---
title: "تفسير سورة الكافرون - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/109/book/468"
surah_id: "109"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الكافرون - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الكافرون - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/109/book/468*.

Tafsir of Surah الكافرون from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 109:1

> قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [109:1]

الآية١ : قوله تعالى : قل يا أيها الكافرون  إلى آخرها، ذكر أنها نزلت في منابذة المتمردين المعاندين الذين لا يؤمنون أبدا، ولا يرجعون عما هم عليه من عبادة الأوثان إلى التوحيد والإسلام ؛ لأنه لا كل كافر يكون على وصف أنه لا يعبد الله تعالى في وقت من الأوقات ؛ إذ قد يجوز أن يكون في وقت ( كافرا )[(١)](#foonote-١) ثم يسلم في وقت آخر. فدل ما ذكرنا أنها نزلت في المتمردين المعاندين الذين علم الله أنهم يثبتون على الكفر، ولا يؤمنون أبدا، وكان كما أخبر. 
وفيه[(٢)](#foonote-٢) دلالة إثبات الرسالة ؛ إذ أخبر أنهم لا يؤمنون، فلم يؤمنوا وماتوا على الكفر.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: ففيه.

### الآية 109:2

> ﻿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [109:2]

الآيات ٢ ٥ : وقوله تعالى : لا أعبد ما تعبدون  أنتم الآن  ولا أنتم عابدون ما أعبد   ولا أنا عابد ما عبدتم  في ما بعد اليوم  ولا أنتم عابدون ما أعبد [(١)](#foonote-١). 
وقال بعضهم : الأول في ما مضى من الوقت، والثاني : إخبار عن الحال، والآخر في ما بقي من الوقت، ولكن لا يجيء أن يكون هكذا، بل يجيء به أن يكون قوله : لا أعبد ما تعبدون  في حادث الوقت، لأن حرف : لا  إنما يستعمل في حادث الأوقات، يقول الرجل : لا أفعل كذا، يريد به حادث الوقت، وقوله : ولا أنتم عابدون ما أعبد  كذلك أيضا في حادث الأوقات، أو إخبار عن الحال. 
وقوله تعالى : ولا أنا عابد ما عبدتم  إنما هو إخبار عن الماضي من الأوقات، كأنه يقول : لم أكن أنا عابدا  ما عبدتم [(٢)](#foonote-٢) قط في وقت من الأوقات. وهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن عبد غير الله قط. 
**وفي هذه السورة وجهان من الدلالة :**
أحدهما : ما ذكرنا من إثبات الرسالة. 
والثاني : إخبار عن الإياس لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يرجع إلى دينهم أبدا، وقطع رجائهم وطمعهم في ذلك. 
وفيه أيضا أن من أشرك ( غير الله في عبادته )[(٣)](#foonote-٣) سبحانه وتعالى وعبد غيره دونه على رجاء القربة إلى الله تعالى، فهو ليس بعابد الله تعالى ولا موحد له ؛ لأن أولئك إنما عبدوا الأصنام رجاء أن تشفع لهم، ورجاء أن تقربهم إلى الله زلفى. أخبر أنها لا تقربهم زلفى، وأنهم ليسوا بموحدين ولا عابدين لله تعالى.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: غيره في عبادة الله.

### الآية 109:3

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 109:4

> ﻿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ [109:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 109:5

> ﻿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [109:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 109:6

> ﻿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [109:6]

الآية٦ : وقوله تعالى : لكم دينكم ولي دين  يحتمل وجهين[(١)](#foonote-١) :
أحدهما : لكم جزاء دينكم، ولي الجزاء ديني الذي دنت. 
والثاني : على المنابذة والإياس : لكم ما اخترتم من الدين، ولي ما اخترت، لا يعود واحد منا إلى دين الآخر. وكان قبل ذلك يطمع كل فريق عود الفريق الآخر إلى دينهم الذي هم عليه. 
وقوله تعالى : قل يا أيها الكافرون   لا أعبد ما تعبدون  ليس على الأمر ( على ما ذكرنا في سورة الإخلاص المعوذتين ؛ إذ لو كان على الأمر للزم[(٢)](#foonote-٢) أن يقول كل واحد منا لكل كافر ذلك. فإذا لم يلزم دل أنه ليس على الأمر )[(٣)](#foonote-٣). 
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه : قل للذين / ٦٥٥ ب/ كفروا : لا أعبد ما تعبدون   ولا أنتم عابدون ما أعبد   ولا أنا عابد ما عبدتم [(٤)](#foonote-٤)  ولا أنتم عابدون ما أعبد   لكم دينكم ولي دين . 
وعنه أنه قال : من قرأ هذه السورة فقد أكثر، وأطنب. 
وفي حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل : " إذا قربت إلى فراشك فاقرأ : قل يا أيها الكافرون  فإنه براءة من الشرك " ( الترمذي ٣٤٠٣ ). 
وأهل التأويل يقولون : إن سبب نزول هذه منابذته إياهم أن رهطا من قريش قالوا : يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هلم، فلتعبد ما نعبد، واعبد ما نعبد نحن، فيكون أمرنا أمرا واحدا، فنزلت هذه السورة. 
قال أبو عوسجة : الدين : العادة، تقول : هذا ديني، أي عادتي. 
ثم المعنى الذي وقع عليه التكرار لهذه الأحرف عندنا أن التكرار حرف جرى الاستعمال به في موضع المبالغة والتأكيد لما قصد به من الكلام ( في أي كلام )[(٥)](#foonote-٥) كان : رجاء أو وعيدا أو غيره، كقولهم : بخ بخ، والويل ( الويل )[(٦)](#foonote-٦)، وهيهات هيهات، وغير ذلك، فكذلك في هذا الموضع لما وقع الإياس من إيمانهم بالله تعالى بما علم النبي صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي أنهم لا يؤمنون، كرر هذا الكلام تأكيدا للإياس وإبلاغا، والله أعلم ( والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام )[(٧)](#foonote-٧) على سيدنا محمد ( وآله وصحبه أجمعين )[(٨)](#foonote-٨).

١ في الأصل وم: وجهان.
٢ في م: فهو يلزم.
٣ من م: ساقطة من الأصل.
٤ ساقطة من الأصل وم.
٥ من م، ساقطة من الأصل.
٦ ساقطة من الأصل وم.
٧ في م: وصلى الله.
٨ ساقطة من الأصل.
 .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/109.md)
- [كل تفاسير سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/109.md)
- [ترجمات سورة الكافرون
](https://quranpedia.net/translations/109.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/109/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
