---
title: "تفسير سورة هود - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/11/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/11/book/329"
surah_id: "11"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة هود - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/11/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة هود - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/11/book/329*.

Tafsir of Surah هود from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 11:1

> الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [11:1]

قوله تعالى : فصلت من لدن حكيم خبير  \[ ١ \] أي بين فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.

### الآية 11:2

> ﻿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ [11:2]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:3

> ﻿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [11:3]

قوله : وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه  \[ ٣ \] قال : الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار ؛ فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها[(١)](#foonote-١). 
قوله : يمتعكم متاعا حسنا  \[ ٣ \] قال : ترك الخلق والإقبال على الحق.

١ - قوت القلوب ١/٣٣٥..

### الآية 11:4

> ﻿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [11:4]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:5

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [11:5]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:6

> ﻿۞ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [11:6]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:7

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [11:7]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:8

> ﻿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [11:8]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:9

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ [11:9]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:10

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [11:10]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:11

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [11:11]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:12

> ﻿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [11:12]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:13

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [11:13]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:14

> ﻿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [11:14]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:15

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ [11:15]

قوله : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم  \[ ١٥ \] قال : يعني من أراد بعمله غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعمله. 
وقد قيل لسهل : أي شيء أشد على النفس ؟ فقال : الإخلاص. قيل : ولم ذلك ؟ فقال : لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل : هل يدخل الفرائض رياء ؟ فقال : نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقا، فكيف العمل ؟ ؟ فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.

### الآية 11:16

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [11:16]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:17

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [11:17]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:18

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [11:18]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:19

> ﻿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [11:19]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:20

> ﻿أُولَٰئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ۘ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ [11:20]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:21

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [11:21]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:22

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [11:22]

السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
 \[سورة هود (١١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
 قوله تعالى: فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ \[١\] أي بيّن فيها الوعد على الطاعة، والوعيد بالعقاب على المعصية والإصرار عليها.
 \[سورة هود (١١) : آية ٣\]
 وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
 قوله: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ \[٣\] قال: الاستغفار هو الإجابة، ثم الإنابة ثم التوبة، ثم الاستغفار فالإجابة بالظاهر، والإنابة بالقلب، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها **«١»**.
 قوله: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً \[٣\] قال: ترك الخلق والإقبال على الحق.
 \[سورة هود (١١) : آية ١٥\]
 مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)
 قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ \[١٥\] قال: يعني من أراد بعلمه غير الله آتاه الله أجر عمله في الدنيا، فلا يبقى له في الآخرة شيء، لأنه لم يخلص بعمله لله لما أحب له من المنزلة في الدنيا، ولو علم أن الله سخر الدنيا وأهلها لطلاب الآخرة لم يراء بعلمه. وقد قيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص. قيل: ولِمَ ذلك؟
 فقال: لأنه ليس للنفس فيه نصيب. وسئل: هل يدخل الفرائض رياء؟ فقال: نعم، قد دخل الإيمان الذي هو أصل الفرائض حتى أبطله وصار نفاقاً، فكيف العمل، فكل من لم يعب أحد عليه في ظاهره، ويعلم الله خلافه من سره في أي حال كان، فهو المرائي الذي لا شك فيه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٢٣\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
 قوله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ \[٢٣\] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه»** **«٢»**. فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له: مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك **«٣»**.
 (١) قوت القلوب ١/ ٣٣٥.
 (٢) نوادر الأصول ٣/ ٢١٠، ٤/ ٢٤.
 (٣) صفوة الصفوة ٣/ ٢٦٥ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧ وفيض القدير ١/ ٧٩.

### الآية 11:23

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [11:23]

قوله تعالى : وأخبتوا إلى ربهم  \[ ٢٣ \] أي خشعت قلوبهم إلى ربهم، وهو الخشية، فالخشوع ظاهر والخشية سر، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :**«لو خشع قلبه لخشعت جوارحه »**[(١)](#foonote-١). فقد حكي أن موسى صلوات الله عليه قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن قل له : مزق لي قلبك ولا تمزق لي ثيابك[(٢)](#foonote-٢).

١ - نوادر الأصول ٣/٢١٠، ٤/٢٤..
٢ صفوة الصفوة ٣/٢٦٥؛ وكتاب الزهد لابن أبي عاصم ص ٨٧؛ وفيض القدير ١/٧٩..

### الآية 11:24

> ﻿۞ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [11:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:25

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ [11:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:26

> ﻿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ [11:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:27

> ﻿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ [11:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:28

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ [11:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:29

> ﻿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ [11:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:30

> ﻿وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [11:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:31

> ﻿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ ۖ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ [11:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:32

> ﻿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [11:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:33

> ﻿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [11:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:34

> ﻿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [11:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:35

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ [11:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:36

> ﻿وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [11:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:37

> ﻿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [11:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:38

> ﻿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ [11:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:39

> ﻿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ [11:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:40

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ [11:40]

قوله تعالى : وفار التنور  \[ ٤٠ \] قال : كان تنورا من حجارة، وهو تنور آدم صار لنوح قد جعل الله فوران الماء منه علامة عذابه، وجعل ينبوع عيون قلب محمد صلى الله عليه وسلم بأنوار العلوم رحمة لأمته، إذ أكرمه الله تعالى بهذه الكرامة، فنور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من نوره، ونور الملكوت من نوره، ونور الدنيا والآخرة من نوره، فمن أراد المحبة حقيقة فليتبعه، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله  \[ آل عمران : ٣١ \] فجعل المحبة في اتباعه، وجعل جزاء اتباعه محبته لعباده، وهي أعلى الكرامة. 
وقد حكي عن أبي موسى الأشعري[(١)](#foonote-١) قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل بنا حتى نصبنا وجهه كأنه يريد أن يخبرنا، ثم سجد وسجدنا معه في أول النهار، حتى كان نحو نصف من النهار، حتى وجد بعضنا طعم التراب في أنفه، حتى قال بعضنا لبعض : قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رفع رأسه فقال : الله أكبر. فقلنا : الله أكبر. فقال له قائل : يا رسول الله، لقد ظننا أنك مت، ولو كان ذلك ما بالينا أن تقع السماء على الأرض. فقال : أتاني حبيبي جبريل صلوات الله عليه، فقال لي : يا محمد، إن ربك يقرئك السلام، ويخيرك بين أن يدخل ثلث أمتك الجنة، وبين الشفاعة، فلما طمعت في الثلث اخترت الشفاعة، فارتفع ونصبتكم وجهي أريد أن أخبركم، فأتاني فقال : يا محمد، إن ربك يقرئك السلام، ويخيرك بين أن يدخل ثلثي أمتك الجنة، وبين الشفاعة، فلما طمعت في الثلثين اخترت الشفاعة، فارتفع ونصبتكم وجهي أريد أن أخبركم، ثم أتاني فقال لي : يا محمد، إن ربك قد شفعك في الثلثين، ولم يجبك في الثلث، فسجدت شكرا لله تعالى فيما أعطاني[(٢)](#foonote-٢). 
وقال سهل : انتهت همم العارفين إلى الحجب، فوقفت مطرقة، فأذن لها بالدخول، فدخلت فسلمت، فخلع عليها خلع التأييد، وكتب لها من الرقع براءات، وأن همم الأنبياء صلوات الله عليهم جالت حول العرش، فألبست الأنوار، ورفع منها الأقدار، واتصلت بالجبار فأفنى حظوظها، وأسقط مرادها، وجعلها متصرفة به له. 
وقال : آخر درجات الصديقين أول أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإنه صلى الله عليه وسلم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلى الله عليه وسلم[(٣)](#foonote-٣)، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.

١ - أبو موسى الأشعري: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار، من بني الأشعر (٢١ ق هـ- ٣٣ هـ): صحابي، من الشجعان الولاة الفاتحين. وأحد الحكيمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين. (الأعلام ٤/١١٤)..
٢ - المستدرك على الصحيحين ١/٦٠، ١٣٧ (رقم ٣٦، ٢٢٤)؛ ومسند أحمد ٤/٤٠٤، ٤١٥، ٦/٢٣، ٢٨، ٢٩..
٣ - ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/٣٠٤؛ ومجمع الزوائد ٩/٥٨؛ والمعجم الكبير ١١/٧٦..

### الآية 11:41

> ﻿۞ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [11:41]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:42

> ﻿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ [11:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:43

> ﻿قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [11:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:44

> ﻿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [11:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:45

> ﻿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ [11:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:46

> ﻿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ [11:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:47

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [11:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:48

> ﻿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ [11:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:49

> ﻿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [11:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:50

> ﻿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ [11:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:51

> ﻿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [11:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:52

> ﻿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ [11:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:53

> ﻿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [11:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:54

> ﻿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [11:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:55

> ﻿مِنْ دُونِهِ ۖ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ [11:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:56

> ﻿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ۚ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [11:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:57

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [11:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:58

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ [11:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:59

> ﻿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [11:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:60

> ﻿وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ [11:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:61

> ﻿۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [11:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:62

> ﻿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [11:62]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:63

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ [11:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:64

> ﻿وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ [11:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:65

> ﻿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [11:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:66

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ [11:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:67

> ﻿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [11:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:68

> ﻿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ [11:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:69

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ [11:69]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:70

> ﻿فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ [11:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:71

> ﻿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ [11:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:72

> ﻿قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ [11:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:73

> ﻿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [11:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:74

> ﻿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ [11:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:75

> ﻿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ [11:75]

قوله تعالى : إن إبراهيم لحليم أواه منيب  \[ ٧٥ \] قال : إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عز وجل اختيار. ثم قال سهل : إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى[(١)](#foonote-١)، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له : فكم يكون مع الخائفين هكذا ؟ فقال : مثل الجبل الجبل.

١ - قوت القلوب ١/٤١٦..

### الآية 11:76

> ﻿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ [11:76]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:77

> ﻿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ [11:77]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:78

> ﻿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ۚ قَالَ يَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ۖ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ [11:78]

قوله تعالى : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم  \[ ٧٨ \] أي هن أحل لكم تزويجا من إتيان الفاحشة.

### الآية 11:79

> ﻿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ [11:79]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:80

> ﻿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ [11:80]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:81

> ﻿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [11:81]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:82

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [11:82]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:83

> ﻿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [11:83]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:84

> ﻿۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ [11:84]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:85

> ﻿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [11:85]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:86

> ﻿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [11:86]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:87

> ﻿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [11:87]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:88

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [11:88]

قوله تعالى : وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم  \[ ٨٨ \]، قال : كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانبا للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات، وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلا، فقال : يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه ؟ فقال : إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.

### الآية 11:89

> ﻿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [11:89]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:90

> ﻿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ [11:90]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:91

> ﻿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ [11:91]

قوله تعالى : ولولا رهطك لرجمناك  \[ ٩١ \]، قال : حكى محمد بن سوار، عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : الرهط : الملأ، والنفر : الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.

### الآية 11:92

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [11:92]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:93

> ﻿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [11:93]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:94

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [11:94]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:95

> ﻿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ [11:95]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:96

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [11:96]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:97

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [11:97]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:98

> ﻿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ [11:98]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:99

> ﻿وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [11:99]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:100

> ﻿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ [11:100]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:101

> ﻿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [11:101]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:102

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [11:102]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:103

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [11:103]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:104

> ﻿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ [11:104]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:105

> ﻿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ [11:105]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:106

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ [11:106]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:107

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [11:107]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:108

> ﻿۞ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ [11:108]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:109

> ﻿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَاءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ [11:109]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:110

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [11:110]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:111

> ﻿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ۚ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [11:111]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:112

> ﻿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [11:112]

أحوال للأنبياء صلوات الله عليهم، وإن صلّى الله عليه وسلّم عبد الله تعالى بجميع أحوال الأنبياء، وليس في الجنة ورقة من أوراق الأشجار إلا ومكتوب عليها محمد صلّى الله عليه وسلّم **«١»**، به ابتدأ الأشياء وبه ختمها، فسماه خاتم النبيين.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٥\]
 إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)
 قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ \[٧٥\] قال: إن الله تعالى أشرفه على حركة النفس الطبيعية وسكونها، ولم يشرفه على علمه، لأنه ممحو عنه أو مثبت عليه، لئلا يسقط الخوف والرجاء عن نفسه، فكان إذا ذكره تأوه منه وسكت عن مسألة علم الخاتمة إذ لم يكن له مع الله عزَّ وجلَّ اختيار. ثم قال سهل: إن الخوف رجل وإن الرجاء أنثى **«٢»**، ولو قسم ذرة من خوف الخائفين على أهل الأرض لسعدوا بذلك. فقيل له: فكم يكون مع الخائفين هكذا؟ فقال:
 مثل الجبل الجبل.
 \[سورة هود (١١) : آية ٧٨\]
 وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
 قوله تعالى: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ \[٧٨\] أي هن أحل لكم تزويجاً من إتيان الفاحشة.
 \[سورة هود (١١) : آية ٨٨\]
 قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
 قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَآ أَنْهاكُمْ \[٨٨\] قال: كل عالم أعطي علم الشر، وليس هو مجانباً للشر، فليس بعالم، ومن أعطي علم الطاعات وهو غير عامل بها، فليس بعالم. وقد سأل رجل سهلاً فقال: يا أبا محمد، إلى من تأمرني أن أجلس إليه؟ فقال:
 إلى من تحملك جوارحه لا لسانه.
 \[سورة هود (١١) : آية ٩١\]
 قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ (٩١)
 قوله تعالى: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ \[٩١\] قال: حكى محمد بن سوار عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال: الرهط الملأ، والنفر الرجال من غير أن تكون فيهم امرأة.
 \[سورة هود (١١) : آية ١١٣\]
 وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)
 قوله تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا \[١١٣\] قال: أي لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

 (١) ورد مثل هذا القول عن ابن عباس في الحلية ٣/ ٣٠٤ ومجمع الزوائد ٩/ ٥٨ والمعجم الكبير ١١/ ٧٦.
 (٢) قوت القلوب ١/ ٤١٦.

### الآية 11:113

> ﻿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ [11:113]

قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا  \[ ١١٣ \]، قال : أي : لا تعتمدوا في دينكم إلا على سنتي.

### الآية 11:114

> ﻿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ [11:114]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:115

> ﻿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [11:115]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:116

> ﻿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ [11:116]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:117

> ﻿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ [11:117]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:118

> ﻿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ [11:118]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:119

> ﻿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [11:119]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:120

> ﻿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [11:120]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:121

> ﻿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ [11:121]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:122

> ﻿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [11:122]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:123

> ﻿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [11:123]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/11.md)
- [كل تفاسير سورة هود
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/11.md)
- [ترجمات سورة هود
](https://quranpedia.net/translations/11.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/11/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
