---
title: "تفسير سورة الكوثر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27805"
surah_id: "108"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكوثر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكوثر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27805*.

Tafsir of Surah الكوثر from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 108:1

> إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [108:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 إنّا أعطيناك الكوثر ١ فصلّ لربك وانحر ٢ إن شانئك هو الأبتر ٣ 
**المفردات :**
الكوثر : الخير الكثير. 
**التفسير :**
١- إنّا أعطيناك الكوثر. 
الكوثر : الخير، وهو مبالغة من الكثرة، والعرب تسمّي كل شيء كثير كوثرا. 
**قال الشاعر :**

وأنت كثير يا ابن مروان طيّب  وكان أبوك ابن العقائل كوثرا**والمعنى :**
إنا أعطيناك يا محمد الخير الكثير، والفضل الوفير، ومن ذلك : نزول الوحي والقرآن الكريم، والرسالة الخاتمة، والإسراء والمعراج، وأنت أوّل من تنشق عنه الأرض، وأول شافع مشفع، وكتابك مهيمن على الكتب السابقة، وشريعتك خاتمة الشرائع، وأعطيت الحنيفية السمحة، وأعطاك الله الحكمة والعلم، والحوض المورود، والمقام المحمود، وكثرة الأتباع، والنصر على الأعداء. 
وقد ورد في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فسّر الكوثر :( فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدرّ والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل )vi.

### الآية 108:2

> ﻿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [108:2]

**المفردات :**
### فصل لربك : فاعبد ربك الذي أعزّك وشرفك. 


وانحر : لوجهه وباسمه إذا نحرت، مخالفا لعبدة الأوثان. 
**التفسير :**
٢- فصلّ لربك وانحر. 
اجعل صلاتك خالصة لوجه الله، واجعل نحرك الإبل لله وحده. 
كما قال سبحانه وتعالى : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. ( الأنعام : ١٦٢ ). 
وقد كان المشركون يصلون في البيت الحرام بالتصفيق، ويذبحون ذبائحهم للأصنام، فأمره الله تعالى وأمرنا أن تكون صلاتنا خالصة لله، وأن تكون ذبائحنا لله وحده لا شريك له.

### الآية 108:3

> ﻿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [108:3]

**المفردات :**
شانئك : مبغضك. 
الأبتر : المنقطع من كل خير. 
**التفسير :**
٣- إن شانئك هو الأبتر. 
مبغضك هو المقطوع الأثر، وقد روي أنه لما مات القاسم شمت كفار مكة، وقال العاص بن وائل : دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له، ولا نسل له من الذكور، فإذا مات انقطع ذكره، فأنزل الله تعالى هذه السورة توضّح أن محمدا صلى الله عليه وسلم في عز من الرحمان، ومنعة من المسلمين، ودينه في انتصار، وأن المسلمين جميعا من زمانه إلى يوم القيامة في منزلة أبنائه وأحفاده، فهو كالوالد لهم، أما أعداؤه فهم مبتورون من رحمة الله. 
أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد أبقى الله ذكره على رؤوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمرا على دوام الآباد، إلى يوم الحشر والمعاد، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم التنادvii
\*\*\*
تم بحمد الله وفضله وتوفيقه تفسير سورة ( الكوثر ) مساء الثلاثاء ٢٠ من ربيع الأول ١٤٢٢ ه، الموافق ١٢/٦/٢٠٠١، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. 
i تفسير جزء عم، للإمام محمد عبده، ص ١٢٦، وقارن بتفسير النيسابوري ٣٠/١٧٥. 
ii تفسير النيسابوري ٣٠/١٧٦، وقد أورد صفحات عدة في فضائله صلى الله عليه وسلم، وقد جمع الله له جميع خصائص الرسل أجمعين، فقد أعطاه الله كتابا خالدا، وكتاب آدم كان كلمات، وأعطى إبراهيم وموسى صحفا محدودة، وكتاب محمد صلى الله عليه وسلم مهيمن على الجميع. 
iii المرجع السابق. 
iv تفسير النيسابوري بهامش الطبري ٣٠/١٧٩. 
v تفسير جزء عم للإمام محمد عبده ص ١٢٨، مطبعة الشعب، الطبعة السادسة. 
**vi نهر وعدنيه ربي عز وجل :**
رواه مسلم في الصلاة ( ٤٠٠ ) وأبو داود في الصلاة ( ٧٨٤ ) وفي السنة ( ٤٧٤٧ ) والنسائي في الافتتاح ( ٩٠٤ ) من حديث أني قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال :( أنزلت علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمان الرحيم  إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر . ثم قال :( أتدرون ما الكوثر ) ؟ فقلنا : الله ورسوله أعلم : قال :( فإنه نهر وعدنيه ربي عز وحل خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول : رب إنه من أمتي فيقول : ما تدري ما أحدثت بعدك ). زاد ابن الحجر في حديثه : بين أظهرنا في المسجد، وقال : ما أحدث بعدك. 
vii مختصر تفسير ابن كثير المجلد ٣ ص ٦٨٤. تحقيق محمد علي الصابوني.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/108.md)
- [كل تفاسير سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/108.md)
- [ترجمات سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/translations/108.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
