---
title: "تفسير سورة الكافرون - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/37"
surah_id: "109"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكافرون - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكافرون - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/109/book/37*.

Tafsir of Surah الكافرون from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 109:1

> قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [109:1]

قُلْ يا أيها الكافرون  هم كفرةٌ مخصوصونَ قدْ علمَ الله تعالَى أنَّه لا يتأتَّى منهمْ الإيمانُ أبداً. رُوِيَ أنَّ رهطاً مِنْ عُتاةِ قريشٍ قالُوا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم : هلمَّ فاتبعْ دينَنَا ونتبعُ دينَكَ، تعبدُ آلهتَنَا سنةً ونعبدُ إلهك سنةً، فقالَ :" معاذَ الله أنْ أشركَ بالله غيرَهُ ". فقالُوا : فاستلمْ بعضَ آلهتِنَا نصدقكَ ونعبدَ إلهك، فنزلتْ، فغدَا إلى المسجدِ الحرامِ، وفيهِ الملأُ من قريشٍ، فقامَ على رؤوسِهم فقرأَهَا عليهم فأيِسوا.

### الآية 109:2

> ﻿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [109:2]

لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ  أيْ فيمَا يُستقبلُ ؛ لأَنَّ **«لاَ »** لاَ تدخلُ غالباً إلاَّ على مُضَارعٍ في مَعْنى الاستقبالِ، كما أنَّ مَا لاَ تدخلُ إلاَّ على مضارعٍ في مَعْنى الحالِ، والمَعْنى لا أفعلُ في المستقبلِ ما تطلبونَهُ مِنِّي من عبادةِ آلهتكم.

### الآية 109:3

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:3]

وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ  أيْ ولا أنتُم فاعلونَ فيهِ ما أطلبُ منكُم من عبادةِ إلهي.

### الآية 109:4

> ﻿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ [109:4]

وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتمْ  أيْ وما كنتُ قطُّ عابداً فيمَا سلفَ ما عبدتُم فيه، أيْ لم يُعْهدْ مِنِّي عبادةُ صنمٍ في الجاهليةِ، فكيفَ تُرْجَى مِنِّي في الإسلامِ.

### الآية 109:5

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:5]

وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ  أيْ وما عبدتُم في وقتٍ مِنَ الأوقاتِ مَا أنا على عبادتِهِ. وقيلَ : هاتانِ الجملتانِ لنفي العبادةِ حالاً، كما أنَّ الأولين لنفيها استقبالاً، وإنَّما لم يقُلْ ما عبدتُ ليوافقَ ( ما عبدتُم ) ؛ لأنَّهم كانُوا موسومينَ قبلَ البعثةِ بعبادةِ الأصنامِ، وهُوَ عليهِ السلامُ لم يكُنْ حينئذٍ موسوماً بعبادةِ الله تعَالَى. وإيثارُ ( مَا ) في أعبدُ على ( مَنْ ) لأنَّ المرادَ هُوَ الوصفُ، كأنَّه قيلَ : مَا أعبدُ مِنَ المعبودِ العظيمِ الشأنِ الذي لا يُقادَرُ قدرُ عظمتِهِ. وقيلَ : إنَّ ( مَا ) مصدريةٌ، أيْ لا أعبدُه عبادتَكُم، ولا تعبدونَ عبادَتِي. وقيلَ : الأوليانِ بمَعْنى الذي، والأخريانِ مصدريتانِ. وقيلَ : قولُه تعالَى : وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ  \[ سورة الكافرون، الآية ٤ \] تأكيدٌ لقولِه تعَالَى : لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ  \[ سورة الكافرون، الآية ٢ \]، وقولُه تعالَى : وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ  \[ سورة الكافرون، الآية ٣ \] ثانياً تأكيدٌ لمثلِه المذكورِ أولاً.

### الآية 109:6

> ﻿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [109:6]

وقولُه تعالَى : لَكُمْ دِينَكُمْ  تقريرٌ لقولِه تعَالَى : لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ  وقولِه تعالَى : وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ، كمَا أنَّ قولَه تعالَى : وَلِيَ دِينِ  تقريرٌ لقولِه تعالَى : وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ ، والمَعْنى أنَّ دينَكُم الذي هُوَ الإشراكُ مقصورٌ على الحصولِ لكُم، لا يتجاوزُهُ إلى الحصولِ لِي أيضاً كما تطمعونَ فيهِ، فلاَ تعلقُوا بهِ أمانيَّكُم الفارغةَ، فإنَّ ذلكَ مِنَ المُحالاتِ، وأنَّ دينيَ الذي هُوَ التوحيدُ مقصورٌ على الحصولِ لي، لا يتجاوزُه إلى الحصولِ لكُم أيضاً ؛ لأنَّكم علقتمُوه بالمحالِ الذي هُوَ عبادتِي لآلهتِكم، أو استلامِي إيَّاها، ولأنَّ ما وعدتمُوه عينُ الإشراكِ. وحيثُ كانَ مَبْنى قولِهم : تعبدُ آلهتَنَا سنةً ونعبدُ إلهك سنةً على شركةِ الفريقينِ في كلتا العبادتينِ، كان القصرُ المستفادُ من تقديمِ المسندِ قصرُ إفرادٍ حتماً، ويجوزُ أن يكونَ هذا تقريراً لقولِه تعالَى : وَلا أَنَا عَابِدٌ ما عَبَدتُّمْ  أيْ ولِي دِيني لا دينُكم، كمَا هُوَ في قولِه تعَالَى : وَلَكُم ما كَسَبْتُم  \[ سوة البقرة، الآية ١٣٤ و١٤١ \] وقيلَ : المَعْنى إنِّي نبيٌّ مبعوثٌ إليكُم لأدعوَكُم إلى الحقِّ والنجاةِ، فإذَا لم تقبلُوا مِنِّي، ولَمْ تتبعونِي، فدعونِي كَفافاً، ولا تدعونِي إلى الشركِ، فتأملْ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/109.md)
- [كل تفاسير سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/109.md)
- [ترجمات سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/translations/109.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
