---
title: "تفسير سورة الكافرون - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27805"
surah_id: "109"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكافرون - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكافرون - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27805*.

Tafsir of Surah الكافرون from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 109:1

> قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [109:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 قل يا أيها الكافرون ١ لا أعبد ما تعبدون ٢ ولا أنتم عابدون ما أعبد ٣ ولا أنا عابد ما عبدتم ٤ ولا أنتم عابدون ما أعبد ٥ لكم دينكم ولي دين ٦ 
**التفسير :**
١- قل يا أيها الكافرون. 
هي في الأصل نداء لكفار مكة، لكنها عامة، أي : يا محمد، يا صاحب رسالة الإسلام، إنك مكلّف أن تقول في كلمة التوحيد : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهؤلاء يعبدون الأصنام والأوثان، ويجعلونها شفعاء لله، والله تعالى واحد أحد، منزه عن الصاحبة والولد، وعن الشريك والمثيل، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه... ( البقرة : ٢٥٥ ). 
لذلك أعلنها النبي صلى الله عليه وسلم، وبيّن أنهم كافرون بالله، وعبادتهم للأصنام تخرجهم من الإيمان، أي : قل يا محمد لهم : يا أيها الكافرون بالله الواحد الأحد.

### الآية 109:2

> ﻿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [109:2]

**المفردات :**
ما تعبدون : من الأصنام وغيرها. 
**التفسير :**
٢- لا أعبد ما تعبدون. 
لا أعبد آلهتكم، ولا أسجد لأصنامكم، ولا أشارككم في عقيدتكم.

### الآية 109:3

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:3]

**التفسير :**
٣- ولا أنتم عابدون ما أعبد. 
وأنتم لا تعبدون الله الواحد الذي أعبده، فعبادتكم للأصنام في ضياع وهباء. 
قال تعالى : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. ( الفرقان : ٢٣ ).

### الآية 109:4

> ﻿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ [109:4]

**التفسير :**
٤- ولا أنا عابد ما عبدتم. 
الظاهر أنه تكرار للتأكيد. 
قال الفراء : إن القرآن نزل بلغة العرب، ومن عادتهم تكرير الكلام للتأكيد والإفهام، فيقول المجيب : بلى بلى، والممتنع : لا، لا. 
ومنه قوله تعالى : كلاّ سوف تعلمون\* ثم كلاّ سوف تعلمون. ( التكاثر : ٣، ٤ ). 
وهو كثير نظما ونثرا، وفائدة التوكيد هنا قطع أطماع الكافرين، وتحقيق أنهم باقون على الكفر أبدا، والرسول صلى الله عليه وسلم باق على عبادة ربه أبدا.

### الآية 109:5

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:5]

**التفسير :**
٥- ولا أنتم عابدون ما أعبد. 
أي : ولا أنتم عابدون عبادتي، فلا معبودتنا واحد، ولا عبادتنا واحدة. 
أنا أعبد الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، المنزه عن النظير والمثيل، أوّل بلا ابتداء، وآخر بلا انتهاء، بيده الخلق والأمر، لا حدود لقدرته، فهو على كل شيء قدير، إذا أراد أمرا كان وحصل، فعّال لما يريد : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. ( يس : ٨٢ ). 
أما معبودكم فهو هذه الأصنام والأوثان، وعبادتي خالصة لله الواحد الأحد، وعبادتكم تشوبها أفكار ملفّقة، حيث تدّعون أن الله تزوج من أغنياء الجن فولدوا له الملائكة، وتدّعون أن الأصنام تقربكم من الله، وهي أصنام صماء لا تسمع ولا تنفع، ولا تجيب ولا تعقل شيئا.

### الآية 109:6

> ﻿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [109:6]

**المفردات :**
دينكم : أي : الشرك بعبادة الأصنام. 
ولي دين : دين التوحيد. 
**التفسير :**
٦- لكم دينكم ولي دين. 
لكم شرككم ولي توحيدي، ودينكم مختص بكم لا يتعداكم إلي، فلا تظنوا أني عليه، أو على شيء منه. 
ولي دين. 
ولي رسالتي ودعوتي، وهي خاتمة الرسالات، وخاتمة الشرائع، اشتملت على تنزيه الله عن مشابهة الحوادث، وعلى أنه تعالى متصف بكل كمال، ومنزّه عن كل نقص، وله الأسماء الحسنى، فهو سميع قدير، متكلم مريد، لطيف خبير قهار، إن الله لطيف خبير. ( لقمان : ١٦ ). 
**قال المفسرون :**
معنى الجملتين الأوليين : الاختلاف التام في المعبود، فإله المشركين الأوثان، وإله محمد الرحمان. 
ومعنى الجملتين الأخيرتين : الاختلاف التام في العبادة، كأنه قال : لا معبودنا واحد، ولا عبادتنا واحدة. 
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 
\*\*\*
( تم بحمد الله تعالى وتوفيقه تفسير سورة الكافرون ). 
i انظر تفسير النيسابوري والبيضاوي، وتفسير المراغي، وتفسير الطبري ٣٠/٢١٤. 
ii قال تعالى : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون . ( الصافات : ١٥٨ ). 
وقال سبحانه : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمان إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون . ( الزخرف : ١٩ ).

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/109.md)
- [كل تفاسير سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/109.md)
- [ترجمات سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/translations/109.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
