quranpedia.net/person/12782.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/400) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
