---
title: "تفسير سورة هود - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/11/book/309.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/11/book/309"
surah_id: "11"
book_id: "309"
book_name: "التبيان في إعراب القرآن"
author: "أبو البقاء العكبري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة هود - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/11/book/309)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة هود - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري — https://quranpedia.net/surah/1/11/book/309*.

Tafsir of Surah هود from "التبيان في إعراب القرآن" by أبو البقاء العكبري.

### الآية 11:1

> الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [11:1]

سُورَةُ هُودٍ.

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 إِنْ جَعَلْتَ (هُودًا) اسْمًا لِلسُّورَةِ لَمْ تَصْرِفْهُ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ، وَيَجُوزُ صَرْفُهُ لِسُكُونِ أَوْسَطِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ آخَرِينَ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمُؤَنَّثِ بِالْمُذَكَّرِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَرَفْتَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كِتَابٌ) : أَيْ هَذَا كِتَابٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ ****«الر»**** أَيْ ****«الر»**** وَأَشْبَاهُهَا كِتَابٌ.
 (ثُمَّ فُصِّلَتْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ.
 وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ ; وَالْمَعْنَى: ثُمَّ فُرِّقَتْ، كَقَوْلِهِ: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ) :\[الْبَقَرَةِ: ٢٤٩\] أَيْ فَارَقَ.
 (مِنْ لَدُنْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً ; أَيْ كَائِنٌ مِنْ لَدُنْ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا، وَالْعَامِلُ فِيهِ فُصِّلَتْ.
 وَبُنِيَتْ **«لَدُنْ»** وَإِنْ أُضِيفَتْ ; لِأَنَّ عِلَّةَ بِنَائِهَا خُرُوجُهَا عَنْ نَظِيرِهَا ; لِأَنَّ لَدُنْ بِمَعْنَى عِنْدَ، وَلَكِنْ هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِمُلَاصَقَةِ الشَّيْءِ وَشِدَّةِ مُقَارَبَتِهِ، وَ **«عِنْدَ»** لَيْسَتْ كَذَلِكَ، بَلْ هِيَ لِلْقَرِيبِ وَمَا بَعُدَ عَنْهُ، وَبِمَعْنَى الْمِلْكِ.
 قَالَ تَعَالَى: (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا) : فِي **«أَنْ»** ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ.

### الآية 11:2

> ﻿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ [11:2]

سُورَةُ هُودٍ.

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 إِنْ جَعَلْتَ (هُودًا) اسْمًا لِلسُّورَةِ لَمْ تَصْرِفْهُ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ، وَيَجُوزُ صَرْفُهُ لِسُكُونِ أَوْسَطِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ آخَرِينَ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمُؤَنَّثِ بِالْمُذَكَّرِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَرَفْتَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كِتَابٌ) : أَيْ هَذَا كِتَابٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ ****«الر»**** أَيْ ****«الر»**** وَأَشْبَاهُهَا كِتَابٌ.
 (ثُمَّ فُصِّلَتْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ.
 وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ ; وَالْمَعْنَى: ثُمَّ فُرِّقَتْ، كَقَوْلِهِ: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ) :\[الْبَقَرَةِ: ٢٤٩\] أَيْ فَارَقَ.
 (مِنْ لَدُنْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً ; أَيْ كَائِنٌ مِنْ لَدُنْ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا، وَالْعَامِلُ فِيهِ فُصِّلَتْ.
 وَبُنِيَتْ **«لَدُنْ»** وَإِنْ أُضِيفَتْ ; لِأَنَّ عِلَّةَ بِنَائِهَا خُرُوجُهَا عَنْ نَظِيرِهَا ; لِأَنَّ لَدُنْ بِمَعْنَى عِنْدَ، وَلَكِنْ هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِمُلَاصَقَةِ الشَّيْءِ وَشِدَّةِ مُقَارَبَتِهِ، وَ **«عِنْدَ»** لَيْسَتْ كَذَلِكَ، بَلْ هِيَ لِلْقَرِيبِ وَمَا بَعُدَ عَنْهُ، وَبِمَعْنَى الْمِلْكِ.
 قَالَ تَعَالَى: (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا) : فِي **«أَنْ»** ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ.

### الآية 11:3

> ﻿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [11:3]

وَالثَّانِي: أَنَّهَا النَّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ ; وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ مَوْضِعُهَا رَفْعٌ، تَقْدِيرُهُ: هِيَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا، فَيَكُونُ مَوْضِعُهَا جَرًّا أَوْ نَصْبًا عَلَى مَا حَكَيْنَا مِنَ الْخِلَافِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ ******«أَنْ»****** بِمَعْنَى أَيْ، فَلَا يَكُونُ لَهَا مَوْضِعٌ، **«وَلَا تَعْبُدُوا»** نَهْيٌ.
 وَ (مِنْهُ) : أَيْ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّقْدِيرُ: نَذِيرٌ كَائِنٌ مِنْهُ، فَلَمَّا قَدَّمَهُ صَارَ حَالًا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَذِيرٍ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِنَّنِي لَكُمْ نَذِيرٌ مِنْ أَجْلِ عَذَابِهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا) :******«أَنْ»****** مَعْطُوفَةٌ عَلَى ******«أَنْ»****** الْأُولَى، وَهِيَ مِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ.
 (وَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ يَتَوَلَّوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَثْنُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ النُّونِ، وَمَاضِيهِ ثَنَى.
 وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَمَاضِيهِ أَثْنَى، وَلَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ عَرَضُوهَا لِلْإِثْنَاءِ، كَمَا تَقُولُ: أَبَعْتُ الْفَرَسَ إِذَا عَرَضْتَهُ لِلْبَيْعِ.
 وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ مَفْتُوحَةً وَسُكُونِ الثَّاءِ وَنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ بَعْدَهَا نُونٌ مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ مِثْلُ يَقْرَءُونَ ; وَهُوَ مِنْ ثَنَيْتُ، إِلَّا أَنَّهُ قَلَبَ الْيَاءَ وَاوًا لِانْضِمَامِهَا، ثُمَّ هَمَزَهَا لِانْضِمَامِهَا.

### الآية 11:4

> ﻿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [11:4]

وَالثَّانِي: أَنَّهَا النَّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ ; وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ مَوْضِعُهَا رَفْعٌ، تَقْدِيرُهُ: هِيَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا، فَيَكُونُ مَوْضِعُهَا جَرًّا أَوْ نَصْبًا عَلَى مَا حَكَيْنَا مِنَ الْخِلَافِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ ******«أَنْ»****** بِمَعْنَى أَيْ، فَلَا يَكُونُ لَهَا مَوْضِعٌ، **«وَلَا تَعْبُدُوا»** نَهْيٌ.
 وَ (مِنْهُ) : أَيْ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّقْدِيرُ: نَذِيرٌ كَائِنٌ مِنْهُ، فَلَمَّا قَدَّمَهُ صَارَ حَالًا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَذِيرٍ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِنَّنِي لَكُمْ نَذِيرٌ مِنْ أَجْلِ عَذَابِهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا) :******«أَنْ»****** مَعْطُوفَةٌ عَلَى ******«أَنْ»****** الْأُولَى، وَهِيَ مِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ.
 (وَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ يَتَوَلَّوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَثْنُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ النُّونِ، وَمَاضِيهِ ثَنَى.
 وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَمَاضِيهِ أَثْنَى، وَلَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ عَرَضُوهَا لِلْإِثْنَاءِ، كَمَا تَقُولُ: أَبَعْتُ الْفَرَسَ إِذَا عَرَضْتَهُ لِلْبَيْعِ.
 وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ مَفْتُوحَةً وَسُكُونِ الثَّاءِ وَنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ بَعْدَهَا نُونٌ مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ مِثْلُ يَقْرَءُونَ ; وَهُوَ مِنْ ثَنَيْتُ، إِلَّا أَنَّهُ قَلَبَ الْيَاءَ وَاوًا لِانْضِمَامِهَا، ثُمَّ هَمَزَهَا لِانْضِمَامِهَا.

### الآية 11:5

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [11:5]

وَالثَّانِي: أَنَّهَا النَّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ ; وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ مَوْضِعُهَا رَفْعٌ، تَقْدِيرُهُ: هِيَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا، فَيَكُونُ مَوْضِعُهَا جَرًّا أَوْ نَصْبًا عَلَى مَا حَكَيْنَا مِنَ الْخِلَافِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ ******«أَنْ»****** بِمَعْنَى أَيْ، فَلَا يَكُونُ لَهَا مَوْضِعٌ، **«وَلَا تَعْبُدُوا»** نَهْيٌ.
 وَ (مِنْهُ) : أَيْ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّقْدِيرُ: نَذِيرٌ كَائِنٌ مِنْهُ، فَلَمَّا قَدَّمَهُ صَارَ حَالًا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَذِيرٍ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِنَّنِي لَكُمْ نَذِيرٌ مِنْ أَجْلِ عَذَابِهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا) :******«أَنْ»****** مَعْطُوفَةٌ عَلَى ******«أَنْ»****** الْأُولَى، وَهِيَ مِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ.
 (وَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ يَتَوَلَّوْا.
 قَالَ تَعَالَى: (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَثْنُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ النُّونِ، وَمَاضِيهِ ثَنَى.
 وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَمَاضِيهِ أَثْنَى، وَلَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ عَرَضُوهَا لِلْإِثْنَاءِ، كَمَا تَقُولُ: أَبَعْتُ الْفَرَسَ إِذَا عَرَضْتَهُ لِلْبَيْعِ.
 وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ مَفْتُوحَةً وَسُكُونِ الثَّاءِ وَنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ بَعْدَهَا نُونٌ مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ مِثْلُ يَقْرَءُونَ ; وَهُوَ مِنْ ثَنَيْتُ، إِلَّا أَنَّهُ قَلَبَ الْيَاءَ وَاوًا لِانْضِمَامِهَا، ثُمَّ هَمَزَهَا لِانْضِمَامِهَا.

### الآية 11:6

> ﻿۞ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [11:6]

وَيُقْرَأُ يَثْنَوْنِي مِثْلَ يَعْشَوْشِبُ، وَهُوَ يَفْعَوْعِلُ، مِنْ ثَنَيْتُ، وَالصُّدُورُ فَاعِلٌ.
 وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِحَذْفِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ تَخْفِيفًا لِطُولِ الْكَلِمَةِ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالنُّونِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا نُونٌ مَرْفُوعَةٌ مُشَدَّدَةٌ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ يَفْعَوْعِلُ مِنَ الثَّنْيِ، إِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْوَاوَ الْمَكْسُورَةَ هَمْزَةً، كَمَا أُبْدِلَتْ فِي وِسَادَةٍ، فَقَالُوا إِسَادَةٍ، وَقِيلَ: أَصْلُهَا يَفْعَالُّ مِثْلُ يَحْمَارُّ، فَأُبْدِلَتِ الْأَلِفُ هَمْزَةً ; كَمَا قَالُوا: ابْيَاضَّ.
 (أَلَا حِينَ) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَسْتَخْفُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ **«يَعْلَمُ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) : مَكَانَانِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
 أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرِّحِيَ الْقَوَافِي
 أَيْ: تَسْرِيحِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَئِنْ) : اللَّامُ لِتَوْطِئَةِ الْقَسَمِ، وَالْقَسَمُ مَحْذُوفٌ ; وَجَوَابُهُ **«لَيَقُولُنَّ»** \[وَمِثْلُهُ\] :(وَلَئِنْ أَذَقْنَا) وَجَوَابُ الْقَسَمِ (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ) : وَسَدَّ الْقَسَمُ وَجَوَابُهُ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ) : يَوْمَ ظَرْفٌ لِـ **«مَصْرُوفًا»** ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ خَبَرِ لَيْسَ عَلَيْهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ; وَاسْمُ لَيْسَ مُضْمَرٌ فِيهَا ; أَيْ لَيْسَ الْعَذَابُ مَصْرُوفًا.

### الآية 11:7

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [11:7]

وَيُقْرَأُ يَثْنَوْنِي مِثْلَ يَعْشَوْشِبُ، وَهُوَ يَفْعَوْعِلُ، مِنْ ثَنَيْتُ، وَالصُّدُورُ فَاعِلٌ.
 وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِحَذْفِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ تَخْفِيفًا لِطُولِ الْكَلِمَةِ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالنُّونِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا نُونٌ مَرْفُوعَةٌ مُشَدَّدَةٌ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ يَفْعَوْعِلُ مِنَ الثَّنْيِ، إِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْوَاوَ الْمَكْسُورَةَ هَمْزَةً، كَمَا أُبْدِلَتْ فِي وِسَادَةٍ، فَقَالُوا إِسَادَةٍ، وَقِيلَ: أَصْلُهَا يَفْعَالُّ مِثْلُ يَحْمَارُّ، فَأُبْدِلَتِ الْأَلِفُ هَمْزَةً ; كَمَا قَالُوا: ابْيَاضَّ.
 (أَلَا حِينَ) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَسْتَخْفُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ **«يَعْلَمُ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) : مَكَانَانِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
 أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرِّحِيَ الْقَوَافِي
 أَيْ: تَسْرِيحِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَئِنْ) : اللَّامُ لِتَوْطِئَةِ الْقَسَمِ، وَالْقَسَمُ مَحْذُوفٌ ; وَجَوَابُهُ **«لَيَقُولُنَّ»** \[وَمِثْلُهُ\] :(وَلَئِنْ أَذَقْنَا) وَجَوَابُ الْقَسَمِ (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ) : وَسَدَّ الْقَسَمُ وَجَوَابُهُ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ) : يَوْمَ ظَرْفٌ لِـ **«مَصْرُوفًا»** ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ خَبَرِ لَيْسَ عَلَيْهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ; وَاسْمُ لَيْسَ مُضْمَرٌ فِيهَا ; أَيْ لَيْسَ الْعَذَابُ مَصْرُوفًا.

### الآية 11:8

> ﻿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [11:8]

وَيُقْرَأُ يَثْنَوْنِي مِثْلَ يَعْشَوْشِبُ، وَهُوَ يَفْعَوْعِلُ، مِنْ ثَنَيْتُ، وَالصُّدُورُ فَاعِلٌ.
 وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِحَذْفِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ تَخْفِيفًا لِطُولِ الْكَلِمَةِ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالنُّونِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا نُونٌ مَرْفُوعَةٌ مُشَدَّدَةٌ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ يَفْعَوْعِلُ مِنَ الثَّنْيِ، إِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْوَاوَ الْمَكْسُورَةَ هَمْزَةً، كَمَا أُبْدِلَتْ فِي وِسَادَةٍ، فَقَالُوا إِسَادَةٍ، وَقِيلَ: أَصْلُهَا يَفْعَالُّ مِثْلُ يَحْمَارُّ، فَأُبْدِلَتِ الْأَلِفُ هَمْزَةً ; كَمَا قَالُوا: ابْيَاضَّ.
 (أَلَا حِينَ) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَسْتَخْفُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ **«يَعْلَمُ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) : مَكَانَانِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
 أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرِّحِيَ الْقَوَافِي
 أَيْ: تَسْرِيحِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَئِنْ) : اللَّامُ لِتَوْطِئَةِ الْقَسَمِ، وَالْقَسَمُ مَحْذُوفٌ ; وَجَوَابُهُ **«لَيَقُولُنَّ»** \[وَمِثْلُهُ\] :(وَلَئِنْ أَذَقْنَا) وَجَوَابُ الْقَسَمِ (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ) : وَسَدَّ الْقَسَمُ وَجَوَابُهُ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ) : يَوْمَ ظَرْفٌ لِـ **«مَصْرُوفًا»** ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ خَبَرِ لَيْسَ عَلَيْهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ; وَاسْمُ لَيْسَ مُضْمَرٌ فِيهَا ; أَيْ لَيْسَ الْعَذَابُ مَصْرُوفًا.

### الآية 11:9

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ [11:9]

وَيُقْرَأُ يَثْنَوْنِي مِثْلَ يَعْشَوْشِبُ، وَهُوَ يَفْعَوْعِلُ، مِنْ ثَنَيْتُ، وَالصُّدُورُ فَاعِلٌ.
 وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِحَذْفِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ تَخْفِيفًا لِطُولِ الْكَلِمَةِ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالنُّونِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا نُونٌ مَرْفُوعَةٌ مُشَدَّدَةٌ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ يَفْعَوْعِلُ مِنَ الثَّنْيِ، إِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْوَاوَ الْمَكْسُورَةَ هَمْزَةً، كَمَا أُبْدِلَتْ فِي وِسَادَةٍ، فَقَالُوا إِسَادَةٍ، وَقِيلَ: أَصْلُهَا يَفْعَالُّ مِثْلُ يَحْمَارُّ، فَأُبْدِلَتِ الْأَلِفُ هَمْزَةً ; كَمَا قَالُوا: ابْيَاضَّ.
 (أَلَا حِينَ) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَسْتَخْفُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ **«يَعْلَمُ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) : مَكَانَانِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
 أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرِّحِيَ الْقَوَافِي
 أَيْ: تَسْرِيحِي.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَئِنْ) : اللَّامُ لِتَوْطِئَةِ الْقَسَمِ، وَالْقَسَمُ مَحْذُوفٌ ; وَجَوَابُهُ **«لَيَقُولُنَّ»** \[وَمِثْلُهُ\] :(وَلَئِنْ أَذَقْنَا) وَجَوَابُ الْقَسَمِ (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ) : وَسَدَّ الْقَسَمُ وَجَوَابُهُ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ) : يَوْمَ ظَرْفٌ لِـ **«مَصْرُوفًا»** ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ خَبَرِ لَيْسَ عَلَيْهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ; أَيْ لَا يُصْرَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ; وَاسْمُ لَيْسَ مُضْمَرٌ فِيهَا ; أَيْ لَيْسَ الْعَذَابُ مَصْرُوفًا.

### الآية 11:10

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [11:10]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
 وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ **«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) : صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ **«ضَائِقٌ»** عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ **«مَا كَانُوا»** الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«يَعْمَلُونَ»**، وَمَا زَائِدَةٌ.

### الآية 11:11

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [11:11]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
 وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ **«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) : صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ **«ضَائِقٌ»** عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ **«مَا كَانُوا»** الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«يَعْمَلُونَ»**، وَمَا زَائِدَةٌ.

### الآية 11:12

> ﻿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [11:12]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
 وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ **«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) : صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ **«ضَائِقٌ»** عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ **«مَا كَانُوا»** الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«يَعْمَلُونَ»**، وَمَا زَائِدَةٌ.

### الآية 11:13

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [11:13]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
 وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ **«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) : صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ **«ضَائِقٌ»** عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ **«مَا كَانُوا»** الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«يَعْمَلُونَ»**، وَمَا زَائِدَةٌ.

### الآية 11:14

> ﻿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [11:14]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
 وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ **«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) : صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ **«ضَائِقٌ»** عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ **«مَا كَانُوا»** الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«يَعْمَلُونَ»**، وَمَا زَائِدَةٌ.

### الآية 11:15

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ [11:15]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
 وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ **«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) : صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ **«ضَائِقٌ»** عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ **«مَا كَانُوا»** الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«يَعْمَلُونَ»**، وَمَا زَائِدَةٌ.

### الآية 11:16

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [11:16]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
 وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ **«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ»** خَبَرُهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) : صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ **«ضَائِقٌ»** عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
 قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ **«مَا كَانُوا»** الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«يَعْمَلُونَ»**، وَمَا زَائِدَةٌ.

### الآية 11:17

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [11:17]

قَالَ تَعَالَى: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَمَنْ كَانَ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَغَيْرِهِ.
 (وَيَتْلُوهُ) : فِي الْهَاءِ عِدَّةُ أَوْجُهٍ.
 أَحَدُهَا: يَرْجِعُ عَلَى **«مَنْ»** وَهُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّقْدِيرُ: وَيَتْلُو مُحَمَّدًا ; أَيْ صِدْقَ مُحَمَّدٍ. (شَاهِدٌ مِنْهُ) : أَيْ لِسَانُهُ. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالْهَاءُ فِي (مِنْهُ) لِلَّهِ وَفِي ****«مِنْ قَبْلِهِ»**** لِلنَّبِيِّ.
 وَ ****«كِتَابُ مُوسَى»**** : مَعْطُوفٌ عَلَى الشَّاهِدِ. وَقِيلَ: الشَّاهِدُ الْإِنْجِيلُ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يَتْلُوَانِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّصْدِيقِ، وَقَدْ فَصَلَ بَيْنَ حَرْفِ الْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفِ بِقَوْلِهِ: ****«مِنْ قَبْلِهِ»**** أَيْ وَكِتَابُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَبْلِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْهَاءَ لِلْقُرْآنِ ; أَيْ وَيَتْلُو الْقُرْآنَ شَاهِدٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لِسَانُهُ. وَقِيلَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تَعُودُ عَلَى الْبَيَانِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ. وَقِيلَ: تَمَامُ الْكَلَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ **«مِنْهُ»**، **«وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى»** عَلَيْهِ السَّلَامُ - ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ
 وَ (إِمَامًا وَرَحْمَةً) : حَالَانِ.
 وَقُرِئَ: ****«كِتَابُ مُوسَى»**** بِالنَّصْبِ ; أَيْ وَيَتْلُو كِتَابَ مُوسَى.
 (فِي مِرْيَةٍ) : يُقْرَأُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَهُمَا لُغَتَانِ.

### الآية 11:18

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [11:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:19

> ﻿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [11:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:20

> ﻿أُولَٰئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ۘ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ [11:20]

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفُ لَهُمُ) : مُسْتَأْنَفٌ.
 (مَا كَانُوا) : فِي (مَا) ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي ; وَالْمَعْنَى: يُضَاعَفُ لَهُمْ بِمَا كَانُوا، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ. وَالثَّانِي: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ: مُدَّةَ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ. وَالثَّالِثُ: هِيَ نَافِيَةٌ ; أَيْ مِنْ شِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِصْغَاءَ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ (لَا) رَدٌّ لِكَلَامٍ مَاضٍ ; أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَ (جَرَمَ) فِعْلٌ وَفَاعِلُهُ مُضْمَرٌ فِيهِ.
 وَ (أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كَسَبَهُمْ قَوْلُهُمْ خُسْرَانَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ (لَا جَرَمَ) كَلِمَتَانِ رُكِّبَتَا وَصَارَتَا بِمَعْنَى حَقًّا، وَ **«أَنَّـ..»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِحَقَّ ; أَيْ حَقَّ خُسْرَانُهُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَحَالَةَ خُسْرَانُهُمْ ; فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: لَا مَحَالَةَ فِي خُسْرَانِهِمْ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَنْعَ مِنْ أَنَّهُمْ خَسِرُوا، فَهُوَ فِي الْإِعْرَابِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤)).

### الآية 11:21

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [11:21]

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفُ لَهُمُ) : مُسْتَأْنَفٌ.
 (مَا كَانُوا) : فِي (مَا) ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي ; وَالْمَعْنَى: يُضَاعَفُ لَهُمْ بِمَا كَانُوا، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ. وَالثَّانِي: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ: مُدَّةَ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ. وَالثَّالِثُ: هِيَ نَافِيَةٌ ; أَيْ مِنْ شِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِصْغَاءَ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ (لَا) رَدٌّ لِكَلَامٍ مَاضٍ ; أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَ (جَرَمَ) فِعْلٌ وَفَاعِلُهُ مُضْمَرٌ فِيهِ.
 وَ (أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كَسَبَهُمْ قَوْلُهُمْ خُسْرَانَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ (لَا جَرَمَ) كَلِمَتَانِ رُكِّبَتَا وَصَارَتَا بِمَعْنَى حَقًّا، وَ **«أَنَّـ..»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِحَقَّ ; أَيْ حَقَّ خُسْرَانُهُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَحَالَةَ خُسْرَانُهُمْ ; فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: لَا مَحَالَةَ فِي خُسْرَانِهِمْ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَنْعَ مِنْ أَنَّهُمْ خَسِرُوا، فَهُوَ فِي الْإِعْرَابِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤)).

### الآية 11:22

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [11:22]

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفُ لَهُمُ) : مُسْتَأْنَفٌ.
 (مَا كَانُوا) : فِي (مَا) ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي ; وَالْمَعْنَى: يُضَاعَفُ لَهُمْ بِمَا كَانُوا، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ. وَالثَّانِي: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ: مُدَّةَ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ. وَالثَّالِثُ: هِيَ نَافِيَةٌ ; أَيْ مِنْ شِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِصْغَاءَ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ (لَا) رَدٌّ لِكَلَامٍ مَاضٍ ; أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَ (جَرَمَ) فِعْلٌ وَفَاعِلُهُ مُضْمَرٌ فِيهِ.
 وَ (أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كَسَبَهُمْ قَوْلُهُمْ خُسْرَانَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ (لَا جَرَمَ) كَلِمَتَانِ رُكِّبَتَا وَصَارَتَا بِمَعْنَى حَقًّا، وَ **«أَنَّـ..»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِحَقَّ ; أَيْ حَقَّ خُسْرَانُهُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَحَالَةَ خُسْرَانُهُمْ ; فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: لَا مَحَالَةَ فِي خُسْرَانِهِمْ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَنْعَ مِنْ أَنَّهُمْ خَسِرُوا، فَهُوَ فِي الْإِعْرَابِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤)).

### الآية 11:23

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [11:23]

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفُ لَهُمُ) : مُسْتَأْنَفٌ.
 (مَا كَانُوا) : فِي (مَا) ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي ; وَالْمَعْنَى: يُضَاعَفُ لَهُمْ بِمَا كَانُوا، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ. وَالثَّانِي: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ: مُدَّةَ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ. وَالثَّالِثُ: هِيَ نَافِيَةٌ ; أَيْ مِنْ شِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِصْغَاءَ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ (لَا) رَدٌّ لِكَلَامٍ مَاضٍ ; أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَ (جَرَمَ) فِعْلٌ وَفَاعِلُهُ مُضْمَرٌ فِيهِ.
 وَ (أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كَسَبَهُمْ قَوْلُهُمْ خُسْرَانَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ (لَا جَرَمَ) كَلِمَتَانِ رُكِّبَتَا وَصَارَتَا بِمَعْنَى حَقًّا، وَ **«أَنَّـ..»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِحَقَّ ; أَيْ حَقَّ خُسْرَانُهُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَحَالَةَ خُسْرَانُهُمْ ; فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: لَا مَحَالَةَ فِي خُسْرَانِهِمْ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَنْعَ مِنْ أَنَّهُمْ خَسِرُوا، فَهُوَ فِي الْإِعْرَابِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤)).

### الآية 11:24

> ﻿۞ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [11:24]

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُضَاعَفُ لَهُمُ) : مُسْتَأْنَفٌ.
 (مَا كَانُوا) : فِي (مَا) ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي ; وَالْمَعْنَى: يُضَاعَفُ لَهُمْ بِمَا كَانُوا، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ نُصِبَ. وَالثَّانِي: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ: مُدَّةَ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ. وَالثَّالِثُ: هِيَ نَافِيَةٌ ; أَيْ مِنْ شِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِصْغَاءَ إِلَيْهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا جَرَمَ) : فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ (لَا) رَدٌّ لِكَلَامٍ مَاضٍ ; أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَ (جَرَمَ) فِعْلٌ وَفَاعِلُهُ مُضْمَرٌ فِيهِ.
 وَ (أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كَسَبَهُمْ قَوْلُهُمْ خُسْرَانَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ (لَا جَرَمَ) كَلِمَتَانِ رُكِّبَتَا وَصَارَتَا بِمَعْنَى حَقًّا، وَ **«أَنَّـ..»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِحَقَّ ; أَيْ حَقَّ خُسْرَانُهُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَحَالَةَ خُسْرَانُهُمْ ; فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: لَا مَحَالَةَ فِي خُسْرَانِهِمْ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمَعْنَى لَا مَنْعَ مِنْ أَنَّهُمْ خَسِرُوا، فَهُوَ فِي الْإِعْرَابِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ **«كَالْأَعْمَى»** وَالتَّقْدِيرُ: كَمَثَلِ الْأَعْمَى ; وَأَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ، وَالْآخَرُ الْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ.
 (مَثَلًا) تَمْيِيزٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنِّي لَكُمْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى تَقْدِيرِ: فَقَالَ: إِنِّي. وَبِفَتْحِهَا عَلَى تَقْدِيرِ: بِأَنِّي، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ أَرْسَلْنَاهُ بِالْإِنْذَارِ ; أَيْ مُنْذِرًا.
 قَالَ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نَرَاكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَ **«قَدْ»** مَعَهُ مُرَادَةٌ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ ; فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
 وَ **«الْأَرَاذِلُ»** : جَمْعُ أَرْذَالٍ، وَأَرْذَالٌ: جَمْعُ رَذْلٍ، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ أَرْذَلُ، وَالْجَمْعُ أَرَاذِلُ ; وَجُمِعَ عَلَى هَذِهِ الزِّنَةِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا ; لِأَنَّهُ غَلَبَ فَصَارَ كَالْأَسْمَاءِ. وَمَعْنَى غَلَبَتِهِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْأَبْطَحِ وَالْأَبْرَقِ.
 (بَادِيَ الرَّأْيِ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الدَّالِ، وَهُوَ مِنْ بَدَأَ يَبْدَأُ، إِذَا فَعَلَ الشَّيْءَ أَوَّلًا. وَيُقْرَأُ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

### الآية 11:25

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ [11:25]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ **«كَالْأَعْمَى»** وَالتَّقْدِيرُ: كَمَثَلِ الْأَعْمَى ; وَأَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ، وَالْآخَرُ الْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ.
 (مَثَلًا) تَمْيِيزٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنِّي لَكُمْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى تَقْدِيرِ: فَقَالَ: إِنِّي. وَبِفَتْحِهَا عَلَى تَقْدِيرِ: بِأَنِّي، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ أَرْسَلْنَاهُ بِالْإِنْذَارِ ; أَيْ مُنْذِرًا.
 قَالَ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نَرَاكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَ **«قَدْ»** مَعَهُ مُرَادَةٌ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ ; فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
 وَ **«الْأَرَاذِلُ»** : جَمْعُ أَرْذَالٍ، وَأَرْذَالٌ: جَمْعُ رَذْلٍ، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ أَرْذَلُ، وَالْجَمْعُ أَرَاذِلُ ; وَجُمِعَ عَلَى هَذِهِ الزِّنَةِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا ; لِأَنَّهُ غَلَبَ فَصَارَ كَالْأَسْمَاءِ. وَمَعْنَى غَلَبَتِهِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْأَبْطَحِ وَالْأَبْرَقِ.
 (بَادِيَ الرَّأْيِ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الدَّالِ، وَهُوَ مِنْ بَدَأَ يَبْدَأُ، إِذَا فَعَلَ الشَّيْءَ أَوَّلًا. وَيُقْرَأُ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

### الآية 11:26

> ﻿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ [11:26]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ **«كَالْأَعْمَى»** وَالتَّقْدِيرُ: كَمَثَلِ الْأَعْمَى ; وَأَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ، وَالْآخَرُ الْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ.
 (مَثَلًا) تَمْيِيزٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنِّي لَكُمْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى تَقْدِيرِ: فَقَالَ: إِنِّي. وَبِفَتْحِهَا عَلَى تَقْدِيرِ: بِأَنِّي، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ أَرْسَلْنَاهُ بِالْإِنْذَارِ ; أَيْ مُنْذِرًا.
 قَالَ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نَرَاكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَ **«قَدْ»** مَعَهُ مُرَادَةٌ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ ; فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
 وَ **«الْأَرَاذِلُ»** : جَمْعُ أَرْذَالٍ، وَأَرْذَالٌ: جَمْعُ رَذْلٍ، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ أَرْذَلُ، وَالْجَمْعُ أَرَاذِلُ ; وَجُمِعَ عَلَى هَذِهِ الزِّنَةِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا ; لِأَنَّهُ غَلَبَ فَصَارَ كَالْأَسْمَاءِ. وَمَعْنَى غَلَبَتِهِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْأَبْطَحِ وَالْأَبْرَقِ.
 (بَادِيَ الرَّأْيِ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الدَّالِ، وَهُوَ مِنْ بَدَأَ يَبْدَأُ، إِذَا فَعَلَ الشَّيْءَ أَوَّلًا. وَيُقْرَأُ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

### الآية 11:27

> ﻿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ [11:27]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ **«كَالْأَعْمَى»** وَالتَّقْدِيرُ: كَمَثَلِ الْأَعْمَى ; وَأَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ، وَالْآخَرُ الْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ.
 (مَثَلًا) تَمْيِيزٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنِّي لَكُمْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى تَقْدِيرِ: فَقَالَ: إِنِّي. وَبِفَتْحِهَا عَلَى تَقْدِيرِ: بِأَنِّي، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ أَرْسَلْنَاهُ بِالْإِنْذَارِ ; أَيْ مُنْذِرًا.
 قَالَ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نَرَاكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَ **«قَدْ»** مَعَهُ مُرَادَةٌ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ ; فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
 وَ **«الْأَرَاذِلُ»** : جَمْعُ أَرْذَالٍ، وَأَرْذَالٌ: جَمْعُ رَذْلٍ، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ أَرْذَلُ، وَالْجَمْعُ أَرَاذِلُ ; وَجُمِعَ عَلَى هَذِهِ الزِّنَةِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا ; لِأَنَّهُ غَلَبَ فَصَارَ كَالْأَسْمَاءِ. وَمَعْنَى غَلَبَتِهِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْأَبْطَحِ وَالْأَبْرَقِ.
 (بَادِيَ الرَّأْيِ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الدَّالِ، وَهُوَ مِنْ بَدَأَ يَبْدَأُ، إِذَا فَعَلَ الشَّيْءَ أَوَّلًا. وَيُقْرَأُ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْهَمْزَةَ أُبْدِلَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ بَدَا يَبْدُو، إِذَا ظَهَرَ.
 وَبَادِيَ هُنَا ظَرْفٌ، وَجَاءَ عَلَى فَاعِلٍ، كَمَا جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ، نَحْوَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَةِ، وَفِي الْعَامِلِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: نَرَاكَ ; أَيْ فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا مِنَ الرَّأْيِ، أَوْ فِي أَوَّلِ رَأْيِنَا.
 فَإِنْ قِيلَ: مَا قَبْلَ **«إِلَّا»** إِذَا تَمَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهَا، كَقَوْلِكَ: مَا أَعْطَيْتُ أَحَدًا إِلَّا زَيْدًا دِينَارًا ; لِأَنَّ إِلَّا تُعَدِّي الْفِعْلَ وَلَا تُعَدِّيهِ إِلَى وَاحِدٍ، كَالْوَاوِ فِي بَابِ الْمَفْعُولِ مَعَهُ قِيلَ: جَازَ ذَلِكَ هُنَا ; لِأَنَّ **«بَادِيَ»** ظَرْفٌ، أَوْ كَالظَّرْفِ ; مِثْلَ جَهْدَ رَأْيِي أَنَّكَ ذَاهِبٌ ; أَيْ فِي جَهْدِ رَأْيِي، وَالظُّرُوفُ يُتَّسَعُ فِيهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ (اتَّبَعَكَ) أَيِ اتَّبَعُوكَ فِي أَوَّلِ الرَّأْيِ، أَوْ فِيمَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْحَثُوا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ (أَرَاذِلُنَا) : أَيِ الْأَرَاذِلُ فِي رَأْيِنَا. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَقُولُ ذَاكَ فِي بَادِيَ الرَّأْيِ بِهِ.
 وَ (الرَّأْيِ) مَهْمُوزٌ، وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ **«مِنْ»** مُتَعَلِّقَةً بِالْفِعْلِ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ نَعْتِ الرَّحْمَةِ.
 (فَعَمِيَتْ) أَيْ خَفِيَتْ عَلَيْكُمْ ; لِأَنَّكُمْ لَمْ تَنْظُرُوا فِيهَا حَقَّ النَّظَرِ. وَقِيلَ الْمَعْنَى: عَمِيتُمْ عَنْهَا، كَقَوْلِهِمْ: أَدْخَلْتُ الْخَاتَمَ فِي أُصْبُعِي.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالضَّمِّ ; أَيْ أُبْهِمَتْ عَلَيْكُمْ عُقُوبَةً لَكُمْ.

### الآية 11:28

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ [11:28]

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْهَمْزَةَ أُبْدِلَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ بَدَا يَبْدُو، إِذَا ظَهَرَ.
 وَبَادِيَ هُنَا ظَرْفٌ، وَجَاءَ عَلَى فَاعِلٍ، كَمَا جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ، نَحْوَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَةِ، وَفِي الْعَامِلِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: نَرَاكَ ; أَيْ فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا مِنَ الرَّأْيِ، أَوْ فِي أَوَّلِ رَأْيِنَا.
 فَإِنْ قِيلَ: مَا قَبْلَ **«إِلَّا»** إِذَا تَمَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهَا، كَقَوْلِكَ: مَا أَعْطَيْتُ أَحَدًا إِلَّا زَيْدًا دِينَارًا ; لِأَنَّ إِلَّا تُعَدِّي الْفِعْلَ وَلَا تُعَدِّيهِ إِلَى وَاحِدٍ، كَالْوَاوِ فِي بَابِ الْمَفْعُولِ مَعَهُ قِيلَ: جَازَ ذَلِكَ هُنَا ; لِأَنَّ **«بَادِيَ»** ظَرْفٌ، أَوْ كَالظَّرْفِ ; مِثْلَ جَهْدَ رَأْيِي أَنَّكَ ذَاهِبٌ ; أَيْ فِي جَهْدِ رَأْيِي، وَالظُّرُوفُ يُتَّسَعُ فِيهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ (اتَّبَعَكَ) أَيِ اتَّبَعُوكَ فِي أَوَّلِ الرَّأْيِ، أَوْ فِيمَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْحَثُوا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ (أَرَاذِلُنَا) : أَيِ الْأَرَاذِلُ فِي رَأْيِنَا. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَقُولُ ذَاكَ فِي بَادِيَ الرَّأْيِ بِهِ.
 وَ (الرَّأْيِ) مَهْمُوزٌ، وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ **«مِنْ»** مُتَعَلِّقَةً بِالْفِعْلِ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ نَعْتِ الرَّحْمَةِ.
 (فَعَمِيَتْ) أَيْ خَفِيَتْ عَلَيْكُمْ ; لِأَنَّكُمْ لَمْ تَنْظُرُوا فِيهَا حَقَّ النَّظَرِ. وَقِيلَ الْمَعْنَى: عَمِيتُمْ عَنْهَا، كَقَوْلِهِمْ: أَدْخَلْتُ الْخَاتَمَ فِي أُصْبُعِي.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالضَّمِّ ; أَيْ أُبْهِمَتْ عَلَيْكُمْ عُقُوبَةً لَكُمْ.

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ **«جِدَالَنَا»**.
 وَقُرِئَ: **«جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا»** بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.

### الآية 11:29

> ﻿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ [11:29]

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ **«جِدَالَنَا»**.
 وَقُرِئَ: **«جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا»** بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.

### الآية 11:30

> ﻿وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [11:30]

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ **«جِدَالَنَا»**.
 وَقُرِئَ: **«جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا»** بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.

### الآية 11:31

> ﻿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ ۖ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ [11:31]

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ **«جِدَالَنَا»**.
 وَقُرِئَ: **«جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا»** بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.

### الآية 11:32

> ﻿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [11:32]

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ **«جِدَالَنَا»**.
 وَقُرِئَ: **«جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا»** بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.

### الآية 11:33

> ﻿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [11:33]

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ **«جِدَالَنَا»**.
 وَقُرِئَ: **«جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا»** بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.

### الآية 11:34

> ﻿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [11:34]

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ **«جِدَالَنَا»**.
 وَقُرِئَ: **«جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا»** بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.

### الآية 11:35

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ [11:35]

وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَابَ صَارَ مَعُوقًا بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ) \[الْأَحْزَابُ: ٥٠\].
 قَالَ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَمَ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: **«جَرْمٌ»**. وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ جَمْعُ جُرْمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَ **«أَنَّهُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأُوحِيَ.
 وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: قِيلَ: إِنَّهُ، وَالْمَرْفُوعُ بِأُوحِيَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ فَاعِلُ **«لَنْ يُؤْمِنَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«اصْنَعْ»** أَيْ مَحْفُوظًا.
 قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : يُقْرَأُ **«كُلِّ»** بِالْإِضَافَةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَفْعُولَ **«احْمِلْ»** :**«اثْنَيْنِ»** تَقْدِيرُهُ: احْمِلْ فِيهَا اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، فَمِنْ عَلَى هَذَا حَالٌ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا.

### الآية 11:36

> ﻿وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [11:36]

وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَابَ صَارَ مَعُوقًا بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ) \[الْأَحْزَابُ: ٥٠\].
 قَالَ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَمَ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: **«جَرْمٌ»**. وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ جَمْعُ جُرْمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَ **«أَنَّهُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأُوحِيَ.
 وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: قِيلَ: إِنَّهُ، وَالْمَرْفُوعُ بِأُوحِيَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ فَاعِلُ **«لَنْ يُؤْمِنَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«اصْنَعْ»** أَيْ مَحْفُوظًا.
 قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : يُقْرَأُ **«كُلِّ»** بِالْإِضَافَةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَفْعُولَ **«احْمِلْ»** :**«اثْنَيْنِ»** تَقْدِيرُهُ: احْمِلْ فِيهَا اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، فَمِنْ عَلَى هَذَا حَالٌ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا.

### الآية 11:37

> ﻿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [11:37]

وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَابَ صَارَ مَعُوقًا بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ) \[الْأَحْزَابُ: ٥٠\].
 قَالَ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَمَ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: **«جَرْمٌ»**. وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ جَمْعُ جُرْمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَ **«أَنَّهُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأُوحِيَ.
 وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: قِيلَ: إِنَّهُ، وَالْمَرْفُوعُ بِأُوحِيَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ فَاعِلُ **«لَنْ يُؤْمِنَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«اصْنَعْ»** أَيْ مَحْفُوظًا.
 قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : يُقْرَأُ **«كُلِّ»** بِالْإِضَافَةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَفْعُولَ **«احْمِلْ»** :**«اثْنَيْنِ»** تَقْدِيرُهُ: احْمِلْ فِيهَا اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، فَمِنْ عَلَى هَذَا حَالٌ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا.

### الآية 11:38

> ﻿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ [11:38]

وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَابَ صَارَ مَعُوقًا بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ) \[الْأَحْزَابُ: ٥٠\].
 قَالَ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَمَ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: **«جَرْمٌ»**. وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ جَمْعُ جُرْمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَ **«أَنَّهُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأُوحِيَ.
 وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: قِيلَ: إِنَّهُ، وَالْمَرْفُوعُ بِأُوحِيَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ فَاعِلُ **«لَنْ يُؤْمِنَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«اصْنَعْ»** أَيْ مَحْفُوظًا.
 قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : يُقْرَأُ **«كُلِّ»** بِالْإِضَافَةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَفْعُولَ **«احْمِلْ»** :**«اثْنَيْنِ»** تَقْدِيرُهُ: احْمِلْ فِيهَا اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، فَمِنْ عَلَى هَذَا حَالٌ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا.

### الآية 11:39

> ﻿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ [11:39]

وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَابَ صَارَ مَعُوقًا بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ) \[الْأَحْزَابُ: ٥٠\].
 قَالَ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَمَ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: **«جَرْمٌ»**. وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ جَمْعُ جُرْمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَ **«أَنَّهُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأُوحِيَ.
 وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: قِيلَ: إِنَّهُ، وَالْمَرْفُوعُ بِأُوحِيَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ فَاعِلُ **«لَنْ يُؤْمِنَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«اصْنَعْ»** أَيْ مَحْفُوظًا.
 قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : يُقْرَأُ **«كُلِّ»** بِالْإِضَافَةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَفْعُولَ **«احْمِلْ»** :**«اثْنَيْنِ»** تَقْدِيرُهُ: احْمِلْ فِيهَا اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، فَمِنْ عَلَى هَذَا حَالٌ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا.

### الآية 11:40

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ [11:40]

وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَابَ صَارَ مَعُوقًا بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ) \[الْأَحْزَابُ: ٥٠\].
 قَالَ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَمَ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: **«جَرْمٌ»**. وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ جَمْعُ جُرْمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَ **«أَنَّهُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأُوحِيَ.
 وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: قِيلَ: إِنَّهُ، وَالْمَرْفُوعُ بِأُوحِيَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ فَاعِلُ **«لَنْ يُؤْمِنَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«اصْنَعْ»** أَيْ مَحْفُوظًا.
 قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : يُقْرَأُ **«كُلِّ»** بِالْإِضَافَةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَفْعُولَ **«احْمِلْ»** :**«اثْنَيْنِ»** تَقْدِيرُهُ: احْمِلْ فِيهَا اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ، فَمِنْ عَلَى هَذَا حَالٌ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا.

وَالثَّانِي: أَنَّ **«مِنْ»** زَائِدَةٌ وَالْمَفْعُولُ **«كُلِّ»** وَاثْنَيْنِ تَوْكِيدٌ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ. وَيُقْرَأُ **«مِنْ كُلٍّ»** بِالتَّنْوِينِ ; فَعَلَى هَذَا مَفْعُولُ **«احْمِلْ»** :**«زَوْجَيْنِ»**، **«وَاثْنَيْنِ»** تَوْكِيدٌ لَهُ **«وَمِنْ»** عَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِاحْمِلْ، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا ; وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوْ صِنْفٍ.
 (وَأَهْلَكَ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ.
 وَ (إِلَّا مَنْ سَبَقَ) اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ.
 (وَمَنْ آمَنَ) : مَفْعُولُ احْمِلْ أَيْضًا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا) : مَجْرَاهَا مُبْتَدَأٌ، وَبِسْمِ اللَّهِ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، وَصَاحِبُهَا الْوَاوُ فِي **«ارْكَبُوا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ تُرْفَعَ مَجْرَاهَا بِبِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَنْ تَكُونَ **«بِسْمِ اللَّهِ»** حَالًا مِنَ الْوَاوِ فِي ارْكَبُوا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الْهَاءِ ; تَقْدِيرُهُ: ارْكَبُوا فِيهَا وَجَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ ; وَهِيَ مُقَدَّرَةٌ أَيْضًا. وَقِيلَ: مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ظَرْفَا مَكَانٍ، وَبِسْمِ اللَّهِ حَالٌ مِنَ الْوَاوِ ; أَيْ مُسَمِّينَ مَوْضِعَ جَرَيَانِهَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَمَانًا ; أَيْ وَقْتَ جَرَيَانِهَا.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا، وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ مُجْرًى ; وَبِفَتْحِهِمَا، وَهُوَ مَصْدَرُ جَرَيْتُ وَرَسَيْتُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَالسِّينِ وَيَاءٍ بَعْدَهُمَا، وَهُوَ صِفَةٌ لِاسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

### الآية 11:41

> ﻿۞ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [11:41]

وَالثَّانِي: أَنَّ **«مِنْ»** زَائِدَةٌ وَالْمَفْعُولُ **«كُلِّ»** وَاثْنَيْنِ تَوْكِيدٌ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ. وَيُقْرَأُ **«مِنْ كُلٍّ»** بِالتَّنْوِينِ ; فَعَلَى هَذَا مَفْعُولُ **«احْمِلْ»** :**«زَوْجَيْنِ»**، **«وَاثْنَيْنِ»** تَوْكِيدٌ لَهُ **«وَمِنْ»** عَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِاحْمِلْ، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا ; وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوْ صِنْفٍ.
 (وَأَهْلَكَ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ.
 وَ (إِلَّا مَنْ سَبَقَ) اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ.
 (وَمَنْ آمَنَ) : مَفْعُولُ احْمِلْ أَيْضًا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا) : مَجْرَاهَا مُبْتَدَأٌ، وَبِسْمِ اللَّهِ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، وَصَاحِبُهَا الْوَاوُ فِي **«ارْكَبُوا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ تُرْفَعَ مَجْرَاهَا بِبِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَنْ تَكُونَ **«بِسْمِ اللَّهِ»** حَالًا مِنَ الْوَاوِ فِي ارْكَبُوا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الْهَاءِ ; تَقْدِيرُهُ: ارْكَبُوا فِيهَا وَجَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ ; وَهِيَ مُقَدَّرَةٌ أَيْضًا. وَقِيلَ: مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ظَرْفَا مَكَانٍ، وَبِسْمِ اللَّهِ حَالٌ مِنَ الْوَاوِ ; أَيْ مُسَمِّينَ مَوْضِعَ جَرَيَانِهَا.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَمَانًا ; أَيْ وَقْتَ جَرَيَانِهَا.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا، وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ مُجْرًى ; وَبِفَتْحِهِمَا، وَهُوَ مَصْدَرُ جَرَيْتُ وَرَسَيْتُ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَالسِّينِ وَيَاءٍ بَعْدَهُمَا، وَهُوَ صِفَةٌ لِاسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

### الآية 11:42

> ﻿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ [11:42]

قَالَ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي بِسْمِ اللَّهِ ; أَيْ جَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَ **«بِهِمْ»** حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَجْرِي ; أَيْ وَهُمْ فِيهَا.
 (نُوحٌ ابْنَهُ) الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا عَلَى إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ.
 وَيُقْرَأُ: ابْنَهَا يَعْنِي ابْنَ امْرَأَتِهِ ; كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إِضَافَتَهُ إِلَيْهَا دُونَهُ، لِقَوْلِهِ: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ). وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَحُذِفَ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا، وَالْفُتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا ; وَمِثْلُهُ: **«يَا أَبَتَ»** فِيمَنْ فَتَحَ.
 وَيُقْرَأُ **«ابْنَاهُ»** عَلَى التَّرَثِّي وَلَيْسَ بِنُدْبَةٍ لِأَنَّ النُّدْبَةَ لَا تَكُونُ بِالْهَمْزَةِ.
 (فِي مَعْزِلٍ) : بِكَسْرِ الزَّايِ مَوْضِعٌ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِالْفَتْحِ.
 (يَابُنَيَّ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَأَصْلُهُ بُنَيٌّ بِيَاءِ التَّصْغِيرِ وَيَاءٍ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَأَصْلُهَا وَاوٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَيَاءٌ عِنْدَ آخَرِينَ، وَالْيَاءُ الثَّالِثَةُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ وَلَكِنَّهَا حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ الْكَسْرَةِ عَلَيْهَا فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْيَاءَاتِ، وَلِأَنَّ النِّدَاءَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ. وَقِيلَ: حُذِفَتْ مِنَ اللَّفْظِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ الرَّاءِ فِي **«ارْكَبْ»**.
 وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ;

### الآية 11:43

> ﻿قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [11:43]

قَالَ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي بِسْمِ اللَّهِ ; أَيْ جَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَ **«بِهِمْ»** حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَجْرِي ; أَيْ وَهُمْ فِيهَا.
 (نُوحٌ ابْنَهُ) الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا عَلَى إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ.
 وَيُقْرَأُ: ابْنَهَا يَعْنِي ابْنَ امْرَأَتِهِ ; كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إِضَافَتَهُ إِلَيْهَا دُونَهُ، لِقَوْلِهِ: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ). وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَحُذِفَ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا، وَالْفُتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا ; وَمِثْلُهُ: **«يَا أَبَتَ»** فِيمَنْ فَتَحَ.
 وَيُقْرَأُ **«ابْنَاهُ»** عَلَى التَّرَثِّي وَلَيْسَ بِنُدْبَةٍ لِأَنَّ النُّدْبَةَ لَا تَكُونُ بِالْهَمْزَةِ.
 (فِي مَعْزِلٍ) : بِكَسْرِ الزَّايِ مَوْضِعٌ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِالْفَتْحِ.
 (يَابُنَيَّ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَأَصْلُهُ بُنَيٌّ بِيَاءِ التَّصْغِيرِ وَيَاءٍ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَأَصْلُهَا وَاوٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَيَاءٌ عِنْدَ آخَرِينَ، وَالْيَاءُ الثَّالِثَةُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ وَلَكِنَّهَا حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ الْكَسْرَةِ عَلَيْهَا فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْيَاءَاتِ، وَلِأَنَّ النِّدَاءَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ. وَقِيلَ: حُذِفَتْ مِنَ اللَّفْظِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ الرَّاءِ فِي **«ارْكَبْ»**.
 وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ;

### الآية 11:44

> ﻿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [11:44]

قَالَ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي بِسْمِ اللَّهِ ; أَيْ جَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَ **«بِهِمْ»** حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَجْرِي ; أَيْ وَهُمْ فِيهَا.
 (نُوحٌ ابْنَهُ) الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا عَلَى إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ.
 وَيُقْرَأُ: ابْنَهَا يَعْنِي ابْنَ امْرَأَتِهِ ; كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إِضَافَتَهُ إِلَيْهَا دُونَهُ، لِقَوْلِهِ: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ). وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَحُذِفَ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا، وَالْفُتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا ; وَمِثْلُهُ: **«يَا أَبَتَ»** فِيمَنْ فَتَحَ.
 وَيُقْرَأُ **«ابْنَاهُ»** عَلَى التَّرَثِّي وَلَيْسَ بِنُدْبَةٍ لِأَنَّ النُّدْبَةَ لَا تَكُونُ بِالْهَمْزَةِ.
 (فِي مَعْزِلٍ) : بِكَسْرِ الزَّايِ مَوْضِعٌ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِالْفَتْحِ.
 (يَابُنَيَّ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَأَصْلُهُ بُنَيٌّ بِيَاءِ التَّصْغِيرِ وَيَاءٍ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَأَصْلُهَا وَاوٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَيَاءٌ عِنْدَ آخَرِينَ، وَالْيَاءُ الثَّالِثَةُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ وَلَكِنَّهَا حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ الْكَسْرَةِ عَلَيْهَا فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْيَاءَاتِ، وَلِأَنَّ النِّدَاءَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ. وَقِيلَ: حُذِفَتْ مِنَ اللَّفْظِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ الرَّاءِ فِي **«ارْكَبْ»**.
 وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ;

### الآية 11:45

> ﻿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ [11:45]

قَالَ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي بِسْمِ اللَّهِ ; أَيْ جَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَ **«بِهِمْ»** حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَجْرِي ; أَيْ وَهُمْ فِيهَا.
 (نُوحٌ ابْنَهُ) الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا عَلَى إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ.
 وَيُقْرَأُ: ابْنَهَا يَعْنِي ابْنَ امْرَأَتِهِ ; كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إِضَافَتَهُ إِلَيْهَا دُونَهُ، لِقَوْلِهِ: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ). وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَحُذِفَ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا، وَالْفُتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا ; وَمِثْلُهُ: **«يَا أَبَتَ»** فِيمَنْ فَتَحَ.
 وَيُقْرَأُ **«ابْنَاهُ»** عَلَى التَّرَثِّي وَلَيْسَ بِنُدْبَةٍ لِأَنَّ النُّدْبَةَ لَا تَكُونُ بِالْهَمْزَةِ.
 (فِي مَعْزِلٍ) : بِكَسْرِ الزَّايِ مَوْضِعٌ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِالْفَتْحِ.
 (يَابُنَيَّ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَأَصْلُهُ بُنَيٌّ بِيَاءِ التَّصْغِيرِ وَيَاءٍ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَأَصْلُهَا وَاوٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَيَاءٌ عِنْدَ آخَرِينَ، وَالْيَاءُ الثَّالِثَةُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ وَلَكِنَّهَا حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ الْكَسْرَةِ عَلَيْهَا فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْيَاءَاتِ، وَلِأَنَّ النِّدَاءَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ. وَقِيلَ: حُذِفَتْ مِنَ اللَّفْظِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ الرَّاءِ فِي **«ارْكَبْ»**.
 وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ;

### الآية 11:46

> ﻿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ [11:46]

قَالَ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي بِسْمِ اللَّهِ ; أَيْ جَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَ **«بِهِمْ»** حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَجْرِي ; أَيْ وَهُمْ فِيهَا.
 (نُوحٌ ابْنَهُ) الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا عَلَى إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ.
 وَيُقْرَأُ: ابْنَهَا يَعْنِي ابْنَ امْرَأَتِهِ ; كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إِضَافَتَهُ إِلَيْهَا دُونَهُ، لِقَوْلِهِ: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ). وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَحُذِفَ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا، وَالْفُتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا ; وَمِثْلُهُ: **«يَا أَبَتَ»** فِيمَنْ فَتَحَ.
 وَيُقْرَأُ **«ابْنَاهُ»** عَلَى التَّرَثِّي وَلَيْسَ بِنُدْبَةٍ لِأَنَّ النُّدْبَةَ لَا تَكُونُ بِالْهَمْزَةِ.
 (فِي مَعْزِلٍ) : بِكَسْرِ الزَّايِ مَوْضِعٌ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِالْفَتْحِ.
 (يَابُنَيَّ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَأَصْلُهُ بُنَيٌّ بِيَاءِ التَّصْغِيرِ وَيَاءٍ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَأَصْلُهَا وَاوٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَيَاءٌ عِنْدَ آخَرِينَ، وَالْيَاءُ الثَّالِثَةُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ وَلَكِنَّهَا حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ الْكَسْرَةِ عَلَيْهَا فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْيَاءَاتِ، وَلِأَنَّ النِّدَاءَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ. وَقِيلَ: حُذِفَتْ مِنَ اللَّفْظِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ الرَّاءِ فِي **«ارْكَبْ»**.
 وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ;

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَبْدَلَ الْكَسْرَةَ فَتْحَةً، فَانْقَلَبَتْ يَاءُ الْإِضَافَةِ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْأَلِفُ كَمَا حُذِفَتِ الْيَاءُ مَعَ الْكَسْرَةِ ; لِأَنَّهَا أَصْلُهَا وَالثَّانِي: أَنَّ الْأَلِفَ حُذِفَتْ مِنَ اللَّفْظِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ عَلَى بَابِهِ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَ **«مَنْ رَحِمَ»** بِمَعْنَى الرَّاحِمِ ; أَيْ لَا عَاصِمَ إِلَّا اللَّهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ; أَيْ لَكِنْ مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ يُعْصَمُ.
 الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ عَاصِمًا بِمَعْنَى مَعْصُومٍ ; مِثْلَ (مَاءٍ دَافِقٍ) \[الطَّارِقِ: ٦\] أَيْ مَدْفُوقٍ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا ; أَيْ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ عَاصِمًا بِمَعْنَى ذَا عِصْمَةٍ عَلَى النَّسَبِ، مِثْلَ حَائِضٍ وَطَالِقٍ، وَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى هَذَا مُتَّصِلٌ أَيْضًا. فَأَمَّا
 خَبَرُ **«لَا»** فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«الْيَوْمَ»**** ; لِأَنَّ ظَرْفَ الزَّمَانِ لَا يَكُونُ خَبَرًا عَنِ الْجُثَّةِ، بَلِ الْخَبَرُ **«مِنْ أَمْرِ اللَّهِ»** وَ ****«الْيَوْمَ»**** مَعْمُولُ **«مِنْ أَمْرِ»** وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْيَوْمُ مَعْمُولَ عَاصِمٍ ; إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَنُوِّنَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى الْجُودِيِّ) : بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.

وَقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ لِاسْتِثْقَالِ الْيَاءَيْنِ.
 (وَغِيضَ الْمَاءُ) : هَذَا الْفِعْلُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا، فَمِنَ الْمُتَعَدِّي: **«وَغِيضَ الْمَاءُ»**، وَمِنَ اللَّازِمِ: (وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ) \[الرَّعْدُ: ٨\].
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُتَعَدِّيًا أَيْضًا، وَيُقَالُ غَاضَ الْمَاءُ وَغْضَتَهُ.
 وَ (بُعْدًا) : مَصْدَرٌ ; أَيْ وَقِيلَ: بَعُدَ بُعْدًا.
 وَ (لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) : تَبْيِينٌ وَتَخْصِيصٌ ; وَلَيْسَتِ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةً بِالْمَصْدَرِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّهُ عَمَلٌ) : فِي الْهَاءِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا: هِيَ ضَمِيرُ الِابْنِ ; أَيْ إِنَّهُ ذُو عَمَلٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا ضَمِيرُ النِّدَاءِ وَالسُّؤَالِ فِي ابْنِهِ ; أَيْ أَنَّ سُؤَالَكَ فِيهِ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا ضَمِيرُ الرُّكُوبِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ **«ارْكَبْ مَعَنَا»**.
 وَمَنْ قَرَأَ **«عَمِلَ»** عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ فَالْهَاءُ ضَمِيرُ الِابْنِ لَا غَيْرَ.
 (فَلَا تَسْأَلْنِي) : يُقْرَأُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِحَذْفِهَا تَخْفِيفًا، وَالْكَسْرَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى أَنَّهَا نُونُ التَّوْكِيدِ ; فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا، وَالْمَعْنَى وَاضِحٌ.

### الآية 11:47

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [11:47]

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوَذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي) : الْجَزْمُ بِإِنْ، وَلَمْ يَبْطُلْ عَمَلُهَا بِلَا ; لِأَنَّ **«لَا»** صَارَتْ كَجُزْءٍ مِنَ الْفِعْلِ، وَهِيَ غَيْرُ عَامِلَةٍ فِي النَّفْيِ وَهِيَ تَنْفِي مَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ****«مَا»**** ; فَإِنَّهَا تَنْفِي مَا فِي الْحَالِ ; وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَدْخُلَ **«إِنْ»** عَلَيْهَا ; لِأَنَّ إِنِ الشَّرْطِيَّةَ تَخْتَصُّ بِالْمُسْتَقْبَلِ وَ ****«مَا»**** لِنَفْيِ الْحَالِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قِيلَ يَانُوحُ) :**«يَا»** وَ **«نُوحُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِوُقُوعِهِمَا مَوْقِعَ الْفَاعِلِ. وَقِيلَ: الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ مُضْمَرٌ، وَالنِّدَاءُ مُفَسِّرٌ لَهُ ; أَيْ قِيلَ قَوْلٌ، أَوْ قِيلَ هُوَ يَا نُوحُ.
 (بِسَلَامٍ مِنَّا) : حَالَانِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ.
 (وَأُمَمٌ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ فِي اهْبِطْ ; تَقْدِيرُهُ اهْبِطْ أَنْتَ وَأُمَمٌ، وَكَانَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا مُغْنِيًا عَنِ التَّوْكِيدِ.
 (سَنُمَتِّعُهُمْ) : نَعْتٌ لِأُمَمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي آلِ عِمْرَانَ: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) \[آلِ عِمْرَانَ: ٤٤\] وَقَدْ ذُكِرَ إِعْرَابُهُ.
 (مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ فِي **«نُوحِيهَا»**. وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ فِي **«إِلَيْكَ»**.

### الآية 11:48

> ﻿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ [11:48]

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوَذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي) : الْجَزْمُ بِإِنْ، وَلَمْ يَبْطُلْ عَمَلُهَا بِلَا ; لِأَنَّ **«لَا»** صَارَتْ كَجُزْءٍ مِنَ الْفِعْلِ، وَهِيَ غَيْرُ عَامِلَةٍ فِي النَّفْيِ وَهِيَ تَنْفِي مَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ****«مَا»**** ; فَإِنَّهَا تَنْفِي مَا فِي الْحَالِ ; وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَدْخُلَ **«إِنْ»** عَلَيْهَا ; لِأَنَّ إِنِ الشَّرْطِيَّةَ تَخْتَصُّ بِالْمُسْتَقْبَلِ وَ ****«مَا»**** لِنَفْيِ الْحَالِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قِيلَ يَانُوحُ) :**«يَا»** وَ **«نُوحُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِوُقُوعِهِمَا مَوْقِعَ الْفَاعِلِ. وَقِيلَ: الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ مُضْمَرٌ، وَالنِّدَاءُ مُفَسِّرٌ لَهُ ; أَيْ قِيلَ قَوْلٌ، أَوْ قِيلَ هُوَ يَا نُوحُ.
 (بِسَلَامٍ مِنَّا) : حَالَانِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ.
 (وَأُمَمٌ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ فِي اهْبِطْ ; تَقْدِيرُهُ اهْبِطْ أَنْتَ وَأُمَمٌ، وَكَانَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا مُغْنِيًا عَنِ التَّوْكِيدِ.
 (سَنُمَتِّعُهُمْ) : نَعْتٌ لِأُمَمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي آلِ عِمْرَانَ: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) \[آلِ عِمْرَانَ: ٤٤\] وَقَدْ ذُكِرَ إِعْرَابُهُ.
 (مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ فِي **«نُوحِيهَا»**. وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ فِي **«إِلَيْكَ»**.

### الآية 11:49

> ﻿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [11:49]

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوَذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي) : الْجَزْمُ بِإِنْ، وَلَمْ يَبْطُلْ عَمَلُهَا بِلَا ; لِأَنَّ **«لَا»** صَارَتْ كَجُزْءٍ مِنَ الْفِعْلِ، وَهِيَ غَيْرُ عَامِلَةٍ فِي النَّفْيِ وَهِيَ تَنْفِي مَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ****«مَا»**** ; فَإِنَّهَا تَنْفِي مَا فِي الْحَالِ ; وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَدْخُلَ **«إِنْ»** عَلَيْهَا ; لِأَنَّ إِنِ الشَّرْطِيَّةَ تَخْتَصُّ بِالْمُسْتَقْبَلِ وَ ****«مَا»**** لِنَفْيِ الْحَالِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (قِيلَ يَانُوحُ) :**«يَا»** وَ **«نُوحُ»** فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِوُقُوعِهِمَا مَوْقِعَ الْفَاعِلِ. وَقِيلَ: الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ مُضْمَرٌ، وَالنِّدَاءُ مُفَسِّرٌ لَهُ ; أَيْ قِيلَ قَوْلٌ، أَوْ قِيلَ هُوَ يَا نُوحُ.
 (بِسَلَامٍ مِنَّا) : حَالَانِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ.
 (وَأُمَمٌ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ فِي اهْبِطْ ; تَقْدِيرُهُ اهْبِطْ أَنْتَ وَأُمَمٌ، وَكَانَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا مُغْنِيًا عَنِ التَّوْكِيدِ.
 (سَنُمَتِّعُهُمْ) : نَعْتٌ لِأُمَمٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي آلِ عِمْرَانَ: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) \[آلِ عِمْرَانَ: ٤٤\] وَقَدْ ذُكِرَ إِعْرَابُهُ.
 (مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ فِي **«نُوحِيهَا»**. وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ فِي **«إِلَيْكَ»**.

### الآية 11:50

> ﻿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ [11:50]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

### الآية 11:51

> ﻿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [11:51]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

### الآية 11:52

> ﻿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ [11:52]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

### الآية 11:53

> ﻿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [11:53]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

### الآية 11:54

> ﻿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [11:54]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

### الآية 11:55

> ﻿مِنْ دُونِهِ ۖ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ [11:55]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

### الآية 11:56

> ﻿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ۚ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [11:56]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

### الآية 11:57

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [11:57]

قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِدْرَارًا) : حَالٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ ; لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّمَاءَ: السَّحَابُ، فَذَكَرَ مِدْرَارًا عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ مِفْعَالًا لِلْمُبَالَغَةِ، وَذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ، مِثْلُ: فَعُولٍ، كَصَبُورٍ، وَفَعِيلٍ، كَبَغِيٍّ.
 (إِلَى قُوَّتِكُمْ) ****«إِلَى»**** هُنَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَعْنَى يَزِدْكُمْ: يُضِفْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«إِلَى»**** صِفَةً لِقُوَّةٍ ; فَتَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ قُوَّةً مُضَافَةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
 قَالَ تَعَالَى قَالُوا يَا هود مَا جئتنا بِبَيِّنَة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك وَمَا نَحن لَك بمؤمنين
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجِئْتَ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَظْهَرْتَ بَيِّنَةً.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَمَعَكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ مُحْتَجًّا بِبَيِّنَةٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اعْتَرَاكَ) : الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ نَقُولُ إِلَّا قَوْلًا هُوَ اعْتَرَاكَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهَا نَصْبًا ; أَيْ مَا نَذْكُرُ إِلَّا هَذَا الْقَوْلَ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:58

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ [11:58]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:59

> ﻿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [11:59]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:60

> ﻿وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ [11:60]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:61

> ﻿۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [11:61]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:62

> ﻿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [11:62]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:63

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ [11:63]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:64

> ﻿وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ [11:64]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:65

> ﻿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [11:65]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:66

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ [11:66]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أَيْ تَتَوَلَّوْا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ.
 (يَسْتَخْلِفُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ.
 وَقَدْ سَكَّنَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ عَلَى التَّخْفِيفِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ جَحَدُوا رَبَّهُمْ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَصَبَ لَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: كَفَرُوا نِعْمَةَ رَبِّهِمْ ; أَيْ بَطَرُوهَا.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ **«غَيْرَ»** هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُعْرَبٌ، وَانْجِرَارُهُ بِالْإِضَافَةِ. وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ ******«إِذْ»****** لِأَنَّ ******«إِذْ»****** مَبْنِيٌّ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ جَازَ أَنْ يُبْنَى لِمَا فِي الظُّرُوفِ مِنَ الْإِبْهَامِ ; وَلِأَنَّ الْمُضَافَ يَكْتَسِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ; كَالتَّعْرِيفِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْعُمُومِ، وَالْجَزَاءِ.
 وَأَمَّا ******«إِذْ»****** فَقَدَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

### الآية 11:67

> ﻿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [11:67]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) : فِي حَذْفِ التَّاءِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ. وَالثَّانِي: أَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الصَّيْحَةَ بِمَعْنَى الصِّيَاحِ، فَحُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 (لِثَمُودَ) : يُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ ; لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ، وَهُوَ حَيٌّ، أَوْ أَبُو الْقَبِيلَةِ. وَبِحَذْفِ التَّنْوِينِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ عَلَى أَنَّهَا الْقَبِيلَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْبُشْرَى) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الرُّسُلِ.
 (قَالُوا سَلَامًا) : فِي نَصْبِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى كَأَنَّهُ قَالَ: ذَكَرُوا سَلَامًا. وَالثَّانِي: هُوَ مَصْدَرٌ: أَسْلِمُوا سَلَامًا.
 وَأَمَّا (سَلَامٌ) الثَّانِي فَمَرْفُوعٌ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ، أَوْ جَوَابِي، أَوْ قَوْلِي. وَالثَّانِي: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.

### الآية 11:68

> ﻿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ [11:68]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) : فِي حَذْفِ التَّاءِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ. وَالثَّانِي: أَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الصَّيْحَةَ بِمَعْنَى الصِّيَاحِ، فَحُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 (لِثَمُودَ) : يُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ ; لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ، وَهُوَ حَيٌّ، أَوْ أَبُو الْقَبِيلَةِ. وَبِحَذْفِ التَّنْوِينِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ عَلَى أَنَّهَا الْقَبِيلَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْبُشْرَى) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الرُّسُلِ.
 (قَالُوا سَلَامًا) : فِي نَصْبِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى كَأَنَّهُ قَالَ: ذَكَرُوا سَلَامًا. وَالثَّانِي: هُوَ مَصْدَرٌ: أَسْلِمُوا سَلَامًا.
 وَأَمَّا (سَلَامٌ) الثَّانِي فَمَرْفُوعٌ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ، أَوْ جَوَابِي، أَوْ قَوْلِي. وَالثَّانِي: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.

### الآية 11:69

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ [11:69]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) : فِي حَذْفِ التَّاءِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: أَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ. وَالثَّانِي: أَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الصَّيْحَةَ بِمَعْنَى الصِّيَاحِ، فَحُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
 (لِثَمُودَ) : يُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ ; لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ، وَهُوَ حَيٌّ، أَوْ أَبُو الْقَبِيلَةِ. وَبِحَذْفِ التَّنْوِينِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ عَلَى أَنَّهَا الْقَبِيلَةُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْبُشْرَى) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الرُّسُلِ.
 (قَالُوا سَلَامًا) : فِي نَصْبِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى كَأَنَّهُ قَالَ: ذَكَرُوا سَلَامًا. وَالثَّانِي: هُوَ مَصْدَرٌ: أَسْلِمُوا سَلَامًا.
 وَأَمَّا (سَلَامٌ) الثَّانِي فَمَرْفُوعٌ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ، أَوْ جَوَابِي، أَوْ قَوْلِي. وَالثَّانِي: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.

وَقَدْ قُرِئَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِشَيْءٍ هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْإِعْرَابِ.
 (أَنْ جَاءَ) : فِي مَوْضِعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: جَرٌّ، تَقْدِيرُهُ: عَنْ أَنْ جَاءَ ; لِأَنَّ لَبِثَ بِمَعْنَى تَأَخَّرَ. وَالثَّانِي: نَصْبٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ وَصَلَ الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ، وَالثَّانِي: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَمْ يَتْرُكِ الْإِتْيَانَ بِعِجْلٍ. وَالثَّالِثُ: رَفْعٌ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا ; أَحَدُهُمَا: فَاعِلُ لَبِثَ ; أَيْ فَمَا أَبْطَأَ مَجِيئُهُ. وَالثَّانِي: أَنَّ **«مَا»** بِمَعْنَى الَّذِي وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ **«أَنْ جَاءَ»** خَبَرُهُ ; تَقْدِيرُهُ: وَالَّذِي لَبِثَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْرُ مَجِيئِهِ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ ; أَيْ لُبْثُهُ مِقْدَارُ مَجِيئِهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«أَرْسَلْنَا»**
 (فَضَحِكَتْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْحَاءِ. وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا ; وَالْمَعْنَى: حَاضَتْ، يُقَالُ: ضَحَكَتِ الْأَرْنَبُ بِفَتْحِ الْحَاءِ.
 (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ:

### الآية 11:70

> ﻿فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ [11:70]

وَقَدْ قُرِئَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِشَيْءٍ هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْإِعْرَابِ.
 (أَنْ جَاءَ) : فِي مَوْضِعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: جَرٌّ، تَقْدِيرُهُ: عَنْ أَنْ جَاءَ ; لِأَنَّ لَبِثَ بِمَعْنَى تَأَخَّرَ. وَالثَّانِي: نَصْبٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ وَصَلَ الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ، وَالثَّانِي: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَمْ يَتْرُكِ الْإِتْيَانَ بِعِجْلٍ. وَالثَّالِثُ: رَفْعٌ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا ; أَحَدُهُمَا: فَاعِلُ لَبِثَ ; أَيْ فَمَا أَبْطَأَ مَجِيئُهُ. وَالثَّانِي: أَنَّ **«مَا»** بِمَعْنَى الَّذِي وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ **«أَنْ جَاءَ»** خَبَرُهُ ; تَقْدِيرُهُ: وَالَّذِي لَبِثَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْرُ مَجِيئِهِ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ ; أَيْ لُبْثُهُ مِقْدَارُ مَجِيئِهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«أَرْسَلْنَا»**
 (فَضَحِكَتْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْحَاءِ. وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا ; وَالْمَعْنَى: حَاضَتْ، يُقَالُ: ضَحَكَتِ الْأَرْنَبُ بِفَتْحِ الْحَاءِ.
 (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ:

### الآية 11:71

> ﻿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ [11:71]

وَقَدْ قُرِئَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِشَيْءٍ هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْإِعْرَابِ.
 (أَنْ جَاءَ) : فِي مَوْضِعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
 أَحَدُهَا: جَرٌّ، تَقْدِيرُهُ: عَنْ أَنْ جَاءَ ; لِأَنَّ لَبِثَ بِمَعْنَى تَأَخَّرَ. وَالثَّانِي: نَصْبٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ وَصَلَ الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ، وَالثَّانِي: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَمْ يَتْرُكِ الْإِتْيَانَ بِعِجْلٍ. وَالثَّالِثُ: رَفْعٌ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا ; أَحَدُهُمَا: فَاعِلُ لَبِثَ ; أَيْ فَمَا أَبْطَأَ مَجِيئُهُ. وَالثَّانِي: أَنَّ **«مَا»** بِمَعْنَى الَّذِي وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ **«أَنْ جَاءَ»** خَبَرُهُ ; تَقْدِيرُهُ: وَالَّذِي لَبِثَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْرُ مَجِيئِهِ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ ; أَيْ لُبْثُهُ مِقْدَارُ مَجِيئِهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«أَرْسَلْنَا»**
 (فَضَحِكَتْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْحَاءِ. وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا ; وَالْمَعْنَى: حَاضَتْ، يُقَالُ: ضَحَكَتِ الْأَرْنَبُ بِفَتْحِ الْحَاءِ.
 (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ:

### الآية 11:72

> ﻿قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ [11:72]

أَحَدُهُمَا هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَمَا قَبْلَهُ الْخَبَرُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَرْفُوعٌ بِالظَّرْفِ.
 وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْفَتْحَةَ هُنَا لِلنَّصْبِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَوْضِعِ **«بِإِسْحَاقَ»**. وَالثَّانِي: هُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ تَقْدِيرُهُ: وَوَهَبَنَا لَهُ مِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْفَتْحَةَ لِلْجَرِّ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى لَفْظِ إِسْحَاقَ ; أَيْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. وَفِي وَجْهَيِ الْعَطْفِ قَدْ فُصِلَ بَيْنَ يَعْقُوبَ وَبَيْنَ الْوَاوِ الْعَاطِفَةِ بِالظَّرْفِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ قَوْمٍ ; وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا) : هَذَا مُبْتَدَأٌ، وَبَعْلِي خَبَرُهُ، وَشَيْخًا: حَالٌ مِنْ ************«بَعْلِي»************ مُؤَكِّدَةٌ ; إِذْ لَيْسَ الْغَرَضُ الْإِعْلَامَ بِأَنَّهُ بَعْلُهَا فِي حَالِ شَيْخُوخَتِهِ دُونَ غَيْرِهَا، وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ مَعْنَى الْإِشَارَةِ وَالتَّنْبِيهِ، أَوْ أَحَدُهُمَا.
 وَيُقْرَأُ **************«شَيْخٌ»************** بِالرَّفْعِ. وَفِيهِ عِدَّةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ **«هَذَا»** مُبْتَدَأً، وَ ************«بَعْلِي»************ بَدَلًا مِنْهُ، وَ **************«شَيْخٌ»************** الْخَبَرُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ************«بَعْلِي»************ عَطْفَ بَيَانٍ، وَ **************«شَيْخٌ»************** الْخَبَرُ.
 وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ ************«بَعْلِي»************ مُبْتَدَأً ثَانِيًا، وَ **************«شَيْخٌ»************** خَبَرُهُ ; وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ هَذَا. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ ************«بَعْلِي»************ خَبَرَ الْمُبْتَدَأِ، وَ **************«شَيْخٌ»************** خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُوَ شَيْخٌ. وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ **************«شَيْخٌ»************** خَبَرًا ثَانِيًا. وَالسَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ ************«بَعْلِي»************ وَ **************«شَيْخٌ»************** جَمِيعًا خَبَرًا وَاحِدًا، كَمَا نَقُولُ: هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ.

### الآية 11:73

> ﻿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [11:73]

وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ **«شَيْخٌ»** بَدَلًا مِنْ بَعْلِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَهْلَ الْبَيْتِ) : تَقْدِيرُهُ: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَوْ يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى التَّعْظِيمِ وَالتَّخْصِيصِ ; أَيْ أَعْنِي.
 وَلَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ جَرُّ مِثْلِ هَذَا عَلَى الْبَدَلِ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ لَا يُبْدَلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى **«ذَهَبَ»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَ **«قَدْ»** مُرَادَةٌ.
 فَأَمَّا جَوَابُ **«لَمَّا»** فَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَقْبَلَ يُجَادِلُنَا، وَيُجَادِلُنَا - عَلَى هَذَا - حَالٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُجَادِلُنَا، وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِمَعْنَى الْمَاضِي ; أَيْ جَادَلَنَا.
 وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ **«جَاءَتْهُ الْبُشْرَى»** ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْوَاوِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)).
 (أَوَّاهٌ) فَعَّالٌ مِنَ التَّأَوُّهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (آتِيهِمْ) هُوَ خَبَرُ إِنَّ، وَ ****«عَذَابٌ»**** : مَرْفُوعٌ بِهِ. وَقِيلَ: ****«عَذَابٌ»**** مُبْتَدَأٌ، وَ **«آتِيهِمْ»** خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ; وَجَوَّزَ ذَلِكَ أَنَّ عَذَابًا وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً فَقَدْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ: **«غَيْرُ مَرْدُودٍ»** وَأَنَّ إِضَافَةَ اسْمِ الْفَاعِلِ هَاهُنَا لَا تُفِيدُهُ التَّعْرِيفَ ; إِذِ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِقْبَالُ.

### الآية 11:74

> ﻿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ [11:74]

وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ **«شَيْخٌ»** بَدَلًا مِنْ بَعْلِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَهْلَ الْبَيْتِ) : تَقْدِيرُهُ: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَوْ يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى التَّعْظِيمِ وَالتَّخْصِيصِ ; أَيْ أَعْنِي.
 وَلَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ جَرُّ مِثْلِ هَذَا عَلَى الْبَدَلِ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ لَا يُبْدَلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى **«ذَهَبَ»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَ **«قَدْ»** مُرَادَةٌ.
 فَأَمَّا جَوَابُ **«لَمَّا»** فَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَقْبَلَ يُجَادِلُنَا، وَيُجَادِلُنَا - عَلَى هَذَا - حَالٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُجَادِلُنَا، وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِمَعْنَى الْمَاضِي ; أَيْ جَادَلَنَا.
 وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ **«جَاءَتْهُ الْبُشْرَى»** ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْوَاوِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)).
 (أَوَّاهٌ) فَعَّالٌ مِنَ التَّأَوُّهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (آتِيهِمْ) هُوَ خَبَرُ إِنَّ، وَ ****«عَذَابٌ»**** : مَرْفُوعٌ بِهِ. وَقِيلَ: ****«عَذَابٌ»**** مُبْتَدَأٌ، وَ **«آتِيهِمْ»** خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ; وَجَوَّزَ ذَلِكَ أَنَّ عَذَابًا وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً فَقَدْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ: **«غَيْرُ مَرْدُودٍ»** وَأَنَّ إِضَافَةَ اسْمِ الْفَاعِلِ هَاهُنَا لَا تُفِيدُهُ التَّعْرِيفَ ; إِذِ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِقْبَالُ.

### الآية 11:75

> ﻿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ [11:75]

وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ **«شَيْخٌ»** بَدَلًا مِنْ بَعْلِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَهْلَ الْبَيْتِ) : تَقْدِيرُهُ: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَوْ يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى التَّعْظِيمِ وَالتَّخْصِيصِ ; أَيْ أَعْنِي.
 وَلَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ جَرُّ مِثْلِ هَذَا عَلَى الْبَدَلِ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ لَا يُبْدَلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى **«ذَهَبَ»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَ **«قَدْ»** مُرَادَةٌ.
 فَأَمَّا جَوَابُ **«لَمَّا»** فَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَقْبَلَ يُجَادِلُنَا، وَيُجَادِلُنَا - عَلَى هَذَا - حَالٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُجَادِلُنَا، وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِمَعْنَى الْمَاضِي ; أَيْ جَادَلَنَا.
 وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ **«جَاءَتْهُ الْبُشْرَى»** ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْوَاوِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)).
 (أَوَّاهٌ) فَعَّالٌ مِنَ التَّأَوُّهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (آتِيهِمْ) هُوَ خَبَرُ إِنَّ، وَ ****«عَذَابٌ»**** : مَرْفُوعٌ بِهِ. وَقِيلَ: ****«عَذَابٌ»**** مُبْتَدَأٌ، وَ **«آتِيهِمْ»** خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ; وَجَوَّزَ ذَلِكَ أَنَّ عَذَابًا وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً فَقَدْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ: **«غَيْرُ مَرْدُودٍ»** وَأَنَّ إِضَافَةَ اسْمِ الْفَاعِلِ هَاهُنَا لَا تُفِيدُهُ التَّعْرِيفَ ; إِذِ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِقْبَالُ.

### الآية 11:76

> ﻿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ [11:76]

وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ **«شَيْخٌ»** بَدَلًا مِنْ بَعْلِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَهْلَ الْبَيْتِ) : تَقْدِيرُهُ: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَوْ يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى التَّعْظِيمِ وَالتَّخْصِيصِ ; أَيْ أَعْنِي.
 وَلَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ جَرُّ مِثْلِ هَذَا عَلَى الْبَدَلِ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ لَا يُبْدَلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى **«ذَهَبَ»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَ **«قَدْ»** مُرَادَةٌ.
 فَأَمَّا جَوَابُ **«لَمَّا»** فَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَقْبَلَ يُجَادِلُنَا، وَيُجَادِلُنَا - عَلَى هَذَا - حَالٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُجَادِلُنَا، وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِمَعْنَى الْمَاضِي ; أَيْ جَادَلَنَا.
 وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ **«جَاءَتْهُ الْبُشْرَى»** ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْوَاوِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)).
 (أَوَّاهٌ) فَعَّالٌ مِنَ التَّأَوُّهِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (آتِيهِمْ) هُوَ خَبَرُ إِنَّ، وَ ****«عَذَابٌ»**** : مَرْفُوعٌ بِهِ. وَقِيلَ: ****«عَذَابٌ»**** مُبْتَدَأٌ، وَ **«آتِيهِمْ»** خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ; وَجَوَّزَ ذَلِكَ أَنَّ عَذَابًا وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً فَقَدْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ: **«غَيْرُ مَرْدُودٍ»** وَأَنَّ إِضَافَةَ اسْمِ الْفَاعِلِ هَاهُنَا لَا تُفِيدُهُ التَّعْرِيفَ ; إِذِ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِقْبَالُ.

### الآية 11:77

> ﻿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ [11:77]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (٧٧) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِيءَ بِهِمْ) : الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ لُوطٍ. وَ **«ذَرْعًا»** : تَمْيِيزٌ.
 وَ (يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) : حَالٌ، وَالْمَاضِي مِنْهُ أَهْرَعَ.
 (هَؤُلَاءِ) : مُبْتَدَأٌ، وَ ******«بَنَاتِي»****** عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ، وَ ********«هُنَّ»******** : فَصْلٌ، وَ **«أَطْهَرُ»** الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَّ مُبْتَدَأً ثَانِيًا، وَأَطْهَرُ خَبَرُهُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ******«بَنَاتِي»****** خَبَرًا، وَ **«هُنَّ أَطْهَرُ»** مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.
 وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ ******«أَطْهَرَ»****** - بِالنَّصْبِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ******«بَنَاتِي»****** خَبَرًا، وَ ********«هُنَّ»******** فَصْلًا وَ ******«أَطْهَرَ»****** حَالًا.
 وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ********«هُنَّ»******** مُبْتَدَأً، وَ ****«لَكُمْ»**** خَبَرٌ، وَ ******«أَطْهَرَ»****** حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَا فِي ********«هُنَّ»******** مِنْ مَعْنَى التَّوْكِيدِ بِتَكْرِيرِ الْمَعْنَى. وَقِيلَ: الْعَامِلُ ****«لَكُمْ»**** لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ.
 وَ **«الضَّيْفُ»** مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وُصِفَ بِهِ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُثَنَّ وَلَمْ يُجْمَعْ، وَقَدْ جَاءَ مَجْمُوعًا ; يُقَالُ: أَضْيَافٌ، وَضُيُوفٌ، وَضِيفَانٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نُرِيدُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«مَا»** بِمَعْنَى الَّذِي، فَتَكُونُ نَصْبًا بِتَعْلَمُ، وَهُوَ بِمَعْنَى تَعْرِفُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامًا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنُرِيدُ. وَ **«عَلِمْتَ»** مُعَلَّقَةٌ.

### الآية 11:78

> ﻿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ۚ قَالَ يَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ۖ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ [11:78]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (٧٧) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِيءَ بِهِمْ) : الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ لُوطٍ. وَ **«ذَرْعًا»** : تَمْيِيزٌ.
 وَ (يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) : حَالٌ، وَالْمَاضِي مِنْهُ أَهْرَعَ.
 (هَؤُلَاءِ) : مُبْتَدَأٌ، وَ ******«بَنَاتِي»****** عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ، وَ ********«هُنَّ»******** : فَصْلٌ، وَ **«أَطْهَرُ»** الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَّ مُبْتَدَأً ثَانِيًا، وَأَطْهَرُ خَبَرُهُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ******«بَنَاتِي»****** خَبَرًا، وَ **«هُنَّ أَطْهَرُ»** مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.
 وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ ******«أَطْهَرَ»****** - بِالنَّصْبِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ******«بَنَاتِي»****** خَبَرًا، وَ ********«هُنَّ»******** فَصْلًا وَ ******«أَطْهَرَ»****** حَالًا.
 وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ********«هُنَّ»******** مُبْتَدَأً، وَ ****«لَكُمْ»**** خَبَرٌ، وَ ******«أَطْهَرَ»****** حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَا فِي ********«هُنَّ»******** مِنْ مَعْنَى التَّوْكِيدِ بِتَكْرِيرِ الْمَعْنَى. وَقِيلَ: الْعَامِلُ ****«لَكُمْ»**** لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ.
 وَ **«الضَّيْفُ»** مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وُصِفَ بِهِ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُثَنَّ وَلَمْ يُجْمَعْ، وَقَدْ جَاءَ مَجْمُوعًا ; يُقَالُ: أَضْيَافٌ، وَضُيُوفٌ، وَضِيفَانٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نُرِيدُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«مَا»** بِمَعْنَى الَّذِي، فَتَكُونُ نَصْبًا بِتَعْلَمُ، وَهُوَ بِمَعْنَى تَعْرِفُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامًا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنُرِيدُ. وَ **«عَلِمْتَ»** مُعَلَّقَةٌ.

### الآية 11:79

> ﻿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ [11:79]

قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (٧٧) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِيءَ بِهِمْ) : الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ لُوطٍ. وَ **«ذَرْعًا»** : تَمْيِيزٌ.
 وَ (يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) : حَالٌ، وَالْمَاضِي مِنْهُ أَهْرَعَ.
 (هَؤُلَاءِ) : مُبْتَدَأٌ، وَ ******«بَنَاتِي»****** عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ، وَ ********«هُنَّ»******** : فَصْلٌ، وَ **«أَطْهَرُ»** الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَّ مُبْتَدَأً ثَانِيًا، وَأَطْهَرُ خَبَرُهُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ******«بَنَاتِي»****** خَبَرًا، وَ **«هُنَّ أَطْهَرُ»** مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.
 وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ ******«أَطْهَرَ»****** - بِالنَّصْبِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ******«بَنَاتِي»****** خَبَرًا، وَ ********«هُنَّ»******** فَصْلًا وَ ******«أَطْهَرَ»****** حَالًا.
 وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ********«هُنَّ»******** مُبْتَدَأً، وَ ****«لَكُمْ»**** خَبَرٌ، وَ ******«أَطْهَرَ»****** حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَا فِي ********«هُنَّ»******** مِنْ مَعْنَى التَّوْكِيدِ بِتَكْرِيرِ الْمَعْنَى. وَقِيلَ: الْعَامِلُ ****«لَكُمْ»**** لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ.
 وَ **«الضَّيْفُ»** مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وُصِفَ بِهِ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُثَنَّ وَلَمْ يُجْمَعْ، وَقَدْ جَاءَ مَجْمُوعًا ; يُقَالُ: أَضْيَافٌ، وَضُيُوفٌ، وَضِيفَانٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نُرِيدُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«مَا»** بِمَعْنَى الَّذِي، فَتَكُونُ نَصْبًا بِتَعْلَمُ، وَهُوَ بِمَعْنَى تَعْرِفُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامًا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنُرِيدُ. وَ **«عَلِمْتَ»** مُعَلَّقَةٌ.

### الآية 11:80

> ﻿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ [11:80]

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ آوِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ **«أَنَّ»** عَلَى الْمَعْنَى ; تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَنَّى آوِي.
 وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قُوَّةٍ ; إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَنْ.
 وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ أَنْ آوِيَ.
 وَ (بِكُمْ) حَالٌ مِنْ **«قُوَّةٍ»** وَلَيْسَ مَعْمُولًا لَهَا، لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) : يُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَوَصْلِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; يُقَالُ: أَسْرَى، وَسَرَى.
 (إِلَّا امْرَأَتَكَ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَحَدٍ، وَالنَّهْيُ فِي اللَّفْظِ لِأَحَدٍ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى لِلُوطٍ ; أَيْ لَا تُمَكِّنْ أَحَدًا مِنْهُمْ مِنَ الِالْتِفَاتِ، إِلَّا امْرَأَتَكَ.
 وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَحَدٍ أَوْ مِنْ أَهْلٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا) : مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَ **«سَافِلَهَا»** ثَانٍ.
 (مِنْ سِجِّيلٍ) : صِفَةٌ لِحِجَارَةٍ، وَ **«مَنْضُودٍ»** نَعْتٌ لِسِجِّيلٍ.

### الآية 11:81

> ﻿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [11:81]

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ آوِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ **«أَنَّ»** عَلَى الْمَعْنَى ; تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَنَّى آوِي.
 وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قُوَّةٍ ; إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَنْ.
 وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ أَنْ آوِيَ.
 وَ (بِكُمْ) حَالٌ مِنْ **«قُوَّةٍ»** وَلَيْسَ مَعْمُولًا لَهَا، لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) : يُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَوَصْلِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; يُقَالُ: أَسْرَى، وَسَرَى.
 (إِلَّا امْرَأَتَكَ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَحَدٍ، وَالنَّهْيُ فِي اللَّفْظِ لِأَحَدٍ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى لِلُوطٍ ; أَيْ لَا تُمَكِّنْ أَحَدًا مِنْهُمْ مِنَ الِالْتِفَاتِ، إِلَّا امْرَأَتَكَ.
 وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَحَدٍ أَوْ مِنْ أَهْلٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا) : مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَ **«سَافِلَهَا»** ثَانٍ.
 (مِنْ سِجِّيلٍ) : صِفَةٌ لِحِجَارَةٍ، وَ **«مَنْضُودٍ»** نَعْتٌ لِسِجِّيلٍ.

### الآية 11:82

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [11:82]

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ آوِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ **«أَنَّ»** عَلَى الْمَعْنَى ; تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَنَّى آوِي.
 وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قُوَّةٍ ; إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَنْ.
 وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ أَنْ آوِيَ.
 وَ (بِكُمْ) حَالٌ مِنْ **«قُوَّةٍ»** وَلَيْسَ مَعْمُولًا لَهَا، لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) : يُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَوَصْلِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; يُقَالُ: أَسْرَى، وَسَرَى.
 (إِلَّا امْرَأَتَكَ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَحَدٍ، وَالنَّهْيُ فِي اللَّفْظِ لِأَحَدٍ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى لِلُوطٍ ; أَيْ لَا تُمَكِّنْ أَحَدًا مِنْهُمْ مِنَ الِالْتِفَاتِ، إِلَّا امْرَأَتَكَ.
 وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَحَدٍ أَوْ مِنْ أَهْلٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا) : مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَ **«سَافِلَهَا»** ثَانٍ.
 (مِنْ سِجِّيلٍ) : صِفَةٌ لِحِجَارَةٍ، وَ **«مَنْضُودٍ»** نَعْتٌ لِسِجِّيلٍ.

### الآية 11:83

> ﻿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [11:83]

وَ (مُسَوَّمَةً) : نَعْتٌ لِحِجَارَةٍ.
 وَ (عِنْدَ) : مَعْمُولُ مُسَوَّمَةٍ، أَوْ نَعْتٌ لَهَا.
 وَ (هِيَ) : ضَمِيرُ الْعُقُوبَةِ.
 وَ (بِعِيدٍ) : نَعْتٌ لِـ **«مَكَانٍ»** مَحْذُوفٍ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ هِيَ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ ; لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ وَالْعِقَابَ بِمَعْنًى ; أَيْ وَمَا الْعِقَابُ بَعِيدًا مِنَ الظَّالِمِينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَخَاهُمْ) مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ. وَ (شُعَيْبًا) : بَدَلٌ.
 وَ (تَنْقُصُوا) : يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِحَرْفِ جَرٍّ ; تَقُولُ: نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ ; وَمِنْ حَقِّهِ ; وَهُوَ هَاهُنَا كَذَلِكَ ; أَيْ لَا تَنْقُصُوا النَّاسَ مِنَ الْمِكْيَالِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مُتَعَدِيًّا إِلَى وَاحِدٍ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَا تُقَلِّلُوا وَتُطَفِّفُوا.
 وَ (مُحِيطٍ) : نَعْتٌ لِيَوْمٍ فِي اللَّفْظِ، وَلِلْعَذَابِ فِي الْمَعْنَى.
 وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ: عَذَابُ يَوْمٍ مُحِيطٍ عَذَابُهُ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ مُحِيطًا قَدْ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ؛ فَيَجِبُ إِبْرَازُ فَاعِلِهِ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ الْمَوْصُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى **«مَا يَعْبُدُ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، أَوْ أَنْ نَتْرُكَ أَنْ نَفْعَلَ، وَلَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلَى

### الآية 11:84

> ﻿۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ [11:84]

وَ (مُسَوَّمَةً) : نَعْتٌ لِحِجَارَةٍ.
 وَ (عِنْدَ) : مَعْمُولُ مُسَوَّمَةٍ، أَوْ نَعْتٌ لَهَا.
 وَ (هِيَ) : ضَمِيرُ الْعُقُوبَةِ.
 وَ (بِعِيدٍ) : نَعْتٌ لِـ **«مَكَانٍ»** مَحْذُوفٍ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ هِيَ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ ; لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ وَالْعِقَابَ بِمَعْنًى ; أَيْ وَمَا الْعِقَابُ بَعِيدًا مِنَ الظَّالِمِينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَخَاهُمْ) مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ. وَ (شُعَيْبًا) : بَدَلٌ.
 وَ (تَنْقُصُوا) : يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِحَرْفِ جَرٍّ ; تَقُولُ: نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ ; وَمِنْ حَقِّهِ ; وَهُوَ هَاهُنَا كَذَلِكَ ; أَيْ لَا تَنْقُصُوا النَّاسَ مِنَ الْمِكْيَالِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مُتَعَدِيًّا إِلَى وَاحِدٍ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَا تُقَلِّلُوا وَتُطَفِّفُوا.
 وَ (مُحِيطٍ) : نَعْتٌ لِيَوْمٍ فِي اللَّفْظِ، وَلِلْعَذَابِ فِي الْمَعْنَى.
 وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ: عَذَابُ يَوْمٍ مُحِيطٍ عَذَابُهُ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ مُحِيطًا قَدْ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ؛ فَيَجِبُ إِبْرَازُ فَاعِلِهِ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ الْمَوْصُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى **«مَا يَعْبُدُ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، أَوْ أَنْ نَتْرُكَ أَنْ نَفْعَلَ، وَلَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلَى

### الآية 11:85

> ﻿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [11:85]

وَ (مُسَوَّمَةً) : نَعْتٌ لِحِجَارَةٍ.
 وَ (عِنْدَ) : مَعْمُولُ مُسَوَّمَةٍ، أَوْ نَعْتٌ لَهَا.
 وَ (هِيَ) : ضَمِيرُ الْعُقُوبَةِ.
 وَ (بِعِيدٍ) : نَعْتٌ لِـ **«مَكَانٍ»** مَحْذُوفٍ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ هِيَ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ ; لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ وَالْعِقَابَ بِمَعْنًى ; أَيْ وَمَا الْعِقَابُ بَعِيدًا مِنَ الظَّالِمِينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَخَاهُمْ) مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ. وَ (شُعَيْبًا) : بَدَلٌ.
 وَ (تَنْقُصُوا) : يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِحَرْفِ جَرٍّ ; تَقُولُ: نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ ; وَمِنْ حَقِّهِ ; وَهُوَ هَاهُنَا كَذَلِكَ ; أَيْ لَا تَنْقُصُوا النَّاسَ مِنَ الْمِكْيَالِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مُتَعَدِيًّا إِلَى وَاحِدٍ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَا تُقَلِّلُوا وَتُطَفِّفُوا.
 وَ (مُحِيطٍ) : نَعْتٌ لِيَوْمٍ فِي اللَّفْظِ، وَلِلْعَذَابِ فِي الْمَعْنَى.
 وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ: عَذَابُ يَوْمٍ مُحِيطٍ عَذَابُهُ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ مُحِيطًا قَدْ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ؛ فَيَجِبُ إِبْرَازُ فَاعِلِهِ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ الْمَوْصُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى **«مَا يَعْبُدُ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، أَوْ أَنْ نَتْرُكَ أَنْ نَفْعَلَ، وَلَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلَى

### الآية 11:86

> ﻿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [11:86]

وَ (مُسَوَّمَةً) : نَعْتٌ لِحِجَارَةٍ.
 وَ (عِنْدَ) : مَعْمُولُ مُسَوَّمَةٍ، أَوْ نَعْتٌ لَهَا.
 وَ (هِيَ) : ضَمِيرُ الْعُقُوبَةِ.
 وَ (بِعِيدٍ) : نَعْتٌ لِـ **«مَكَانٍ»** مَحْذُوفٍ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ هِيَ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ ; لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ وَالْعِقَابَ بِمَعْنًى ; أَيْ وَمَا الْعِقَابُ بَعِيدًا مِنَ الظَّالِمِينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَخَاهُمْ) مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ. وَ (شُعَيْبًا) : بَدَلٌ.
 وَ (تَنْقُصُوا) : يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِحَرْفِ جَرٍّ ; تَقُولُ: نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ ; وَمِنْ حَقِّهِ ; وَهُوَ هَاهُنَا كَذَلِكَ ; أَيْ لَا تَنْقُصُوا النَّاسَ مِنَ الْمِكْيَالِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مُتَعَدِيًّا إِلَى وَاحِدٍ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَا تُقَلِّلُوا وَتُطَفِّفُوا.
 وَ (مُحِيطٍ) : نَعْتٌ لِيَوْمٍ فِي اللَّفْظِ، وَلِلْعَذَابِ فِي الْمَعْنَى.
 وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ: عَذَابُ يَوْمٍ مُحِيطٍ عَذَابُهُ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ مُحِيطًا قَدْ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ؛ فَيَجِبُ إِبْرَازُ فَاعِلِهِ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ الْمَوْصُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى **«مَا يَعْبُدُ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، أَوْ أَنْ نَتْرُكَ أَنْ نَفْعَلَ، وَلَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلَى

### الآية 11:87

> ﻿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [11:87]

وَ (مُسَوَّمَةً) : نَعْتٌ لِحِجَارَةٍ.
 وَ (عِنْدَ) : مَعْمُولُ مُسَوَّمَةٍ، أَوْ نَعْتٌ لَهَا.
 وَ (هِيَ) : ضَمِيرُ الْعُقُوبَةِ.
 وَ (بِعِيدٍ) : نَعْتٌ لِـ **«مَكَانٍ»** مَحْذُوفٍ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ هِيَ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ ; لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ وَالْعِقَابَ بِمَعْنًى ; أَيْ وَمَا الْعِقَابُ بَعِيدًا مِنَ الظَّالِمِينَ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَخَاهُمْ) مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ. وَ (شُعَيْبًا) : بَدَلٌ.
 وَ (تَنْقُصُوا) : يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِحَرْفِ جَرٍّ ; تَقُولُ: نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ ; وَمِنْ حَقِّهِ ; وَهُوَ هَاهُنَا كَذَلِكَ ; أَيْ لَا تَنْقُصُوا النَّاسَ مِنَ الْمِكْيَالِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مُتَعَدِيًّا إِلَى وَاحِدٍ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَا تُقَلِّلُوا وَتُطَفِّفُوا.
 وَ (مُحِيطٍ) : نَعْتٌ لِيَوْمٍ فِي اللَّفْظِ، وَلِلْعَذَابِ فِي الْمَعْنَى.
 وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ: عَذَابُ يَوْمٍ مُحِيطٍ عَذَابُهُ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ مُحِيطًا قَدْ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ؛ فَيَجِبُ إِبْرَازُ فَاعِلِهِ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ الْمَوْصُوفِ.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى **«مَا يَعْبُدُ»** وَالتَّقْدِيرُ: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، أَوْ أَنْ نَتْرُكَ أَنْ نَفْعَلَ، وَلَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلَى

### الآية 11:88

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [11:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:89

> ﻿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [11:89]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:90

> ﻿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ [11:90]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:91

> ﻿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ [11:91]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:92

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [11:92]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:93

> ﻿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [11:93]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:94

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [11:94]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:95

> ﻿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ [11:95]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:96

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [11:96]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:97

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [11:97]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

### الآية 11:98

> ﻿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ [11:98]

أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ **«شِقَاقِي»** وَ **«أَنْ يُصِيبَكُمْ»** : مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
 قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) : هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ **«ظِهْرِيًّا»** الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
 وَ (وَرَاءَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
 قَالَ تَعَالَى كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

### الآية 11:99

> ﻿وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [11:99]

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

### الآية 11:100

> ﻿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ [11:100]

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

### الآية 11:101

> ﻿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [11:101]

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

### الآية 11:102

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [11:102]

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

### الآية 11:103

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [11:103]

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

### الآية 11:104

> ﻿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ [11:104]

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

### الآية 11:105

> ﻿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ [11:105]

(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) : ابْتِدَاءٌ، وَخَبَرٌ. وَ (نَقُصُّهُ) حَالٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«ذَلِكَ»** مَفْعُولًا بِهِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَنَقُصُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ) فِي آلِ عِمْرَانَ.
 (مِنْهَا قَائِمٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي نَقُصُّهُ.
 وَ (حَصِيدٌ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُودٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ **«أَخْذُ رَبِّكَ»**.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ **«يَوْمٌ»** خَبَرُهُ، وَ **«مَجْمُوعٌ»** : صِفَةُ يَوْمٍ.
 وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
 قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :**«يَوْمَ»** ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ ****«تَكَلَّمُ»**** مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ **«نَفْسٌ»** وَهُوَ أَجْوَدُ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ ****«تَكَلَّمُ»**** صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.
 وَأَمَّا فَاعِلُ **«يَأْتِي»** فَضَمِيرٌ يَرْجِعُ عَلَى قَوْلِهِ: (يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ) : وَلَا يَرْجِعُ عَلَى **«يَوْمَ»** الْمُضَافِ إِلَى يَأْتِي ; لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ كَجُزْءٍ مِنَ الْمُضَافِ ; فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ بَعْضَ الْكَلِمَةِ ; إِذْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; وَالْجَيِّدُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ ; إِذْ لَا عِلَّةَ تُوجِبُ حَذْفَهَا، وَقَدْ حَذَفَهَا بَعْضُهُمُ اكْتِفَاءً بِالْكَسْرَةِ عَنْهَا، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفَوَاصِلِ ; وَنَظِيرُ ذَلِكَ (مَا كُنَّا نَبْغِ) \[الْكَهْفِ: ٦٤\]- (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) \[الْفَجْرِ: ٤\].
 (إِلَّا بِإِذْنِهِ) : قَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الِاسْتِقْرَارُ الَّذِي فِي **«فَفِي النَّارِ»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّارِ.
 (خَالِدِينَ فِيهَا) : خَالِدِينَ: حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا **«لَهُمْ»** أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
 (مَا دَامَتِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ مُدَّةَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ. وَ **«دَامَ»** هُنَا تَامَّةٌ.
 (إِلَّا مَا شَاءَ) : فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ قَوْلَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ مُنْقَطِعٌ. وَالثَّانِي: هُوَ مُتَّصِلٌ.
 ثُمَّ فِي **«مَا»** وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى **«مَنْ»** وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي النَّارِ، وَالْخَارِجُ مِنْهُمْ مِنْهَا الْمُوَحِّدُونَ.

### الآية 11:106

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ [11:106]

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.
 وَأَمَّا فَاعِلُ **«يَأْتِي»** فَضَمِيرٌ يَرْجِعُ عَلَى قَوْلِهِ: (يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ) : وَلَا يَرْجِعُ عَلَى **«يَوْمَ»** الْمُضَافِ إِلَى يَأْتِي ; لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ كَجُزْءٍ مِنَ الْمُضَافِ ; فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ بَعْضَ الْكَلِمَةِ ; إِذْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; وَالْجَيِّدُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ ; إِذْ لَا عِلَّةَ تُوجِبُ حَذْفَهَا، وَقَدْ حَذَفَهَا بَعْضُهُمُ اكْتِفَاءً بِالْكَسْرَةِ عَنْهَا، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفَوَاصِلِ ; وَنَظِيرُ ذَلِكَ (مَا كُنَّا نَبْغِ) \[الْكَهْفِ: ٦٤\]- (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) \[الْفَجْرِ: ٤\].
 (إِلَّا بِإِذْنِهِ) : قَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الِاسْتِقْرَارُ الَّذِي فِي **«فَفِي النَّارِ»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّارِ.
 (خَالِدِينَ فِيهَا) : خَالِدِينَ: حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا **«لَهُمْ»** أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
 (مَا دَامَتِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ مُدَّةَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ. وَ **«دَامَ»** هُنَا تَامَّةٌ.
 (إِلَّا مَا شَاءَ) : فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ قَوْلَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ مُنْقَطِعٌ. وَالثَّانِي: هُوَ مُتَّصِلٌ.
 ثُمَّ فِي **«مَا»** وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى **«مَنْ»** وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي النَّارِ، وَالْخَارِجُ مِنْهُمْ مِنْهَا الْمُوَحِّدُونَ.

### الآية 11:107

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [11:107]

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.
 وَأَمَّا فَاعِلُ **«يَأْتِي»** فَضَمِيرٌ يَرْجِعُ عَلَى قَوْلِهِ: (يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ) : وَلَا يَرْجِعُ عَلَى **«يَوْمَ»** الْمُضَافِ إِلَى يَأْتِي ; لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ كَجُزْءٍ مِنَ الْمُضَافِ ; فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ بَعْضَ الْكَلِمَةِ ; إِذْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; وَالْجَيِّدُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ ; إِذْ لَا عِلَّةَ تُوجِبُ حَذْفَهَا، وَقَدْ حَذَفَهَا بَعْضُهُمُ اكْتِفَاءً بِالْكَسْرَةِ عَنْهَا، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفَوَاصِلِ ; وَنَظِيرُ ذَلِكَ (مَا كُنَّا نَبْغِ) \[الْكَهْفِ: ٦٤\]- (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) \[الْفَجْرِ: ٤\].
 (إِلَّا بِإِذْنِهِ) : قَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الِاسْتِقْرَارُ الَّذِي فِي **«فَفِي النَّارِ»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّارِ.
 (خَالِدِينَ فِيهَا) : خَالِدِينَ: حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا **«لَهُمْ»** أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
 (مَا دَامَتِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ مُدَّةَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ. وَ **«دَامَ»** هُنَا تَامَّةٌ.
 (إِلَّا مَا شَاءَ) : فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ قَوْلَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ مُنْقَطِعٌ. وَالثَّانِي: هُوَ مُتَّصِلٌ.
 ثُمَّ فِي **«مَا»** وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى **«مَنْ»** وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي النَّارِ، وَالْخَارِجُ مِنْهُمْ مِنْهَا الْمُوَحِّدُونَ.

### الآية 11:108

> ﻿۞ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ [11:108]

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.
 وَأَمَّا فَاعِلُ **«يَأْتِي»** فَضَمِيرٌ يَرْجِعُ عَلَى قَوْلِهِ: (يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ) : وَلَا يَرْجِعُ عَلَى **«يَوْمَ»** الْمُضَافِ إِلَى يَأْتِي ; لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ كَجُزْءٍ مِنَ الْمُضَافِ ; فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ بَعْضَ الْكَلِمَةِ ; إِذْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; وَالْجَيِّدُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ ; إِذْ لَا عِلَّةَ تُوجِبُ حَذْفَهَا، وَقَدْ حَذَفَهَا بَعْضُهُمُ اكْتِفَاءً بِالْكَسْرَةِ عَنْهَا، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفَوَاصِلِ ; وَنَظِيرُ ذَلِكَ (مَا كُنَّا نَبْغِ) \[الْكَهْفِ: ٦٤\]- (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) \[الْفَجْرِ: ٤\].
 (إِلَّا بِإِذْنِهِ) : قَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الِاسْتِقْرَارُ الَّذِي فِي **«فَفِي النَّارِ»** أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّارِ.
 (خَالِدِينَ فِيهَا) : خَالِدِينَ: حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا **«لَهُمْ»** أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
 (مَا دَامَتِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ مُدَّةَ دَوَامِ السَّمَاوَاتِ. وَ **«دَامَ»** هُنَا تَامَّةٌ.
 (إِلَّا مَا شَاءَ) : فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ قَوْلَانِ:
 أَحَدُهُمَا: هُوَ مُنْقَطِعٌ. وَالثَّانِي: هُوَ مُتَّصِلٌ.
 ثُمَّ فِي **«مَا»** وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى **«مَنْ»** وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي النَّارِ، وَالْخَارِجُ مِنْهُمْ مِنْهَا الْمُوَحِّدُونَ.

وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ يُرَادُ بِالسُّعَدَاءِ الْمُوَحِّدُونَ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ مِنْهُمُ النَّارَ الْعُصَاةُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا. فَمُقْتَضَى أَوَّلِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْمُوَحِّدِينَ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ. ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْعُمُومِ الْعُصَاةَ ; فَإِنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ **«مَا»** عَلَى بَابِهَا ; وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ يَسْتَحِقُّونَ النَّارَ مِنْ حِينِ قِيَامِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤَخَّرُونَ عَنْ إِدْخَالِهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ. وَالسُّعَدَاءُ يَسْتَحِقُّونَ الْجَنَّةَ وَيُؤَخَّرُونَ عَنْهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ، وَ (خَالِدِينَ) عَلَى هَذَا حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; وَفِيهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ تَكْرِيرٌ عِنْدَ قَوْمٍ ; إِذِ الْكَلَامُ يَسْتَقِلُّ بِدُونِهَا.
 وَقَالَ قَوْمٌ **«فِيهَا»** يَتَعَلَّقُ بِخَالِدِينَ، وَلَيْسَتْ تَكْرِيرًا وَفِي الْأُولَى يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ. وَ (عَطَاءً) : اسْمُ مَصْدَرٍ ; أَيْ إِعْطَاءً لِذَلِكَ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ; لِأَنَّ الْعَطَاءَ بِمَعْنَى الْمُعْطَى.
 (سُعِدُوا) : بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ الْجَيِّدُ ; وَقُرِئَ بِضَمِّهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِيهَا وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ ; أَيْ أُسْعِدُوا، وَأَسَّسَهُ قَوْلُهُمْ: رَجُلُ مَسْعُودٌ.
 وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِمَّا لَازِمُهُ وَمُتَعَدِّيهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، مِثْلَ شَحَا فَاهُ، وَشَحَا فُوهُ، وَكَذَلِكَ سَعِدُوا وَسَعَدْتُهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ، وَلَا هُوَ مَقِيسٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ مَنْقُوصٍ) : حَالٌ ; أَيْ وَافِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)).

### الآية 11:109

> ﻿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَاءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ [11:109]

وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ يُرَادُ بِالسُّعَدَاءِ الْمُوَحِّدُونَ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ مِنْهُمُ النَّارَ الْعُصَاةُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا. فَمُقْتَضَى أَوَّلِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْمُوَحِّدِينَ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ. ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْعُمُومِ الْعُصَاةَ ; فَإِنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ **«مَا»** عَلَى بَابِهَا ; وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ يَسْتَحِقُّونَ النَّارَ مِنْ حِينِ قِيَامِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤَخَّرُونَ عَنْ إِدْخَالِهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ. وَالسُّعَدَاءُ يَسْتَحِقُّونَ الْجَنَّةَ وَيُؤَخَّرُونَ عَنْهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ، وَ (خَالِدِينَ) عَلَى هَذَا حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; وَفِيهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ تَكْرِيرٌ عِنْدَ قَوْمٍ ; إِذِ الْكَلَامُ يَسْتَقِلُّ بِدُونِهَا.
 وَقَالَ قَوْمٌ **«فِيهَا»** يَتَعَلَّقُ بِخَالِدِينَ، وَلَيْسَتْ تَكْرِيرًا وَفِي الْأُولَى يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ. وَ (عَطَاءً) : اسْمُ مَصْدَرٍ ; أَيْ إِعْطَاءً لِذَلِكَ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ; لِأَنَّ الْعَطَاءَ بِمَعْنَى الْمُعْطَى.
 (سُعِدُوا) : بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ الْجَيِّدُ ; وَقُرِئَ بِضَمِّهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِيهَا وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ ; أَيْ أُسْعِدُوا، وَأَسَّسَهُ قَوْلُهُمْ: رَجُلُ مَسْعُودٌ.
 وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِمَّا لَازِمُهُ وَمُتَعَدِّيهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، مِثْلَ شَحَا فَاهُ، وَشَحَا فُوهُ، وَكَذَلِكَ سَعِدُوا وَسَعَدْتُهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ، وَلَا هُوَ مَقِيسٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ مَنْقُوصٍ) : حَالٌ ; أَيْ وَافِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)).

### الآية 11:110

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [11:110]

وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ يُرَادُ بِالسُّعَدَاءِ الْمُوَحِّدُونَ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ مِنْهُمُ النَّارَ الْعُصَاةُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا. فَمُقْتَضَى أَوَّلِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْمُوَحِّدِينَ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ. ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْعُمُومِ الْعُصَاةَ ; فَإِنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ **«مَا»** عَلَى بَابِهَا ; وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ يَسْتَحِقُّونَ النَّارَ مِنْ حِينِ قِيَامِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤَخَّرُونَ عَنْ إِدْخَالِهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ. وَالسُّعَدَاءُ يَسْتَحِقُّونَ الْجَنَّةَ وَيُؤَخَّرُونَ عَنْهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ، وَ (خَالِدِينَ) عَلَى هَذَا حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; وَفِيهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ تَكْرِيرٌ عِنْدَ قَوْمٍ ; إِذِ الْكَلَامُ يَسْتَقِلُّ بِدُونِهَا.
 وَقَالَ قَوْمٌ **«فِيهَا»** يَتَعَلَّقُ بِخَالِدِينَ، وَلَيْسَتْ تَكْرِيرًا وَفِي الْأُولَى يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ. وَ (عَطَاءً) : اسْمُ مَصْدَرٍ ; أَيْ إِعْطَاءً لِذَلِكَ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ; لِأَنَّ الْعَطَاءَ بِمَعْنَى الْمُعْطَى.
 (سُعِدُوا) : بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ الْجَيِّدُ ; وَقُرِئَ بِضَمِّهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِيهَا وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ ; أَيْ أُسْعِدُوا، وَأَسَّسَهُ قَوْلُهُمْ: رَجُلُ مَسْعُودٌ.
 وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِمَّا لَازِمُهُ وَمُتَعَدِّيهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، مِثْلَ شَحَا فَاهُ، وَشَحَا فُوهُ، وَكَذَلِكَ سَعِدُوا وَسَعَدْتُهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ، وَلَا هُوَ مَقِيسٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ مَنْقُوصٍ) : حَالٌ ; أَيْ وَافِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)).

### الآية 11:111

> ﻿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ۚ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [11:111]

وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ يُرَادُ بِالسُّعَدَاءِ الْمُوَحِّدُونَ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ مِنْهُمُ النَّارَ الْعُصَاةُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا. فَمُقْتَضَى أَوَّلِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْمُوَحِّدِينَ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ. ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْعُمُومِ الْعُصَاةَ ; فَإِنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ **«مَا»** عَلَى بَابِهَا ; وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْأَشْقِيَاءَ يَسْتَحِقُّونَ النَّارَ مِنْ حِينِ قِيَامِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤَخَّرُونَ عَنْ إِدْخَالِهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ. وَالسُّعَدَاءُ يَسْتَحِقُّونَ الْجَنَّةَ وَيُؤَخَّرُونَ عَنْهَا مُدَّةَ الْمَوْقِفِ، وَ (خَالِدِينَ) عَلَى هَذَا حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; وَفِيهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ تَكْرِيرٌ عِنْدَ قَوْمٍ ; إِذِ الْكَلَامُ يَسْتَقِلُّ بِدُونِهَا.
 وَقَالَ قَوْمٌ **«فِيهَا»** يَتَعَلَّقُ بِخَالِدِينَ، وَلَيْسَتْ تَكْرِيرًا وَفِي الْأُولَى يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ. وَ (عَطَاءً) : اسْمُ مَصْدَرٍ ; أَيْ إِعْطَاءً لِذَلِكَ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ; لِأَنَّ الْعَطَاءَ بِمَعْنَى الْمُعْطَى.
 (سُعِدُوا) : بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ الْجَيِّدُ ; وَقُرِئَ بِضَمِّهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِيهَا وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ ; أَيْ أُسْعِدُوا، وَأَسَّسَهُ قَوْلُهُمْ: رَجُلُ مَسْعُودٌ.
 وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِمَّا لَازِمُهُ وَمُتَعَدِّيهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، مِثْلَ شَحَا فَاهُ، وَشَحَا فُوهُ، وَكَذَلِكَ سَعِدُوا وَسَعَدْتُهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ، وَلَا هُوَ مَقِيسٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ مَنْقُوصٍ) : حَالٌ ; أَيْ وَافِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّ كُلًّا) : يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَنَصْبِ كُلٍّ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالنَّصْبِ، وَهُوَ جَيِّدٌ ; لِأَنَّ **«إِنَّ»** مَحْمُولَةٌ عَلَى الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ يَعْمَلُ بَعْدَ الْحَذْفِ كَمَا يَعْمَلُ قَبْلَ الْحَذْفِ ; نَحْوَ لَمْ يَكُنْ، وَلَمْ يَكُ.
 وَفِي خَبَرِ (إِنَّ) عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: ****«لَيُوَفِّيَنَّهُمْ»****.
 وَ ******«مَا»****** خَفِيفَةٌ زَائِدَةٌ لِتَكُونَ فَاصِلَةً بَيْنَ لَامِ إِنَّ وَلَامِ الْقَسَمِ كَرَاهِيَةَ تَوَالِيهِمَا، كَمَا فَصَلُوا بِالْأَلِفِ بَيْنِ النُّونَاتِ فِي قَوْلِهِمْ: أَحْسِنَانَّ عَنِّي. وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ ******«مَا»****** وَهِيَ نَكِرَةٌ ; أَيْ لِخَلْقٍ، أَوْ جَمْعٍ.
 وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَعَ نَصْبِ كُلٍّ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَصْلَ: لَمَنْ مَا
 بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى، وَإِنْ شِئْتَ بِفَتْحِهَا ; فَأُبْدِلَتِ النُّونُ مِيمًا وَأُدْغِمَتْ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْمِيمُ الْأُولَى كَرَاهِيَةَ التَّكْرِيرِ ; وَجَازَ حَذْفُ الْأُولَى وَإِبْقَاءُ السَّاكِنَةِ لِاتِّصَالِ اللَّامِ بِهَا، وَهِيَ الْخَبَرُ عَلَى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَصْدَرُ لَمَّ يَلُمُّ، إِذَا جَمَعَ، لَكِنَّهُ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، وَقَدْ نَوَّنَهُ قَوْمٌ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي ****«لَيُوَفِّيَنَّهُمْ»**** وَهُوَ ضَعِيفٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ شَدَّدَ مِيمَ ******«مَا»****** كَمَا يُشَدَّدُ الْحَرْفُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ.
 وَيُقْرَأُ: وَ **«إِنْ»** بِتَخْفِيفِ النُّونِ **«كُلٌّ»** بِالرَّفْعِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الْمُخَفَّفَةُ،

### الآية 11:112

> ﻿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [11:112]

وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، وَكُلٌّ وَخَبَرُهَا خَبَرُ إِنَّ، وَعَلَى هَذَا تَكُونُ ******«لَمَّا»****** نَكِرَةً ; أَيْ خَلْقٌ أَوْ جَمْعٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ النَّصْبِ. وَالثَّانِي: أَنَّ **«إِنْ»** بِمَعْنَى **«مَا»** وَ ******«لَمَّا»****** بِمَعْنَى **«إِلَّا»** أَيْ مَا كُلٌّ إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ.
 وَقَدْ قُرِئَ بِهِ شَاذًّا ; وَمَنْ شَدَّدَ فَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ******«لَمَّا»****** بِالتَّشْدِيدِ حَرْفَ جَزْمٍ، وَلَا حِينًا لِفَسَادِ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ تَابَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَطْفًا عَلَى الْفَاعِلِ فِي **«اسْتَقِمْ»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا مَفْعُولًا مَعَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَرْكَنُوا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْكَافِ، وَمَاضِيهِ عَلَى هَذَا رَكِنَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ. وَقِيلَ: مَاضِيهِ عَلَى هَذَا بِفَتْحِ الْكَافِ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعَلَ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، وَهُوَ شَاذٌّ. وَقِيلَ: اللُّغَتَانِ مُتَدَاخِلَتَانِ، وَذَاكَ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ لُغَتُهُ الْفَتْحُ \[فِي الْمَاضِي\]- فَتْحَهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِ، فَنَطَقَ بِهَا عَلَى ذَلِكَ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْكَافِ وَمَاضِيهِ رَكَنَ، بِفَتْحِهَا.
 (فَتَمَسَّكُمُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ التَّاءِ.
 وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي كُلِّ مَا عَيْنُ مَاضِيهِ مَكْسُورَةٌ وَلَامُهُ كَعَيْنِهِ ; نَحْوَ مَسَّ، أَصْلُهُ مَسِسْتُ وَكَسَرَ أَوَّلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ تَنْبِيهًا عَلَى ذَلِكَ.

### الآية 11:113

> ﻿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ [11:113]

وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، وَكُلٌّ وَخَبَرُهَا خَبَرُ إِنَّ، وَعَلَى هَذَا تَكُونُ ******«لَمَّا»****** نَكِرَةً ; أَيْ خَلْقٌ أَوْ جَمْعٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ النَّصْبِ. وَالثَّانِي: أَنَّ **«إِنْ»** بِمَعْنَى **«مَا»** وَ ******«لَمَّا»****** بِمَعْنَى **«إِلَّا»** أَيْ مَا كُلٌّ إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ.
 وَقَدْ قُرِئَ بِهِ شَاذًّا ; وَمَنْ شَدَّدَ فَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ******«لَمَّا»****** بِالتَّشْدِيدِ حَرْفَ جَزْمٍ، وَلَا حِينًا لِفَسَادِ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ تَابَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَطْفًا عَلَى الْفَاعِلِ فِي **«اسْتَقِمْ»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا مَفْعُولًا مَعَهُ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَرْكَنُوا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْكَافِ، وَمَاضِيهِ عَلَى هَذَا رَكِنَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ. وَقِيلَ: مَاضِيهِ عَلَى هَذَا بِفَتْحِ الْكَافِ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعَلَ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، وَهُوَ شَاذٌّ. وَقِيلَ: اللُّغَتَانِ مُتَدَاخِلَتَانِ، وَذَاكَ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ لُغَتُهُ الْفَتْحُ \[فِي الْمَاضِي\]- فَتْحَهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِ، فَنَطَقَ بِهَا عَلَى ذَلِكَ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْكَافِ وَمَاضِيهِ رَكَنَ، بِفَتْحِهَا.
 (فَتَمَسَّكُمُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ التَّاءِ.
 وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي كُلِّ مَا عَيْنُ مَاضِيهِ مَكْسُورَةٌ وَلَامُهُ كَعَيْنِهِ ; نَحْوَ مَسَّ، أَصْلُهُ مَسِسْتُ وَكَسَرَ أَوَّلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ تَنْبِيهًا عَلَى ذَلِكَ.

### الآية 11:114

> ﻿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ [11:114]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَرَفَيِ النَّهَارِ) : ظَرْفٌ لِأَقِمْ.
 (وَزُلَفًا) : بِفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ زُلْفَةٍ، مِثْلَ ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفِيهِ وَجْهَانِ ;
 أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمْعُ زُلْفَةٍ أَيْضًا، وَكَانَتِ اللَّامُ سَاكِنَةً مِثْلَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ، وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ الضَّمَّ الضَّمَّ. وَالثَّانِي: هُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ، وَقَدْ نُطِقَ بِهِ.
 وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ، وَهُوَ جَمْعُ زُلْفَةٍ عَلَى الْأَصْلِ ; نَحْوَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ ; أَوْ هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ جَمْعِ زَلِيفٍ
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولُو بَقِيَّةٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُوَ مَصْدَرُ بَقِيَ يَبْقَى بَقْيَةً، كَلَقِيتُهُ لَقْيَةً ; فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَابِهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى فَعِيلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
 (فِي الْأَرْضِ) : حَالٌ مِنَ الْفَسَادِ.
 (وَاتَّبَعَ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ ; أَيِ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ.
 وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا وَسُكُونِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَزَاءُ مَا أُتْرِفُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) : هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يَزَالُونَ»** **«وَذَلِكَ»** يَعُودُ عَلَى الرَّحْمَةِ. وَقِيلَ: الِاخْتِلَافُ.

### الآية 11:115

> ﻿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [11:115]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَرَفَيِ النَّهَارِ) : ظَرْفٌ لِأَقِمْ.
 (وَزُلَفًا) : بِفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ زُلْفَةٍ، مِثْلَ ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفِيهِ وَجْهَانِ ;
 أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمْعُ زُلْفَةٍ أَيْضًا، وَكَانَتِ اللَّامُ سَاكِنَةً مِثْلَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ، وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ الضَّمَّ الضَّمَّ. وَالثَّانِي: هُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ، وَقَدْ نُطِقَ بِهِ.
 وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ، وَهُوَ جَمْعُ زُلْفَةٍ عَلَى الْأَصْلِ ; نَحْوَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ ; أَوْ هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ جَمْعِ زَلِيفٍ
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولُو بَقِيَّةٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُوَ مَصْدَرُ بَقِيَ يَبْقَى بَقْيَةً، كَلَقِيتُهُ لَقْيَةً ; فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَابِهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى فَعِيلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
 (فِي الْأَرْضِ) : حَالٌ مِنَ الْفَسَادِ.
 (وَاتَّبَعَ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ ; أَيِ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ.
 وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا وَسُكُونِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَزَاءُ مَا أُتْرِفُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) : هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يَزَالُونَ»** **«وَذَلِكَ»** يَعُودُ عَلَى الرَّحْمَةِ. وَقِيلَ: الِاخْتِلَافُ.

### الآية 11:116

> ﻿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ [11:116]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَرَفَيِ النَّهَارِ) : ظَرْفٌ لِأَقِمْ.
 (وَزُلَفًا) : بِفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ زُلْفَةٍ، مِثْلَ ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفِيهِ وَجْهَانِ ;
 أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمْعُ زُلْفَةٍ أَيْضًا، وَكَانَتِ اللَّامُ سَاكِنَةً مِثْلَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ، وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ الضَّمَّ الضَّمَّ. وَالثَّانِي: هُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ، وَقَدْ نُطِقَ بِهِ.
 وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ، وَهُوَ جَمْعُ زُلْفَةٍ عَلَى الْأَصْلِ ; نَحْوَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ ; أَوْ هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ جَمْعِ زَلِيفٍ
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولُو بَقِيَّةٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُوَ مَصْدَرُ بَقِيَ يَبْقَى بَقْيَةً، كَلَقِيتُهُ لَقْيَةً ; فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَابِهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى فَعِيلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
 (فِي الْأَرْضِ) : حَالٌ مِنَ الْفَسَادِ.
 (وَاتَّبَعَ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ ; أَيِ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ.
 وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا وَسُكُونِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَزَاءُ مَا أُتْرِفُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) : هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يَزَالُونَ»** **«وَذَلِكَ»** يَعُودُ عَلَى الرَّحْمَةِ. وَقِيلَ: الِاخْتِلَافُ.

### الآية 11:117

> ﻿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ [11:117]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَرَفَيِ النَّهَارِ) : ظَرْفٌ لِأَقِمْ.
 (وَزُلَفًا) : بِفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ زُلْفَةٍ، مِثْلَ ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفِيهِ وَجْهَانِ ;
 أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمْعُ زُلْفَةٍ أَيْضًا، وَكَانَتِ اللَّامُ سَاكِنَةً مِثْلَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ، وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ الضَّمَّ الضَّمَّ. وَالثَّانِي: هُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ، وَقَدْ نُطِقَ بِهِ.
 وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ، وَهُوَ جَمْعُ زُلْفَةٍ عَلَى الْأَصْلِ ; نَحْوَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ ; أَوْ هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ جَمْعِ زَلِيفٍ
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولُو بَقِيَّةٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُوَ مَصْدَرُ بَقِيَ يَبْقَى بَقْيَةً، كَلَقِيتُهُ لَقْيَةً ; فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَابِهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى فَعِيلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
 (فِي الْأَرْضِ) : حَالٌ مِنَ الْفَسَادِ.
 (وَاتَّبَعَ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ ; أَيِ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ.
 وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا وَسُكُونِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَزَاءُ مَا أُتْرِفُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) : هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يَزَالُونَ»** **«وَذَلِكَ»** يَعُودُ عَلَى الرَّحْمَةِ. وَقِيلَ: الِاخْتِلَافُ.

### الآية 11:118

> ﻿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ [11:118]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَرَفَيِ النَّهَارِ) : ظَرْفٌ لِأَقِمْ.
 (وَزُلَفًا) : بِفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ زُلْفَةٍ، مِثْلَ ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفِيهِ وَجْهَانِ ;
 أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمْعُ زُلْفَةٍ أَيْضًا، وَكَانَتِ اللَّامُ سَاكِنَةً مِثْلَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ، وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ الضَّمَّ الضَّمَّ. وَالثَّانِي: هُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ، وَقَدْ نُطِقَ بِهِ.
 وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ، وَهُوَ جَمْعُ زُلْفَةٍ عَلَى الْأَصْلِ ; نَحْوَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ ; أَوْ هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ جَمْعِ زَلِيفٍ
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولُو بَقِيَّةٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُوَ مَصْدَرُ بَقِيَ يَبْقَى بَقْيَةً، كَلَقِيتُهُ لَقْيَةً ; فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَابِهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى فَعِيلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
 (فِي الْأَرْضِ) : حَالٌ مِنَ الْفَسَادِ.
 (وَاتَّبَعَ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ ; أَيِ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ.
 وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا وَسُكُونِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَزَاءُ مَا أُتْرِفُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) : هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يَزَالُونَ»** **«وَذَلِكَ»** يَعُودُ عَلَى الرَّحْمَةِ. وَقِيلَ: الِاخْتِلَافُ.

### الآية 11:119

> ﻿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [11:119]

قَالَ تَعَالَى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَرَفَيِ النَّهَارِ) : ظَرْفٌ لِأَقِمْ.
 (وَزُلَفًا) : بِفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ زُلْفَةٍ، مِثْلَ ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ.
 وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا وَفِيهِ وَجْهَانِ ;
 أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمْعُ زُلْفَةٍ أَيْضًا، وَكَانَتِ اللَّامُ سَاكِنَةً مِثْلَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ، وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ الضَّمَّ الضَّمَّ. وَالثَّانِي: هُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ، وَقَدْ نُطِقَ بِهِ.
 وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ، وَهُوَ جَمْعُ زُلْفَةٍ عَلَى الْأَصْلِ ; نَحْوَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ ; أَوْ هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ جَمْعِ زَلِيفٍ
 قَالَ تَعَالَى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦))
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولُو بَقِيَّةٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
 وَقُرِئَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُوَ مَصْدَرُ بَقِيَ يَبْقَى بَقْيَةً، كَلَقِيتُهُ لَقْيَةً ; فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى بَابِهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى فَعِيلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
 (فِي الْأَرْضِ) : حَالٌ مِنَ الْفَسَادِ.
 (وَاتَّبَعَ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ ; أَيِ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ.
 وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا وَسُكُونِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَزَاءُ مَا أُتْرِفُوا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) : هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يَزَالُونَ»** **«وَذَلِكَ»** يَعُودُ عَلَى الرَّحْمَةِ. وَقِيلَ: الِاخْتِلَافُ.

### الآية 11:120

> ﻿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [11:120]

قَالَ تَعَالَى: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكُلًّا) : هُوَ مَنْصُوبٌ بِـ ****«نَقُصُّ»****.
 وَ (مِنْ أَنْبَاءِ) : صِفَةٌ لِكُلٍّ، وَ **«مَا نُثَبِّتُ»** : بَدَلٌ مِنْ كُلٍّ، أَوْ هُوَ رَفْعٌ بِإِضْمَارِ هُوَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ ****«نَقُصُّ»**** وَيَكُونُ **«كُلًّا»** حَالًا مِنْ **«مَا»** أَوْ مِنَ الْهَاءِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ تَقْدِيمَ حَالِ الْمَجْرُورِ عَلَيْهِ، أَوْ مِنْ **«أَنْبَاءِ»** عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ أَيْضًا، وَيَكُونُ كُلًّا بِمَعْنَى **«جَمِيعًا»**.
 **«فِي هَذِهِ»** قِيلَ: فِي الدُّنْيَا وَقِيلَ: فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

### الآية 11:121

> ﻿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ [11:121]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:122

> ﻿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [11:122]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:123

> ﻿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [11:123]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/11.md)
- [كل تفاسير سورة هود
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/11.md)
- [ترجمات سورة هود
](https://quranpedia.net/translations/11.md)
- [صفحة الكتاب: التبيان في إعراب القرآن](https://quranpedia.net/book/309.md)
- [المؤلف: أبو البقاء العكبري](https://quranpedia.net/person/6986.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/11/book/309) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
