---
title: "تفسير سورة النصر - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/162.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/162"
surah_id: "110"
book_id: "162"
book_name: "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"
author: "السمين الحلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النصر - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/162)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النصر - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي — https://quranpedia.net/surah/1/110/book/162*.

Tafsir of Surah النصر from "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" by السمين الحلبي.

### الآية 110:1

> إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [110:1]

قوله : نَصْرُ اللَّهِ  : مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه، ومفعولُه محذوفٌ لفَهْمِ المعنى، أي : نَصْرُ اللَّهِ إياك والمؤمنين. وكذلك مفعولَيْ " الفتح " ومُتَعَلَّقَهُ. والفتح، أي : فَتْحُ البلادِ عليك وعلى أمتِك. أو المقصود : إذ جاء هذان الفعلان، مِنْ غير نظرٍ إلى متعلَّقَيْهما كقوله : أَمَاتَ وَأَحْيَا  \[ النجم : ٤٤ \]. و( أل ) في الفتح عِوَضٌ مِنْ الإِضافة، أي : وفَتْحُه، عند الكوفيين، والعائدُ محذوفٌ عند البصريين، أي : والفتحُ مِنْه، للدلالةِ على ذلك. والعاملُ في " إذا " : إمَّا " جاء " وهو قولُ مكي، وإليه نحا الشيخ ونَضَرَه في مواضعَ وقد تقدَّم ذلك كما نَقَلْتُه عن مكيّ وعنه. والثاني : أنه " فَسَبِّحْ " وإليه نحا الزمخشريُّ والحوفيُّ. وقد رَدَّ الشيخُ عليهما : بأنَّ ما بعد فاءِ الجواب لا يعملُ فيما قبلَها. وفيه بحثٌ تقدَّم بعضُه في سورةِ " والضُّحى ".

### الآية 110:2

> ﻿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا [110:2]

قوله : يَدْخُلُونَ  إمَّا حالٌ إنْ كان " رَأَيْتَ " بَصَريةً، وفي عبارة الزمخشري :" إنْ كانَتْ بمعنى أبَصَرْتَ أو عَرَفْتَ " وناقشه الشيخُ : بأنَّ ( رَأَيْتَ ) لا يُعْرَفُ كونُها بمعنى عَرَفْتَ. قال :" فيَحْتاج في ذلك إلى استثباتٍ. وإمَّا مفعولٌ ثانٍ إن كانت بمعنى عَلِمْتَ المتعدية لاثنين. وهذه قراءةُ العامَّةِ، أعني :( يَدْخُلون ) مبنياً للفاعل. وابن كثير في روايةٍ " يُدْخَلون " مبنياً للمفعول و " في دين " ظرفٌ مجازيٌّ، وهو مجازٌ فصيحٌ بليغٌ هنا. 
قوله : أَفْوَاجاً  حالٌ مِنْ فاعل " يَدْخُلون ". قال مكي :" وقياسُه أفْوُج. إلاَّ أنَّ الضمةَ تُسْتثقلُ في الواوِ، فشَبَّهوا فَعْلاً -يعني بالسكون- بفَعَل -يعني بالفتح-، فجمعوه جَمْعَه " انتهى. أي : إنَّ فَعْلاً بالسكون قياسُه أَفْعُل كفَلْس وأَفْلُس، إلاَّ أنه اسْتُثْقِلت الضمةُ على الواو فجمعوه جَمْعَ فَعَل بالتحريكِ نحو : جَمَل وأَجْمال ؛ لأنَّ فَعْلاً بالسُّكون على أَفْعال ليس بقياسٍ إذا كان فَعْلٌ صحيحاً، نحو : فَرْخ وأفراخ، وزَنْد وأزناد، ووردَتْ منه ألفاظٌ كثيرةٌ، ومع ذلك فلم يَقيسوه، وقد قال الحوفيُّ شيئاً مِنْ هذا.

### الآية 110:3

> ﻿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [110:3]

قوله : بِحَمْدِ رَبِّكَ  حالٌ، أي : مُلْتبساً بحمده، وتقدَّم تحقيقُ هذا في البقرة عند قوله : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ  \[ البقرة : ٣٠ \].

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/110.md)
- [كل تفاسير سورة النصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/110.md)
- [ترجمات سورة النصر
](https://quranpedia.net/translations/110.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون](https://quranpedia.net/book/162.md)
- [المؤلف: السمين الحلبي](https://quranpedia.net/person/6206.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/162) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
