---
title: "تفسير سورة الكوثر - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/321.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/321"
surah_id: "108"
book_id: "321"
book_name: "التفسير الوسيط"
author: "محمد سيد طنطاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكوثر - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/321)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكوثر - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي — https://quranpedia.net/surah/1/108/book/321*.

Tafsir of Surah الكوثر from "التفسير الوسيط" by محمد سيد طنطاوي.

### الآية 108:1

> إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [108:1]

الكوثر : فَوْعل من الكثرة، مثل النَّوْفل من النفل، ومعناه : الشيء البالغ فى الكثرة حد الإِفراط، والعرب تسمى كل شيء كثر عدده، وعظم شأنه : كوثرا، وقد قيل لأعرابية بعد رجوع ابنها من سفر : بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر. أي : بشيء كثير. 
قال الإِمام القرطبى ما ملخصه : واختلف أهل التأويل فى الكوثر الذى أعطيه النبى صلى الله عليه وسلم على ستة عشر قولاً : الأول : أنه نهر فى الجنة، رواه البخارى عن أنس، ورواه الترمذى - أيضاً - عن ابن عمر.. الثانى : أنه حوض للنبى صلى الله عليه وسلم في الموقف.. الثالث : أنه النبوة والكتاب.. الرابع : أنه القرآن.. الخامس : الإِسلام. 
ثم قال - رحمه الله - قلت : أصح هذه الأقوال الأول والثاني ؛ لأنه ثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم نص فى الكوثر.. وجميع ما قيل بعد ذلك فى تفسيره قد أعطيه صلى الله عليه وسلم زيادة على حوضه... 
وافتتح - سبحانه - الكلام بحرف التأكيد، للاهتمام بالخبر، وللإِشعار بأن المعطى شيء عظيم.. أى : إنا أعطيناك بفضلنا وإحساننا - أيها الرسول الكريم - الكوثر، أي : الخير الكثير الذي من جملته هذا النهر العظيم، والحوض المطهر.. فأبشر بذلك أنت وأمتك، ولا تلتفت إلى ما يقوله أعداؤك فى شأنك.

### الآية 108:2

> ﻿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [108:2]

والفاء فى قوله - تعالى - : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر  لترتيب ما بعدها على ما قبلها، والمراد بالصلاة : المداومة عليها. 
أى : ما دمنا قد أعطيناك هذه النعم الجزيلة، فداوم على شكرك لنا، بأن تواظب على أداء الصلاة أداء تاما، وبأن تجعلها خالصة لربك وخالقك، وبأن تواظب - أيضاً - على نحرك الإِبل تقرباً إلى ربك. كما قال - سبحانه -  قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ العالمين. لاَ شَرِيكَ لَهُ وبذلك أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين

### الآية 108:3

> ﻿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [108:3]

ثم بشره - سبحانه - ببشارة أخرى فقال : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبتر  والشانئ : هو المبغض لغيره، يقال : شَنَأَ فلان شَنْئاً، إذا أبغضه وكرهه. 
والأبتر فى الأصل : هو الحيوان المقطوع الذنب، والمراد به هنا : الإِنسان الذى لا يبقى له ذكر. ولا يدوم له أثر. 
شبه بقاء الذكر الحسن بذنب الحيوان ؛ لأنه تابع له وهو زينته، وشبه الحرمان من ذلك ببتر الذي وقطعه. 
والمعنى : إن مبغضك وكارهك - أيها الرسول الكريم - هو المقطوع عن كل خير، والمحروم من كل ذكر حسن. 
قال الإِمام ابن كثير : " كان العاص بن وائل إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له، فإذا هلك انقطع ذكره، فأنزل الله - تعالى - هذه السورة ". 
وقال السدى : كانوا إذا مات ذكور الرجل قالوا : بتر، فلما مات أبناء النبى صلى الله عليه وسلم قالوا : بتر محمد، فأنزل الله هذه الآية. 
وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر إذا مات انقطع ذكره، فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه ينقطع ذكره، وحاشا وكلا ؛ بل أبقى الله ذكره على رءوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمرا على دوام الآباد، إلى يوم الحشر والمعاد، صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم التناد... 
نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا من أهل شفاعته يوم القيامة. 
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/108.md)
- [كل تفاسير سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/108.md)
- [ترجمات سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/translations/108.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير الوسيط](https://quranpedia.net/book/321.md)
- [المؤلف: محمد سيد طنطاوي](https://quranpedia.net/person/1211.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/321) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
