---
title: "تفسير سورة هود - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/11/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/11/book/520"
surah_id: "11"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة هود - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/11/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة هود - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/11/book/520*.

Tafsir of Surah هود from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 11:1

> الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [11:1]

قوله عز اسمه : آلر كتاب  أي : هذا كتاب  أحكمت آياته  يعني : القرآن  ثم فصلت  بينت ؛ بين فيها حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته  من لدن  من عند  حكيم  أحكمه بعلمه  خبير  بأعمال العباد.

### الآية 11:2

> ﻿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ [11:2]

ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير  يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم قل : لا تعبدوا إلا الله ؛ إنني لكم منه نذير ؛ أنذركم عقابه إن لم تؤمنوا  وبشير  بالجنة لمن آمن.

### الآية 11:3

> ﻿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [11:3]

وأن استغفروا ربكم  من الشرك.  يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى  يعني : الموت، ولا يهلكهم بالعذاب. 
 ويؤت كل ذي فضل فضله  كقوله : ولكل درجات مما عملوا  \[ الأنعام : ١٣٢ \]  وإن تولوا  عن هذا القرآن، فيكذبوا به  فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير .

### الآية 11:4

> ﻿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [11:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:5

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [11:5]

ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه  قال الحسن : يثنون صدورهم على ما هم عليه من الكفر ؛ ليستخفوا منه بذلك ؛ يظنون أن الله -عز وجل- لا يعلم الذي يستخفون به. قال بعضهم : هم المنافقون. 
قال محمد : معنى  يثنون صدورهم  : يطوون ما فيها ويسترونه. 
 ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون  قال محمد : معنى  يستغشون ثيابهم  : يستترون بها ؛ يقال : استغشيت ثوبي وتغشيته.

### الآية 11:6

> ﻿۞ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [11:6]

ويعلم مستقرها ومستودعها  تفسير ابن مسعود : مستقرها : الأرحام، ومستودعها : الأرض التي يموت فيها. 
يحيى : عن صاحب له، عن الحسن بن دينار، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود قال :" إذا أراد الله -عز وجل- أن يقبض عبدا بأرض جعل له بها حاجة ؛ فإذا كان يوم القيامة قالت الأرض : رب هذا ما استودعتني " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه ابن ماجه (٢/١٤٢٤)ح (٤٢٦٣) والحاكم في مستدركه (١/٤١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/١٧٢) ح (٩٨٨٩) والطبراني في الكبير (١٠/١٨٦)ح (١٠٤٠٣)...

### الآية 11:7

> ﻿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [11:7]

ليبلوكم  ليختبركم بالأمر والنهي  أيكم أحسن عملا  فيما ابتلاكم به من الأمر والنهي. قال محمد : المعنى : يختبركم الاختبار الذي يجازيكم عليه ؛ وهو قد علم قبل ذلك أيهم أحسن عملا.

### الآية 11:8

> ﻿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [11:8]

ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة  أي : إلى حين معدود. 
قال محمد : يقال إنما سمى الحين أمة ؛ لأن الأمة من الناس تنقرض في حين. 
 ليقولون ما يحبسه  قال الله -عز وجل- : ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم  أي : ليس يستطيع أحد أن يصرفه عنهم  وحاق بهم  أحاط بهم  ما كانوا به يستهزئون  يعني : عذاب الآخرة ؛ في تفسير الكلبي.

### الآية 11:9

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ [11:9]

ولئن أذقنا الإنسان  يعني : المشرك  منا رحمة  يعني : صحة وسعة في الرزق  ثم نزعناها منه إنه ليئوس  من رحمة الله أن تصل إليه فيصيبه رخاء بعد شدة  كفور  لنعمة الله تعالى.

### الآية 11:10

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [11:10]

ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته  أي : عافيناه من تلك الضراء التي نزلت به  ليقولن ذهب السيئات عني  ذهب الضر عني  إنه لفرح  بالدنيا  فخور  يقول : ليست له حسبة عند ضراء ولا شكر عند سراء.

### الآية 11:11

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [11:11]

إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات  استثنى الله -عز وجل- أهل الإيمان ؛ أي : أنهم لا يفعلون الذي بين من فعل المشركين.

### الآية 11:12

> ﻿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [11:12]

فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك  خاطب بهذا النبي ؛ فلا تبلغ عني مخافة قومك  وضائق به صدرك أن يقولوا  بأن يقولوا  لولا أنزل عليه كنز  هلا أنزل عليه مال ؛ فإنه فقير  أو جاء معه ملك  فيخبرنا أنه رسول  إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل  حفيظ لأعمالهم ؛ حتى يجازيهم بها.

### الآية 11:13

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [11:13]

أم يقولون افتراه  افترى محمد القرآن : اختلقه ؛ أي : قد قالوا ذلك.  قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله  أي : استعينوا من أطاعكم من دون الله.

### الآية 11:14

> ﻿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [11:14]

فإن لم يستجيبوا لكم  فيأتوا بعشر سور مثله، ولن يفعلوا  فاعلموا أنما أنزل بعلم الله  أي : من عند الله.

### الآية 11:15

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ [11:15]

من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها  يعني : المشرك لا يؤمن بالآخرة  نوف إليهم أعمالهم فيها  يعني : جزاء حسناتهم  وهم فيها لا يبخسون  لا ينقصون حسناتهم التي عملوا.

### الآية 11:16

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [11:16]

وحبط ما صنعوا فيها  بطل ما عملوا في الدنيا من حسنات في الآخرة ؛ لأنهم جوزوا بها في الدنيا.

### الآية 11:17

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [11:17]

أفمن كان على بينة من ربه  أي : بيان ويقين ؛ يعني : محمدا عليه السلام  ويتلوه شاهد منه  تفسير الكلبي : جبريل شاهد من الله -عز وجل-  ومن قبله  من قبل القرآن  كتاب موسى إماما ورحمة  يعني : لمن آمن به. 
يقول : أفمن كان علي بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ؛ هل يستوى هو ومن يكفر بالقرآن والتوراة والإنجيل ؟ ! أي : أنهما لا يستويان عند الله عز وجل. 
قال محمد : يجوز النصب في قوله  إماما ورحمة  على الحال. 
 أولئك يؤمنون به  يعني : المؤمنين يؤمنون بالقرآن  ومن يكفر به من الأحزاب  قال قتادة : يعني : اليهود والنصارى  فالنار موعده   فلا تك في مرية منه  في شك أن من كفر به ؛ فالنار موعده.

### الآية 11:18

> ﻿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [11:18]

ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا  أي : لا أحد أظلم منه ؛ وافتراؤهم على الله –تعالى- أن قالوا إن الله -عز وجل- أمرهم بما هم عليه من عبادة الأوثان، وتكذيبهم بمحمد.  أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد  الأنبياء  هؤلاء الذين كذبوا على ربهم. . . .  الآية.

### الآية 11:19

> ﻿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [11:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:20

> ﻿أُولَٰئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ۘ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ [11:20]

أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض  يسبقونا حتى لا نبعثهم، ثم نعذبهم.  وما كان لهم من دون الله من أولياء  يمنعونهم من عذاب الله  يضاعف لهم العذاب  في النار  ما كانوا يستطيعون السمع  سمع الهدى ؛ يعني : سمع قبول إذ كانوا في الدنيا  وما كانوا يبصرون  الهدى.

### الآية 11:21

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [11:21]

وضل عنهم ما كانوا يفترون  يعني : أوثانهم ضلت عنهم ؛ فلم تغن عنهم شيئا.

### الآية 11:22

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [11:22]

لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون  ( لا جرم ) كلمة وعيد. 
قال محمد : جاء عن ابن عباس ؛ أنه كان يقول : معناها : حقا. وذكر الزجاج عن سيبويه أنه قال :( جرم ) معناها : حق، ودخلت لا للنفي، كأن المعنى : لا ينفعهم ذلك حق أن لهم النار. 
وأنشد \[ أبو أسماء بن الضريبة \] [(١)](#foonote-١) :ولقد طعنت أبا عيينة طعنة  جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا[(٢)](#foonote-٢)يقول :\[ حقت لها \][(٣)](#foonote-٣) الغضب. قال محمد : وأنشد قطرب :
جرمت \[ فزارة بعدها أن يغضبوا \][(٤)](#foonote-٤). حق لهم الغضب. 
١ كشط في الأصل، وما أثبتناه من لسان العرب (١/٦٠٦) (مادة جرم)..
٢ انظر/ لسان العرب (١/٦٠٦) (مادة / جرم)..
٣ ما بين المعكوفين كشط في الأصل، أثبتناه من اللسان (١/٦٠٦) (مادة / جرم)..
٤ ما بين المعكوفين من لسان العرب (١/٦٠٦) (مادة / جرم)..

### الآية 11:23

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [11:23]

وأخبتوا إلى ربهم  أي : أنابوا مخلصين.

### الآية 11:24

> ﻿۞ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [11:24]

مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا  أي : لا يستويان مثل الكافر مثل الأعمى والأصم ؛ لأنه أعمى أصم عن الهدى، والبصير والسميع مثل المؤمن ؛ لأنه أبصر الهدى وسمعه ؛ يقول : فكما لا يستوي عندكم الأعمى والأصم والبصير والسميع في الدنيا ؛ فكذلك لا يستويان عند الله في الدين.

### الآية 11:25

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ [11:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:26

> ﻿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ [11:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:27

> ﻿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ [11:27]

وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا  سفلتنا  بادي الرأي  أي : فيما يظهر لنا  وما نرى لكم علينا من فضل  في الدين  بل نظنكم كاذبين  يعنون : نوحا ومن آمن معه.

### الآية 11:28

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ [11:28]

قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي  على بيان  وآتاني رحمة من عنده  يعني بالرحمة : النبوة  فعميت عليكم  أن تبصروها بقلوبكم وتقبلوها  أنلزمكموها وأنتم لها كارهون .

### الآية 11:29

> ﻿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ [11:29]

ويا قوم لا أسألكم عليه  يعني : على ما أدعوكم إليه من الهدى  مالا  فإنما يحملكم على ترك الهدى المال الذي أسألكموه. 
 إن أجري  ثوابي  إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم  فيحاسبهم بأعمالهم.

### الآية 11:30

> ﻿وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [11:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:31

> ﻿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ ۖ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ [11:31]

ولا أقول لكم عندي خزائن الله  أي : خزائن علم الله  و لا أقول للذين تزدري أعينكم  قال محمد :( تزدري ) أي : تستقل وتستخس. 
 لن يؤتيهم الله خيرا  في العاقبة ؛ أي : أنه سيؤتيهم بذلك خيرا ؛ إن كانت قلوبهم صادقة.

### الآية 11:32

> ﻿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [11:32]

قالوا يا نوح قد جادلتنا  ماريتنا  فأكثرت جدالنا .

### الآية 11:33

> ﻿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [11:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:34

> ﻿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [11:34]

إن كان الله يريد أن يغويكم  يضلكم. قال محمد ( يغويكم ) : أصله يهلككم ؛ تقول العرب : أغويت فلانا ؛ أي : أهلكته، ومنه قولهم : غوى الفصيل ؛ إذا فقد اللبن، فمات.

### الآية 11:35

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ [11:35]

أم يقولون افتراه  إن محمدا افترى القرآن  قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون  يقول : فعلي عملي، وأنا بريء مما تعملون. 
قال محمد : الإجرام : الإقدام على الذنب ؛ وهو مصدر أجرمت.

### الآية 11:36

> ﻿وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [11:36]

وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن  قال قتادة : ذلك حين دعا عليهم ؛ فقال : رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا  \[ نوح : ٢٦ \]. 
 فلا تبتئس  أي : لا تحزن لهم  بما كانوا يفعلون .

### الآية 11:37

> ﻿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [11:37]

واصنع الفلك بأعيننا ووحينا  كما نأمرك بعملها  ولا تخاطبني  تراجعني  في الذين ظلموا  أنفسهم بشركهم.

### الآية 11:38

> ﻿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ [11:38]

ويصنع الفلك  السفينة  وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه  عمل نوح الفلك بيده، فكان يمر عليه الملأ من قومه فيقولون له استهزاء به : يا نوح، بينما أنت تزعم أنك رسول رب العالمين إذ صرت نجارا. 
 قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون  قال محمد : المعنى : نستجهلكم كما تستجهلون. 
قال يحيى : وكان الرجل من قومه يأخذ بيد ابنه، فيذهب به إلى نوح فيقول : أي بني، لا تطع هذا ؛ فإن أبي قد ذهب بي إليه وأنا مثلك فقال : أي بني لا تطع هذا.

### الآية 11:39

> ﻿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ [11:39]

فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه  يعني : عذاب الدنيا  ويحل عليه عذاب مقيم  دائم.

### الآية 11:40

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ [11:40]

حتى إذا جاء أمرنا  يعني : عذابنا  وفار التنور  ( التنور ) في تفسير الحسن : الباب الذي يجتمع فيه ماء السفينة، ففار منه الماء والسفينة على الأرض، فكان ذلك علامة لإهلاك القوم. 
وقال بعضهم : التنور عين ماء كانت بالجزيرة، يقال لها : التنور، وبعضهم يقول : كان التنور في أقصى داره. 
سعيد : عن قتادة قال : كان التنور أعلى الأرض. 
 قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين  أي : احمل زوجين اثنين من كل صنف، الواحد : زوج، والاثنان : زوجان، فحمل فيها من جميع ما خلق الله -عز وجل- من البهائم والهوام والسباع ودواب البر والطير والشجر، وشكوا إلى نوح في السفينة الزبل ؛ فأوحى الله -عز وجل- إلى نوح أن يمسح بيده على ذنب الفيل، ففعل فخرج منه خنزيران، فكانا يأكلان الزبل، وشكوا إلى الله الفأرة فأوحى الله -عز وجل- إلى الأسد -ألقى في قلبه- فعطس الأسد فخرج من منخريه سنوران، فكانا يأكلان الفأرة، وشكوا إلى نوح عرامة الأسد، فدعا عليه نوح فسلط الله عز وجل عليه الحمى. 
قال الحسن : وكان طول السفينة فيما بلغنا ألف ذراع ومائتي ذراع، وعرضها ستمائة ذراع. 
يحيى : قال بعضهم : وكان رأسها مثل رأس الحمامة، وذنبها كذنب الديك مطبقة تسير ما بين الماءين : ماء السماء، وماء الأرض. 
قال يحيى : وبلغني أنه كان في السفينة ثلاثة أبواب : باب للسباع والطير، وباب للبهائم، وباب للناس، وفصل بين الرجال والنساء : بجسد آدم حمله نوح معه. 
قوله عز وجل : وأهلك إلا من سبق عليه القول  الغضب ؛ يعني : ابنه  ومن آمن  أي : واحمل من آمن، قال الله -عز وجل- : وما آمن معه إلا قليل  قال السدي : يعني : ثمانين نفسا ؛ أربعون رجلا ؛ وأربعون امرأة. 
قال قتادة : لم ينج في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنين له : سام وحام ويافث، ونساؤهم ؛ فجميعهم ثمانية.

### الآية 11:41

> ﻿۞ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [11:41]

وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها  قال قتادة : قد بين الله عز وجل كل ما تقولون ؛ إذا ركبتم في البر، وإذا ركبتم في البحر ؛ إذا ركبتم في البر قلتم : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين  \[ الزخرف : ١٣ \] وإذا ركبتم في البحر قلتم : بسم الله مجراها ومرساها . 
قال محمد : من قرأ : بسم الله مجراها ومرساها  بضم الميمين جميعا[(١)](#foonote-١) فمعنى ذلك : بالله إجراؤها، وبالله إرساؤها، يقال : جرت السفينة وأجريتها أنا مجرى وإجراء في معنى واحد، ورست وأرسيتها مرسى وإرساء. 
١ هي قراءة ابن وثاب، والكلبي، والجحدري. انظر / النشر (٢/٢٨٩)..

### الآية 11:42

> ﻿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ [11:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:43

> ﻿قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [11:43]

قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم  يعني : الذين كانوا في السفينة. 
قال محمد : لا عاصم  في معنى : لا معصوم ؛ كما قالوا : ماء \[ دافق \] بمعنى مدفوق.

### الآية 11:44

> ﻿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [11:44]

وغيض الماء  أي : نقص. قال محمد : يقال : غاض الماء يغيض إذا غاب في الأرض. 
وقرأ بعضهم ( غيض الماء ) بإشمام الضم في الغين[(١)](#foonote-١)، ومن قرأ بهذا أراد الأصل فعل، ومن كسر فللياء التي بعد فاء الفعل[(٢)](#foonote-٢). 
 وقضي الأمر  فرغ منه ؛ يعني : هلاك قوم نوح.  واستوت على الجودي  جبل بالجزيرة. 
قال قتادة : وبلغني أن السفينة لما أرادت أن تقف، تطاولت لها الجبال كل جبل منها يحب أن تقف عليه، وتواضع الجودى، فجاءت حتى وقفت عليه، وأبقاها الله عز وجل عبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وبلغني أنها استقلت بهم في عشر خلون من رجب، وكانت في الماء خمسين ومائة يوما، واستقرت بهم على الجودي شهرا، وأهبطوا إلى الأرض في عشر خلون من المحرم. 
قال قتادة : وذكر لنا أن نوحا عليه السلام بعث الغراب لينظر إلى الماء ؛ فوجد جيفة فوقع عليها، فبعث إليه \[ الحمامة \] فأتته بورق زيتون، فأعطيت الطوق الذي في عنقها وخضاب رجليها. 
١ هي قراءة الكسائي. انظر/النشر (٢/٢٠٨)..
٢ هي قراءة السبعة إلا الكسائي. انظر /النشر (٢/٢٠٨)..

### الآية 11:45

> ﻿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ [11:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:46

> ﻿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ [11:46]

قال يا نوح إنه ليس من أهلك  الذين وعدتك أن أنجيهم، وكان ( ابنه ) يظهر الإيمان ويسر الشرك، ونوح لا يعلم ؛ في تفسير الحسن : قال الحسن : ولولا ذلك لم يناده ؛ وهو يعلم أن الله -عز وجل- مغرق الكفار، وأنه قضى. 
أنه إذا نزل العذاب على قوم كذبوا رسولهم ثم آمنوا، لم يقبل منهم. 
 إنه عمل غير صالح  يقول : إن سؤالك إياي ما ليس لك به علم عمل غير صالح  فلا تسألن ما ليس لك به علم  قال الحسن أي : أنك لم تكن تعلم ما يسر من النفاق. 
يحيى : عن حماد، عن ثابت البناني، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت :" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذا الحرف : إنه عمل غير صالح  " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه أبو داود (٤/٣٧٢) ح (٣٩٧٨/٣٩٧٩) والترمذي (٤/١٧٢) ح (٢٩٣١ – ٢٩٣٢) والإمام أحمد في مسنده (٦/٢٩٤، ٣٢٢، ٤٥٤، ٤٥٩، ٤٦٠) والطيالسي في مسنده (١٥٩٤) –والطبراني في الكبير (٢٣/٣٣٥) ح (٧٧٤ – ٧٧٨)..

### الآية 11:47

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [11:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:48

> ﻿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ [11:48]

قيل يا نوح اهبط بسلام منا  يعني : سلامة من الغرق. 
 وبركات عليك وعلى أمم ممن معك  يعني : نسول من كان معه في السفينة  وأمم سنمتعهم  في الدنيا يعني : أمما من نسول من كان معه في السفينة.

### الآية 11:49

> ﻿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [11:49]

تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك  يقول للنبي صلى الله عليه وسلم حين انقضت قصة نوح : تلك من أخبار الغيب، يعني : ما قص عليه  ما كنت تعلمها أنت ولا قومك  يعني : قريشا  من قبل  هذا القرآن  فاصبر  على قولهم : إنك مجنون ؛ وغير ذلك مما كانوا يقولونه له.

### الآية 11:50

> ﻿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ [11:50]

وإلى عاد أخاهم هودا  يقول : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا، أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين. 
 قال يا قوم اعبدوا الله  وحدوا الله  ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون  كل من عبد غير الله –سبحانه- فقد افترى الكذب على الله –تعالى- لأن الله -عز وجل- أمر العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. 
قال محمد :( غيره ) مرفوع على معنى : ما لكم إله غيره.

### الآية 11:51

> ﻿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [11:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:52

> ﻿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ [11:52]

يرسل السماء عليكم مدرارا  أي : يوسع لكم من الرزق، وإنما أرزاق العباد من المطر. 
قال محمد : معنى ( مدرارا ) المبالغة ؛ ونصبه على الحال ؛ كأنه قال : يرسل السماء عليكم دارة[(١)](#foonote-١). وذكر بعض المفسدين : أنه كان أصابهم جدب. 
 ويزدكم قوة إلى قوتكم  قال مجاهد : يعني : شدة إلى شدتكم أي : في أبدانكم. 
١ انظر الدر المصون (٤/١٠٦ – ١٠٧)..

### الآية 11:53

> ﻿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [11:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:54

> ﻿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [11:54]

إنه نقول إلا اعتراك  أصابك  بعض آلهتنا بسوء  أي : بجنون ؛ لأنك عبتها ؛ يعنون : أوثانهم.

### الآية 11:55

> ﻿مِنْ دُونِهِ ۖ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ [11:55]

فكيدوني جميعا  أنتم وأوثانكم، أي : اجهدوا جهدكم  ثم لا تنظرون  طرفة عين ؛ إن الله -عز وجل- سيمنعني منكم ؛ قال هذا وقد علم أن الأوثان لا تقدر على أن تكيد، وأنها لا تضر ولا تنفع.

### الآية 11:56

> ﻿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ۚ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [11:56]

ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها  أي : هي في قبضته وقدرته.

### الآية 11:57

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [11:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:58

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ [11:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:59

> ﻿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [11:59]

واتبعوا أمر كل جبار عنيد  أي : واتبع بعضهم بعضا على الكفر، والعنيد : المجتنب للهدى المعاند له. 
قال محمد : العنيد أصله في اللغة : الجائر، والعند عند العرب : الجانب، فقيل للجائر : عنيد من هذا ؛ لأنه مجانب للقصد.

### الآية 11:60

> ﻿وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ [11:60]

واتبعوا  ألحقوا  في هذه الدنيا لعنة  يعني : العذاب الذي عذبهم به  ويوم القيامة  أي : ولهم يوم القيامة أيضا لعنة ؛ يعني : عذاب جهنم  ألا بعدا لعاد قوم هود . 
قال محمد :( بعدا ) نصب على معنى : أبعدهم الله، فبعدوا بعدا ؛ أي : من رحمة الله.

### الآية 11:61

> ﻿۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [11:61]

هو أنشأكم من الأرض  يريد الخلق الأول خلق آدم  واستعمركم فيها  أي : جعلكم عمارها  إن ربي قريب مجيب  قريب ممن دعاه، مجيب له.

### الآية 11:62

> ﻿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [11:62]

قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا  أي : كنا نرجو ألا تشتم آلهتنا، ولا تعبد غيرها.  وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب  من الريبة.

### الآية 11:63

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ [11:63]

فما تزيدونني غير تخسير  نقصان ؛ إن أجبتكم إلى ما تدعونني إليه.

### الآية 11:64

> ﻿وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ [11:64]

ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية  قال محمد : نصب ( آية ) على الحال ؛[(١)](#foonote-١) كأنه قال : انتبهوا لها في هذه الحال. 
 ولا تمسوها بسوء  أي : لا تعقروها  فيأخذكم عذاب قريب . 
١ انظر الدر المصون (٤/١١٠)..

### الآية 11:65

> ﻿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [11:65]

فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب  فقالوا له : ما آية ذلك حتى نعلم أنك صادق ؟ فقال : آية ذلك أن وجوهكم تصبح أول يوم مصفرة، واليوم الثاني محمرة، واليوم الثالث مسودة، فلما كان ذلك عرفوا أنه العذاب، فتحنطوا وتكفنوا، فلما أمسوا بقوا في \[ تحيرهم \] [(١)](#foonote-١) ثم صبحهم العذاب في اليوم الرابع[(٢)](#foonote-٢). 
١ ما بين المعكوفين غير مقروء في الأصل، أثبتناه بالمعنى من تفسير الطبري (٧/٦٥)..
٢ انظر/تفسير الطبري (٧/٦٥)..

### الآية 11:66

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ [11:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:67

> ﻿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [11:67]

قال : وأخذ الذين ظلموا الصيحة  قال السدي : يعني : صيحة جبريل عليه السلام  فأصبحوا في ديارهم جاثمين  أي : قد هلكوا.

### الآية 11:68

> ﻿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ [11:68]

كأن لم يغنوا فيها  أي : لم يعيشوا. قال محمد : وقيل كأن لم ينزلوا فيها.

### الآية 11:69

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ [11:69]

ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى  قال قتادة : بإسحاق  قالوا سلاما قال سلام . 
قال محمد :( سلاما ) منصوب على معنى : سلمنا سلاما، وأما ( سلام ) فمرفوع على معنى : أمري سلام. 
 فما لبث أن جاء بعجل حنيذ  مشوي.

### الآية 11:70

> ﻿فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ [11:70]

فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم  أنكرهم  وأوجس منهم خيفة  أي : أضمر خوفا إذ لم يأكلوا  قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط  لنهلكهم.

### الآية 11:71

> ﻿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ [11:71]

وامرأته قائمة  يعني : سارة امرأة إبراهيم  فضحكت  قال الكلبي : لما رأت سارة فرق إبراهيم عجبت من فرقه، فضحكت وهي لا تدري من القوم، فبشروها بإسحاق، وقالوا : نرجع إليك عاما قابلا، وقد ولدت لإبراهيم غلاما اسمه : إسحاق، ويكون من وراء إسحاق يعقوب ؛ أي : من بعد إسحاق.

### الآية 11:72

> ﻿قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ [11:72]

قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا  وكانت قد قعدت عن الولد  إن هذا لشيء عجيب .

### الآية 11:73

> ﻿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [11:73]

قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد  مستحمد إلى خلقه، مجيد كريم. 
قال محمد : من قرأ ( يعقوب ) بالرفع[(١)](#foonote-١) فعلى معنى : ويعقوب يحدث لها من وراء إسحاق، ومن قرأ :( هذا بعلي شيخا ) فعلى الحال[(٢)](#foonote-٢) ؛ المعنى : انتبهوا له في هذه الحال. 
١ هي قراءة الجمهور، وقرأ ابن عامر (يعقوب) بالفتح وحمزة وحفص عن عاصم انظر/ النشر (٢/٢٩٠)..
٢ هي قراءة الجمهور. انظر/ إتحاف الفضلاء (٢٥٩)..

### الآية 11:74

> ﻿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ [11:74]

فلما ذهب عن إبراهيم الروع  الفرق  وجاءته البشرى  بإسحاق  يجادلنا في قوم لوط  قال قتادة : وذكر لنا أن مجادلته إياهم أنه قال لهم : أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المؤمنين، أمعذبوهم أنتم ؟ قالوا : لا حتى صار ذلك إلى عشرة، قال : أرأيتم إن كان فيهم عشرة من المؤمنين، أمعذبوهم أنتم ؟ قالوا : لا[(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٧٧) ح (١٨٣٥٧)..

### الآية 11:75

> ﻿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ [11:75]

إن إبراهيم لحليم أواه منيب  المنيب : المخلص، وقد ذكرنا الأواه قبل هذا.

### الآية 11:76

> ﻿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ [11:76]

يا إبراهيم أعرض عن هذا  قال الكلبي : سأل إبراهيم ربه ألا يهلك لوطا وأهله، وأن يعفو عن قوم لوط، فقيل : يا إبراهيم، أعرض عن هذا  إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود .

### الآية 11:77

> ﻿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ [11:77]

ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم } قال الحسن : ساءه دخولهم ؛ لما تخوف عليهم من قومه  وضاق بهم ذرعا  قال الكلبي : لم يدر أين ينزلهم. 
قال : وكان قوم لوط لا يؤون ضيفا بليل، وكانوا يعترضون من مر بالطريق نهارا للفاحشة، فلما جاءت الملائكة لوطا حين أمسوا، كرههم ولم يستطع دفعهم، فقال : هذا يوم عصيب  شديد.

### الآية 11:78

> ﻿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ۚ قَالَ يَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ۖ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ [11:78]

وجاءه قومه يهرعون إليه  أي : يسرعون. 
قال محمد : يقال : أهرع الرجل ؛ أي : أسرع ؛ على لفظ ما لم يسم فاعله.  ومن قبل كانوا يعملون السيئات  يعني : يأتون الرجال في أدبارهم ؛ وكان لا يفعل ذلك بعضهم ببعض، إنما كانوا يفعلونه بالغرباء  قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم  أحل لكم من الرجال، قال قتادة : أمرهم أن يتزوجوا النساء. 
قال محمد : وذكر أبو عبيد عن مجاهد أنه قال : كل نبي أبو أمته، وإنما عنى ببناته : نساء أمته. 
قال أبو عبيد : وهذا شبيه بما يروى عن قراءة أبي بن كعب :" النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم ". 
 فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي  الضيف : يقال للواحد وللاثنين، ولأكثر من ذلك  أليس منكم رجل رشيد .

### الآية 11:79

> ﻿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ [11:79]

قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق  من حاجة  وإنك لتعلم ما نريد  أي : إنا نريد أضيافك دون بناتك.

### الآية 11:80

> ﻿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ [11:80]

قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد  قال قتادة : يعني : إلى عشيرة قوية[(١)](#foonote-١) فدافعوه الباب. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٨٥) ح (١٨٤٠٣)..

### الآية 11:81

> ﻿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [11:81]

وقالت الملائكة : يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل  أي : سر بهم في ظلمة من الليل  ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم  فقال : لا ؛ بل أهلكوهم الساعة فقالوا : إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب  فطمس جبريل عليه السلام أعينهم بأحد جناحيه، فبقوا ليلتهم لا يبصرون.

### الآية 11:82

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [11:82]

فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها  قال : فلما كان في السحر، خرج لوط وأهله، ورفع جبريل عليه السلام أرضهم بجناحه الآخر، حتى بلغ بها السماء الدنيا ؛ حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وأصوات دجاجهم، فقلبها عليهم، وكان قد عهد إلى لوط ألا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ؛ فلما سمعت العجوز -عجوز السوء- الهدة التفتت، فأصابها ما أصاب قومها، ثم اتبعت الحجارة من كان خارجا من مدائنهم، قال قتادة : كانت ثلاثا. 
قال الحسن : فلم يبعث الله –سبحانه- بعد لوط نبيا إلا في عز من قومه، وكانت امرأة لوط منافقة ؛ تظهر الإسلام، وقلبها على الكفر. 
 وأمطرنا عليها حجارة من سجيل  قال قتادة : من طين  منضود  أي : بعضه على بعض.

### الآية 11:83

> ﻿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [11:83]

مسومة عند ربك  قال الحسن : عليها سيما ؛ أنها ليست من حجارة الدنيا، وأنها من حجارة العذاب. 
قال : وتلك السيما على الحجر منها مثل الخاتم  وما هي من الظالمين ببعيد  يقول : وما هي من ظالمي أمتك يا محمد ببعيد أن يحصبهم بها. 
يحيى : عن همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن أكثر ما أتخوف على أمتي عمل قوم لوط " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه الترمذي (٤/٤٨) ح (١٤٥٧) وقال: حسن غريب وابن ماجه (٢/٨٥٦) ح (٢٥٦٣)، والإمام أحمد في مسنده (٣/٢٨٢) والحاكم في مستدركه (٤/٣٥٧) وصححه وأبو يعلى في مسنده (٤/٩٧) ح (٢١٢٨)..

### الآية 11:84

> ﻿۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ [11:84]

وإلى مدين  أي : وأرسلنا إلى أهل مدين  أخاهم شعيبا  أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين. 
 إني أراكم بخير  أي : بخير من الل ؛ه يعني : السعة والرزق، وكانوا أصحاب تطفيف في الكيل، ونقصان من الميزان.

### الآية 11:85

> ﻿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [11:85]

ولا تبخسوا الناس أشياءهم  أي : لا تظلموا  ولا تعثوا في الأرض مفسدين  قد مضى تفسير  ولا تعثوا  في سورة البقرة.

### الآية 11:86

> ﻿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [11:86]

بقيت الله خير لكم  قال مجاهد : يعني : طاعة الله  وما أنا عليكم بحفيظ  أحفظ عليكم أعمالكم حتى أجازيكم بها.

### الآية 11:87

> ﻿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [11:87]

قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا  يعنون : أوثانهم. قال الحسن : لم يبعث الله -عز وجل- نبيا إلا فرض عليه الصلاة والزكاة. قال محمد : المعنى : أدينك يأمرك ؛ وهو معنى ما ذهب إليه الحسن. 
 أو أن نفعل في أموالنا ما نشاءوا  أي : أو أن نترك أن نفعل.  إنك لأنت الحليم الرشيد  أي : أنك لست بالحليم الرشيد.

### الآية 11:88

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [11:88]

ورزقني منه رزقا حسنا  يعني : النبوة. 
 وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه  فأفعله.

### الآية 11:89

> ﻿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [11:89]

ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي  أي : لا تحملنكم عداوتي  أن يصيبكم  بكفركم بي من عذاب الله -عز وجل-  مثل ما أصاب قوم نوح. . .  الآية. 
قال محمد :( يجر منكم ) أصله : يكسبنكم ؛ تقول : جرمت كذا ؛ بمعنى كسبت، وأنشد بعضهم :
طريد عشيرة ورهين ذنب بما \*\*\* \*\*\* \*\*\* جرمت يدي وجنى لساني[(١)](#foonote-١)
قوله عز وجل : وما قوم لوط منكم ببعيد  يقول : العظة بقوم لوط قريبة منكم ؛ لأن إهلاك قوم لوط كان أقرب الإهلاكات التي عرفوها. 
١ نسبه ابن منظور لأبي عبيدة أنشده للهيروان السعدي أحد لصوص بني سعد. انظر / لسان العرب (١/٦٠٥) (مادة / جرم)..

### الآية 11:90

> ﻿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ [11:90]

إن ربي رحيم  لمن استغفره، وتاب إليه  ودود  محب لأهل طاعته.

### الآية 11:91

> ﻿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ [11:91]

قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول  أي : إنا لا نقبل، وقد فهموه وقامت عليهم به الحجة  وإنا لنراك فينا ضعيفا  قال سفيان : كان أعمى  ولولا رهطك لرجمناك  بالحجارة  وما أنت علينا بعزيز  بعظيم، وكان من أشرافهم.

### الآية 11:92

> ﻿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [11:92]

قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا  قال قتادة : يقول : أعززتم قومكم، وأظهرتم بربكم. 
قال يحيى : أراه يعني : جعلتموه منكم بظهر. قال محمد : يقال : ظهرت بحاجة فلان ؛ إذا نبذتها ولم تعبأ بها، ومنه قول الفرزدق :تميم بن زيد لا تكونن حاجتي  بظهر فلا يعيى علي جوابها[(١)](#foonote-١)قوله عز وجل : إن ربي بما تعملون محيط  خبير. 
١ انظر/ ديوان الفرزدق (٨٦)..

### الآية 11:93

> ﻿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [11:93]

ويا قوم اعملوا على مكانتكم  أي : على دينكم  إني عامل  على ديني  سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب  كقوله عز وجل : فانتظروا إني معكم من المنتظرين  \[ الأعراف : ٧١ \] يخوفهم أنهم إن ثبتوا على دينهم، جاءهم العذاب.

### الآية 11:94

> ﻿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [11:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:95

> ﻿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ [11:95]

ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود . 
قال محمد : المعنى : أنهم قد بعدوا من رحمة الله –تعالى- ونصب ( بعدا ) على المصدر ؛ يقال : بعد -بكسر العين- يبعد ؛ إذا كان بعد هلكة، وبعد بضم العين يبعد بعدا ؛ إذا نأى.

### الآية 11:96

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [11:96]

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا  أي : بعلاماتنا التي تدل على صحة نبوته  وسلطان مبين  حجة بينة. 
قال محمد : والسلطان إنما سمي سلطانا ؛ لأنه حجة الله -عز وجل- في أرضه.

### الآية 11:97

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [11:97]

وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قومه يَوْم الْقِيَامَة أَيْ: يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ؛ حَتَّى يدخلهَا هُوَ وَقَومه.

### الآية 11:98

> ﻿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ [11:98]

يقدم قومه يوم القيامة  أي : يقودهم إلى النار ؛ حتى يدخلها هو وقومه.

### الآية 11:99

> ﻿وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [11:99]

وأتبعوا في هذه  يعني : الدنيا  لعنة  يعني : العذاب الذي عذبهم به من الغرق  ويوم القيامة  أي : وأتبعوا يوم القيامة لعنة  بئس الرفد المرفود  قال عطاء : ترادفت عليهم من الله -عز وجل- لعنتان : لعنة بعد لعنة ؛ لعنة الدنيا، ولعنة الآخرة. 
قال محمد : وقيل : المعنى : بئس العطاء المعطى.

### الآية 11:100

> ﻿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ [11:100]

ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم  تراه قد هلك أهله، ومنها  حصيد  لا ترى له أثرا.

### الآية 11:101

> ﻿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [11:101]

وما زادوهم غير تتبيب  غير تخسير.

### الآية 11:102

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [11:102]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:103

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [11:103]

وذلك يوم مشهود  يشهده أهل السماء وأهل الأرض.

### الآية 11:104

> ﻿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ [11:104]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:105

> ﻿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ [11:105]

فمنهم شقي وسعيد 
يحيى : عن فطر، عن أبي الطفيل قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون أربعين يوما علقة، ثم يكون أربعين يوما مضغة، ثم يبعث الملك فيؤمر أن يكتب أربعا : رزقه وعمله وأجله وأثره، وشقيا أو سعيدا. والذي لا إله غيره ؛ إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع ؛ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار حتى يدخلها، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبين النار إلا ذراع ؛ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه البخاري (٦/٣٥٠) ح (٣٢٠٨) ومسلم (٤/٣٤٠) ح (٢٦٤٣)..

### الآية 11:106

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ [11:106]

قوله : عز وجل : فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق  قال قتادة : هذا حين يقول الله -عز وجل- لهم : اخسأوا فيها ولا تكلمون  \[ المؤمنون : ١٠٨ \] فينقطع كلامهم ؛ فما يتكلمون بعدها بكلمة إلا هواء الزفير والشهيق ؛ فشبه أصواتهم بأصوات الحمير ؛ أولها زفير، وآخرها شهيق. 
قال محمد : اختلف القول في الزفير والشهيق : ذكر عن الخليل ؛ أنه قال : الشهيق رد النفس، والزفير إخراج النفس. وقيل : الزفير صوت المكروب بالأنين، والشهيق أشد منه ارتفاعا.

### الآية 11:107

> ﻿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [11:107]

خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض  الجنة في السماء، والنار في الأرض ؛ وذلك ما لا ينقطع أبدا  إلا ما شاء ربك  يعني : ما سبقهم به الذين دخلوا قبلهم ؛ قال : وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا  \[ الزمر : ٧١ \] قال : زمرة تدخل بعد الزمرة. 
وفي تفسير السدي : إلا ما شاء ربك لأهل التوحيد. الذين ل يدخلون النار ؛ فلا يدومون فيها يخرجون منها إلى الجنة.

### الآية 11:108

> ﻿۞ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ [11:108]

وأما الذين سعدوا. . .  إلى قوله عز وجل : إلا ما شاء ربك  يعني : ما سبقهم به الذين دخلوا قبلهم ؛ قال : وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا  \[ الزمر : ٧٣ \] قال : زمرة تدخل بعد الزمرة. 
وفي تفسير السدي : إلا ما شاء ربك  يعني : ما نقص لأهل التوحيد الذين أخرجوا من النار.  عطاء غير مجذوذ  أي : غير مقطوع.

### الآية 11:109

> ﻿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَاءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ [11:109]

فلا تك في مرية  في شك  مما يعبد هؤلاء  يعني : مشركي العرب. 
 ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم  أي : إلا ما كان يعبد آباؤهم من قبل ؛ أي : كانوا يعبدون الأوثان  وإنا لموفوهم نصيبهم  من العذاب  غير منقوص .

### الآية 11:110

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [11:110]

ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه  أي : آمن به قوم وكفر به قوم  ولولا كلمة سبقت من ربك  ألا يعذب بعذاب الآخرة في الدنيا. 
 لقضي بينهم  أي : لقضى الله بينهم في الدنيا ؛ فأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ولكن أخر ذلك إلى يوم القيامة.

### الآية 11:111

> ﻿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ۚ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [11:111]

وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم  يعني : الأولين والآخرين. 
قال محمد : ومن قرأ ( وإن كلا لما ) بتخفيف ( إن ولما )[(١)](#foonote-١) فالمعنى : إن كلا ليوفينهم وتكون ( ما ) صلة، ونصب ( كلا ) بإن ؛ لأن من النحويين من يقول في ( إن ) الخفيفة : أصلها ( إن ) المشددة، فإذا أدخل عليها التخفيف نصب بها على تأويل الأصل. 
١ هي قراءة نافع، وابن كثير. انظر/ النشر (٢٩٠ – ٢٩١)..

### الآية 11:112

> ﻿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [11:112]

فاستقم كما أمرت  على الإسلام  ومن تاب معك  يعني : المؤمنين الذين تابوا من الشرك  ولا تطغوا  فترجعوا عن الإسلام.

### الآية 11:113

> ﻿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ [11:113]

ولا تركنوا إلى الذين ظلموا  قال قتادة : يقول : لا تلحقوا بالشرك[(١)](#foonote-١) فتمسكم النار ؛ أي : تدخلوها. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/١٢٤) ح (١٨٦١٨)..

### الآية 11:114

> ﻿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ [11:114]

وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل  يعني : الصلوات الخمس ؛ أن تقام على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. وطرفا النهار ؛ في الطرف الأول صلاة الصبح، وفي الطرف الآخر الظهر والعصر  وزلفا من الليل  يعني : صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخر، وزلف الليل : أدانيه، يعني : أوائله. 
قال محمد : واحد الزلف : زلفة ؛ يقال : أزلفني عندك كذا ؛ أي : أدناني، ونصب  طرفي النهار وزلفا من الليل  على الظرف ؛ كما تقول : جئت طرفي النهار وأوائل الليل.  إن الحسنات  يعني : الصلوات الخمس  يذهبن السيئات  يعني : ما دون الكبائر. 
يحيى : عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ألا إن الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ؛ ما اجتنبت الكبائر " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه مسلم (١/٢٠٩) ح (٢٣٣) والإمام أحمد في مسنده (٢/٤١٤)..

### الآية 11:115

> ﻿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [11:115]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:116

> ﻿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ [11:116]

فلولا  فهلا  كان من القرون من قبلكم أولوا بقية  يعني : طاعة.  ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم  يقول : لم يكن ذلك إلا قليلا ممن أنجينا من المؤمنين.  واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه  يعني : المشركين اتبعوا الدنيا، وما وسع الله عز وجل عليهم فيها. 
قال محمد : أصل الترفه : السعة في العيش، والإسراف في التنعيم. المعنى : اتبعوا ما أعطوا من الأموال وأثروه ؛ ففتنوا به.

### الآية 11:117

> ﻿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ [11:117]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 11:118

> ﻿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ [11:118]

ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة  على الإيمان  ولا يزالون مختلفين  يعني : الكفار.

### الآية 11:119

> ﻿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [11:119]

إلا من رحم ربك  وهم المؤمنون ؛ لا يختلفون في البعث كما اختلف الكفار فيه  ولذلك خلقهم  أي : ولذلك خلق أهل الرحمة ألا يختلفوا. 
 وتمت كلمة ربك  أي : سبقت  لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين  يعني : أهل النار من الجن والإنس.

### الآية 11:120

> ﻿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ [11:120]

وكلا نقص عليك من أنباء الرسل  من أخبار الرسل  ما نثبت به فؤادك  \[. . . . \][(١)](#foonote-١) أن الأنبياء قد لقيت من الأذى ما لقيت. 
قال محمد :( كلا ) منصوب ب ( نقص )، المعنى : كل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك، ومعنى تثبيت الفؤاد : تسكين القلب من السكون، ولكن كلما كان الدلالة عليه والبرهان أكبر كان القلب أثبت أبدا ؛ كما قال إبراهيم عليه السلام : ولكن ليطمئن قلبي  \[ البقرة : ٢٦٠ \]  وجاءك في هذه الحق  قال الحسن : وجاءك في هذه الدنيا. 
١ طمس في الأصل..

### الآية 11:121

> ﻿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ [11:121]

وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم  أي : على كفركم ؛ يخوفهم العذاب ؛ إن ثبتوا على كفرهم  إنا عاملون .

### الآية 11:122

> ﻿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [11:122]

وانتظروا  ما ينزل من عذاب الله عز وجل  إنا منتظرون .

### الآية 11:123

> ﻿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [11:123]

ولله غيب السماوات والأرض  أي : لا يعلمه إلا هو  وإليه يرجع الأمر كله  يوم القيامة. 
 فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/11.md)
- [كل تفاسير سورة هود
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/11.md)
- [ترجمات سورة هود
](https://quranpedia.net/translations/11.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/11/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
