---
title: "تفسير سورة الكوثر - تفسير المراغي - المراغي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27793.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27793"
surah_id: "108"
book_id: "27793"
book_name: "تفسير المراغي"
author: "المراغي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكوثر - تفسير المراغي - المراغي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27793)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكوثر - تفسير المراغي - المراغي — https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27793*.

Tafsir of Surah الكوثر from "تفسير المراغي" by المراغي.

### الآية 108:1

> إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [108:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح المفردات : الكوثر : المفرط فيه الكثرة، قيل لأعرابية رجع ابنها من السفر : بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر، ويقال للرجل الكثير العطاء : هو كوثر، قال الكُميت الأسدي :وأنت كثير يا بن مروان طيب  وكان أبوك ابن العقائل كوثراوالمراد به هنا النبوة والدين الحق والهدى وما فيه سعادة الدنيا والآخرة. 
الإيضاح : إنا أعطيناك الكوثر  أي إنا أعطيناك من المواهب الشيء الكثير الذي يعجز عن بلوغه العدّ، ومنحناك من الفضائل ما لا سبيل للوصول إلى حقيقته، وإن استخف به أعداؤك واستقلوه، فإنما ذلك من فساد عقولهم، وضعف إدراكهم.

### الآية 108:2

> ﻿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [108:2]

فصل لربك وانحر  أي اجعل صلاتك لربك وحده، وانحر ذبيحتك وما هو نسك لك لله أيضا، فإنه هو الذي رباك وأسبغ عليك نعمه دون سواه كما قال تعالى آمرا له : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ( ١٦٢ ) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين  \[ الأنعام : ١٦٢-١٦٣ \]. 
وبعد أن بشر رسوله صلى الله عليه وسلم بأعظم البشارة، وطالبه بشكره على ذلك، وكان من تمام النعمة أن يصبح عدوه مقهورا ذليلا، أعقبه بقوله : إن شانئك هو الأبتر

### الآية 108:3

> ﻿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [108:3]

شرح المفردات : الشانئ : المبغض، وأصل الأبتر : الحيوان المقطوع الذنب، والمراد به هنا ما لا يبقي له ذكر، ولا يدوم له أثر، شبه بقاء الذكر الحسن واستمرار الأثر الجميل بذنب الحيوان من حيث إنه يتبعه وهو زينة له. وشبه الحرمان منه ببتر الذنب وقطعه. 
 إن شانئك هو الأبتر  أي إن مبغضك -كائنا من كان- هو المقطوع ذكره من خيري الدنيا والآخرة، وأما أنت فستبقى ذريتك، ويبقى حسن صيتك، وآثار فضلك إلى يوم القيامة. 
وشانئوه ما كانوا يبغضونه لشخصه ؛ لأنه كان محببا إلى نفوسهم ؛ بل كانوا يمقتون ما جاء به من الهدى والحكمة ؛ لأنه سفّه أحلامهم، وعاب معبوداتهم، ونادى بفراق ما ألفوه ونشؤوا عليه. 
وقد حقق الله في شانئيه من العرب وغيرهم في زمنه صلى الله عليه وسلم ما يستحقونه من الخذلان والخسران، ولم يبق لهم إلا سوء الذكر ؛ أما النبي صلى الله عليه وسلم، ومن اهتدى بهديه، فإن الله رفع منزلتهم فوق كل منزلة، وجعل كلمتهم هي العليا. 
قال الحسن رحمه الله : عنى المشركون بكونه أبتر : أنه ينقطع عن المقصود قبل بلوغه، والله بين أن خصمه هو الذي يكون كذلك اه. 
وصل ربنا على نبيك محمد الذي أعليت ذكره، وأذللت شانئه، صلاة تبقى ما بقي الدهر.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/108.md)
- [كل تفاسير سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/108.md)
- [ترجمات سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/translations/108.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير المراغي](https://quranpedia.net/book/27793.md)
- [المؤلف: المراغي](https://quranpedia.net/person/14601.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27793) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
