---
title: "تفسير سورة الكافرون - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/367"
surah_id: "109"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكافرون - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكافرون - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/109/book/367*.

Tafsir of Surah الكافرون from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 109:1

> قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [109:1]

قوله تعالى : قل ياأيها الكافرون لا أعبد ما تعبودن ( [(١)](#foonote-١) ) إلى آخرها( [(٢)](#foonote-٢) ). 
روى المفسرون( [(٣)](#foonote-٣) ) أن المشركين كانوا قد عرضوا على رسول الله أن يعبدوا الله عز وجل سنة / على أن يعبد نبي الله آلهتهم سنة، فأنزل الله جل ذكره جوابهم  قل ياأيها الكافرون  إلى آخرها. 
والمعنى : قل –يا محمد-( [(٤)](#foonote-٤) )  قل ياأيها الكافرون  بالله لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والأوثان الآن، ولا أنتم عابدون الآن ما أعبد، ولا أنا عابد في ما \[ أستقبل \]( [(٥)](#foonote-٥) ) ما عبدتم في ما مضى  ولا أنتم عبدون  في ما تستقبلون أبدا ما أعبد أنا الآن ( و )( [(٦)](#foonote-٦) ) في ما أستقبل( [(٧)](#foonote-٧) ). 
وروى أن ذلك نزل في أشخاص بأعيانهم قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبدا، فأمر الله نبيه أن يؤيسهم( [(٨)](#foonote-٨) ) مما( [(٩)](#foonote-٩) ) طلبوا وأن ذلك لا يكون منه بد ولا منهم، فلا هو يعبد ما يعبدون أبدا ولا هم يعبدون ما يعبد هو( [(١٠)](#foonote-١٠) ) أبدا لما سبق في عمله من شقوتهم( [(١١)](#foonote-١١) ). 
قال ابن عباس : وعد( [(١٢)](#foonote-١٢) ) قريش نبي الله عليه الصلاة والسلام( [(١٣)](#foonote-١٣) ) أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه من أراد من النساء، \[ وقالوا \] ( [(١٤)](#foonote-١٤) ) : هذا لك عندنا يا محمد، وكُفَّ عن شتم آلهتنا، ( ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنا( [(١٥)](#foonote-١٥) ) نعرض عليك خصلة واحدة، \[ فهي \] ( [(١٦)](#foonote-١٦) ) لك ولنا فيها صلاح. قال : ما هي ؟ قالوا : تعبد آلهتنا( [(١٧)](#foonote-١٧) ) اللات والعزى ( سنة ) ( [(١٨)](#foonote-١٨) ) ونعبد إلهك سنة. قال : حتى( [(١٩)](#foonote-١٩) ) أنظر ما يأتي من عند ربي، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ : قل ياأيها الكافرون  إلى آخرها وأنزل الله أيضا  قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون  إلى قوله : وكن من الشاكرين ( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
قال المبرد : ليس في هذا تكرير، وإنما جهل من قال إنه يكون( [(٢١)](#foonote-٢١) ) في اللغة( [(٢٢)](#foonote-٢٢) )، وإنما المعنى : قل يأيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) في هذا الوقف، وكذا( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )  ولا أنتم عبدون ما أعبد  وانقضى الكلام، وهو التمام عند أبي حاتم على هذا المعنى( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). 
ومن جعله تكرير للتأكيد كان التمام آخر السورة( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). 
قال المبرد : ثم قال  ولا أنا عابد ما عبدتم  أي : فيما استقبل  ولا أنتم عابدون ما أعبد  مثله( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). وكان في هذا دلالة على نبوة محمد، لأن كل من خاطبه بهذه الخطابة لم يسلم منهم أحد، وكذا الذين خاطبهم بقوله : سوا عليهم ءانذرتهم أم لم تنذرهم لا يومنون ( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
وروي( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) أن الوليد بن المغيرة ( و )( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) العاصي بن وائل والأسود ( بن المطلب، وأمية بن )( [(٣١)](#foonote-٣١) ) خلف لقوا رسول الله، فقالوا : يا محمد، \[ هلم \] ( [(٣٢)](#foonote-٣٢) )، فلتعبد ما نعبد( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) ونعبد ما تعبد، ونشركك في \[ أمرنا \]( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) كله( [(٣٥)](#foonote-٣٥) )، فإن كان الذي جئت به خيرا مما أيدينا كنا قد ( شركناك فيه، وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك كنت ) ( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) قد شركتنا في \[ أمرنا \] ( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) وأخذت بحظك منه، فأنزل الله جل ذكره : قل ياأيها الكافرون  إلى آخرها( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ).

١ بعد هذه الآية قوله تعالى: ﴿ولا أنتم عٰبدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عٰبدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين﴾..
٢ أ: قل يا أيها الكافرون إلى آخر السورة..
٣ أ: المفسرين..
٤ أ: يا محمد قل....
٥ أ: نستقبل ث: مستقبل..
٦ ساقط من أ..
٧ انظر: إعراب النحاس: ٥/٣٠١..
٨ ث: يوممهم..
٩ أ: عما..
١٠ أ: ما هو يعبد..
١١ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣٣١ والسيرة لابن هشام: ١/٣٨٨ وتفسير الماوردي: ٤/٥٣٣ والمعالم: ٧/٣٠٦ وزاد المسير: ٩/٢٥٢-٢٥٣..
١٢ كذا في جميع النسخ، وفي جامع البيان: ٣٠/٣٣١: "إن قريشا وعدوا..."..
١٣ أ: النبيy..
١٤ م: وقولوا..
١٥ أ، ث: فاننا..
١٦ زيادة من أ، ث..
١٧ ما بين قوسين (ولا تذكرها-الهتنا) ساقط من أ..
١٨ ساقط من أ..
١٩ أ: ننظر..
٢٠ الرمز: ٦١-٦٣. وانظر: ٦٣٣، ولباب النقول: ٢٣٦..
٢١ أ، ث: إنه مكرر..
٢٢ انظر: إعراب النحاس: ٥٨٣٠١..
٢٣ ما بين قوسين (إلى آخرها، الكافرون) ساقك من أ..
٢٤ أ: وكذا لا أنتم..
٢٥ انظر: القطع: ٧٨٥..
٢٦ هو مذهب الخفش في المصدر السابق..
٢٧ هو قول الأخفش في تفسير الماوردي ٤/٥٣٣ وانظر: البرهان للكرماني: ٢٠٤..
٢٨ البقرة: ٥..
٢٩ أ: ويروا..
٣٠ ساقط من أ..
٣١ ساقط من ث..
٣٢ زيادة من أ، ث..
٣٣ أ: فلنعبد ما تعبد..
٣٤ م، ث: أمورنا..
٣٥ في متن ث: كلها. وفي الهامش: كله ورمز له بالصحة (صح)..
٣٦ ساقط من أ..
٣٧ م، ث: أمورنا..
٣٨ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٣١ ولباب النقول: ٢٣٧ والدر ٨/٦٥٥..

### الآية 109:2

> ﻿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [109:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الكافرين
 مكية
 قوله تعالى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ إلى آخرها.
 روى المفسرون أن المشركين كانوا قد عرضوا على رسول الله ﷺ أن يعبدوا الله تعالى سنة/ على أن يعبد نبي الله آلهتهم سنة، فأنزل الله جل ذكره جوابهم قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 والمعنى: قل - يا محمد - قُلْ يا أيها الكافرون بالله لاَ أعْبُدُ ما تعبُدُونَ من الأصنام والأوثان الآن، ولا أنتم عابدون الآن ما أعبد، ولا أنا عابد في ما \[أستَقْبِلُ) ما عبدتم في ما مضى وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ في ما تستقبلون أبداً ما أعبُدُ أنا الآن (و) في ما أستقبل.

وروي أن ذلك نزل في أشخاً بأعيانهم قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبداً، فأمر الله نبيه أن يؤيسهم مما طلبوا وأن ذلك لا يكون منه بد ولا منهم، فلا هو يعبد ما يعبدون أبداً ولا هم يعبدونَ ما يعبد هو أبداً لما سبق في علمه من شقوتهم.
 قال ابن عباس: وعد قريش نبي الله ﷺ أن يعطوه مالاً فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه من أراد من النّساء، \[وقالوا\]: هذا لك عندنا يا محمد، وكُفَّ عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة \[فهي\] لك ولنا فيها صلاح. قال: ما هي؟ قالوا: تعبد آلهتنا اللات والعزى (سنة)، ونعبد إلهك سنة. قال: حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخها وأنزل الله أيضا قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون إلى قوله: وَكُن مِّنَ الشاكرين \[الزمر: ٦٤ - ٦٦\].

قال المبرد: ليس في هذا تكرير، وإنما جهل من قال إنه يكون في اللغة، وإنما المعنى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ في هذا الوقف، وكذا وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وانقضى الكلام، وهو التمام عند أبي حاتم على هذا المعنى.
 ومن جعله تكرير للتأكيد كان التمام آخر السورة.
 قال المبرد: ثم قال وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ أي: فيما استقبل وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ مثله. وكان في هذا دلالة على نبوة محمد ﷺ، لأن كل من خاطبه بهذه الخطابة لم يسلم منهم أحد، وكذا الذين خَاطَبَهُم بقوله: سَوَآءٌ عَلَيْهِمْءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ \[البقرة: ٦\].
 وروي أن الوليد بن المغيرة (و) العاصي بن وائل والأسود \[بن المطلب، وأمية بن) خلف لقوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، \[هلم\]، فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد، ونشركك في \[أمرنا\] كله، فإن كان الذي جئت به خيراً

مما في أيدينا كنا قد (شركناك فيه، وأخذنا بحفظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يديك كنت) قد شركتنا في \[أمرنا\] وأخذا بحظك منه، فأنزل الله جل ذكره: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 قوله لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ أي: لكم دينكم فلا تتركونه أبداً، لأن الله قد قضى (عليكم) ألا تنتقلوا منه وأنتم تموتون عليه، ولي دين لا أتركه أبداً لما (قد) قدر الله علي فيه، فعليه أموت.

### الآية 109:3

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:3]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الكافرين
 مكية
 قوله تعالى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ إلى آخرها.
 روى المفسرون أن المشركين كانوا قد عرضوا على رسول الله ﷺ أن يعبدوا الله تعالى سنة/ على أن يعبد نبي الله آلهتهم سنة، فأنزل الله جل ذكره جوابهم قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 والمعنى: قل - يا محمد - قُلْ يا أيها الكافرون بالله لاَ أعْبُدُ ما تعبُدُونَ من الأصنام والأوثان الآن، ولا أنتم عابدون الآن ما أعبد، ولا أنا عابد في ما \[أستَقْبِلُ) ما عبدتم في ما مضى وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ في ما تستقبلون أبداً ما أعبُدُ أنا الآن (و) في ما أستقبل.

وروي أن ذلك نزل في أشخاً بأعيانهم قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبداً، فأمر الله نبيه أن يؤيسهم مما طلبوا وأن ذلك لا يكون منه بد ولا منهم، فلا هو يعبد ما يعبدون أبداً ولا هم يعبدونَ ما يعبد هو أبداً لما سبق في علمه من شقوتهم.
 قال ابن عباس: وعد قريش نبي الله ﷺ أن يعطوه مالاً فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه من أراد من النّساء، \[وقالوا\]: هذا لك عندنا يا محمد، وكُفَّ عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة \[فهي\] لك ولنا فيها صلاح. قال: ما هي؟ قالوا: تعبد آلهتنا اللات والعزى (سنة)، ونعبد إلهك سنة. قال: حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخها وأنزل الله أيضا قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون إلى قوله: وَكُن مِّنَ الشاكرين \[الزمر: ٦٤ - ٦٦\].

قال المبرد: ليس في هذا تكرير، وإنما جهل من قال إنه يكون في اللغة، وإنما المعنى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ في هذا الوقف، وكذا وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وانقضى الكلام، وهو التمام عند أبي حاتم على هذا المعنى.
 ومن جعله تكرير للتأكيد كان التمام آخر السورة.
 قال المبرد: ثم قال وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ أي: فيما استقبل وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ مثله. وكان في هذا دلالة على نبوة محمد ﷺ، لأن كل من خاطبه بهذه الخطابة لم يسلم منهم أحد، وكذا الذين خَاطَبَهُم بقوله: سَوَآءٌ عَلَيْهِمْءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ \[البقرة: ٦\].
 وروي أن الوليد بن المغيرة (و) العاصي بن وائل والأسود \[بن المطلب، وأمية بن) خلف لقوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، \[هلم\]، فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد، ونشركك في \[أمرنا\] كله، فإن كان الذي جئت به خيراً

مما في أيدينا كنا قد (شركناك فيه، وأخذنا بحفظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يديك كنت) قد شركتنا في \[أمرنا\] وأخذا بحظك منه، فأنزل الله جل ذكره: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 قوله لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ أي: لكم دينكم فلا تتركونه أبداً، لأن الله قد قضى (عليكم) ألا تنتقلوا منه وأنتم تموتون عليه، ولي دين لا أتركه أبداً لما (قد) قدر الله علي فيه، فعليه أموت.

### الآية 109:4

> ﻿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ [109:4]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الكافرين
 مكية
 قوله تعالى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ إلى آخرها.
 روى المفسرون أن المشركين كانوا قد عرضوا على رسول الله ﷺ أن يعبدوا الله تعالى سنة/ على أن يعبد نبي الله آلهتهم سنة، فأنزل الله جل ذكره جوابهم قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 والمعنى: قل - يا محمد - قُلْ يا أيها الكافرون بالله لاَ أعْبُدُ ما تعبُدُونَ من الأصنام والأوثان الآن، ولا أنتم عابدون الآن ما أعبد، ولا أنا عابد في ما \[أستَقْبِلُ) ما عبدتم في ما مضى وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ في ما تستقبلون أبداً ما أعبُدُ أنا الآن (و) في ما أستقبل.

وروي أن ذلك نزل في أشخاً بأعيانهم قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبداً، فأمر الله نبيه أن يؤيسهم مما طلبوا وأن ذلك لا يكون منه بد ولا منهم، فلا هو يعبد ما يعبدون أبداً ولا هم يعبدونَ ما يعبد هو أبداً لما سبق في علمه من شقوتهم.
 قال ابن عباس: وعد قريش نبي الله ﷺ أن يعطوه مالاً فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه من أراد من النّساء، \[وقالوا\]: هذا لك عندنا يا محمد، وكُفَّ عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة \[فهي\] لك ولنا فيها صلاح. قال: ما هي؟ قالوا: تعبد آلهتنا اللات والعزى (سنة)، ونعبد إلهك سنة. قال: حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخها وأنزل الله أيضا قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون إلى قوله: وَكُن مِّنَ الشاكرين \[الزمر: ٦٤ - ٦٦\].

قال المبرد: ليس في هذا تكرير، وإنما جهل من قال إنه يكون في اللغة، وإنما المعنى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ في هذا الوقف، وكذا وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وانقضى الكلام، وهو التمام عند أبي حاتم على هذا المعنى.
 ومن جعله تكرير للتأكيد كان التمام آخر السورة.
 قال المبرد: ثم قال وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ أي: فيما استقبل وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ مثله. وكان في هذا دلالة على نبوة محمد ﷺ، لأن كل من خاطبه بهذه الخطابة لم يسلم منهم أحد، وكذا الذين خَاطَبَهُم بقوله: سَوَآءٌ عَلَيْهِمْءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ \[البقرة: ٦\].
 وروي أن الوليد بن المغيرة (و) العاصي بن وائل والأسود \[بن المطلب، وأمية بن) خلف لقوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، \[هلم\]، فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد، ونشركك في \[أمرنا\] كله، فإن كان الذي جئت به خيراً

مما في أيدينا كنا قد (شركناك فيه، وأخذنا بحفظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يديك كنت) قد شركتنا في \[أمرنا\] وأخذا بحظك منه، فأنزل الله جل ذكره: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 قوله لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ أي: لكم دينكم فلا تتركونه أبداً، لأن الله قد قضى (عليكم) ألا تنتقلوا منه وأنتم تموتون عليه، ولي دين لا أتركه أبداً لما (قد) قدر الله علي فيه، فعليه أموت.

### الآية 109:5

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:5]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة الكافرين
 مكية
 قوله تعالى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ إلى آخرها.
 روى المفسرون أن المشركين كانوا قد عرضوا على رسول الله ﷺ أن يعبدوا الله تعالى سنة/ على أن يعبد نبي الله آلهتهم سنة، فأنزل الله جل ذكره جوابهم قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 والمعنى: قل - يا محمد - قُلْ يا أيها الكافرون بالله لاَ أعْبُدُ ما تعبُدُونَ من الأصنام والأوثان الآن، ولا أنتم عابدون الآن ما أعبد، ولا أنا عابد في ما \[أستَقْبِلُ) ما عبدتم في ما مضى وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ في ما تستقبلون أبداً ما أعبُدُ أنا الآن (و) في ما أستقبل.

وروي أن ذلك نزل في أشخاً بأعيانهم قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبداً، فأمر الله نبيه أن يؤيسهم مما طلبوا وأن ذلك لا يكون منه بد ولا منهم، فلا هو يعبد ما يعبدون أبداً ولا هم يعبدونَ ما يعبد هو أبداً لما سبق في علمه من شقوتهم.
 قال ابن عباس: وعد قريش نبي الله ﷺ أن يعطوه مالاً فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه من أراد من النّساء، \[وقالوا\]: هذا لك عندنا يا محمد، وكُفَّ عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة \[فهي\] لك ولنا فيها صلاح. قال: ما هي؟ قالوا: تعبد آلهتنا اللات والعزى (سنة)، ونعبد إلهك سنة. قال: حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخها وأنزل الله أيضا قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون إلى قوله: وَكُن مِّنَ الشاكرين \[الزمر: ٦٤ - ٦٦\].

قال المبرد: ليس في هذا تكرير، وإنما جهل من قال إنه يكون في اللغة، وإنما المعنى: قُلْ يا أيها الكافرون \* لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ في هذا الوقف، وكذا وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وانقضى الكلام، وهو التمام عند أبي حاتم على هذا المعنى.
 ومن جعله تكرير للتأكيد كان التمام آخر السورة.
 قال المبرد: ثم قال وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ أي: فيما استقبل وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ مثله. وكان في هذا دلالة على نبوة محمد ﷺ، لأن كل من خاطبه بهذه الخطابة لم يسلم منهم أحد، وكذا الذين خَاطَبَهُم بقوله: سَوَآءٌ عَلَيْهِمْءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ \[البقرة: ٦\].
 وروي أن الوليد بن المغيرة (و) العاصي بن وائل والأسود \[بن المطلب، وأمية بن) خلف لقوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، \[هلم\]، فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد، ونشركك في \[أمرنا\] كله، فإن كان الذي جئت به خيراً

مما في أيدينا كنا قد (شركناك فيه، وأخذنا بحفظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يديك كنت) قد شركتنا في \[أمرنا\] وأخذا بحظك منه، فأنزل الله جل ذكره: قُلْ يا أيها الكافرون إلى آخرها.
 قوله لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ أي: لكم دينكم فلا تتركونه أبداً، لأن الله قد قضى (عليكم) ألا تنتقلوا منه وأنتم تموتون عليه، ولي دين لا أتركه أبداً لما (قد) قدر الله علي فيه، فعليه أموت.

### الآية 109:6

> ﻿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [109:6]

قوله( [(١)](#foonote-١) ) لكم دينكم ولي دين  أي : لكم دينكم فلا تتركونه، لأن الله قد قضى ( عليكم ) ( [(٢)](#foonote-٢) ) ألا تنتقلوا منه وأنتم تموتون عليه، ولي دين لا أتركوه أبدا لما ( قد ) قدر الله علي فيه، فعليه أموت( [(٣)](#foonote-٣) ).

١ أ، ث: قوله..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣٣١..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/109.md)
- [كل تفاسير سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/109.md)
- [ترجمات سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/translations/109.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
