---
title: "تفسير سورة الكافرون - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/324"
surah_id: "109"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكافرون - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكافرون - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/109/book/324*.

Tafsir of Surah الكافرون from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 109:1

> قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [109:1]

قوله تعالى : قُلْ يا أيها الكافرون  وذلك أن قريشاً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن يَسُرّك بأن نتبعك عاماً ونترك ديننا ونتبع دينك، وترجع إلى ديننا عاماً. فنزلت هذه السورة. وقال مقاتل : نزلت في المستهزئين، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم، وجرى على لسانه ما جرى، فقال أبو جهل أخزاه الله : لا تفارقنا إلا على أحد أمرين : ندخل معك في بعض ما تعبد، وتدخل معنا في بعض ديننا، أو تتبرأ من آلهتنا، ونتبرأ من إلهك، فنزلت هذه السورة. وقال الكلبي : إنهم أتوا العباس فقالوا له : لو أن ابن أخيك استلم بعض آلهتنا لصدقناه بما يقول وآمنا به، فنزل  قُلْ ياأيها الكافرون ، ويقال : إنهم اجتمعوا إلى أبي طالب وقالوا له : إن ابن أخيك يؤذينا، ونحن لا نؤذيه بحرمتك، فدعاه أبو طالب وذكر ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :**«إنَّما أَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ »**، فقال : ما هي ؟ قال :**«لاَ إله إلاَّ الله »** فنفروا عن هذه الكلمة فنزلت  قُلْ يا أيها الكافرون . يعني : قل يا محمد لأهل مكة.

### الآية 109:2

> ﻿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [109:2]

لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ  يعني : لاَ أَعْبُدُ  بعد هذا  مَا تَعْبُدُونَ  أنتم من الأوثان ولا أرجع إلى دينكم.

### الآية 109:3

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:3]

وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ  يعني : لا تعبدون أنتم بعد هذا الرب الذي أعبده أنا حتى ترون ما يستقبلكم غداً، وهذا كقوله عز وجل : وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِى الوجوه بِئْسَ الشراب وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا  \[ الكهف : ٢٩ \].

### الآية 109:4

> ﻿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ [109:4]

قوله تعالى : وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ  يعني : لست أنا في الحال عابداً لأصنامكم، وما كنت عابداً لها قبل هذا ؛ لأني علمت مضرة عبادتها.

### الآية 109:5

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:5]

وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ  يعني : لستم عابدين في الحال لجهلكم، وغفلتكم، وقلة عقلكم.

### الآية 109:6

> ﻿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [109:6]

ثم قال عز وجل : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ  يعني : قد أكملت عليكم الحجة، فليس عليّ أن أجبركم على الإسلام، فاثبتوا على دينكم حتى تروا ماذا يستقبلكم غداً، وأنا أثبت على ديني الذي أكرمني الله تعالى به، ولا أرجع إلى دينكم أبداً، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال، ثم نسخ بآية القتال. فيها دليل أن الرجل إذا رأى منكراً أو سمع قولاً منكراً فأنكره فلم يقبلوا منه لا يجب عليه أكثر من ذلك، وإنما عليه أن يحفظ مذهبه وطريقه ويتركهم على مذهبهم وطريقهم. وقال الحسن : سمعت شيخاً يحدث قال : بينما أسير مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع رجلاً يقرأ  قُلْ يا أيها الكافرون  فقال :**«أَمَّا هذا فَقَدْ برئ مِنَ الشِّرْكِ »**، وسمع رجلاً يقرأ  قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ  \[ الصمد : ١ \] فقال :**«أَمَّا هذا فَقَدْ غَفَرَ الله تَعَالَى لَهُ »** والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/109.md)
- [كل تفاسير سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/109.md)
- [ترجمات سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/translations/109.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
