---
title: "تفسير سورة الكوثر - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/108/book/37"
surah_id: "108"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكوثر - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكوثر - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/108/book/37*.

Tafsir of Surah الكوثر from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 108:1

> إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [108:1]

إِنَّا أعطيناك  وقُرِئَ أَنْطَينَاكَ  الكوثر  أيِ الخيرُ المفرطُ الكثيرُ من شرفِ النبوةِ الجامعةِ لخيريِّ الدارينِ، والرياسةِ العامةِ المستتبعةِ لسعادةِ الدُّنيا والدين، فوعلٌ منَ الكثرةِ. وقيلَ : هُوَ نهرٌ في الجنةِ. وعنِ النبيِّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ أنه قرأهَا فقالَ :**«أتدرونَ ما الكوثَرُ ؟ إنَّه نهرٌ في الجنةِ وَعَدنيهِ ربِّي، فيهِ خيرٌ كثيرٌ »**[(١)](#foonote-١). ورُويَ في صفتِهِ أنَّه أَحْلَى من العسلِ، وأشدُّ بياضاً من اللبنِ، وأبردُ من الثلجِ، وألينُ من الزبدِ. حافتاهُ الزبرجدُ وأوانيهِ من فضةٍ عددَ نجومِ السماءِ. ورُوي لا يظمأُ من شربَ منْهُ أبداً، أولُ وارديهِ فقراءُ المهاجرينَ الدَّنِسُو الثيابِ، الشُّعْثُ الرؤوسِ، الذينَ لا يزوجونَ المنعمّاتِ، ولا تفتحُ لهم أبوابُ السُّدَدِ، يموتُ أحدُهم وحاجتُهُ تتلجلجُ في صدرِه، لو أقسمَ على الله لأبرَّهُ. وعنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهُما أنه فسرَ الكوثرَ بالخيرِ الكثيرِ، فقالَ لَه سعيدُ بنُ جُبيرٍ : فإنَّ ناساً يقولونَ : هُوَ نهرٌ في الجنةِ، فقالَ : هُو منَ الخيرِ الكثيرِ، وقيلَ : هو حوضٌ فيهَا. وقيلَ : هو وأولادُه وأتباعُه أو علماءُ أمتِه، أو القرآنُ الحاوِي لخيرِ الدُّنيا والدينِ. 
١ أخرجه البخاري في كتاب التفسير سورة (١٠٨) باب (١)؛ ومسلم في كتاب الصلاة حديث (٥٣)؛ وأبو داود في كتاب الصلاة باب (١٢٢)، وفي كتاب السنة باب (٢٣)؛ والترمذي في كتاب الجنة باب (١٠)؛ والنسائي في كتاب الافتتاح باب (٢١)؛ وأحمد في المسند (٣/١٠٢، ٢٢٠، ٢٣٦)؛ (٦/٢٨١) (ص٦٠٣)..

### الآية 108:2

> ﻿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [108:2]

والفاءُ في قولِه تعَالَى : فَصَلّ لِرَبّكَ  لترتيبِ ما بعدَهَا على ما قبلَها، فإنَّ إعطاءَهُ تعالَى إيَّاهُ عليهِ السلامُ ما ذكرَ من العطيةِ التي لم يُعطِهَا ولنْ يعطيهَا أحداً منَ العالمينَ مستوجبٌ للمأمورِ بهِ أيَّ استيجابٍ، أي فدُمْ على الصلاةِ لربكَ الذي أفاضَ عليكَ هذه النعمةَ الجليلةَ التي لاَ يضاهيهَا نعمةٌ خالصةً لوجهِه خلافَ الساهينَ عنهَا، المرائينَ فيهَا، أداءً لحقوقِ شكرِهَا، فإنَّ الصلاةَ جامعةٌ لجميعِ أقسامِ الشكرِ.  وانحر  البدنَ التي هيَ خيارُ أموالِ العربِ باسمِه تعالَى، وتصدقْ على المحاويجِ خلافاً لمن يدعهُمْ ويمنعُ عنهُم الماعونَ. وعن عطيةَ : هيَ صلاةُ الفجرِ بجمعٍ، والنحُرُ بمنًى. وقيلَ : صلاةُ العيدِ والتضحيةُ. وقيلَ : هيَ جنسُ الصلاةِ، والنحرُ وضعُ اليمينِ على الشمالِ. وقيلَ : هُوَ أنْ يرفعَ يديهِ في التكبيرِ إلى نحرِه، هُوَ المرويُّ عنِ النبيِّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ. وعنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهمَا : استقبلِ القبلةَ بنحركَ، وهُو قولُ الفَرَّاءِ والكَلْبي وأبي الأَحْوَص.

### الآية 108:3

> ﻿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [108:3]

إِنَّ شَانِئَكَ  أيْ مبغضكَ كائناً منْ كانَ  هُوَ الأبتر  الذي لاَ عقِبَ لَهُ، حيثُ لا يبقَى منهُ نسلٌ ولا حُسنُ ذكرٍ، وأمَّا أنتَ فتبقَى ذريتُكَ وحسنُ صيتكَ وآثارُ فضلكَ إلى يومِ القيامةِ، ولكَ في الآخرةِ ما لا يندرجُ تحتَ البيانِ. وقيلَ : نزلتْ في العاصِ بنِ وائلٍ، وأياً ما كانَ فلا ريبَ في عمومِ الحكمِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/108.md)
- [كل تفاسير سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/108.md)
- [ترجمات سورة الكوثر
](https://quranpedia.net/translations/108.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/108/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
