---
title: "تفسير سورة الكافرون - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27756.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27756"
surah_id: "109"
book_id: "27756"
book_name: "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل"
author: "أبو بكر الحداد اليمني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكافرون - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27756)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكافرون - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني — https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27756*.

Tafsir of Surah الكافرون from "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل" by أبو بكر الحداد اليمني.

### الآية 109:1

> قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [109:1]

قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ؛" نزَلت في رهطٍ من المشركين من قريشٍ، منهم الحارثُ بن قيسٍ السهميِّ؛ والعاصُ بن وائل؛ والوليدُ بن المغيرةِ؛ والأسوَدُ بن عبدِ يَغُوث؛ والأسودُ بن عبدِ المطَّلب؛ وأُمية بن خلَف، قالوا: يَا مُحَمَّدُ هَلُمَّ فاتَّبعْ دِينَنا، ونتَّبعْ دِينَك ونُشرِكك في أمرِنا كلِّه، تعبدُ آلهتنا سَنة، ونعبدُ إلَهكَ سَنة، فقال: " مَعَاذ اللهِ أنْ أُشْرِكَ بهِ غَيْرَهُ " قَالُوا: فاسْتَلِمْ بعضَ آلِهَتنا نُصدِّقْكَ ونعبدْ إلَهك ". فأنزلَ اللهُ تعالى هذه السُّورة  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ  أي قُل لَهم: يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ توحيدَ اللهِ، ليست في حالَتي هذه بعَابدٍ ما تَعبُدون من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ؛ أي ولا أنتم عابدون إلَهي بجهلِكم الإخلاصَ في عبادةِ الله.
 وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ ؛ فيما استقبلُ.
 مَّا عَبَدتُّمْ ؛ من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ ؛ فيما تستَقبلون.
 مَآ أَعْبُدُ ؛ إلَهي الذي أعبدهُ. وفي هذه القصَّة أنزَلَ اللهُ تعالى قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ \[الزمر: ٦٤\]، فلمَّا نزَلت هذه السورةُ غَدَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المسجدِ الحرام وفيه ملأٌ من قريشٍ، فقامَ على رُؤوسِهم، ثم قرأها عليهم، فآيَسُوا منه عندَ ذلك وآذوهُ وآذوا أصحابَهُ. وأما تكرارُ الكلامِ فمعناهُ: لا أعبدُ ما تَعبُدون في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنَا عابدٌ ما عبَدتُم في الاستقبالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الاستقبالِ، وهذا خطابٌ لِمَن سبقَ في علمِ الله تعالى أنَّهم لا يُؤمنون. وقال بعضُهم: نزلَ القرآنُ بلغة العرب، ومن مذهب العرب التكرارُ في الكلامِ على وجه التأكيدِ حَتماً للإطْمَاعِ، كما أنَّ من مذهب الاختصار إرادةُ التخفيفِ والإيجاز، ومثلُ هذا كثيرٌ في الكلامِ والأشعار، كما رُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال:" إنَّ بَنِي مَخْزُومٍ اسْتَأْذنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا عَلِيّاً فَتَيَاتِهِمْ، فَلاَ آذنُ، فَلاَ آذنُ، إنَّ فَاطِمَةَ بضْعَةٌ مِنِّي، يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا، وَيَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا ". وكذلك قالَ الشاعرُ: يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَأكْرَمُهْوقالَ: أخَيْرُكُمْ نِعْمَةً كَانَتْ لَكُمْ كَمْ وَكَمْ

### الآية 109:2

> ﻿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [109:2]

قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ؛" نزَلت في رهطٍ من المشركين من قريشٍ، منهم الحارثُ بن قيسٍ السهميِّ؛ والعاصُ بن وائل؛ والوليدُ بن المغيرةِ؛ والأسوَدُ بن عبدِ يَغُوث؛ والأسودُ بن عبدِ المطَّلب؛ وأُمية بن خلَف، قالوا: يَا مُحَمَّدُ هَلُمَّ فاتَّبعْ دِينَنا، ونتَّبعْ دِينَك ونُشرِكك في أمرِنا كلِّه، تعبدُ آلهتنا سَنة، ونعبدُ إلَهكَ سَنة، فقال: " مَعَاذ اللهِ أنْ أُشْرِكَ بهِ غَيْرَهُ " قَالُوا: فاسْتَلِمْ بعضَ آلِهَتنا نُصدِّقْكَ ونعبدْ إلَهك ". فأنزلَ اللهُ تعالى هذه السُّورة  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ  أي قُل لَهم: يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ توحيدَ اللهِ، ليست في حالَتي هذه بعَابدٍ ما تَعبُدون من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ؛ أي ولا أنتم عابدون إلَهي بجهلِكم الإخلاصَ في عبادةِ الله.
 وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ ؛ فيما استقبلُ.
 مَّا عَبَدتُّمْ ؛ من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ ؛ فيما تستَقبلون.
 مَآ أَعْبُدُ ؛ إلَهي الذي أعبدهُ. وفي هذه القصَّة أنزَلَ اللهُ تعالى قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ \[الزمر: ٦٤\]، فلمَّا نزَلت هذه السورةُ غَدَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المسجدِ الحرام وفيه ملأٌ من قريشٍ، فقامَ على رُؤوسِهم، ثم قرأها عليهم، فآيَسُوا منه عندَ ذلك وآذوهُ وآذوا أصحابَهُ. وأما تكرارُ الكلامِ فمعناهُ: لا أعبدُ ما تَعبُدون في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنَا عابدٌ ما عبَدتُم في الاستقبالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الاستقبالِ، وهذا خطابٌ لِمَن سبقَ في علمِ الله تعالى أنَّهم لا يُؤمنون. وقال بعضُهم: نزلَ القرآنُ بلغة العرب، ومن مذهب العرب التكرارُ في الكلامِ على وجه التأكيدِ حَتماً للإطْمَاعِ، كما أنَّ من مذهب الاختصار إرادةُ التخفيفِ والإيجاز، ومثلُ هذا كثيرٌ في الكلامِ والأشعار، كما رُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال:" إنَّ بَنِي مَخْزُومٍ اسْتَأْذنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا عَلِيّاً فَتَيَاتِهِمْ، فَلاَ آذنُ، فَلاَ آذنُ، إنَّ فَاطِمَةَ بضْعَةٌ مِنِّي، يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا، وَيَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا ". وكذلك قالَ الشاعرُ: يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَأكْرَمُهْوقالَ: أخَيْرُكُمْ نِعْمَةً كَانَتْ لَكُمْ كَمْ وَكَمْ

### الآية 109:3

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:3]

قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ؛" نزَلت في رهطٍ من المشركين من قريشٍ، منهم الحارثُ بن قيسٍ السهميِّ؛ والعاصُ بن وائل؛ والوليدُ بن المغيرةِ؛ والأسوَدُ بن عبدِ يَغُوث؛ والأسودُ بن عبدِ المطَّلب؛ وأُمية بن خلَف، قالوا: يَا مُحَمَّدُ هَلُمَّ فاتَّبعْ دِينَنا، ونتَّبعْ دِينَك ونُشرِكك في أمرِنا كلِّه، تعبدُ آلهتنا سَنة، ونعبدُ إلَهكَ سَنة، فقال: " مَعَاذ اللهِ أنْ أُشْرِكَ بهِ غَيْرَهُ " قَالُوا: فاسْتَلِمْ بعضَ آلِهَتنا نُصدِّقْكَ ونعبدْ إلَهك ". فأنزلَ اللهُ تعالى هذه السُّورة  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ  أي قُل لَهم: يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ توحيدَ اللهِ، ليست في حالَتي هذه بعَابدٍ ما تَعبُدون من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ؛ أي ولا أنتم عابدون إلَهي بجهلِكم الإخلاصَ في عبادةِ الله.
 وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ ؛ فيما استقبلُ.
 مَّا عَبَدتُّمْ ؛ من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ ؛ فيما تستَقبلون.
 مَآ أَعْبُدُ ؛ إلَهي الذي أعبدهُ. وفي هذه القصَّة أنزَلَ اللهُ تعالى قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ \[الزمر: ٦٤\]، فلمَّا نزَلت هذه السورةُ غَدَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المسجدِ الحرام وفيه ملأٌ من قريشٍ، فقامَ على رُؤوسِهم، ثم قرأها عليهم، فآيَسُوا منه عندَ ذلك وآذوهُ وآذوا أصحابَهُ. وأما تكرارُ الكلامِ فمعناهُ: لا أعبدُ ما تَعبُدون في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنَا عابدٌ ما عبَدتُم في الاستقبالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الاستقبالِ، وهذا خطابٌ لِمَن سبقَ في علمِ الله تعالى أنَّهم لا يُؤمنون. وقال بعضُهم: نزلَ القرآنُ بلغة العرب، ومن مذهب العرب التكرارُ في الكلامِ على وجه التأكيدِ حَتماً للإطْمَاعِ، كما أنَّ من مذهب الاختصار إرادةُ التخفيفِ والإيجاز، ومثلُ هذا كثيرٌ في الكلامِ والأشعار، كما رُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال:" إنَّ بَنِي مَخْزُومٍ اسْتَأْذنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا عَلِيّاً فَتَيَاتِهِمْ، فَلاَ آذنُ، فَلاَ آذنُ، إنَّ فَاطِمَةَ بضْعَةٌ مِنِّي، يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا، وَيَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا ". وكذلك قالَ الشاعرُ: يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَأكْرَمُهْوقالَ: أخَيْرُكُمْ نِعْمَةً كَانَتْ لَكُمْ كَمْ وَكَمْ

### الآية 109:4

> ﻿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ [109:4]

قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ؛" نزَلت في رهطٍ من المشركين من قريشٍ، منهم الحارثُ بن قيسٍ السهميِّ؛ والعاصُ بن وائل؛ والوليدُ بن المغيرةِ؛ والأسوَدُ بن عبدِ يَغُوث؛ والأسودُ بن عبدِ المطَّلب؛ وأُمية بن خلَف، قالوا: يَا مُحَمَّدُ هَلُمَّ فاتَّبعْ دِينَنا، ونتَّبعْ دِينَك ونُشرِكك في أمرِنا كلِّه، تعبدُ آلهتنا سَنة، ونعبدُ إلَهكَ سَنة، فقال: " مَعَاذ اللهِ أنْ أُشْرِكَ بهِ غَيْرَهُ " قَالُوا: فاسْتَلِمْ بعضَ آلِهَتنا نُصدِّقْكَ ونعبدْ إلَهك ". فأنزلَ اللهُ تعالى هذه السُّورة  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ  أي قُل لَهم: يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ توحيدَ اللهِ، ليست في حالَتي هذه بعَابدٍ ما تَعبُدون من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ؛ أي ولا أنتم عابدون إلَهي بجهلِكم الإخلاصَ في عبادةِ الله.
 وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ ؛ فيما استقبلُ.
 مَّا عَبَدتُّمْ ؛ من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ ؛ فيما تستَقبلون.
 مَآ أَعْبُدُ ؛ إلَهي الذي أعبدهُ. وفي هذه القصَّة أنزَلَ اللهُ تعالى قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ \[الزمر: ٦٤\]، فلمَّا نزَلت هذه السورةُ غَدَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المسجدِ الحرام وفيه ملأٌ من قريشٍ، فقامَ على رُؤوسِهم، ثم قرأها عليهم، فآيَسُوا منه عندَ ذلك وآذوهُ وآذوا أصحابَهُ. وأما تكرارُ الكلامِ فمعناهُ: لا أعبدُ ما تَعبُدون في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنَا عابدٌ ما عبَدتُم في الاستقبالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الاستقبالِ، وهذا خطابٌ لِمَن سبقَ في علمِ الله تعالى أنَّهم لا يُؤمنون. وقال بعضُهم: نزلَ القرآنُ بلغة العرب، ومن مذهب العرب التكرارُ في الكلامِ على وجه التأكيدِ حَتماً للإطْمَاعِ، كما أنَّ من مذهب الاختصار إرادةُ التخفيفِ والإيجاز، ومثلُ هذا كثيرٌ في الكلامِ والأشعار، كما رُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال:" إنَّ بَنِي مَخْزُومٍ اسْتَأْذنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا عَلِيّاً فَتَيَاتِهِمْ، فَلاَ آذنُ، فَلاَ آذنُ، إنَّ فَاطِمَةَ بضْعَةٌ مِنِّي، يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا، وَيَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا ". وكذلك قالَ الشاعرُ: يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَأكْرَمُهْوقالَ: أخَيْرُكُمْ نِعْمَةً كَانَتْ لَكُمْ كَمْ وَكَمْ

### الآية 109:5

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:5]

قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ؛" نزَلت في رهطٍ من المشركين من قريشٍ، منهم الحارثُ بن قيسٍ السهميِّ؛ والعاصُ بن وائل؛ والوليدُ بن المغيرةِ؛ والأسوَدُ بن عبدِ يَغُوث؛ والأسودُ بن عبدِ المطَّلب؛ وأُمية بن خلَف، قالوا: يَا مُحَمَّدُ هَلُمَّ فاتَّبعْ دِينَنا، ونتَّبعْ دِينَك ونُشرِكك في أمرِنا كلِّه، تعبدُ آلهتنا سَنة، ونعبدُ إلَهكَ سَنة، فقال: " مَعَاذ اللهِ أنْ أُشْرِكَ بهِ غَيْرَهُ " قَالُوا: فاسْتَلِمْ بعضَ آلِهَتنا نُصدِّقْكَ ونعبدْ إلَهك ". فأنزلَ اللهُ تعالى هذه السُّورة  قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ  أي قُل لَهم: يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ توحيدَ اللهِ، ليست في حالَتي هذه بعَابدٍ ما تَعبُدون من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ؛ أي ولا أنتم عابدون إلَهي بجهلِكم الإخلاصَ في عبادةِ الله.
 وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ ؛ فيما استقبلُ.
 مَّا عَبَدتُّمْ ؛ من الأصنامِ.
 وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ ؛ فيما تستَقبلون.
 مَآ أَعْبُدُ ؛ إلَهي الذي أعبدهُ. وفي هذه القصَّة أنزَلَ اللهُ تعالى قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ \[الزمر: ٦٤\]، فلمَّا نزَلت هذه السورةُ غَدَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المسجدِ الحرام وفيه ملأٌ من قريشٍ، فقامَ على رُؤوسِهم، ثم قرأها عليهم، فآيَسُوا منه عندَ ذلك وآذوهُ وآذوا أصحابَهُ. وأما تكرارُ الكلامِ فمعناهُ: لا أعبدُ ما تَعبُدون في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الحالِ، ولا أنَا عابدٌ ما عبَدتُم في الاستقبالِ، ولا أنتُم عابدُون ما أعبدُ في الاستقبالِ، وهذا خطابٌ لِمَن سبقَ في علمِ الله تعالى أنَّهم لا يُؤمنون. وقال بعضُهم: نزلَ القرآنُ بلغة العرب، ومن مذهب العرب التكرارُ في الكلامِ على وجه التأكيدِ حَتماً للإطْمَاعِ، كما أنَّ من مذهب الاختصار إرادةُ التخفيفِ والإيجاز، ومثلُ هذا كثيرٌ في الكلامِ والأشعار، كما رُوي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال:" إنَّ بَنِي مَخْزُومٍ اسْتَأْذنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا عَلِيّاً فَتَيَاتِهِمْ، فَلاَ آذنُ، فَلاَ آذنُ، إنَّ فَاطِمَةَ بضْعَةٌ مِنِّي، يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا، وَيَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهَا ". وكذلك قالَ الشاعرُ: يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَأكْرَمُهْوقالَ: أخَيْرُكُمْ نِعْمَةً كَانَتْ لَكُمْ كَمْ وَكَمْ

### الآية 109:6

> ﻿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [109:6]

قرأ نافعُ (وَلِيَ) بالتحريكِ، ومعناه: لكم جزاؤُكم على عبادةِ الأوثان، ولِي جزائِي على عبادةِ الرَّحمن. وَقِيْلَ: إن هذه الآية منسوخةٌ بآيةِ السَّيف.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/109.md)
- [كل تفاسير سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/109.md)
- [ترجمات سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/translations/109.md)
- [صفحة الكتاب: كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل](https://quranpedia.net/book/27756.md)
- [المؤلف: أبو بكر الحداد اليمني](https://quranpedia.net/person/14569.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27756) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
