---
title: "تفسير سورة النصر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/27805"
surah_id: "110"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النصر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النصر - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/110/book/27805*.

Tafsir of Surah النصر from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 110:1

> إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [110:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 إذا جاء نصر الله والفتح ١ ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ٢ فسبّح بحمد ربك واستغفره إنه كان توّابا ٣ 
**المفردات :**
الفتح : المراد به : فتح مكة. 
**تمهيد :**
جاء في كتب التفسير والحديث أن أحياء العرب كانت تتلوم ( تنتظر ) بإسلامها فتح مكة، فلما فتحت مكة قالت العرب : إن الله منع أصحاب الفيل من دخول مكة، ولم يفتحها لمحمد إلا لأنه رسول الله، فأقبل الناس على الدخول في الإسلام، جماعات جماعات. 
وهناك عدة روايات في كتب السنة تفيد أن هذه السورة القصيرة قد نعت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حياته، فإنه إذا نجح في أداء الرسالة، وفتحت مكة، وعمّ الإسلام بلاد العرب، يكون قد أدى مهمته في الدنيا، وحان الوقت أن يلحق بالرفيق الأعلى. 
**التفسير :**
١- إذا جاء نصر الله والفتح. 
إذا كثر نصرك على العباد، وفتح الله لك البلاد، وفتحت مكة أم القرى. 
ونلحظ أن الله أضاف النصر إليه، فهو نصر الله، لقد مكث المؤمنون في مكة ثلاثة عشر عاما، يتعرضون لأقسى ألوان الاضطهاد، ثم هاجروا إلى المدينة، وخاضوا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات وسرايا، بلغ عددها اثنتين وخمسين غزوة وسرية خلال عشر سنوات، كلها كفاح وجهاد، يمسون ويصبحون في الحديد، أي في الدروع والسيوف وآلات الحرب، وكانت النفوس تتشوف إلى نصر حاسم، وكان الله تعالى يدّخر ذلك لحكمة يعلمها، وهو العليم الحكيم. 
قال تعالى : حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجّي من نشاء ولا يردّ بأسنا عن القوم المجرمين. ( يوسف : ١١٠ ).

### الآية 110:2

> ﻿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا [110:2]

**تمهيد :**
جاء في كتب التفسير والحديث أن أحياء العرب كانت تتلوم ( تنتظر ) بإسلامها فتح مكة، فلما فتحت مكة قالت العرب : إن الله منع أصحاب الفيل من دخول مكة، ولم يفتحها لمحمد إلا لأنه رسول الله، فأقبل الناس على الدخول في الإسلام، جماعات جماعات. 
وهناك عدة روايات في كتب السنة تفيد أن هذه السورة القصيرة قد نعت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حياته، فإنه إذا نجح في أداء الرسالة، وفتحت مكة، وعمّ الإسلام بلاد العرب، يكون قد أدى مهمته في الدنيا، وحان الوقت أن يلحق بالرفيق الأعلى. 
**المفردات :**
أفواجا : زمرا وجماعات. 
**التفسير :**
٢- ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا. 
كان الناس يدخلون في الإسلام أفرادا، فلما فتحت مكة ودخل أهلها في الإسلام، وخضعت أم القرى، جاء الناس أفواجا وجماعات للدخول في دين الله تعالى، وهو الإسلام.

### الآية 110:3

> ﻿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [110:3]

**المفردات :**
سبح : نزهه وقدسه. 
واستغفره : مما قد يكون منه، وهو لتعليمنا. 
توابا : كثير المتاب والغفران لمن تاب. 
**التفسير :**
٣- فسبّح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا. 
عند مجيء النصر والفتح والغلبة، ينبغي أن تشكر الله تعالى وتلجأ إليه ذاكرا شاكرا، مستغفرا تائبا، متجردا من الغرور أو الإعجاب بالنصر. 
فالنصر نصر الله، والدين دين الله، وأنت عبد الله ورسوله، فعليك بذكره وتسبيحه واستغفاره، ولما نزلت هذه السورة كان صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده :( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ). يتأوّل القرآنiii. 
**والمعنى :**
إنه كان يجمع هذه الأوامر في صيغة تجمع معانيها، فيقول :( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي )، فهي ذكر وشكر، واعتراف لله بالفضل، ورغبة في التوبة والمغفرة. 
روى مسلم، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول :( سبحان الله وبحمده، أستغفر الله أتوب إليه )iv. 
سيد الاستغفار
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. 
تمّ بحمد الله تعالى وتوفيقه تفسير سورة ( النصر ) ظهر يوم الأربعاء ٢١ من ربيع الأول ١٤٢٢ ه، الموافق ١٣/٦/٢٠٠١ م. 
**i هو أجل رسول الله :**
رواه البخاري في المغازي ( ٤٢٩٤ ) وأحمد في مسنده ( ٣١١٧ ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فقال بعضهم : لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال : إنه ممن قد علمتم قال : فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال : وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال : ما تقولون في  إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا  حتى ختم السورة فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وقال بعضهم : لا ندري أو لم يقل بعضهم شيئا فقال لي : يا ابن عباس، أكذلك تقول ؟ قلت : لا، قال : فما تقول : قلت : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له  إذا جاء نصر الله والفتح  فتح مكة فذاك علامة أجلك  فسبح ربك واستغفره إنه كان توابا  قال عمر : ما أعلم منها إلا ما تعلم. 
ii يكثر في آخر أمره من قول سبحان الله وبحمده :
رواه أحمد في مسنده ( ٢٣٥٤٥ ) ومسلم في الصلاة ( ٤٨٤ ) من حديث عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر في آخر أمره من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، قالت : فقلت : يا رسول الله، ما لي أراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، قال :( إن ربي عز وجل كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابا فقد رأيتها  إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . 
**iii يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده :**
رواه البخاري في الأذان ( ٨١٧ ) وفي التفسير ( ٤٩٦٨ ) ومسلم في الصلاة ( ٤٨٤ ) من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده :( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) يتأول القرآن. 
**iv يكثر من قول سبحان الله وبحمده :**
تقدم تخريجه، انظر هامش ( ٢٠٥ ).

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/110.md)
- [كل تفاسير سورة النصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/110.md)
- [ترجمات سورة النصر
](https://quranpedia.net/translations/110.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
