---
title: "تفسير سورة النصر - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/1469"
surah_id: "110"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النصر - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النصر - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/110/book/1469*.

Tafsir of Surah النصر from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 110:1

> إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [110:1]

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
 النَّصْر : الْعَوْن مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ : قَدْ نَصَرَ الْغَيْث الْأَرْض : إِذَا أَعَانَ عَلَى نَبَاتهَا، مِنْ قَحْطهَا.
 **قَالَ الشَّاعِر :**

إِذَا اِنْسَلَخَ الشَّهْر الْحَرَام فَوَدِّعِي  بِلَاد تَمِيم وَانْصُرِي أَرْض عَامِر **وَيُرْوَى :**إِذَا دَخَلَ الشَّهْر الْحَرَام فَجَاوِزِي  بِلَاد تَمِيم وَانْصُرِي أَرْض عَامِر يُقَال : نَصَرَهُ عَلَى عَدُوّهُ يَنْصُرهُ نَصْرًا ; أَيْ أَعَانَهُ.
 وَالِاسْم النُّصْرَة، وَاسْتَنْصَرَهُ عَلَى عَدُوّهُ : أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يَنْصُرهُ عَلَيْهِ.
 وَتَنَاصَرُوا : نَصَرَ بَعْضهمْ بَعْضًا.
 ثُمَّ قِيلَ : الْمُرَاد بِهَذَا النَّصْر نَصْر الرَّسُول عَلَى قُرَيْش ; الطَّبَرِيّ.
 وَقِيلَ : نَصَرَهُ عَلَى مَنْ قَاتَلَهُ مِنْ الْكُفَّار ; فَإِنَّ عَاقِبَة النَّصْر كَانَتْ لَهُ.
 وَأَمَّا الْفَتْح فَهُوَ فَتْح مَكَّة ; عَنْ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا.
 وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر : هُوَ فَتْح الْمَدَائِن وَالْقُصُور.
 وَقِيلَ : فَتْح سَائِر الْبِلَاد.
 وَقِيلَ : مَا فَتَحَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْعُلُوم.
 و " إِذَا " بِمَعْنَى قَدْ ; أَيْ قَدْ جَاءَ نَصْر اللَّه ; لِأَنَّ نُزُولهَا بَعْد الْفَتْح.
 وَيُمْكِن أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : إِذَا يَجِيئك.

### الآية 110:2

> ﻿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا [110:2]

وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا
 قَوْله تَعَالَى :" وَرَأَيْت النَّاس " أَيْ الْعَرَب وَغَيْرهمْ.
 " يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا " أَيْ جَمَاعَات : فَوْجًا بَعْد فَوْج.
 وَذَلِكَ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّة قَالَتْ الْعَرَب : أَمَّا إِذَا ظَفِرَ مُحَمَّد بِأَهْلِ الْحَرَم، وَقَدْ كَانَ اللَّه أَجَارَهُمْ مِنْ أَصْحَاب الْفِيل، فَلَيْسَ لَكُمْ بِهِ يَدَانِ.
 فَكَانُوا يُسْلِمُونَ أَفْوَاجًا : أُمَّة أُمَّة.
 قَالَ الضَّحَّاك : وَالْأُمَّة : أَرْبَعُونَ رَجُلًا.
 وَقَالَ عِكْرِمَة وَمُقَاتِل : أَرَادَ بِالنَّاسِ أَهْل الْيَمَن.
 وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ مِنْ الْيَمَن سَبْعمِائَةِ إِنْسَان مُؤْمِنِينَ طَائِعِينَ، بَعْضهمْ يُؤَذِّنُونَ، وَبَعْضهمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآن، وَبَعْضهمْ يُهَلِّلُونَ ; فَسُرَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، وَبَكَى عُمَر وَابْن عَبَّاس.
 وَرَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ :" إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " وَجَاءَ أَهْل الْيَمَن رَقِيقَة أَفْئِدَتهمْ، لَيِّنَة طِبَاعهمْ، سَخِيَّة قُلُوبهمْ، عَظِيمَة خَشْيَتهمْ، فَدَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا.
 وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :\[ أَتَاكُمْ أَهْل الْيَمَن، هُمْ أَضْعَف قُلُوبًا، وَأَرَقّ أَفْئِدَة الْفِقْه يَمَانٍ، وَالْحِكْمَة يَمَانِيَة \].
 وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :\[ إِنِّي لَأَجِد نَفَس رَبّكُمْ مِنْ قِبَل الْيَمَن \] وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ الْفَرَج ; لِتَتَابُع إِسْلَامهمْ أَفْوَاجًا.
 وَالثَّانِي : مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى نَفَّسَ الْكَرْب عَنْ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَهْلِ الْيَمَن، وَهُمْ الْأَنْصَار.
 وَرَوَى جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول :\[ إِنَّ النَّاس دَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا \] ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ، وَلَفْظ الثَّعْلَبِيّ : وَقَالَ أَبُو عَمَّار حَدَّثَنِي جَابِر لِجَابِرٍ، قَالَ : سَأَلَنِي جَابِر عَنْ حَال النَّاس، فَأَخْبَرْته عَنْ حَال اِخْتِلَافهمْ وَفُرْقَتهمْ ; فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول :\[ إِنَّ النَّاس دَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْ دِين اللَّه أَفْوَاجًا \].

### الآية 110:3

> ﻿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [110:3]

إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
 أَيْ عَلَى الْمُسَبِّحِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ، يَتُوب عَلَيْهِمْ وَيَرْحَمهُمْ، وَيَقْبَل تَوْبَتهمْ.
 وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ مَعْصُوم يُؤْمَر بِالِاسْتِغْفَارِ، فَمَا الظَّنّ بِغَيْرِهِ ؟ رَوَى مُسْلِم عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِر مِنْ قَوْل :\[ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ \].
 فَقَالَ :( خَبَّرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَة فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتهَا أَكْثَرْت مِنْ قَوْل سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتهَا :" إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " - فَتْح مَكَّة - " وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا.
 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " ).
 وَقَالَ اِبْن عُمَر : نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَة بِمِنًى فِي حَجَّة الْوَدَاع ; ثُمَّ نَزَلَتْ " الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " \[ الْمَائِدَة : ٣ \] فَعَاشَ بَعْدهمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ يَوْمًا.
 ثُمَّ نَزَلَتْ آيَة الْكَلَالَة، فَعَاشَ بَعْدهَا خَمْسِينَ يَوْمًا.
 ثُمَّ نَزَلَ " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ " \[ التَّوْبَة : ١٢٨ \] فَعَاشَ بَعْدهَا خَمْسَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا.
 ثُمَّ نَزَلَ " وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه " فَعَاشَ بَعْدهَا أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا.
 وَقَالَ مُقَاتِل سَبْعَة أَيَّام.
 وَقِيلَ غَيْر هَذَا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " بَيَانه وَالْحَمْد لِلَّهِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/110.md)
- [كل تفاسير سورة النصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/110.md)
- [ترجمات سورة النصر
](https://quranpedia.net/translations/110.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
