---
title: "تفسير سورة الماعون - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/107/book/468"
surah_id: "107"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الماعون - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الماعون - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/107/book/468*.

Tafsir of Surah الماعون from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 107:1

> أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [107:1]

الآية ١ : قوله تعالى : أرأيت الذي يكذب بالدين   فذلك الذي يدع اليتيم   ولا يحض على طعام المسكين [(١)](#foonote-١) ؟ اختلفوا في نزوله، قال ابن عباس رضي الله عنه : هي مدنية، وقال مقاتل ومجاهد وجماعة : هي مكية. 
وجائز أن يكون أولها نزل بمكة ؛ لأن الذي ذكر أنها نزلت في شأنه كان مكيا، وهو العاص بن وائل السهمي، مع ما أنهم هم الذين يكذبون بيوم الدين، وآخرها نزل بالمدينة ؛ لأن في آخرها وصف المنافقين، وهو ما ذكر من المراءاة في الصلاة، ومنع ما ذكر. 
ثم إن كان نزولها في الكفرة فالجهة فيه والمعنى غير الجهة والسبب لو كانت نزلت في المنافقين. 
ثم قوله تعالى : أرأيت  حرف يستعمل في موضع السؤال والاستفهام، ويجوز أن يكون استعماله على وجه التقرير على[(٢)](#foonote-٢) السائل لما يراد إعلامه على سبيل ما روي في الخبر : " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته، أما قبل منك ؟ ( أحمد٦/٤٢٩ ) وكان ذلك في موضع التقرير. فكذلك قوله تعالى : أرأيت  معناه، والله أعلم، أن اعلم أن  الذي يدع اليتيم   ولا يحض على طعام المسكين  هو الذي يكذب بالدين ( قال أهل التأويل جميعا : يكذب بالدين [(٣)](#foonote-٣) أي بالحساب والبعث. 
وجائز أن يكون  يكذب بالدين  الذي يظهر لك، ولا يحقق. 
فإن كان في المنافقين } لأن أهل النفاق كانوا يكذبون ( فهو من )[(٤)](#foonote-٤) يظهر الموافقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. 
( وإن كان في أهل الكفر، فهو في الرؤساء منهم، فتكذيبهم بالدين، هو ما كانوا يظهرون لأتباعهم من الجهد والشدة، يموّهون بذلك على أتباعهم ليقع عندهم أن الذي هم عليه حق، وأن الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم باطل، فيكذبون بالدين الذي يرون من أنفسهم، ويظهرون بالتمويهات التي يموهون بها عليهم، فكيف إن كانت نزلت في المنافقين، أو في أهل الكفر، أو في الذي كذب بالحساب والبعث، أو في الذي ذكرنا أنه يظهر خلاف ما يضمر ؟. 
فيه عظة وتنبيه للمؤمنين )[(٥)](#foonote-٥) وزجر لهم عن مثل صنيعهم ؛ لأنه نعت الذي كذب بالدين ؛ إذ كان المراد به الحساب أو الدين نفسه حين[(٦)](#foonote-٦) قال : فذلك الذي يدع اليتيم   ولا يحض على طعام المسكين  كأنه قال : الذي يكذب بالدين  هو  الذي يدع اليتيم  أي يظلم اليتيم، وحقه يمنع  ولا يحض على طعام المسكين  يقول- والله أعلم- للمؤمنين : لا تظلموا اليتيم، ولا تمنعوا حقه، ولا تسيؤوا صحبة اليتيم كما فعل من كذب بالدين، ( وما حض )[(٧)](#foonote-٧) على طعام المسكين، يصف بخلهم واستهانتهم باليتيم والمساكين، وسوء معاملتهم التي عاملوها، يعظ المؤمنين ويزجرهم عن ذلك. 
وجائز أن يكون قوله تعالى : ولا يحض على طعام المسكين  لما عندهم أن من أعطي المال، ووسع عليه الدنيا، إنما أعطي ذلك لكرامة له عند الله تعالى، ومن ضيق عليه، ومنع ذلك عنه، لهوان له عنده وحقارة، كقوله تعالى : فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن   وأما ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن  ( الفجر١٥و١٦ ) وقوله تعالى : أنطعم من لو يشاء الله أطعمه  ؟ ( يس : ٤٧ ) يظنون أن الله تعالى منع من[(٨)](#foonote-٨) منع ذلك لهوان له عنده، ومن وسع عليه وسع لكرامة له عنده ( فيقولون : كيف نكرم )[(٩)](#foonote-٩) من أهانه الله تعالى ؟. 
فيحتمل أن يكون ما ذكر أنه لا يحض على طعام المسكين، ويحتمل أن يكون الذي حمله على ظلمه اليتيم وتركه إطعامه تكذيبه بالبعث ؛ لأنه ليس لليتيم من ينصره، ويقوم بدفع من يقصد ظلمه، ويمنع حقه، وكان لا يخاف عقوبة البعث ؛ إذ لا يؤمن به. 
ثم يحتمل قوله تعالى : أرأيت الذي يكذب بالدين   فذلك الذي يدع اليتيم   ولا يحض على طعام المسكين  أن يكون في الاعتقاد والرؤية، ويحتمل أن يكون في حق الفعل نفسه. 
فإن كان في الاعتقاد والرؤية فأهل الإسلام لا يعتقدون، وإن كان في حق الفعل فإنهم ربما يفعلون ذلك. 
وحمله عندنا على الاعتقاد أوجب وأقرب لما وصفنا أن اليتيم لا ناصر له، وليس للكافر خوف العاقبة لما لا يؤمن بذلك، وإنما يمنع المرء من سوء الصحبة لهذين : إما رغبة في جزاء الآخرة، ( وإما )[(١٠)](#foonote-١٠) خوف المكافآت في الدنيا. 
والمساكين ليس لهم في الدنيا ما يكافئهم ويجازيهم، وليس لليتيم ناصر ليخاف منه، ولم يكن للكافر رغبة في ثواب الدنيا والآخرة من العقاب لعدم تصديقه بذلك. 
ثم قوله تعالى : ولا يحض على طعام المسكين  هو النهاية في وصفه بالبخل ؛ لأن الحث على الصدقة أن يرجيه، ويطعمه في ثوابه. فإذا لم يرج ( هو )[(١١)](#foonote-١١) بنفسه، فكيف يرجي غيره مع ما أن الحكمة عند هؤلاء الكفرة : من جر إلى نفسه نفعا فهو الحكيم، ومن ضر نفسه، فهو جائر غير حكيم، وهو إذا منع الصدقة نفع نفسه، وإذا أوفى اليتيم حقه ضرها ؟ فلذلك لا يرغب فيها. فهذا المعنى الذي وصفناه دعانا إلى توجيه التأويل إلى الاعتقاد.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: عند.
٣ من م، ساقطة من الأصل.
٤ في الأصل وم: ما.
٥ من م، ساقطة من الأصل.
٦ في الأصل وم حيث.
٧ في الأصل وم: وحضوا.
٨ في الأصل وم: ممن.
٩ فيقول كيف أكرم.
١٠ في الأصل وم: أو.
١١ من م، ساقطة من الأصل.

### الآية 107:2

> ﻿فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [107:2]

حق، وأن الذي عليه رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - باطل؛ فيكذبون بالدِّين الذي يرون من أنفسهم، ويظهرون بالتمويهات التي يموهون بها عليهم.
 فكيفما كان إن كانت نزلت في المنافقين، أو في أهل الكفر، أو في الذي كذب بالحساب والبعث، أو بالذي ذكرنا أنه يظهر خلاف ما يضمر - ففيها عظة وتنبيه للمؤمنين وزجر لهم عن مثل صنيعهم؛ لأنه نعت الذي كذب بالدِّين إن كان المراد به الحساب، أو الدِّين نفسه؛ حيث قال: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) كأنه قال: الذي يكذب بالدِّين هو الذي يدع اليتيم؛ أي: يظلم اليتيم، ويمنع حقه.
 (وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) يقول - واللَّه أعلم - للمؤمنين: لا تظلموا اليتيم، ولا تمنعوا حقه، ولا تسيئوا صحبة اليتيم، كما فعل من كذب بالدِّين وحضوا على طعام المسكين؛ يصف بخلهم واستهانتهم باليتيم والمساكين، وسوء معاملتهم التي عاملوهم، يعظ المؤمنين ويزجرهم عن ذلك.
 وجائز أن يكون قوله: (وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ)؛ لما عندهم أن من أعطي المال، ووسع عليه الدنيا إنما أعطي ذلك لكرامة له عند اللَّه - تعالى - ومن ضيق عليه، ومع ذلك عنه؛ لهوان له عنده وحقارة؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ).
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ...) الآية، يظنون أن اللَّه - تعالى - منع من منع ذلك؛ لهوان له عنده، ومن وسع عليه، وسع لكرامة له عنده؛ فيقول: كيف أكرم من أهانه اللَّه تعالى؛ فيحتمل أن يكون ما ذكر أنه لا يحض على طعام المسكين.
 ويحتمل أن يكون الذي حمله على ظلمه اليتيم، وتركه إطعامه تكذيبه بالبعث؛ لأنه ليس لليتيم من ينصره، ويقوم بدفع من يقصد ظلمه، ويمنع حقه، وكان لا يخاف عقوبة البعث؛ إذ لا يؤمن به.
 ثم يحتمل قوله: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا

### الآية 107:3

> ﻿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [107:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 107:4

> ﻿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [107:4]

الآيات ٤٧ : وقوله تعالى : فويل للمصلين   الذين هم عن صلاتهم ساهون   الذين هم يراءون   ويمنعون الماعون [(١)](#foonote-١)إن كان هذا في أهل النفاق، كذلك كانوا لا يفعلون شيئا من الطاعات إلا وكانوا عنها لاهين ساهين، وإذا فعلوا شيئا منها فعلوا مراآة كقوله تعالى : ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم  ( التوبة : ٥٤ ) فذكر كسلهم وبخلهم. 
فعلى ذلك يجوز أن يكون قوله تعالى : فويل للمصلين  إلا آخر ما ذكر في المنافقين على ما ذكرنا من نعتهم. 
وجائز أن يكون في أهل الكفر، وأهل الكفر يصلون كقوله : وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية  ( الأنفال : ٣٥ } أخبر أن صلاتهم في الحقيقة ليست بصلاة، فجائز / ٦٥٤ ب/ أن تكون على صورة الحقيقة، وقد ذكر أنهم كانوا يصلون مستقبلين نحو أصنامهم، يرون الناس كثرة اجتهادهم في طاعة الأصنام حتى إذا رآهم من نأى عنهم ظن أنه حق، فيكون في ذلك صد عن إجابة الرسول ودفع وجوه القوم عنه. فذلك قوله : إلا مكاء وتصدية . 
ويحتمل أن يكون كناية عن الخضوع والتذلل، فيكون معناه : ويل للذين لا يخضعون، ولا يخشعون. 
وقوله تعالى : الذين هم عن صلاتهم ساهون  يحتمل وجهين :
أحدهما : أي سهوا عن صلاتهم لأنفسهم، وصلاتهم التي هي لأنفسهم، هي أن تكون الصلاة لله تعالى، ويجعلونها له، ولا يصلون لغير الله من الأصنام وغيرها ؛ لأن من صلى لله تعالى يرجع منفعته في الحقيقة إليه لما تعلق بها من الجزاء الجميل، فهم بالسهو عن تلك الصلاة وتركها يلحقون الضرر بأنفسهم، وإن[(٢)](#foonote-٢) جعلوها للأصنام التي لا تضر، ولا تنفع. 
والثاني : سهوهم ( عن )[(٣)](#foonote-٣) الصلاة حين أضاعوها، وهو ما ذكر في حرف ابن مسعود في قوله تعالى : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر  ( العنكبوت : ٤٥ ) فيقول :( سهوا عن )[(٤)](#foonote-٤) الصلاة، فلم يمتنعوا عما ذكر. 
وعن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا : " هم الذين يؤخرونها عن وقتها " ( ابن جرير الطبري في تفسيره ٣٠/٣١١ ) وقال مجاهد : " الساهي الذي لا يبالي صلى أم لم يصل " ( ابن جرير الطبري في تفسيره ٣٠/٣١١ ) ألا ترى أنه قال : الذين هم يراءون  وقال الحسن : " هم المنافقون، يؤخرونها عن وقتها، ويراؤون إذا صلوا " ( بنحوه : الطبراني في الأوسط ٢٢٩٧ ) وقال سعد :( ابن أبي وقاص )[(٥)](#foonote-٥) : " السهو[(٦)](#foonote-٦) عن الوقت " ( بنحوه : الطبراني في الأوسط ٢٢٩٧ ) وقال أبو العالية : " الساهي هو الذي لا يدري عن شفع انصرف أو عن وتر " ( الدر المنثور٨/٦٤٣ )، وروي عن سليمان أنه قال : الحمد لله لأنه[(٧)](#foonote-٧) لم يقل : في صلاتهم، ولكنه قال  عن صلاتهم ساهون . 
وقوله تعالى : ويمنعون الماعون  قال ابن عباس رضي الله عنه : " هو الزكاة " ( الحاكم في المستدرك٢/٥٣٦ ) رواه ابن الزبير وعكرمة ومجاهد عنه. وروي عن علي رضي الله عنه :" هو الزكاة " ( الحاكم في المستدرك٢/٥٣٦ ). وعن ابن عباس رضي الله عنه في رواية أخرى :" هو العارية " ( الحاكم في المستدرك ٢ / ٥٣٦ ). وعن ابن عمر قال : " هو الذي لا يعطي حقه، وهو الزكاة " ( ابن جرير الطبري في تفسيره ٣٠ / ٣١٥. 
وروي عن علي رضي الله عنه في رواية : " الماعون : منع القدر والدلو والفأس " ( الطبراني في الأوسط : ١٤٩٥ ). وعن ابن مسعود رضي الله عنه مثله. وكذا عن ابن عباس في رواية أخرى. وقال أبو عبيدة : كل ما فيه منفعة، فهو الماعون. وعن ابن عباس رضي الله عنه ( أنه )[(٨)](#foonote-٨) قال : " ما جاء هؤلاء[(٩)](#foonote-٩) بعد " ( ابن جرير الطبري في تفسيره ٣٠ / ٣١٩. 
فإن كان ذلك على العواري فالمعنى منها ذم البخيل، وأشده منع القرض. 
وجائز أن يكون الماعون كل معروف، وكل ما يعان ( به )[(١٠)](#foonote-١٠)، يدخل في ذلك الزكاة وغيرها، ففيه ذكر بخلهم وشحهم، ومنع الحق من المستحق. 
قال أبو عوسجة : يدع اليتيم  أي يضرب، ويدفع في قفاه، يقال : دع يدع دعا، فهو داع ومدعوع. 
وقال القتبي : يدع اليتيم  أي يدفعه، في قوله تعالى : يوم يدعون إلى نار جهنم دعا  ( الطور : ١٣ ) أي يدفعون. 
وقال أبو عوسجة : ولا يحض  لا يحرض، ولا يحث  ساهون  غافلون. 
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه ( لاهون )، وكذلك في حرف أبي رضي الله عنه. والله أعلم بحقيقة ما أراد.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: إذ.
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ في الأصل وم: سهيتم.
٥ ساقطة من الأصل وم.
٦ في الأصل وم الترك.
٧ في الأصل وم: حيث.
٨ ساقطة من الأصل وم.
٩ في تفسير الطبري: أهلها.
١٠ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 107:5

> ﻿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [107:5]

ودفع وجوه القوم عنه، وذلك قوله: (إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً).
 ويحتمل أن يكون كناية عن الخضوع والتذلل؛ فيكون معناه: ويل للذين لا يخضعون ولا يخشعون.
 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) يحتمل وجهين:
 أحدهما: أي: سهوا عن صلاتهم لأنفسهم، وصلاتهم التي هي لأنفسهم هي أن تكون الصلاة لله - تعالى - ويجعلوها له، ولا يصلوا لغير اللَّه من الأصنام وغيرها؛ لأن من صلى لله - تعالى - يرجع منفعتها في الحقيقة إليه؛ لما تعلق بها من الجزاء الجميل، فهم بالسهو عن تلك الصلاة وتركها يلحقون الضرر بأنفسهم ويجعلونها للأصنام التي لا تضر ولا تنفع.
 والثاني: سهوهم عن الصلاة حين أضاعوها، وهو ما ذكر في حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ...)؛ فيقول: سهيتم عن الصلاة فلم تمنعهم عما ذكر.
 وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - مرفوعا: " هم الذين يؤخرونها عن وقتها ".
 وقال مجاهد: الساهي: الذي لا يبالي صلى أم لا؟ ألا ترى أنه قال: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ).
 وقال الحسن: هم المنافقون، يؤخرونها عن وقتها، ويراءون إذا صلوا.
 وقال سعد: الترك عن الوقت.
 وقال أبو العالية: الساهي: هو الذي لا يدري على شفع انصرف أو على وتر؟
 وروي عن عطاء بن يسار، أنه قال: الحمد لله حيث لم يقل: " في صلاتهم ساهون "، ولكنه قال: (عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ).

### الآية 107:6

> ﻿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ [107:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 107:7

> ﻿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [107:7]

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧) قال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هو الزكاة، رواه ابن الزبير، وعكرمة، ومجاهد عنه.
 وروي عن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هو الزكاة.
 وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رواية أخرى هو العارية.
 وعن ابن عمر قال: هو الذي لا يعطي حقه، وهو الزكاة.
 وروي عن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رواية: (الْمَاعُونَ): منع القدر، والدلو، والفأس.
 وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مثله، وكذا عن ابن عَبَّاسٍ في رواية أخرى.
 وقال أبو عبيدة: كل ما فيه نفعه فهو الماعون.
 وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما -: ما جاء أهلها بعد.
 فإن كان ذلك على العواري، فالمعنى منها ذم البخل، وأشده منع الفرض.
 وجائز أن يكون الماعون كل معروف وكل ما يعار، يدخل في ذلك الزكاة وغيرها؛ ففيه ذكر بخلهم وشحهم ومنع الحق من المستحق.
 قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ)، أي: يضرب، ويدفع في قفاه؛ يقال: دع يدع دعا، فهو داع، ومدعوع.
 وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ)، أي: يدفعه، وكذلك في قوله: (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا)، أي: يدفعون.
 وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (وَلَا يَحُضُّ): لا يحرض، ولا يحث، (سَاهُونَ) غافلون.
 وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (لاهون)، و (أرأيتك) بالكاف، وكذلك في حرف أبي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، واللَّه أعلم بحقيقة ما أراد.
 \* \* \*

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/107.md)
- [كل تفاسير سورة الماعون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/107.md)
- [ترجمات سورة الماعون
](https://quranpedia.net/translations/107.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/107/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
